رواية فجوة زمنية الحزء الثانى الفصل الاول بقلم فاطمة على محمد
"فولاك" قرر يكتب حكايته بنفسه، وينزل ستارة النهاية بالكيفية اللي عايزها، وفي التوقيت المناسب ليه، فماكانش مني غير إني أهرب من الهاوية بأهوالها، وأعيش معاهم الفترة دي في مملكة الجان، للوقت اللي يحدده الملك "فولاك" واللي عدى بيا الهاوية في لمح البصر، وفجأة لقيت نفسي في أوضته اللي كان مستنيه فيها "خوان" بتأهب شديد.
مجرد ما البوابة اتقفلت والأمور رجعت لمجراها الطبيعي، انحنى "خوان" باحترام وتقدير وهو بيقوله بهمة :
- جلالة الملك "فولاك"، جيش الملك "نيرون" حشد قوته واتوجه ناحية مملكتنا.
عيون "فولاك" اللي عبارة عن كتلة نار أصلًا وقت غضبه، اتحولت لجحيم أول مرة أشوفه وهو بيضم قبضته بقوة وبيجري ناحية باب الأوضة وبيهتف بصوته المرعب :
- احشد كل القوات، هنقابله بره المملكة، وشدد على فرقة الحراسة تأمن كل المداخل، والتعاويذ تتقري في كل ركن من المملكة.
لحظات وكان "فولاك" لابس بدلة محارب عظيم وهو بينضم لرجال عشيرته اللي كانت جاهزة على أهبة الاستعداد ومستنياه بشجاعة وحماس، عشان يتقدمها طائرًا لإفشال الهجوم الطاغي ده.
مجرد خروج "فولاك" وجيشه من المملكة اتقفلت الهالة الخاصة بيها بتعاويذ قوية صعب فكها أو اختراقها، وده كان واضح جدًا لما حاول جندي من جيش الملك "نيرون" اختراقها، واتحرق في التو.
المعركة كانت عبارة عن حرب شرسة دارت بين أكبر جيشين في ممالك الجان، واللي بيقودهم أعظم ملكين بشهادة الجميع، فـالملك "نيرون" هو المنافس الأول للملك "فولاك"، اللي دايمًا بينتصر عليه وآخرهم فوزه بخطبة الأميرة "مويرا" واللي كانت جنية "أحلام" الملك "نيرون"، إلا إنها رفضته في الوقت ده لميوله الشيطانية المتمردة، ومن يومها وشر ووحشية "نيرون" تضاعفت وظهرت على الملأ.
" نيرون " من وقتها ابتدى يحتل ممالك ضعيفة ويحرق أرضها، ويقتل رجالها، ويستحل نسائها ويغتصبهم كمان، وبعدها يقتلهم بكل وحشية.
أرض المعركة كانت جحيم مشتعل، الجميع بيبارز بعضه بأسلحة فتاكة أقلها جمرات نار بتطير في الجو ، الضحايا كانت هنا وهناك، وبكثرة، لكن الغلبة نوعًا ما كانت لـ "فولاك" اللي كان داهية حرب زي ما كان بيلقبه والده الملك "برقان".
الغضب والحقد اللي في قلب "نيرون" من ناحية "فولاك" غريمه الوحيد خلاه يعمل الحرب دي كلها عشان يتخلص منه، وينهي حياته بأي تمن، حتى وإن أتحكم عليه بالإعدام لنقضه للعهد والهدنة اللي بين المملكتين ، وده كان واضح جدًا في إصراره ومطاردته لـ"فولاك" فقط طول المعركة، واللي كان بيضاهييه في القوة والجسم والسن كمان.
المواجهة بينهم كانت سجال، هجمة من ده، ودفاع من الآخر، ضربة من "فولاك" يتفاداها "نيرون"، وخديعة من "نيرون" يكشفها "فولاك"، ومشيت على المنوال ده فترة طويلة.
