رواية حب في ظل المافيا ( كاملة جميع الفصول ) بقلم شيماء طارق


 رواية حب في ظل المافيا الفصل الاول 

في أحد أحياء القاهرة المظلمة، كان فيه شاب إسمه رامي معروف بانه ابن زعيم المافيا كان رامي عايش في عالم مليان خطورة وتهديدات لكنه كان عنده حلم وأحد بس إنه يهرب من الحياة دي ويبدأ من جديد كان عايز يبدا بالحلال وجاء اليوم اللي غير كل حياته لما قابل مريم .

مريم كانت بنت من عيلة فقيرة لكن عندها أحلام كبيرة كانت طالبة في كلية الفنون وكانت بتحلم إنها تبقى فنانة مشهورة كل يوم بعد الكلية كانت بتنزل تبيع لوحاتها في الشارع وفي يوم شافت رامي قاعد في كافيه كان بيشرب قهوته وبيقرأ جريدة كانت مستغربة جدآ لإنها مش أول مرة تشوفه في مكان هي تكون في أي مكان هادي وما فيهوش ناس كثير بيبقى موجود فيه وده الغريبه بشخص زي ده كان عندهم فضول جدا ان هي تقرب منه وتتكلم معايا وتعرف هو مين او ايه حكايته.

مريم باستغراب وارتباك: ده الشخص اللي شفته قبل كده... ليه بيدور في المكان دا غريبه قوي بس انا كل ما اشوفه بحس ان انا منجزه ليه وبجد نفسي اكلمه؟

قررت مريم تقرب منه رامي وتعرف ايه حكايتهم لان مريم حد كويس جدا رغم فقرها وحليتها الاجتماعيه لكن هي بتحب تساعد كل اللي حواليها وخصوصا الشاب الغامض ايه اللي هي بقى لها فتره بتشوفوا وبتتمنى اللي هي تتكلم معايا.

مريم إبتسامة هادئه: صباح الخير اول حاجه 

رامي باستغراب: صباح النور!

مريم:ممكن أسألك سؤال؟

رامي بستغرب : مين حضرتك وليه حابه تساليني.

مريم: أنا شفتك كذا مرة في الأماكن اللي أنا ببيع فيها اللوح بتاعتي فكنت عندي فضول أعرف ايه حكايتك غريب جدآ أن أنت بتقعد في الأماكن دي  إنت مش معروف هنا؟ ليه بتجي تقعد لوحدك؟

رامي الابتسامه ساخره.

رامي :هقول لك الحقيقة؟ أنا مش بحب الزحمة.

مريم بفضول: طيب بتحب الرسم؟

رامي متفاجئ ببرائتها فبدا أن هو يتجاوب معاها في الكلام لان لقاها بنت باين عليها ان هي كويسة.

رامي:الرسم؟ لأ بس بحب أشوف الناس اللي عندهم موهبة.

مريم بابتسامه هاديه: ممكن ارسمك

رامي بخوف وعصبيه :وهتستفيدي إيه يا ريت تبعدي عني علشان ما تتعبيش وعلشان كمان ما تاذيش نفسك ؟

مريم: انا مش فاهماك بس انا حاسه ان أنت شخص كويس ويا ريت نكون أصدقاء ؟

رامي :مش هتندمي أن أنتِي قربت مني وكمان أنتي ازاي بتتكلمي معايا كده وأنتي ما تعرفينيش أصلا ؟

مريم : أنا بقى لي تقريبا اكتر من سنه بشوفك في نفس الأماكن اللي أنا بروحها وعلى طول الهادي وقاعد لوحدك باين عليه شخص كويس ايه هتقبل نكون اصدقاء.

رامي: ابتسامه مع توتر :أقبل تمام لكن ما ترجعيش تندمي.

مريم :ابدا مش هندم.

بدأت علاقتهم تكبر مع الأيام مريم كانت بتحس بشيء غريب تجاه  رامي بينما رامي كان مستغرب من مشاعره تجاهها.

في يوم من الأيام قرر رامي إنه يأخذ  مريم في جولة في المدينة وكان عايز مريم تعرف حقيقته بس الطريقه لطيفه وجميله كان خايف بس أتحدى خوفه وقرر أن هو يصارحها.

