رواية بنت الذئاب الفصل الرابع 4 بقلم منه محمد

رواية بنت الذئاب الفصل الرابع بقلم منه محمد

منصور : ولما هي اكديه تجدر تجولي هي فين... حماده بلغ حامد أنه لو عثر عليها في الجبل يجتلها .. عاوز روحها تجیلی آهنیه

حماده بخوف : أوامرك يا بيه

ابراهيم : استهدى بالله يا أبوى بالله عليك تهدى ومتخليش الشيطان يوسوسلك

ليلى ببكاء : لاه يا جدي تلاجيها خرجت بالمهرة بتاعتها تتمشى ماهي علطول اکدیه یا جدی

نعمه : صوح المهرة بتاعتها مش في الاسطبل

منصور : يا بت الكلب ...... المهره بتاعتها اللي كانت بتخرج بيها علطول بحجه إنها يتتمشى اتاريها .......

فتحت ايه عيناها على وسعها تنتظر سماعها لتلك الكلمة ..... فأردف جبل مقاطعا: اني مش عارف

ايه المسخره اللي بتوحصل ديه اسمع يا جدى انى طالب منك تجدم جوازنا اني وليلى انى مالیاش صالح باللي بيحصل مع ميار ديه .... خلاص عاد معتش ورانا غيرها في السرايا تصطيحعلى ميار واللي عملته وننعس على ميار واللي عملته

جمال بإيماء : والله عندك حج يا ولدي

جبل بصوت ينبعث منه الشر : فاسمحلي يا جدى تعمل فرحى جبل ما تخلص على ميار

.... وساعتها تجتلها تحبسها براحتك

ثم وقف بيتسم وينظر إلى نظرات الجميع التي لم تكن سوى الصدمة والإعجاب في نفس الوقت

ظلت تبكي وهي تركب حصانها وشالها يتطاير خلفها ظلت تتحسر على ما سمعته من والدها وانقطاع اخر أمل لها أغلقت عيناها وظلت تتعصرها والهواء يداعب وجهها تلعن نفسها مائه مره

تلعن حظها ذاك

ثم احست بوقوف حصانها المفاجئ احست بوقوفه بعد أن كان يركض بأعلى سرعه لديه

احست بانقطاع مداعبة الهواء وجهها تم أخيرا فتحت عيناها ببطأ لترى ما سبب توقفه نظرت

بتفاجأ عندما وجدت حصانها يقف أمام جثة هامدة على الأرض جنه يملأ ملابسها التراب

نزلت من على حصانها ووقفت أمام تلك الجنه ظلت تتأملها وهي غير مصدقه عيناها ... لا تعرف كيف تتصرف نظرت إلى حصاتها فوجدته يدفعها إلى الأمام كأنه يطلب منها مساعدة تلك الجنه ضحكت يوجع على حصانها الودود ثم ركزت على ركبتيها وحركت ذلك الجسم على الجهه

الاخرى وحين ظهر وجهه أمامها وبطنه التي تملأها الدماء ... صرخت وتراجعت للخلف

میار بانهيار : اكيد حد من عيله الديابه هو اللى عمل فيك اكديه اكيد ..... هما اللى بيحبوا الدم. اكديه

وقفت تخبى عيناها بكلتا يداها

ثم أغمضت عيناها وظل صدرها يعلو ويهبط وهي تقنع نفسها بأنها لم تستطع مساعدته ... ولكن كيف ... كيف ستتركه الان ... خوف يراودها ولكنها ستتغلب على مخاوفها بالتأكيد .. تملكت قوتها اخيرا واتجهت إليه وضعت يدها على قلبه لترى النبض ثم نظرت للحصان بأمل .... . لسه عايش

ظلت تضرب على وجهه وتطلب منه الرد عليها ... یا استاذ انت سامعتي .... انت عايش صوح رد عليا

زهر الحصان كأنه ينبهها أنها تتعامل بطريقه خطأ فنظرت اتجاه يدها المستنده على بطنه ووجدتها كلها دماء ابتعدت فورا وهى تمسك يدها وتنظر إلى الدماء وتصرخ .... فهي من صغرها تخاف من الدماء تخاف من اللحم .... كانت ترى جئت الآلاف من الناس أمامها ترى دمائهم

..... تحرك الحصان ووقف خلفها وهي مازالت ترتجف

مسحت ميار الدماء في الرمال وهي مازالت تصرخ وظلت تحك يدها وكانت الأرض ساخنه جدا لكنها لم تهتم فقط كانت تريد ازاله تلك الدماء ومن ثم وقفت .... وحاولت سحب ذلك الرجل وبالفعل استطاعت إسناده وهي تضع يده حول كيفها

ميار : ارجوك جوم معايا حاول تساعدني

أما هو فكان غائب عن الوعى تماما ثم وضعته على الحصان وركبت وقادت حصانها اتجاه السرايا ......