لما يكون فيه تكافؤ بين الخصوم صعب جدًا المعارك تتحسم من غير خديعة وتدليس، وده اللي حصل لما "نيرون" خدع "فولاك" وطعنه طعنة مميتة في ضهره وهو بيقوله بكل غضب ووحشية :
- أنا الوحيد الأحق بحكم العالم السفلي، أنا الوحيد اللي يستحق يسيطر على كل المخلوقات فيه، أنا الوحيد اللي لازم الكل يقدم له فروض الولاء والطاعة وأولهم إنت يا وغد ، ما تخافش الضربة دي ما تموتكش، لأني لسه عايزك حي، عشان أشوف الذل في عينيك وإنت راكع قدامي، بس مش دلوقتي.. لسه جاي.
واتلفت "نيرون" ناحية جيشه اللي انسحب بزهو وانتصار لتحقيقه هدف ملكه اللي أشعل الحرب عشانه.
مجرد ما أرض المعركة فضيت على "فولاك" وجيشه اللي اتجمع حواليه بصدمة وحزن لحال ملكهم اللي كان بين الحياة والموت، واللي انحني ناحيته "خوان" ببكاء وهو بيقوله بتوسل :
- مولاي الملك "فولاك"!.. أرجوك تحامل شوية، هاخدك المملكة والطبيب هيشوفك، أرجوك تمسك بالحياة عشان خاطر شعبك ومملكتك.
"خوان" شال الملك "فولاك" بين إيديه ورجع بيه للمملكة اللي كان كل شعبها حزين على خبر إصابة ملكهم.
مجرد ما دخل بيه أوضته ووراه جميع أطباء المملكة اللي كانوا بيهمسوا بقلق وتوتر عظيم وهما ملفوفين حوالين سرير الملك منتظرين تقرير كبير الأطباء، اللي انتهى من معاينة الجرح وتطهيره وبص ناحيتهم بأسى وهو بيقول لـ "خوان" اللي كانت عينيه مليانة بالدموع :
- الجرح خطير لكنه مش مميت، الملك هيعدي منها على خير إن شاء الله، لكن..
اترسم الغضب على وجه "خوان" اللي صرخ بضيق :
- لكن إيه يا كبير الأطباء؟
ارتبك الطبيب بقوة وهو بيبلع ريقه بصعوبة وبيجاوبه :
- قوة الملك ممكن تتأثر بالجرح ده، يعني ممكن يفقد كتير من خواصه ومهاراته، لإن للأسف الجرح فيه عقار غريب لسه هنحلله ونشوف النتيجة.
التوتر والارتباك تضاعف على وجوه الجميع، لكن اللي ظهر على ملامح "خوان" حزن فاق جميع الحدود، فالملك "فولاك" مش قائده وملكه ورئيسه بس، إنما صديقه وخليله، رفيقه في حروب ومعارك كتيرة، بير أسراره، ومنجم راحته وسكونه، هو ليه كل شيء في المملكة.
رسم "خوان" معالم الجدية وهو بيبص لكبير الأطباء وبيقوله بتهديد :
- صحة وعافية الملك مقابل حياتك يا طبيب.
وحرك رأسه ناحية الجميع يأمرهم بحزم :
- الكل يخرج بره.
انفض الجميع من حوالين الملك "فولاك" اللي لون بشرته ازدادت إحمرار لدرجة وصلت للون جمرات الجحيم، ودرجة حرارته تخطت النار ذاتها، وابتدي يهذي بصوت خفيض :
- "نور".. "نور".
قرب "خوان" من "فولاك" وابتدى يديله أدويته وهو بيقرب من راسه يحاول يسمع كلام "فولاك" اللي فهمه.
