رواية لعنة آل جعران الفصل الخامس
= " سترى الجحيم يا مولاى الوسيم ، لن ينقذك منى شئ لا تظن أبداً أننى لن آخذ بثأرى منك ، و الموت حتى الذى ستتمناه لن تهنأ به
سآخذ روحك و ستكون طوعاً لى ولإمرى إلى الأبد يا عزيزى " .
ظلت تتردد فى خلده كلماتها الخبيثة العفنة التى همست بها فى لقائهما الأخير فى حلمه او رسالة منها بمعنى أدق أو ربما تحذير
" نونيا " المستشارة الملكية الفاتنة ذات العينان الرماديتان المختلطتان بخضار سنابل الذهب قبل نضوجها وشعرها الطويل ذا درجات الأشقر المختلفة فما تدرى ما لونه النهائى وقوامها الممشوق كأنها طاووسٌ يمشى فى خيلاءِ كبره وكل جمالها لم يمنعها يوماً من أن تكون ذات العقل الأكثر رجاحه فى بلاط قصره الواسع ختى أنها احيانا تغلبه شخصياً فى اتخاذ القرارات ،
لطالما كانت حبه الأوحد والوحيد ، حب الصبا والنضوج فلطالما أحرق حبها وجدانه و لطالما إنكوى فؤاده بنيران العشق ولم يجرأ يوماً على التلميح حتى أمامها ، وكيف يفعل ذلك وهو شديد البأس وعظيم الشأن "كامُس" الذى ورث اسمه من جده الملك كامُس شقيق الملك أحمس ليرث منه اكثر من مجرد الأسم بل ورث الشجاعة والبسالة وتفضيل شعبه على نفسه والتضحية بكل عزيزٍ وغال فى سبيل تراب كيميت ذات الأرض السوداء التى تطرح سنابل الذهب بسخاءٍ ليسعد شعبه و ذات الأعداء الكُثر أيضاً طامعين بكل ما فيها من خصوبة الأرض ونيل الحياة و عظمة التاريخ والحضارة ،
لطالما خاف من الزواج بمحبوبة العمر لكى لا بخسرها فى إحدى حروبه ، أو لربما قُتل هو وتركها لتؤسر مع أطفاله الصغار اللذين يخشى عليهم بطش أعداءه قبل أن ينجبهم حتى .
فاض بقلبه الكيل شوقاً وألماً وهو يراها تتعرض يومياً للعديد من طلبات الزواج من مختلف الأشخاص ما بين وزراء وأمراء وربما الملوك من البلاد الأخرى ، بالطبع الكميتيات خصوصاً ذوات الشأن العالى لا يتزوجن إلا من أبناء كيميت حفاظاً على النسل النقى ولكن هذا لا يستبعد أنه لربما يميل قلبها لأحد الوزراء الشباب اللذين يفعلون المستحيل لنيل رضاها ألا يكفى عذابه اليومى ليتجاهلها ولا يُظهر لها ما يعترى صدره من مشاعر راقية وسامية لها ،
أخيراً عزم على طلب يدها للزواج لتكون ملكته ويده اليمنى قلباً وقالباً لتحكم معه عرش كيميت العظيمة بعد تشجيعٍ ومجهودٍ مضنٍ من آتوم العزيز بالطبع ،
إسودت عيناه ألماً يشوبه البغض رغماً عنه عندما تذكر ما ألم به حينها
Flash Back
ذهب متسللاً كما اللصوص بعد أن صرف الحرس عن مرافقته بالحيلة ليذهب ليطلب الزواج من محبوبة العمر و خبأ فى طيات ملابسه خاتمٌ ذهبى منقوشٌ عليه أزهار اللوتس و مرصعٌ بالياقوت الأحمر النادر ، خاتمُ يليق بملكة القلوب والعقول بحق ،
