رواية غريزة الفصل الثانى 2 بقلم محمد ايمو

رواية غريزة الفصل الثانى بقلم محمد ايمو

 "من سيعتلي العرش"**

**اليوم الخامس**  
كانت الساعة تُشير إلى منتصف الليل.  
عمر قاعد في أوضته، قدامه الرسالة الغريبة اللي جات له من كام ساعة.  
كل كلمة مكتوبة فيها كانت بتدق في دماغه زي المطرقة:  
"قتل الهدف"، "غدر الهدف"، "استعباد الهدف"...  
كلمات زي السمّ، بتدور حوالين عقله زي دوامة مش عارف يخرج منها.  

قلبه كان متلخبط، ومخه بيسأل:  
- "إزاي ممكن حد يبعت لي رسالة زي دي؟ مين هما الناس دي؟ ليه أنا بالذات؟"  

وسط كل التساؤلات، كان فيه إحساس غريب جواه... إحساس بالقوة لأول مرة في حياته.  
**"عشرة مليون جنيه"**... الفلوس اللي اتحولت له كانت حقيقية. راح بص على حسابه البنكي، وفعلاً لقاها هناك.  

لكنه ما قدرش يفرح.  
كان عارف إن الفلوس دي مش هدية... دي كانت لعنة.  
**سؤال واحد فضل يلاحقه:**  
- "إيه اللي ممكن أعمله عشان أخرج من اللعبة دي؟"  

---

### **"ليه أنا؟"**  
عمر فضل قاعد قدام مرايته، بص لنفسه في عينه لأول مرة من زمان.  
شاف شخص مختلف... ملامحه كانت مرهقة، لكن كان فيه شيء غريب.  
كانت عيونه مظلمة أكتر من أي وقت فات.  

---

### **البحث عن المنظمة**  
أول خطوة كانت إنه يحاول يفهم أكتر عن المنظمة الغريبة دي.  
الرسالة كانت فيها رابط. قعد يفكر:  
- "هل أفتحه؟ طيب لو فتحته، ممكن أكون كده بوقع نفسي في فخ".  
لكنه كان عارف إن ما عندوش خيار تاني.  

فتح الرابط، لقى صفحة سوداء مكتوب عليها بخط أحمر:  
"مرحبًا بك في عالمنا. اللاعب رقم 9، هدفك الأول مُحدد... لكن احذر، كل قرار له ثمن."  

فيه خانة مكتوب عليها "استفساراتك".  
كتب عمر:  
- "ليه أنا؟"  

بعد دقيقة واحدة، الرد وصله:  
- "تم اختيارك لأنك مثالي للعبة. ماضيك مليان ضعف... وحاضرك مليان غلّ. مستقبلك؟ ده يعتمد عليك. إما أن يكون كابوسًا أو... نعيمًا بلا حدود."  

الرد ده زلزل كيانه.  
مين يعرف كل ده عنه؟  
مين يعرف اللي هو بيحسه حتى وهو مش بيقوله لحد؟  

عمر سأل النظام:  
- "إيه معنى رقم 9؟"  

بعت النظام إيموجي بوجه شيطان بيبتسم، وقاله:  
- "دعني أوضح لك...  
أنت الآن مشارك في مسابقة **ملك الإغراء**.  
يوجد 10 لاعبين داخل هذه المسابقة، وأنت اللاعب رقم 9 الذي وقع عليه الاختيار.  
في خلال 100 يوم سيتم تحديد أفضل 9 لاعبين بينكم، بينما اللاعب الأخير... محكوم عليه بالفشل. أو بمعنى أدق... محكوم عليه بالموت."  

بدأ عمر يحس بالقلق والخوف.  
وأكمل النظام وقاله:  
- "سيتم تحديد الهدف التالي بعد إتمام المهمة الحالية. بعد عشرة أهداف فقط، من سيبقى للنهاية سيصبح **ملك الإغراء**... وسيد العالم المنتظر."  

في لحظة من الذهول، عمر اتفزع وقام من على الكرسي وقال:  
- "تقصد إن شخص واحد فقط من اللاعبين العشرة هو اللي هينجو من الموت؟ إيه الهبل اللي أنتم فيه ده؟  
هو سهل بالنسبالكم إنكم تتحكموا في حياة الناس ومصيرهم بالشكل ده؟ مين اللي سمح لكم أصلاً تضيفونا في المسابقة الهبلة دي؟ اللي أنتم بتعملوه ده غير قانوني! وممكن في أي لحظة حد يبلغ عنكم... ساعتها مش هتقدروا تهربوا من أفعالكم الساذجة دي."  

رد النظام وقاله:  
- "الم تعلم بعد أننا نحن من نحدد القوانين هنا؟  
أنت لست سوى بيدق يتم التلاعب به. لا تمتلك أي سلطة أو نفوذ لتدافع عن حياتك.  
أتظن حقًا أنك تملك الحق في امتلاك حياتك؟  
ألم تدرك بعد أن هذا العالم يحكمه المال؟  

اتخذ القرار الأنسب لك إن أردت أن تجد لحياتك معنى.  
جاءتك الفرصة الآن لتصبح أحد أسياد هذا العالم.  
لا تهدر الفرصة، وتعلم كيف تتعايش مع هذا العالم."  

رد عمر بكل غل وغضب:  
- "مش عاوز أعيش في عالم خالي من الإنسانية!  
أنتم مجرد مرضى... بتبصوا للعالم بنظرات مادية مالهاش أي معنى."  

رد النظام وقاله:  
- "ههه، حقًا؟ إذن فسر لي لماذا تركتك حبيبتك لتكون مع شخص يمتلك بعض النقود.  
ألا تعلم أنها كانت تستمتع بالنفقات التي تحصل عليها منك بالمجان؟ وحينما وجدت شخصًا آخر يستطيع أن ينفق عليها أكثر مما كنت تفعل، تركتك لتتحسر على حالك!"  

عمر جسمه كله كان بيترعش من الارتباك والفطور.  
في لحظة صمت وسكون، كأن الرياح كتمت أنفاسها، والأجواء مليئة بالرعب المسيطر على قلب شخص صادق وبريء لا يعلم شيئًا عن قساوة هذا العالم.  

بكل هدوء بدأ عمر يتمتم ويقول للنظام:  
- "أنت كداب... كلامك مالوش أي معنى. هي سابتني بس عشان أنا مش مناسب ليها... وكنت من البداية عارف إنها تستحق شخص أفضل مني."  

ضحك النظام بسخرية:  
- "ها ها ها! يبدو أنك ما زلت صغيرًا لا تعلم كيف يسير هذا العالم المليء بالجشع والطمع الذي ينمو يومًا بعد يوم في قلوب البشر.  
أظن أنك ستفشل في إتمام المهمة. يبدو أنك ستكون أول الخاسرين.  
لا أعرف لماذا رشح القائد شخصًا ضعيفًا مثلك. أنت لا تستحق هذه الفرصة الذهبية."  

ثم أضاف النظام:  
- "ولكن، فقط لأنك تثير اشمئزازي... سأجعلك ترى حقيقة هذا العالم بعينيك.  
إن أردت، يمكنني الآن أن أريك بعض الصور لعشيقتك وهي تمارس الجنس مع الآخرين بينما كنت تواعدها."  

في لحظة غضب، عمر كسر اللاب توب وصرخ بصوت هادئ مليء بالغل، وعيناه وكأن شرارًا من نار يخرج منها:  
- "إياكم تحاولوا تختبروا صبري...!!"  
تعليقات