وقف "خوان" بجمود يفكر في مساعدت ملكه، لكن اتفاجئ باقتحام الملكة الأم "شمس الأخاديد" واللي كانت بتتمتع بجمال فريد من نوعه، شعرها الأحمر الناري الطويل، وبشرتها السمراء، وعيونها النارية كخصلات شعرها، وجريت ناحية ابنها وهي بتصرخ بلهفة أم :
- "فولاك"!.. إصابته إيه يا "خوان"؟
انحني "خوان" بتبجيل واحترام لجلالة الملكة وهو بيجاوبها بنبرة رسمية :
- إصابة في ضهره هتكت جدار القلب يا مولاتي، لكن بنية جلالة الملك القوية هي اللي مخلياه صامد.
قعدت الملكة "شمس الأخاديد" جنب ابنها تمسح جبينه بطرف وشاحها بحزن شديد وهي بتسأله :
- مين الدنيئ اللي غدر بيه وضربه في ضهره؟
اشتعلت نيران الغضب في عيون "خوان" اللي قالها بغيظ شديد:
- الملك "نيرون" اللي أخد جلالة الملك على خوانة.
اتنفضت الملكة من مكانها ووقفت تبص لكرسي العرش بغضب شديد وهي بتقول:
- "نيرون" اخترق كل قوانين العالم السفلي، خان كل العهود اللي بين مملكتنا ومملكته، غله وحقده على "فولاك" عمره ما انتهى، ابتسامته الخبيثة في وشه عمري ما صدقتها، طول عمره بيكرهه عشان أشجع منه، وأنقى منه مليون مرة، عشان دايمًا بينصف المظلوم وبينصره، كنت بسكت على جنانه وانتهاكاته قبل كده، لكن توصل لأذي جلالة الملك "فولاك" ده اللي عمره ما يمر مرور الكرام .
واتلفتت براسها ناحية ابنها وهي بتقول لـ "خوان" بجدية :
- سلامة وأمان الملك مسئوليتك المباشرة يا "خوان".
انحنى "خوان" بطاعة للحظات قبل ما يرفع راسه بعد ما فهم اللي ناوية عليه الملكة "شمس الأخاديد" عشان يقولها بارتباك :
- لكن يا مولاتي.
إشارة واحدة من ايديها كانت كافية إنه ينهي كلامه على الفور، عشان تسيبه وتسيب الأوضة بل والمملكة كلها وتمشي.
شد "خوان" جسمه بتأهب واستعداد وهو بيخرج لحراس الملك الخاصة يؤمر قائدهم بتتبع الملكة "شمس الأخاديد" وحمايتها والتدخل لو تطلب الأمر.
********
الملكة "شمس" غادرت مملكتها متجهة ناحية مملكة "نيرون" بغضب شديد اشتعلت نيرانه في قمم الأشجار اللي مرت فوقها، لحد ما دخلت مجال المملكة واللي رحب بيها حراسها بحفاوة شديدة.
لحظات وكانت الملكة في قاعة العرش واقفة قصاد الملك "نيرون" اللي كان قاعد على كرسيه بكل غرور وكبرياء، عشان تقرب منه بتهديد حاد وهي بتقوله :
- حركاتك الصبيانية كنت بعديها بمزاجي يا "نيرون"، حتى لما مشيت في طريق الشيطان وقدمت له قرابين وأصبحت صديقه المقرب قولت ما يخصنيش كل ده، هو حر طالما بعيد عن مملكتنا وعن شعبنا، إنما تقرب من الملك "فولاك" وتطعنه في ضهره زي الجبناء مش هسكت.
وقف "نيرون" من مكانه وابتسامة غروره زادت وهو بيقرب من الملكة" شمس الأخاديد " وبيقولها :
- لسه الحساب ما بينا مفتوح وما اتقفلش يا جلالة الملكة، دي كانت أول دفعة، الجاي تقيل، خلي ابنك يستعد كويس.
بصتله بغضب قوي اتحركت له كل الأوعية والمفروشات في الغرفة وهي بتقوله :
- لو إنت فاكر إني جاية هنا عشان خايفة على جلالة الملك" فولاك" تبقى واهم، إنت لولا جبنك وغدرك بيه وطعنك ليه في ضهره ما كنتش قدرت عليه، لو كنت بتحاربه مقاتل لمقاتل شريف كان زماننا بنعمل مراسم تأبينك دلوقتي، لكن ملحوقة، إنت صحيت الشيطان جواه، وعمرك ما هتقدر توقف غضبه ولا انتقامه.