عندما اقترب من جناحها وجد الباب مفتوحاً قليلاً وسمع همهماتٍ مريبة وليست بامفهومة عنده ولا إحدى ترانيم كهنة المعابد الدينية ولكنها مألوفة إلى حدٍ ما ولكن أين ومتى ؟ لا يذكر
دخل بخفةٍ كما اللصوص فوجد الظلام يخيم على المكان وبداخله ينذر بالسوء ،
رائحةٌ عفنة منتشرةٌ ف الأجواء جعلته يكمم انفه بيده و تحت أقدامه شيئٌ لزج اوقعه أرضاً بغتةً فمد يديه لعله يصل لشئ يقيه ألم السقوط على الأرضية الصلبة
ولحسن حظه أمسكت يده اليمنى طاولة ما ولسوء حظه سحب مفرشها غريب الملمس بالخطأ فأوقع ما عليها وتهشم على رأسه
علت خطواتٌ تنذر بإقتراب صاحبها فإختبأ هو خلف الستائر الثقيلة التى تبينها بالكاد من الظلام
وبعدها بلحظاتٍ دخلت هى ولوهلة إطمئن قلبه وكاد يخرج من مخبئه ليعرض عليها طلبه كما خطط مسبقاً
ولكن دخل خادمه الخاص الأمين أو كما كان يظن على الأقل خلفها ويحمل بعضاً من ملابسه المتسخة التى خلعها عندما اغتسل قبل قليل وبيده الأخرى يحمل لفافةً ما لم يتبين ما هى وتوقف فى منتصف الغرفة وترك الخادم ما بيده أرضاً وذهب ليضيئ المشاعل
وهنا وضحت الصورة
كانت نونيا توليه ظهرها و تحمل طبشوراً أبيض اللون ترسم به دائرة كبيرة وبداخله نجمة سداسية الأطراف وفى الفراغ بين الدائرة والنجمة كانت تكتب شيئا بلغة لا يعرفها ووضعت بعض الشموع حولها ونظرت للخادم بكل غطرسةٍ وسألته بصوتٍ به بحة الخبث واضحة بدون شك
" أأحضرت ما طلبت ؟ ملابس وشعر ؟ "
أجابها الخادم بلهفة ولعابه يسيل " أجل سيدتى ، ملابس الملك التى خلعها قبل قليل و شعيراتٌ أخذتها من فرشاة شعره "
هزت رأسها وألقت بوجهه كيساً به عملاتٌ ذهبية سقطت أرضاً وجلس هو يلملمها بكل جشع ويخرج سريعاً
وهنا انتبه كامس أن الهمهات التى بدأت تعلو تدريجياً لم تتوقف قط رغم أن الغرفة كانت فارغة تماماً إلا منه وللأسف كانت تصدر من مختلف الجماجم البشرية الملقاة بعشوائية حول المكان
وانتبه كذلك لملابسها وزينة وجهها الغريبة فهى ترتدى ثوباً مهترئاً ملفوفاً حول جسدها بإهمال باللون الأحمر القانى " لون الدم" وعلى جبينها ثلاث خطوطٍ متوازيةٌ بالدم ،
دخلت لمنتصف النجمة وفى يديها إناء خشبى وصرخت صرخة عالية فسكتت الهمهمات و أخرجت فأراً أبيض واللون وقطاً أسود اللون وبنشوة عضت رأس كلاً منهما تباعاً ف نزعتها بعنف وانتشرت الدماء على وجهها وملابسها وسكبت كل دمائهما فى الإناء ووضعت ملابسه و شعرة واحدة فقط من شعره وغمرتهم بالدماء وهى تتلو التعاويذ ثم بدأت بلفهم على تمثال صخرى يشبهه تماماً وهى تتمتم فخرٍ يملؤها بما تفعل
" لنر الآن أيها الملك المتغطرس كيف ستهرب من شباكى أنا " نونيا " جميلة الجميلات وأقوى ساحرة على وجه الأرض قريباً عندما تغرق فى حبى حتى النخاع ولن ترفض طلباً لى أبداً وستكون طوع أمرى عندها سأكون الملكة ...