رامي وهو سايق العربية قال لمريم: شايفة الأماكن اللي حوالينا؟ ده العالم اللي أنا عايش فيه.

مريم مستغربة: ده مكان غريب، ليه كل الناس هنا كأنهم خايفين؟

رامي بجديّة: لأن في ناس هنا مش بتعرف الرحمة.

في اللحظة دي مريم بدأت تحس بخطورة حياة مع  رامي، لكن حبها ليه كان أكبر من أي شيء وكل ما تفتكر أن هي مع رامي تحس ان هي مش لازما تضعف او تخاف ولازما تتحدى أي حاجه ممكن تقف في طريقهم حتى لو هو عايش وسط الناس دي هي واثقة أن هو مش زيهم.

مريم بصوت هادئ: رامي أنا بحس إنك إنسان طيب قوي وحاسه ان قلبك نظيف بس أنت مش حاسس بقيمتك.

رامي مندهش: طيب؟ أنا عايش في وسط المافيا مش ممكن أكون طيب.

مريم بابتسامة هادئة وهي  بتقرب منه: بس أنا عارفة إن قلبك طيب مش زي الناس اللي حواليك زي ما بنشوف في وسط الضلمه ممكن نلاقي شعاع نور.

رامي يتنهد بقوة وكأن الهموم فوق صدره: مريم أنا متربي في الجو ده كل يوم بعيش تحت ضغط عايز أكون طيب او كويس دي حاجه مستحيله مش عارف أبدأ منين بقول لك ابعدي عني علشان انا خايف عليكي كده حياتك هتبقى في خطر بقول لك لو عايزه تسيبيني من دلوقتي اتفضلي.

مريم تلمس إيده برقة: أنت مش عارف قيمه نفسك بجد أنت حد نظيف بس محتاج تشوفه، وتؤمن بنفسك.

رامي بقلق واضح: المشكلة إن أبويا ضاغط عليّ كل ما أقول أسيب يرجعني تاني ويقول لي ازاي ابني وممكن تسيب شغل ابوك وتشتغل شغل ثاني احنا اتولدنا واتربينا فيه ما ينفعش أن إحنا نسيبه لحد غيرنا.

مريم بثقة وابتسامة تشجيعية: لكن أنت مش لوحدك أنا معاك ومش هخليك تواجه أبوك ولا اي حد لوحدك أنا هكون معاك وهسندك في كل قرار هتاخده في حياتك عمري ما هسيبك لاي سبب من الاسباب. 

رامي بصوت منخفض وكأن خوفه يخرج من قلبه وجودك معايا بيديني أمل بس خايف أضيعك معايا انا ابويا صعب وممكن يعمل اي حاجه علشان خاطر مصلحته انت بايدك تنفدي بجلدك روحي يا بنت الناس وسيبيني

مريم مبتسمة بحنان: ما تخافش أنا عايزة أكون معاك في كل حاجة انا عايزه اكون حبيبتك ومراتك وسندك يا ريت تديني الفرصه دي وأنا واثقة فيك

رامي يتردد قلبه يبدأ يصدق: ولما نخرج من كل ده؟ هتكوني معايا برضه؟

مريم بصدق تنظر في عينيه: أكيد هنعمل حياة جديدة سوا بس محتاج تصدق إنك شخص كويس. 

رامي محتار يحس بنور داخلي: يعني أنتِ شايفة فيّ حاجة كويسة؟

مريم بتحدي وثقة: أكيد في قلبك حاجة مختلفة بس لازم تكتشفها. 

رامي يبتسم ببطء، حاسس بشيء جديد: عشانك ممكن أبدأ أصدق بس هتفضلي جنبي؟

مريم بحماس عيونها تلمع: دا وعد مع بعض هنكتب قصة جديدة. 

في اللحظة دي بدأت شعلة الأمل تتقد في قلب رامي وهو شايف مريم تمسك بيده وكأنها بتوجهه لطريق جديد مليان بالفرص والأحلام بس حصل شيء ما كانش في الحسبان.

تعليقات