ارتبك "نيرون" للحظات لعلمه بصدق كلام الملكة، لكنه قدر يسيطر على ارتباكه سريعًا وهو بيسألها بجمود مزيف:
- أومال جاية ليه يا جلالة الملكة؟!
نظرات الملكة "شمس الأخاديد" مرت علي كل إنش في جسم "نيرون" من قدم رجله لشعر راسه باستياء وهي بتقوله :
- عشان مش عايزة ابني يقف قصاد أخوه، حتى لو مش شقايق لكنكم إخوات من دم واحد، ومن يوم موت الملك وتقسيم المملكة بينكم وإنت بتحقد عليه عشان الجيش اختاره وقرر يقف جنبه، إنما إنت روحت بعت نفسك للشيطان عشان شوية جان مرتزقة، نقضت كل عهود ومواثيق التقسيم، قطعت الهدنة، وطعنت أخوك في ضهره.
الغضب والحقد افترس كل ملامح "نيرون" اللي اتحولت لشيطان وحشي، دميم الوجه، وأجوف الصوت وهو بيجاوبها :
- ابنك اللي نقض عهودنا لما خطب الأميرة "مويرا" يا زوجة أبي، ابنك اللي خدع والدنا جلالة الملك "برقان" عشان يديه ختم المملكة، ووثيقة الحكم، ابنك اللي كان مقرب من جلالة الملك، واستغل ده وكرهه فيا وفي أمي.
بصت له الملكة بأسي ويأس وهي بتهز راسها وبتقوله :
- تفكيرك عمره ما هيتغير يا "نيرون"،
واللي إنت مقتنع بيه هيفضل زي ماهو، نفس الكلام بتقوله من وإنت صغير، الأفكار اللي والدتك زرعتها كبرت وفرعت وقطعها لازم يكون من الجذور، لكن الجديد اللي زاد علي سمومك دي موضوع الأميرة "مويرا" اللي اختارت الملك "فولاك" بكامل إرادتها.
واتنهدت الملكة "شمس الأخاديد" بقوة وهي بتقوله :
- أنا جيت بس عشان أعرفك إنك فتحت بوابة خراب مش هتتقفل، حتي أنا مش هقدر أقفلها.
وسابته ومشيت بكل كبرياء، عشان تدوى صرخته الحاقدة في أنحاء المملكة.
*******
أما "فولاك" فكان وضعه بيزداد سوء، وجسمه بيضعف وعضلاته بتقل بشكل ملحوظ، و هذيانه باسم "نور" بيزيد كل ما تزيد الحُمى في جسمه، كل ده تحت أنظار كبير الأطباء اللي كان عاجز تمامًا عن اتخاذ أي إجراءات علاجية، التوتر والارتباك اتمكن من كل جسمه وهو بيمسح حبات العرق من جبين "فولاك" وبيقول :
- حالة الملك بتزيد سوء، جسمه بيضعف ومش قادر أسيطر عليه، حتى حرارته بتزيد بشكل مش طبيعي.
دار "خوان" حوالين سرير الملك، ووصل للترابيزة اللي جنبه، واللي عليها الأعشاب والعقاقير اللي بيستخدمها كبير الأطباء، ورماها بعيد وهي بيصرخ فيه بغضب :
- كل أدويتك وأعشابك دي مالهاش أي فايدة، الملك عملك معمل خاص، وإداك كل الصلاحيات في استجلاب الأعشاب اللي إنت عايزها؛ حتى لو من بلاد خلف الشمس، وعلم كتير من ولاد المملكة الطب عشان يساعدوك، ويوم ما تفشل، يكون فشلك في علاج جلالة الملك.