سأمسك الصولجان العظيم بيدىّ هاتين وسأحكم أقوى بلدٍ فى المنطقة وسأشن الحروب لأحكم العالم أجمع وسيعلم اللعين كيف يرفضنى"
وبدأت تعلو ضحكاتها المختلة و سقطت ارضاً مجروحةُ بفعل خنجر كامس الذى ألقاه على ساقها قبل أن يخرج من مخبأه و شكر الإله سراً أنه يحمل أسلحته المخفية معه أينما ذهب ،
وأسرع الخطى نحوها ليمسك بعنقها ليكسرها فوراً وتسقط صريعة ، ولكى يتأكد من موتها أخرج خنجراً آخر من حذائه ونحر عنقها المرمرى الذى كان يتنمى قبل دقائق فقط ان يضع رأسه عليه ليبثه حبه وأشواقه ويبكى عليه آلامه وأوجاعه ويرتب افكاره ويخطط للمستقبل سوياً .
End Of Flash Back
مسح دمعةً خائنة تبكى المحبوبة الملعونة والذى تأكد بنفسه على موتها وحرق جثتها وجميع متعلقاتها الشخصية بغرفتها بقاعة القصر
وتذكر كيف أحضر كبير الكهنة ليلقى تعاويذ الحماية والتطهير من نجاساتها وسحرها الأسود
كيف كان المقربين منه يفعلون الأفاعيل ليأكل أو لينام لسويعاتٍ قليلة فقط وكيف تناوبو عليه خوفاً من بطشه على نفسه
لملم شتات نفسه وذهب ليغتسل وليتولى شئون رعاياه ، حتى مع ما حدث سابقاً لم يقصر إطلاقاً بل على العكس كان يقتل نفسه بالعمل فكيف إذاً تمنعه حمى حقيرة من تولى مسؤلياته
بعد قليلٍ كان يجلس بكل شموخٍ وكبرياءٍ على عرشه وحوله بعض الرعايا يشكون إليهم مظالمهم ليقضيها لهم ودوى صوت إنفجارٌ مدو
فأمر الحراس بأخذ المدنيين لمكانٍ آمن ومن ثم يتبعونه و ترك كل شئٍ راكضاً ومخرجاً سيفه من غمده ليرى من تجرأ وهاجم قصره ،
طرقات القصر وخلفه الحراس كانو يركضون كالممسوسين فى كل مكان ولم يجدو أثراً أبداً لأى شئ حتى ظهر ضوء شديد البياض فى صحن القصر أجبرهم على إغلاق أعينهم
تدريجياً فتحو أعينهم ليرو صندوقاً معدنياً به نوافذ زجاجية محطماً و ملقى على جانبه يخرج منه دخانٌ شديدٌ أسود اللون ناتجٌ عن بداية حريق وأسفله يوجد سائلٌ شديد السواد يتسرب حوله
وقبل أن يفيقوا من الصدمة خرجت يدٌ غليظة محمطة لأحدى النوافذ بقوة و أخرج جسده الممتلئ بالجراح بالكاد ثم أدخل نصف جسده داخل النافذة مجدداً ويخرج هذه المرة وهو يسحب جسد شابة فى مقتبل العمر مغشى عليها وجسدها الضئيل ممتلئ بالجراح الخطرة خصوصا برأسها الذى ينزف بشدة ويسحبها بسرعة بعيداً عن الصندوق المعدنى الذى بالكاد انتظر حتى إبتعدا عنه وانفجر بشدة جعل جسديهما يدفعان إلى أخر المكان
أشار بيده فهرع الحراس يحضرون الماء ويبعدون الخدم والرعايا عن المكان لحمايتهم ويحاولون السيطرة على الحريق
تمعن النظر للشاب الذى يبدو فى بداية العقد الرابع و تبدو جراحه أقل خطورة من الشابة التى يضمها بحماية وهو يهز جسدها برفق وينظر بكل مكان برعبٍ حقيقى و عندما رآهم فُصل عن الواقع وأُغشى عليه
...............