ولكنها تحدثت الى حصانها المنطلق : مش عارفه اللي بعمله ديه صوح ولا لا يس الى مينفعش اسیبه اكديه لازم الحق روحه تفتكر هيعملوا ايه لو عرفوا انى دخلت واحد غريب السرايا مش پس هیچتلوه دول هیچتلونی معاه

أصدر الحصان صوتا ثم زود من سرعته ضحكت هي وهي تتطلب منه اخفاض السرعة ثم أخيرا وصلت إلى السرايا من الباب الخلفي ..... ووجدت حماده يقف هناك

تنهدت مبار لا تعرف كيف تختباً منه لكنها وجدت نفسها بحاجه إلى مساعدته ومن ثم نادت عليه حماده تعالى بسرعه

حماده بقلق وه ! كنى فين يا ست هانم ومين اللى فوج المهرة ديه

ميار يضيق : مش وجته ساعدني تدخلوه جوه في اوضه الخرابه وبعدين احكيلك

حماده بقلق : بس يعنى ......

نظرت إليه ميار بدموع : مش هجيب سيره لحد إنك تعرف حاجه أوعدك ..... ولا انت كمان هنجیب سیره ليهم عن وجود حد بس ساعدني تدخلوه جوه ارجوك لازم أنجده

أوماً لها وبالفعل ساعدها .. وضع أحد اذرعه على كتفه ووضعت ميار الذراع الآخر على كتفها تم ادخلوه تلك الغرفه فتحدث حماده وهو يرتب ملابسه : عاوزه حاجه تانی یا ست هانم

ميار : الف شكر جميلك ده فوج راسی یا حماده بس كنت عاوزاك تجبلي جماشه و مطهر وای حاجه اشیاء بيها الرصاصة دي

أوما وخرج والرعب يملأه نظرت إليه ثم أخذت قطعه قماشه من الارض وظلت تمسح بها وجهه المتسخ الذي أصبحت الدماء تملأه .... والدموع تتساقط من عيناها على حالته ومن ثم ظلت تتأمل ذلك الوجه ذو الملامح الهادئه ..... لكن أصدر هو همهمات افاقتها من شرودها " انا فين ." ثم نظر لها يتعب وأغلق عينيه ثانيا ببطا

ميار : أهدى انت هتيجى كويس الى مطلع الرصاصة وهتيجى كويس

خرجت منه فقالت ميار برعب : ارجوك أهدى هتيجي كويس بس أهدى

اردف وهو يضع يده على موضع الرصاصه : مش قادر ....

فتح حماده الباب وأحضر كل ما يلزمها.

فشكرته مبار: الف شکر با حماده .... پس اجمل الباب وراك

ربنا يعينك اني بره او احتاجتی حاجه

- حاضر .... ثم نظرت إليه وهو مازال مغمض عيناه ويتألم من وجعه

ميار بدموع : خلاص الى هشتغل دلوجت وانت اثبت

وبدأت تحاول معالجته وإخراج الرصاصه لكن صوت صرخاته كان يزداد وهي تغلق عينيها بضعف فمن الصعب عليها أن تتعامل مع الدماء بهذا الشكل ومن جهه اخرى صوت تألمه ..... امسك يداها يمنعها من الاستمرار فهو يتألم فنظرت له يترجى : ارجوك متصعيهاش عليا اكثر انى مش سهل عليا اللى بعمله ده اثبت والله جربت اخلص

ابعد يداه ببطأ واخيرا عاد يفرد جسمه ثانيا سحبت الرصاصة لكن دوت منه صرخه هذه المره هزت أركان السرايا

میار بخوف : ... واطي صوتك لو حد سامعك مش هيحصلنا خير واطي صوتك اعمل معروف ..... : مش قااادر

میار : خلی ايمانك بربنا كبير اومال يا...... هو انت اسمك ايه

لیردف هو بتعب : مؤمن

میار : طيب ده انت حتى مؤمن اهو

مسحت الدماء وظهرت جرحه ثم لفت القماشه حوله واخيرا انتهت ومسحت يدها بقماشه أخرى ولكن بقايا آثار الدم مازالت موجوده بيدها ......