انحنى الطبيب بأسف ومعاه كل الأطباء في المملكة اللي حسوا بالفشل الذريع، وتأنيب الضمير القوي من فشلهم ده، عشان ينطق منهم طبيب بخوف :
- فيه عشبة وحيدة هي اللي فيها الترياق لجلالة الملك.
انتبه الجميع للطبيب الشاب واتجهت جميع الأنظار ناحيته، عشان ارتباكه يتضاعف خاصة لما "خوان" اتجه ناحيته بلهفة يسأله:
- عشبة إيه؟، وفين؟.. ومستني إيه عشان تجيبها؟
بلع الطبيب ريقه بصعوبة وتوتر وهو بيقوله :
- عين الشيطان.
مجرد ذكر اسم العشبة ارتفعت الشهقات في الأوضة، والكل تبادل نظرات القلق والصدمة؛ حتى "خوان" ذاته اللي وزع نظراته بين جميع الأطباء، وبين الملك "فولاك" اللي في حالة يرثى لها، عشان يرجع مرة تانية بنظراته ناحية كبير الأطباء وهو بيسأله بحزم :
- كلامه صح؟
هز كبير الأطباء رأسه بموافقة وهو بيقوله :
- لكن يا سيدي..
قاطعه خوان بإشارة من ايده وهو بيقول للطبيب اللي اقترح العلاج :
- هتيجي معايا نجيب العشبة.
وافق الطبيب بحركة خفيفة من راسه وهو بيقوله :
- بس لازم نروح للكاهن الأول، أكتر واحد هيقدر يساعدنا في المملكة.
*****
الكاهن المُعمر الوحيد بالمملكة، واللي اتخذ من معبده محراب يتعبد فيه، كان بيقوم بصلواته بخشوع في الوقت اللي دخل فيه "خوان" بلهفة وحزم ووراه الطبيب، واللي انتظروا وقت قليل لحد ما الكاهن انتهى من صلاته عشان يقف قصاده "خوان" بصلابة وهو بيقوله :
- عين الشيطان.
اتنفض الكاهن برعب وهو بيقوله بصدمة :
- محدش راح عندها ورجع، كل اللي قصدها مات أو اتفقد.
اترفع صوت "خوان" بحدة وهو بيجاوبه :
- لو فيها حياتي هجيبها، لازم جلالة الملك يرجع زي ما كان وإلا كلنا هنموت، اديني الخريطة.
سرح الكاهن للحظات تفكير طويلة قبل ما يلف ويروح ناحية صندوق خشبي كبير، ويفتحه يدور جواه للحظات، ويمسك مخطوطة جلد ملفوفة بقماش حرير أزرق ويروح ناحيتهم مرة تانية وهو بيقوله :
- الخريطة.
أخد "خوان" منه الخريطة بلهفة يخرجها من لفتها ويفتحها بفضول شديد اتحول لصدمة لما كانت المخطوطة عبارة عن ورقة من الجلد فاضية مفيهاش أي كتابة ولا أي رسومات.
رفع "خوان" عينيه المشتعلة ناحية الكاهن بغضب شديد وهو بيقوله :
- إنت بتهزر معايا؟!.. فين الخريطة.
بصله الكاهن بثبات وهو بيقوله :
- العفو يا سيدي، لكن فعلًا دي الخريطة الوحيدة لـعين الشيطان.
قلب "خوان" الخريطة يمين وشمال بين ايديه باستغراب شديد وهو بيقوله :
- فين الرسم اللي عليها؟
اتنفس الكاهن بقوة وهو بيسحب منه الخريطة يرفع وشها قصاده وبيقوله:
- لازم تشرب دم عشان خطوطها تبان.
صدمة قوية سيطرت على "خوان" والطبيب وهما بيبصوا للكاهن بذهول، و " خوان" بيقوله بذهول:
- تشرب دم؟!
أجابه الكاهن بجدية :
- ومش أي دم، لازم دم مختلط.
