رواية قلب عطوف ( كاملة جميع الفصول ) بقلم تالية


 رواية قلب عطوف الفصل الاول  

 قالت هذه السيدة:
 بعد سنين من الحياة الزوجية .وتربية الأولاد..
والتعب والشقاء وسهر الليالي .
 تجدين نفسك وحيدة بين أربع جدران.
    هذا هو الواقع..
 لا ألوم إبني الذي أكمل دراسته ..وتزوج وأستقر في الخارج
هذا هو مساره..الذي نجح فيه..وقدر له..
 ولا ألوم الإبن الثاني الذي إستقر في إحدى الولايات البعيدة..
     طلب مني عدة مرات المكوث معه..
أنا التي رفضت..أصلا هو لا يمتلك بيتا،ويتنقل من بيت لبيت..
 وكم بقي في العمر..حتى أخرج من بيتي..وأترك تفاصيلي
الصغيرة التي تعودت عليها..
        بقي معي أصغرهم ..ٱخر العنقود .وقد أصبح رجلا... يقضي يومه كاملا في متابعة..أشغال شركة مقاولة البناء..
ولايعود للبيت إلا ليلا منهكا باحثا عن الراحة..
  لكن ألوم الزوج الذي بعد عشرة خمس وثلاثين سنة...
صمم أن يعيد الزواج ويغادر البلدة...ويترك المقاولة لإبننا..
كانت لزوجي إبنة أخت يتيمة الأب،هو الذي تكفل برعايتها
وقد تزوجت .في إحدى المدن الساحلية..

     إشترى بيتا في المدينة التي تمكث فيها إبنة أخته..  ..خفية عني..عندما نجح في إحدى الصفقات...
 أقول خفية عني.
لأنني ..أنا صاحبة الأرض التي بني عليها بيتنا..
وصاحبة المال الذي بدأبه مشروع المقاولة...
 لم يكن يملك شيئا .عندما تزوجنا...ولا شيء...
 وانا كنت حينها ..شابة وطموحة...وصاحبة رأي 
سديد...
أنا التي كنت أسير الأمور..بحسن تدبيري..
كان يستشيرني في كل صغيرة وكبيرة..
   و تحسنت أمورنا المادية..
 وعشنا عيشة هنية..
ونجح الأولاد والحمد لله...
    كنت أحسب..أننا سنكمل العمر سويا..
   بين مودة ورحمة..
وأننا سوف نعالج بعضنا البعض،.ونأنس بعضنا.البعض
.ونحج سويا..ونحفظ القرٱن سويا...
لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي القلوب.
  فضل أن يعيش حياته  من جديد
مدعيا أنه من حقه أن يتمتع بما تبقى له من العمر
ومؤكدا أنه يستحق العيش في مدينة ساحلية
فيها كل متع الحياة الترفيهية....
      . أنا أعاني من ضغط الدم والتهاب المفاصل
وهشاشة العظام التي بدات تنخر جسدي..
 إتفقت مع إحدى المعارف على أن تأتي للقيام بالأشغال الصعبة التي لم أعد أقوى عليها.
مثل التنظيف وغسل الأفرشة...
بينما الأعمال الصغيرة أقوم بها بنفسي...
حتى لا يسيطر عليا الملل..والضجر...
كل مأ أريد هو أن أرتاح وأتبع  الأدوية بإنتظام...
  لست في وضع صحي جيد حتى أرهق نفسي بالإنفصال
وبيع البيت وتقاسم كل منا حقه...
 أصلا هو شبه منفصل عني ..
منذ أن تزوج  وغادر البلاد..لم يعد أي كلام بيننا..
     كل مكالماته مع إبنه للتشاور في مايخص العمل...

 فأصبحت أعاني من الوحدة أكثر من المرض.......
تعليقات