كان يمشى متفاخراً بعضلاته المفتولة تشق ثغره ابتسامةٌ واسعة سعيداً بما فعله فى لعينٍ ضئيل الحجم ضعيف البنية الجسدية وكل ما يملكه شيئان لا ثالث لهما النية الخبيثة و اللسان السليط و الذى رماه القدر فى طريقه ليُخرج كل غضبه عليه قبل نصف ساعة والنتيجة كانت محسوبةً لصالحه مسبقاً بالطبع متجاهلاً الأحمقين خلفه سبب الشجار واللذان ينظران إليه بغضبٍ مكتوم
" إنتا عبيط يا يزن ؟ عاوز تودينا ف داهية ؟ إحنا أغراب هنا و .... "
كانت تلك كلمات أمارا الحانقة والتى تعرف مسبقاً أن ما فعله صحيح ولديه كل الحق ليفعل ولكن ليس بوسعها فعل شيئٍ إلا أن تشعر بالحنق الشديد عليه وبسببه والذى تجاهل كلماتها تماماً وهو يصيح فرحاً
" أنا هاخدكو للمطعم المفضل ليا هنا إسمه " أكل المعرفة " الأكل عنده ... "
قاطعه مازن ضاحكاً بشدة وهو يعقب بسخرية " ده زى سيف المعرفة كدة ؟ هاهاهاى يا جدع بقا "
انكمشت ملامح يزن بتقزز
" هاهاهاى يا جدع بقا ؟ ما علينا زى ما كنت بقول الأكل نضيف وحلو. وفى مستوى الإنسان الشحات وده المهم عندى ومليان كتب حديثة ومراجع قديمة جداً اكتشفوها من أيام نابليون وخدها معاه وهو طالع من مصر و جزء منهم دلواقتى موجود ف المتاحف والحزء التانى اتباع سوق سودا واخرتها اشتراها مؤسس المطعم من مزاد من مزادات السوق السودا
المهم يعنى ان دودتين كتب زيكو هيحبو يتطلعو عليها و هما بياكلو "
بالطبع هو يعلم أن مازن ليس بدودة كتبٍ على الإطلاق رغم أنه واسع المعرفة ودائم الإطلاع ولكن ليس كما تفعل " هى "
هى تذوب عشقاً بكل ما يقع تحت بند القراءة خصوصاً لو كان مكتوباً على صفحاتٍ ورقية مهترأة وغير قابلة للإستخدام
و كما المتوقع بالضبط إنفجرت أمارا بالحماسة وظلت تدور بالمكان بين جميع الأرفف كطفلٍ داخل متجر الحلوى مما جعل مازن يجذبها رغماً عنها ليطلبو الطعام أولاً ومن ثم تذهب لتحضر ما تريد قراءته
ظل الوضع هكذا لأيامٍ طويلة لكلٍ من مازن وأمارا اللذان استأجرا سيارة خلال فترة عملهم فى الأقصر حيث وجدا فى بعضٍ تلك الكتب مراجع طبية بها العديد من المعلومات فى مختلف المجالات الدسمة وخصوصاً الطبية و التى اكتشفها العلم الحديث مؤخراً مما جعلها تهمس لنفسها بفخرٍ ممتزج بالألم
" قد إيه كنتو ناس عظيمة ، يمكن ... يمكن لو كنا عرفنا نفك شفرات علمكو واتعلمنا منه كان حالنا بقا أحسن "
وتنهدت وهى تفكر إذا كان ما اكتشفوه من العلم والحضارة الذى بمثل هذا التطور عبارة عن نقطة ببحر فماذا إذا اكتشفو كل أسرارهم وعلومهم كم سيتطور العلم وكم ستتطور البلاد وتتقدم
خرجت من شرودها عندما سقط شئ تحت أقدامها أثناء عبثها بإحدى الرفوف و التى كانت لفافةً بها خارطةٌ ما وملحقٌ بها شئٌ مكتوب تبدو ربما كرسالة ولم تهتم بها بالطبع لانها لا تجيد قراءة الكتابة الهيروغليفية ولكنها قررت وضعها ف جيبها والإحتفاظ بها عندما وجدتها مختومةً بختمٍ يبدو ك جعرانها العزيز
خرجت من ملحق المكتبة لتجد مازن يدفع ثمن الطعام ويشير لها بالذهاب فتبعته مسرعة وركبا السيارة
