رواية شباك الحب الفصل الرابع
في وسط المعركة كانت المروحيات بتدور في السماء وصوتها بيخلّي المكان يهتز فهد كان مختبئ وراه حيط متهدم وبيفتش في ذخيرته بسرعة وهو عارف إنهم في خطر فجأة جاله صوت ريان من جهاز الاتصال وكان واضح إنه في توتر شديد:
ريان: فهد الوضع بيتدهور عندي خمس رجالة محاصرين في الزاوية الجنوبية والأسلحة الثقيلة عندهم وقفتنا
فهد: ما تخافش ريان هنشتت انتباههم ونوصل ليهم هتحرك معاك في ثانية
ريان: إزاي يعني؟ عندهم قناصة فوق السطح المقابل لو اتحركنا مكشوفين هنكون هدف سهل
فهد بيفكر لحظة وبعدها أمر فريقه بسرعة: علي ياسرخلوكم جاهزين للستار الدخاني لازم نغطي الجهة الجنوبية
علي: مستعد يا فهد بس قوله لما تكون الإشارة جاهزة
فهد قال لريان: خلّي رجالتك جاهزين للتحرك أول ما يبدأ الدخان هنخرج من المكان دا فاهم؟
ريان: فاهم بس في حاجة لازم تعرفها الخائن ممكن يكون معانا هنا وما نعرفش هو فين دلوقتي
فهد وقف مكانه وبص حواليه بسرعة وبعدها رد: ما فيش وقت دلوقتي للشكوك لازم نركز على الخطة لو مشينا صح هنوصل في النهاية
انطلقت القنابل الدخانية وغطّت المكان بضباب كثيف فريق فهد بدأ يطلق نار بشدة علشان يشتتوا العدو وريّان ورجالته استفادوا من الدخان علشان يتحركوا بسرعة
ريان (صوته من خلال اللاسلكي): إحنا خارج المنطقة المحاصرة بس في حركة غريبة ناحية الشمال شكله في محاولة لطوقنا من بره
فهد: خليكم مركزين في ناس عايزيننا نغلط في كل خطوة نخطوها أنا جاي لعندكم حالاً
فجأة سمع فهد صوت طلقات نارية ورا ظهره وبسرعة استدار لقي ياسر واقع على الأرض وجهاز الاتصال بجانبه شغال فهد رفعه بسرعة وكانت عينيه مليانة غضب وحزن في نفس الوقت
فهد (بصوت منخفض): ريان في عندنا مشكلة أكبر من اللي كنا فاكرين الخائن كان قريب مني
ريان: ياسر؟
فهد (بحزن): ياسر كان تحت التهديد هو مغرر به بس خلاص كل حاجة واضحة دلوقتي
ريان: الموضوع أكبر من ما كنت متخيل إحنا لازم نواجهه دلوقتي
فهد: إحنا هننهيها هنا اللي بيحرك اللعبة دي لازم يتوقف
فهد سحب جهاز الاتصال المشفر اللي كان ياسر بيستخدمه وفتح رسالة جديدة كانت مفاجأة كبيرة لما قرأ المحتوى وعرف إن الشخص وراء كل ده مش حد كان متوقعه
الرسالة:أنت مش فاهم لسه مهما عملت النهاردة دا مش هيكون النهاية إحنا موجودين في كل مكان وفي كل خطوة
فهد (غاضب): ما فيش وقت نضيعه لازم نوقفه دلوقتي
فهد رد بسرعة على ريان عبر اللاسلكي
فهد (صوت حازم): ريان الموضوع أكبر من ما كنت متخيله فيه شخص فوق كل ده احنا لازم نغلق كل المداخل والمخارج قبل ما يبدأ الهجوم النهائي
ريان: لو فيه شخص أكبر بيحرك كل ده لازم نوقفه دلوقتي إنت هتتحرك معانا؟
فهد: أيوه هبدأ بالتحرك خليكم جاهزين هننهي المعركة دي الليلة
وفي اللحظة دي كان الهجوم النهائي على وشك يبدأ فهد كان عارف إنه لازم يواجه الخيانة ويوقفها مهما كانت التضحيات في الوقت اللي كانت المروحيات بتدور فوقه مكان فريقه مستعد لملاقاة العدو وجهاً لوجه
ريان (من خلال جهاز الاتصال): خلي بالك في مجموعة تانية بتتحرك حوالين المبنى بيتهيألي إنهم مستعدين يدخلوا من كل مكان
فهد: مفيش حاجة صعبة لو كنا مع بعض نخلص منهم دلوقتي وما فيش حاجة هتوقفنا
ودوت الطلقات النارية في كل مكان والقتال وصل لأعلى درجاته كل طرف كان بيحط كل قوته في اللحظات الأخيرة....
فهد كان بيتحرك بسرعة بين الأنقاض قلبه بيركض وهو عارف إن المعركة دي مش هتخلص بسهولة فجأة جاله صوت ريان في السماعة وصوته كان مليان توتر...
