رواية غريزة الفصل الثالث 3 بقلم محمد ايمو

رواية غريزة الفصل الثالث بقلم محمد ايمو

 صدمه"


### **اليوم السادس: تاني يوم من أداء المهمة**  


عمر ماسك التليفون وب الصدفه اول ما فتح الفيس

شاف بوست منشور 

مكتوب فيه ....."

اصبحنا فى عالم مليئ ب الفواحش ..." 

لدرجة ان " الادب** اصبح فيه ملفتا للنظر ###


عمر باين عليه الإرهاق والتعب من المحادثة اللي دارت بينه وبين النظام امبارح.  

تخيل فقط شخص بريء وصادق وعلى نياته، وأول مرة يشوف فظاعة البشر.  

دي حتى ما جتش بالتدريج، إنما أخد الصدمة مرة واحدة.  

ده كان سبب إنه حس بشعور لا يمكن حد يتخيله... كأن الحياة في الجحيم أهون من إنه يعيش مع الشعور ده.  


ورغم إنه مش عاوز يصدق كل اللي قاله النظام، إلا إن عمر خايف إن دي تكون الحقيقة.  

وخايف أكتر إنه لازم يتقبل الواقع ده، اللي بيخلو اومجرد  من الإنسانية.  


في اللحظة دي عقله وقف تفكير، لدرجة إنه قعد تحت الدش أكتر من 6 ساعات من غير ما يشعر بأي شيء.  

كأنه فقد الشعور بالزمن والجسد، ملامح وشه ثابتة مابتتغيرش.  

حقيقي الموضوع أكبر من إن أي حد ممكن يتخيل الشعور ده.  


---


### **مرور الوقت**  

بعد مرور 36 ساعة، عمر ما نامش. ولا عنده أي شعور أو إحساس بالنوم.  


---


### **اليوم السابع**  

عمر راح الجامعة وهو ماشي على رجليه.  

رغم إن الجو في الشتاء، إلا إنه كان لابس تيشيرت نص كم.  

الناس كلها كانت بتبص له ومستغربة شكله.  


هما شايفين إنسان مش طبيعي ماشي قدامهم، بحالة غريبة.  

لكنهم مش مدركين حجم الألم اللي تسبب في قتل كل حواسه ومشاعره.  


هو عبارة عن جثة بتتحرك.  

كل خطوة كان بيخطوها، كل اللي كان بيفكر فيه:  

- "النظام كداب... النظام مش صادق."  


لما وصل الجامعة، كانت أغلب الناس مشيت.  

وهو أصلاً مش داري بالوقت، ولا عارف راح إمتى ولا إزاي.  

بس أول ما رجله خطت عتبة الجامعة، قلبه بدأ ينبض بقوة رهيبة.  

صدره ضاق... ولا كأنه بيطلع في الروح.  


ومع كل خطوة، النبض كان عمال يزيد، وقلبه كان على وشك إنه ينفجر.

قرب عمر " من باب الفصل 

ورغم انه المفروض الجامعه كلها تبقى فاضيه في الوقت ده 

الا ان ...... !!  


---


### **لحظة الصدمة**  

عمر شاف قدامه... (منال) وهي بين إيدين (بيبو).  

وهنا، قلبه فضل يقل في النبض، لحد ما وقف تمامًا.  

في اللحظة دي، قلبه ما عادش بينبض أصلاً.  


كان ماسك قلم.  

وعمال يقول لنفسه:  

- "اقتلهم... آه، أظن ده أفضل حل."  


هو حقيقي عاوز يقتلهم.  

فعلاً تخيل دمهم بيسيل بين إيديه.  

كانت عنده رغبة شديدة في القتل.  


لكن فجأة، عمر قلبه بدأ ينبض بخفة تاني.  

بس في اللحظة دي، عمر فقد إحساسه ومشاعره.  

بقى شخص مجرد من المشاعر... لا بيشعر بخوف، ولا حب، ولا متعة، ولا أي حواس طبيعية.  


عمر اتصاب بأخطر مرض ممكن يصيب البشرية.  

فقد كل ما يجعله إنسان.  


---


### **اليوم الرابع من بداية المهمة**  

عمر واقف في البلكونة، كأنه إنسان آلي بيحاول يستنشق الهواء.  

مستغرب إنه مش شامم أي حاجة.  

وكان فاكر إن ده شيء عادي، وما أداش أي اهتمام للموضوع.  


بص على التلاجة، وافتكر بالصدفة إنه مكلش حاجة ولا شرب حاجة من يومين ونص.  

راح التلاجة، فتحها، شرب لبن.  

لكنه مش حاسس بطعمه.  

بص على تاريخ الصلاحية، واكتشف إن اللبن بايظ.  


أخد بيض، سلقه وأكله، وشرب.  

وبيقول لنفسه:  

- "حتى لو مش حاسس بجوع أو عطش... لابد إني آكل وأشرب. وإلا جسمي مش هيتحمل وهنهار بسرعة."  


لكن بدأ يحس باستغراب.  

وسأل نفسه:  

- "أنا ليه مش بجوع؟ و مش بعطش؟ مش حاسس بأي حاجة؟"  


---


### **الزيارة للطبيب**  

قرر يروح المستشفى.  

الدكتور شخص حالة عمر بفقدان الحواس.  

عمر سأله إذا كان في علاج للمرض ده.  

لكن تعبيرات الدكتور كانت كافية للإجابة.  


عمر خد بعضه ومشي.  

معاه ورقة... بيبص فيها وبيفتكر كلام الدكتور.  


الورقة ما كانتش ورقة علاج.  

 ده كان **جدول لمواعيد الأكل.**  

الدكتور فضل يحذره وينصحه ويعيد عليه الكلام ألف مرة:  

- "أنت من النهارده لو ما التزمتش بالجدول ده وخصصت لنفسك مواعيد عشان تاكل وتشرب، ممكن تنسى وتموت بدون ما تشعر."  


---


### **رسائل النظام**  

بعد ما وصل للبيت، بص في التليفون.  

لقى رسايل ومكالمات كتير من أصحاب الشغل.  

لكنه مش بيهتم.  


وفجأة جاتله رسالة من النظام:  

- "تذكير: اليوم هو اليوم الرابع من المهمة، ولم يتخذ اللاعب رقم 9 أي خطوة بعد."  


بالصدفه، عمر خد باله من رسالة قديمة من النظام.  

الرسالة كانت عبارة عن معلومات شاملة عن الهدف الخاص بيه... **كل البيانات عن منال.**  

كل حاجة: هي، أهلها، جدودها، حتى أصغر خطوة خدوها في حياتهم.  

كل علاقتها.  


النظام كمان أعطاه لينك يقدر يعرف موقع الهدف في أي وقت.  


وهنا، عمر كان بيسأل نفسه:  

- "مين المنظمة دي بالظبط؟ إزاي عندهم القدرة يجمعوا كل البيانات دي؟"  

ساعتها، عمر فهم إنه مش بيتعامل مع أشخاص عاديين.  

اتأكد إنه بيتعامل مع ناس العالم كله تحت إيديهم.  

### **اتخاذ القرار**  

رغم إن عمر فقد الحواس والمشاعر، إلا إنه كان مصرّ يعرف أكتر عن المنظمة دي.  

وقرر إنه من النهارده يسعى للقب:  

**ملك الإغواء.

الفصل الرابع من هنا

تعليقات