وبعد فترةٍ لاحظ مازن سيارةً سوداء مسرعة تتبعهم أينما ذهبوا فقرر تضليلها والتخلص منها بدون لفت انتباه أمارا والتى لحسن الحظ ذهبت فى سباتٍ عميق ودخل فى أحد الشوارع الجانبية ومنها بعض المنعطفات عبر الشوارع الضيقة ونظر خلفه لم يجد أثراً للسيارة
تنفس براحة وحاول الخروج من الشوارع الضيقة ليجد نفسه فى وسط المقابر والتى يبدو أنها قديمة للغاية لدرجة انه لا يجد طريقاً حتى ليسير عليه ،
حاول السير مرغماً متخذاً من شواهد القبور مرشداً له حتى لا يمشى على قبر أحدهم فكما تعلمون للميت حرمات حتى بالكاد خرج من المقبرة فوجد نفسه صحراء و " شكلى كدة لبست نفسى وتوهتنا و ظلمت صاحب العربية ومش ماشى ورانا ولا حا..... "
لم يكمل حديثه إثر ارتضادم وجهه الذى جعله يترنح قليلاً بالزجاج الأمامى للسيارة وانتفاض أمارا بذعر والتى نظرت خلفها فوجدت السيارة التى صدمتهم ترجع للخلف استعداداً لتكرار فعلتها ف هزت مازن برفق تتأكد من جرحه الذى كان سطحياً ....
" حصل إيه ؟ ومين دول ؟ وبعدين انتا كويس ؟"
ضغط مازن على دواسة الوقود واغلق الأبواب بالقفل واغلق النوافذ جيدا ً ولم يستطع الرد على أىٍ من أسئلة أمارا المتلاحقة من شدة الألم لتنطلق السيارة بأقصى سرعة ممكنة والتى كانت الرمال تعيقها عن الحركة ولكن لحسن الحظ وجد كهفاً صخريا ضيقاً بالكاد يتسع لسيارته عكس السيارة ذات الدفع الرباعى التى تحاول قتلهما ولكن قبل أن يصل إليه كانت دفعة قوية من السيارة خلفه هى الأسبق لترتضم سيارته بالكهف الذى كان اضعف واصغر من المتوقع ف تحطم وسقط والذى كان على تلة عالية مما خفف السقوط قليلاً فظنا أنهما لن يتأذوا وسيخرجان منها على خير ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن فقد كان تحت التلة الرملية صخور مدببة كبيرة الحجم مما تسبب بإصابتهم كثيراً وحينما ظنا أنهما هالكان لا محالة جاءت السبارة السوداء من أمامهم على الأفق البعيد تنوى قتلهما هذه المرة حينها فقط لمعت عينا أمارا ببريقٍ أزرق اللون وهى تتمتم بكلامٍ غير مفهوم وفجأة ظهر ضوءٌ شديدٌ جعل أمارا تفقد الوعى واغلق مازن عينيه فوراً وضعر بجسده يتمزق إلى أشلاء
ما هى إلا لحظات ظنها دهوراً من الزمن حتى وجد السيارة تترنح على جانبها وأمارا مملوءة بالجروح وربما شبه ميتة حاول فتح أقفل الأبواب و النوافذ وفكن تعطلت السيارة بشكلٍ كامل ولا وقت هو يشم رائحة الوقود المتسرب ويرى دخاناً أسود اللون بدأ يشوش على تنفسه وعليه إنقاذها سريعاً فظل يضرب الزجاج بكل قوته غير عابئٍ بالألم أو جروحه القوية وشظايا الزجاج المتناثرة هنا وهناك حتى اتسع الكسر ليستطيع إخراج جسده بالكاد ثم عاد بسرعة بنصف جسده العلوى ليحاول إخراج أمارا قبل إنفجار السيارة وبمجرد أن ابتعد بها قليلا فقط حتى إنفجرت ولم يشعر بشئٍ بعدها
وها قد بدأت اللعنة فإستعدوا جيداً أيها القارئون فامامنا رحلة لا يُستهان بها
..............