ريان: فهد في حركة غريبة في الجهة الشرقية شكلهم بيحاولوا يلتفوا حوالينا لو ما تصرفناش بسرعة هنكون محاصرين من كل اتجاه
فهد توقف لحظة وفتح عينيه على المكان بيقيس الوضع: أوعى تتصرفوا بشكل عشوائي لو وقعنا في فخ خلاص مفيش مفر خليكم هاديين وركزوا على الأهداف
ريان: ومين هيكون الهدف لو ما فيش مجال للتراجع؟
فهد (بغضب): الهدف هو إننا نوقفهم دلوقتي مفيش مجال للمغامرة لام نحن النصطادهم ونحاصرهم لازم نعمل خطة مضادة لخطتهم
وفي نفس اللحظة سمعوا صوت طلقات نارية من بعيد فهد نظر لحواليه عارف إن الأعداء بدأوا يتحركوا أكثر:
فهد (بصوت منخفض): إحنا دلوقتي مش بس بنحاربهم إحنا بنحارب الوقت لو ما انتهتش المعركة دي هيدفعوا الثمن غالي
وفي لحظة سمع صوت ضحكة عبر اللاسلكي كانت ضحكة هادئة لكن فيها تحدي فهد وقف فجأة وهو عارف إن الصوت ده كان مألوفًا
فهد: مين ده؟
صوت غريب: أظن أنك مش مستعد للي جاي فهد كنت فاكر إنك هتقدر توقفني بسهولة؟ اللعبة لسه مخلصتش
فهد (مندهش): أنت كنت بتلعب بيه؟ مش معقول دا أنت كمان
الصوت الغريب: أنا مش الخائن الوحيد يا فهد كان عندك فرصة بس ضيعتها دلوقتي حان وقت النهاية وأنت مش هتقدر توقفنا
فهد بقى أكثر غضبًا وعينيه مليانة حقد وهو بيقول: إنت مش هتقدر تخلص علينا لو عايز تقضي علينا هتدفع الثمن
ريان (من بعيد): فهد فيه حاجة غلط في الخطة في شيء مش مظبوط في حاجة بتدور على الأرض من تحتنا شكلي فهمت الخطة فيه سر أكبر بيلعب في المعركة دي
فهد (بصوت حاد): إيه اللي بتقول عليه؟ فكّر بسرعة ما نقدرش نضيع وقت دلوقتي
ريان: كان في خطة لحفر نفق تحت الأرض والهدف هو السيطرة على الأماكن الحاسمة يا فهد لو دخلنا النفق ده ممكن نكون ضحية فخ أكبر
فهد: طيب خلينا نختبر الخطة لو النفق خطرهنبطل لو في أي حاجة مش مظبوطة هنرجع تاني في ثانية
فهد كان بيستعد ليتحرك لكن فجأة حد ظهر قدامه من بين الأنقاض كان وجهه مش واضح لكن جسمه كان طويل وكان بيحمل سلاحه بيد واحدة وعينه مليانة تهديد
الشخص الغامض: مستعد تروح بعيد معايا؟
فهد (مربوط بالثبات): مستعد أكتر من أي وقت مضى وهتدفع الثمن لو فكرت تضحك علينا كده تاني
الشخص الغامض (ضاحك): أنت مش فاهم حاجة احنا على بعد خطوة واحدة من تحقيق هدفنا مجرد خطوة واحدةوكل شيء هينتهي
فهد: وأنا على بعد خطوة واحدة من إيقافك كفاية لعبلازم تكون آخر خطوة لينا
بدأت الطلقات تنطلق مرة تانية وكان الصوت في السماعة بينقطع بسرعة لكن فهد كان عارف إنه دخل في معركة حاسمة
فهد كان بيجري بأقصى سرعته وسط الأنقاض عينيه مشغولة بالمكان من حواليه كانت كل لحظة مهمة وكان يعرف إن دي لحظة الحسم فجأة سمع صوت المروحية بيقرب تاني والموجات الصوتية للدخان بقت أكثر كثافة وقتها جاله صوت ريان في السماعة وكان واضح إن قلبه مش قادر يستحمل التوتر
ريان: فهد هم خلاص على بعد خطوة واحدة من الهجوم النهائي لو ما تحركناش دلوقتي هيبقى خلاص مش هنعرف نطلع من المكان ده احنا محاصرين من كل حتة
فهد (مركز): مفيش وقت تضيعه جهزوا كل حاجة هنخليهم يندموا على اليوم ده
ريان: تمام هنكمل على الخطة لو في أي حاجة غلط هنكون مستعدين للتراجع
فهد وقف لحظة وحس بوجود حاجة في الهوا حاجة كبيرة جاية في طريقه فجأة انفجرت ضربة قوية في الحيط اللي كان واقف وراه الهواء اهتز حوله والصدمة خلت الأرض تترجف
فهد (بيصرخ من خلال السماعة): انفجار انفجار قدامي كل حاجة هنا هتنهار
ريان: إزاي؟ فهد ما تتحركش حاول تتجنب أي ضربات تانية
لكن فهد ما كانش في وضع يسمح له بالهرب هو كان عارف إنه لو ما ضربش بقوة دلوقتيه يضيع كل شيء
فهد (بصوت قوي): دي فرصتي لازم أخلص عليهم قبل ما يقدروا يتحركوا تاني قوموا بالتحرك النهائي نضيعهم نهائي...