الي خلصت هسيبك ترتاح شويه بس اوعك تطلع بره ولا تتحرك انت دلوجت في سرايا الديابه لو تو عالهم والى شويه اكديه وهجيبلك وكل يسندك شويه .

لم تتلقى منه رد فخرجت بيأس إلى الخارج و نظرت اتجاه حماده ركض حمادة إليها ووقف امامها يسألها عن الحال هزت رأسها تطمأنه بأنها اخرجت الرصاصه ثم طلبت منه حراسه الغرفه والا يقترب منها أحد بدأت تتساقط قطرات العرق من جبين حماده فهو يعلم خطوره ما يفعله لاحظت مبار تغیرات وجهه ثم قالت مطمأنه : متجلجش من هجيب سيرتك في حاجه الي اللي جبته هنيه والى اللى هتحمل نتیجه اخطائي ........ وبعدين ديه عمل انسانی یا حماده واحنا مبتعملش حاجه غلط واللى مبيعملش حاجه غلط بیجی مافيش حاجه على وجهه الأرض تخوفه

هر حماده رأسه مقتنعا بكلامها وابتدت الابتسامه تظهر على وجهه دخلت بخطوات مبعثره لكنها وجدت سلمى تقف أمامها وهي تتأملها بقلق ......

كان الوقت بدأ في الظلام ..... أمسكت سلمى يد ميار واستغربت ميار مما تفعله ثم قالت : ميارا کتی فين كل الوجت ديه

میار : اسمعی یا سلمی متحاولش تنفسی شخصیه امك او عاکی تیجی زيها وتحشري نفسك في كل كبيره وصغيره

سلمی : لاه یا میارانی بسألك عشان العيله كلها كانت بتدور عليكي وجدى بعث رجالته يدوروا عليكي في الجبل

ميار بقلق : وه 11 ليه كل ديه .... اني كنت بتمشى بالفرسه بتاعتي .... ليه يبعث رجالته ٢ غريبه !

توترت ملامح سلمى فهي لا تعرف ما ينبغى عليها فعله هل تجيبها عن سؤالها ام تصمت لكنها وجدت أن القرار الأول هو الافضل : هجولك يا ميار بصراحه اکدیه امی جالت لجدك إنك تعرفي واحد ويتجبليه وعشان اكديه جدك شعره شااط وفكر إنك معاه وأمر رجالته أنهم لما يلاجوكي يخلصوا عليكي .....

ميار : يخل ...... يخلصوا عليا

سلمى بدموع : بس والله الى ماليا ذنب في الموضوع ديه الى مجولتش غير إنك بتحبى رامي وامی جلفت الباجي والموشكله أنها جالت جدامهم انى انى اللى جولت واطريت أوافي على کلامها با میار ......

ميار : وليه مرت عمى تعمل اكديه ..... تحاول توجف الجوازه ماشي لكن تتهمني بشرقي .. وهي عارفه انها فيها موتى

سلمي : توجف ايه ..... بتحولى ايه با میارانی معتش فاهمه حاجه واصل .....

میار : بكره تفهمی خلیلی ادخل

امسكتها سلمى من يدها لتوقفها : عتدخلى بجولك قالهم يجتلوكي وهتدخلي

ميار يضيق : مجدميش حل تاني .. وبعدين يا سلمى انى معملتش حاجه غلط اخاف منها .....

دخلت ميار الى السرايا ثم دخلت المطبخ وهي تنظر يمينا ويسارا لتتأكد أنه لم يراها أحد ثم وقفت امام المرحاض وظلت تفرك في يدها لتزيل آثار بقايا الدماء .... وجدت الدادة تقف على باب المطبخ وتنظر لها يخوف .

الدادة : الحمد لله انك كويسه يا بنى جلبي كان واكلني عليكي

مسحت مباريدها في ملابسها واستدارت الداده بتوتر : الله يسلمك يا داده متجلجيش عليا ....

