رواية المملكة ( كاملة جميع الفصول ) بقلم عبدالله مجدي


 رواية المملكة الفصل الاول 

قبل أي مقدمات، أنا اسمي نيرة، واليوم عيد ميلادي مع نفسي في غرفتي المظلمة،
 من غير  حد جنبي، بدون أصدقاء، بدون أفراد عائلة. كانت الأمنية الوحيدة التي أتمناها يومًا هي أن يكون لي صديق وحبيب، وأن لا أكون وحدي في هذا العالم المظلم. عند تمام الساعة الثانية عشر، أصبح عمري خمسة وعشرين سنة.

 وكالعادة ، أغلقت نور غرفتي، والظلام هو حائطي، وذهبت ل سريري، حيث أقضي باقي حياتي في غرفتي، والبيت بأكمله،

 وحدي، كما هي عادتي من عشر سنوات، عندما مات أبي وأمي في حادثة سيارة، وبعض فترة قصيرة مات أخي الوحيد بطريقة غامضة، ولم يتبقى من رائحتهم إلا كتاب.

 كان أبي شديد التعلق بهذا الكتاب، لدرجة أنه كان يرجع من الشغل أولا شيء  يفكر فيه الكتاب، ويتجاهل الكل. في أوقات كثيرة، لكن الكتاب هذا لا يستطيع تجاهله، لكن لا بليد  حيلته. ومفيش غير أني أدعو لهم أن يكونوا في الجنة.

ولكن، بدون سابق إنذار، طيف يظهر قدامي بضوء بسيط جدًا، طيف أخي أمير. ويقرب مني. أتملك مني الرعب، وأنا لا أفهم ما يحصل. غير وفجأة يناديني، 
ويقول لي: "نيرة، أنتِ عارفة أنا من؟"
 بكل خوف. ايوه، أنت أمير، لكن أنت مش حقيقي." قال لي: "فعلاً، أنا مش أمير، لكن حبيت أن أظهر لك  بشكل أمير، عشان ده كان أكتر حد بتحبيه." وهو يتكلم، وأنا مش فاهمه ايه الكلام ده. أنا بحلم ولا ايه بيحصل؟ 
وده  مش أمير، ده جن. حدثت لي نوبة من الخوف والقلق والتعب الشديد، وفقدت توازني، ووقعت على الأرض، و دماغي توجعني وجع  شديدًا. لكن أفوق، وأرجع اقع ،

 ووجدت نفسي نائمة في سريري، و  الكتاب الخاص لبابا مفتوح، وفي رسالة في وسط الصفحات، والنور يخرج من الرسالة دي. مكتوب فيها: "منتصف الليل

منتصف الليل. أنا قرأت الرسالة، قلت: "أكيد، ده كان مجرد حلم." لكن ازاي الكتاب بتاع  بابا يكون جنبي؟ و ازاي الكتاب مفتوح؟ و ايه يعني "منتصف الليل"؟

عدي يومي عادي جدًا زي أي يوم في البيت، لوحدي. لكن القلق كان متمكن مني جدًا. الوقت كان يمشي ببطئ شديد، وكنت بتمني أن يكون حد جنبي في اللحظة دي. الساعة قربت من 12، وكل ما الوقت يقرب، الخوف يزيد و يمتلك مني أكثر.

أنا ابص في كل مكان في الغرفة زي المجنونة، والرعب والخوف ها يقتلني. طب أنا مفيش حد بيجيلي،
 ولا أنا أعرف حد عشان يخوفني. عقلي فضل يفكر: "ازاي طيب، الكتاب ده جه هنا؟ و اتفتح ازي؟ وبقا جنبي ازاي؟"

 حاله من الجنون، لحد ما جه منتصف الليل، وكل شيء تمام، ومفيش أي حاجة ظهرت.

كنت خايفة فعلا يكون الطيف ده حقيقي، وانا مش بحلم. لكن الوضع كان هادي، ومفيش أي حاجة. قلبي أطمئن شويه، وكنت بضحك على نفسي من كمية الرعب اللي حصلت لي.

قررت أنام، وكنت مطمئنة،  ولسه دماغي تلمس المخدة، واشوف طيف أمير أخويا يقرب مني    و بيضحك. قلبي كان ها يقف، وكنت هموت. لقيته بيضحك بطريقة هستيرية، وقالي: "أنتي خايفة من إيه؟ أنا بحبك يا نيرة."

قلت: "أكيد، أنا بحلم." أمير أخي مات، ولو الطيف حقيقي، يبقى بسبب أني لوحدي علطول.

لكن يقطع حبل أفكاري وهو بيقولي: "لا يا نيرة، أنتي مش بتحلمي، وانا مظهرتش عشان أنتي لوحدك، وانا مش أمير أخوكي. أنا ظهرت بشكل أمير عشان عارف أنتي بتحبي أمير أكتر من أي حد تاني."

وظهرت هنا غصب عني لاني كنت بشوفك كل يوم من خلال البوابة. قولت له: "بوابة إيه؟" قالي: "من خلال المرآة، كل يوم تقفي قدامها، أنا بكون مستني اشوفك فيها."

كنت براقبك طول اليوم، بحاول احميكي. قولتله: "تحميني من إيه؟" قال لي : "من أي حاجة تضرك، وانا بوعدك، أنا مش هظهرلك بشكلي الحقيقي إلا لو طلبتي ده."

قولت له: "انت شكلك الحقيقي مخيف اوي." قالي: "لا، بس مش هظهر إلا لما تطلبي مني إنك تشوفي شكلي الحقيقي، لكن في الوقت ده، هظهرلك بشكل أمير أخوك عشان ما تخافي  ولا تقلقي."

قالت له : "طب، انت عايز مني إيه؟ وليه بتراقبني؟ وليه تظهرلي أصلاً؟" قالي: "أنا بحبك، وعايزك تبقي أميرتي، لو وفقتي، ولو مش موافقة، تقدري تبعديني عن حياتك بخطوة واحدة، وهي التخلص من الكتاب. وفي الوقت ده، مش هتشوفييني تاني، وانا مش هقرب منك."

وفجأة 

تعليقات