هرت الدادة رأسها ثم انسحبت ميار لتخرج لكن أوقفها صوت الدادة مجددا ........

الدادة بصمود : استنی یا میار

مبار بتوتر : خير .....

نظرت الداده اتجاه ملابسها حيث كانت متسخة بالدم وقالت برفع حاجب : ايه الدم ديه يا ميار ... ثم نظرت لها نظرات مشككه .... أما ميار فكانت في حاله لا تحسد عليها نظرت اتجاه ملابسها ووجدت انها بالفعل اتسخت من دمائه كيف تسهو عن ذلك كيف لم تأخذ بالهاااا توقفت الدماء في عروقها لا تجد رد مناسب أو حجه مقنعه لتتفوه بها

على الجانب الآخر يجلس منصور على كرسى رئاسته ينظر إلى الفراغ سمع صوت الطرقات

فسمح للطارق بالدخول .... دخل أحد حراسه وأخبره أن ميار أصبحت في المنزل .... فأمر

بحضورها إليه الآن

ظلت تنظر لها ميار لا تجد رد لكن أتى صوت الحارس يخبرها أن جدها ينتظرها فأحست أنها

نجده من ذلك السؤال ......

الداده بهمس : روحی انتی دلوجت غيري خلجاتك جبل ما يشوفك حد ... و اسمعى ديه مش معناته إنك هربتي من الاجابه لاه هعرف منين الدم ديه ومعرف ايه اللى جابه علیکی یا مبار ...... هزت ميار رأسها واتجهت الى غرفتها وبدلت ملابسها والقتها بالأرض ثم ذهبت إلى جدها ... نعم با جدى حضرتك طلبتني

منصور : عاوز افهم كل حاجه يا ميار .... ايه اللى بيجري من ورا دهری

توترت ملامح ميار قليلا عندما أناها شك أنه يتحدث عن ذلك الغريب أو أنه عرف شئ عنه : جصدك ای با جدی حاجه ایه دی

منصور : خروجك من السرايا بدون اذن متى يكونش بتاجيلي واحد ومش عاوزاني اعرف

ميار : ومجابل مين يا جدى بس اني عزراك برضك الذن على الودان أمر من السحر والظاهر إن مرت عمى مش بس ذنت لاه دی و سوست کمان

منصور : متغيريش الموضوع يا ميار

دخل ابراهيم والقلق على وجهه بمجرد معرفته أن ابنته مع جدها الان : خبر يا أبوى ... سمعت انك عاوز ميار

رفع منصور حاجبه فهو قد أمر الا يدخل عليهم أحد

وتحدث بغضب : اطلع بره یا ابراهیم

نظر له ابرهيم باندهاش فهو لم يتوقع منه رد مثل ذلك الرد الذي احسه إحراج شديد ثم نظر اتجاه ابنته ليرى موقفها لكنه استدار وأوشك على الذهاب ليأتيه صوت والده : اطلع وخبط على

الباب وبعد اكديه متدخلش من غير استئذان بلاااا اتحرك

فعل ما طلبه والده منه وهو محتى برأسه لا يريد رفع عينه في عين ابنته والتي تساقطت الدموع على يدها وهي تجلس وترى ما يفعله والدها وضعفه وقله حيلته أمام والده ثم نظرت لذلك المنصور الذي يأمر ويسخر فقط نظرت نظرات محرقه تتخيل الآن أنها تمسكه من حنجرته وتخنقه حتى موته كادت النيران أن تخرج منها أما هو فكان ينظر اتجاه ابنه وبعد أن طرق ابرهيم الباب ابتسم وهو يوماً برأسه ثم نظر اتجاه ميار والتي بدلت نظرتها الحقودة لبتسامه حتى لا يلاحظها جدها

منصور : كنا بنجول ايه يا بنتي

ميار : هااا ..... كنا .... كنا بنتكلم على خروجي من الدار يا جدى الى عمرى ما توجعت إن الشك يوصل للدرجه دى بس يا جدي لو الأمور اكديه فأنا مش هخرج من السرايا ثاني ثم اني لو يعمل حاجه غلط مش هيف جدامك دلوجت یا جدی .....

هر منصور رأسه اقتناعاً بكلامها ثم قال : انكتبلك عمر جديد يا ميار الي كنت باعث رجالتی يخلصوا عليكي لاني صدحت الكلام .

رفعت ميار رأسها لأعلى وتحدثت بغرور وثقه افحمت جدها الذي ينصت لها : والي يا جدي لو كنت عملت اللى شكيت فيه مكنتش هستنى لما تؤمر رجالتك يجتلى لاه الى كنت هودي نفسي ليهم واطلب منهم يجتلوني يا جدى اللى تعمل اكديه متستهلش تعيش لحظه وسطينا

علت الابتسامه فاهه واحس بقوه تلك الفتاه وأنها تستحق بالفعل لقب بنت الذئاب في جرأتها وتمردها وكلمتها التي تخرج لتهز اركان المكان ظل ينظر للأرض وهو يحلم لتلك الفتاه بمستقبل باهر ثم نظر لابراهيم وقاال : اول مره یا ابراهیم ابجی فخور بيك .... وبتربيتك

نظرت میار لوالدها نظره حارقه كأنها تريد أن توصله رساله ولم تكن تلك الرسالة الا" لا مكان للضعفاء .... شعر ابراهيم بغصه في قلبه ولاول مره يشعر بضعفه وبحروف متقطعه قال : ربن ... يكرم ك يا .. يا أبوى

عادت ميار نظرتها إلى جدها وقالت بأدب : تسمحلی یا جدی امنی دلوجت اني تعبانه شويه من الجرى بالمهرة وعاوزه انعس

منصور : اکید یا میار ... لكن اني سمعت اشاعه اكديه بتجول إنك موافجه على جوازك من ابن عمك مش اكديه ولاه ديه كمان بيجولي إنك بتحبيه من صغرك صوح الكلام ديه

رفعت ميار حاجبها ولوت شفتيها تستعد لصدمته والحوز على إعجابه مره اخرى لتردف : صوحیا جدی انی واقعت وافجت بس تلبيه لا و امرك صراحاً يا جدى معنديش اغلى منك وجلت الحالي لو خسرت تجتك فيا يبجي مستهلش لقب انى ايجى من عيله الديابه .

منصور يفرحه تكاد تخترق المكان : هههه افاهم عليكی یا میار طول عمری اجول علیکی بمیت راجل .....

ثم رمق ابراهيم بنظره ذات معنى متحدث ..... صحیح ابراهيم ولدى معرفش يجيبلنا ولد بس

جاب بنت تضرب الولد بالجزمه .... وفى نظرى ارجل من ابوها

عقدت مبار حاجبيها شعرت بأن قلبها قد احترق تصرخ بداخلها وهي تطلب من جدها الا يتفوه بالمزيد فقد سمع والدها اليوم ما يكفى شعرت بأنها تريد احتضان ذلك الاب الذي لم يأتي سوى الخوفه عليها وخوفه لانكسار قلبها ولكن ماذا فعلت هي مع ذلك فقد كسرت قلبه أضعاف ما كان سوف يكسر جدها لقلبها ..... فاقت من شرودها على صوت جدها والتي لم تتمكن من تحديد سؤاله لها فقالت بعد أن اقنعت نفسها أنها لم تكن السبب في احراج والدها : مكدبش عليك يا جدى اني كمان حلفت حكايه انى بحبه من صغرى عشان اكسب تجنه وميحسش انى مش ريداه أو مغصوبه عليه

يكفى الآن كل تلك القوه يكفى فقد شعر جدها بأنها هي من تستحق الجلوس على عرشه وبرضا قال : تجدري تروحي يا ميار والعسيلك سوى شكلك تعبان

اومات مبار و خطت خارج الغرفه واختطفت نظره من والدها كأنها تطلب مسامحته ثم خرجت اخيرا واسرع الرجال الذين يقفون أمام الغرفه بإغلاقها تم توجههت إلى السلم وإذا برامي يقف

أمامها وينظر لها بإشتياق وخوف وحب ولاول مره تراها ميار على وجهه

رامي : الف حمد لله على السلامه يا مبار کنی فین کل دیه احنا جلجنا عليكي

رفعت میار شفتيها وقالت : كنت بجابل عشيجي مش ديه برضك اللي جالته امك

هر را می را سه نفيا : انى عارف إنك مستحيل تعملی اکدیه با بت عمی ودفعت عنك وجولتلهم انك بتحييني

شريط احداث وقفتها مع جدها مر أمامها تذكرت كل حرف قالته و جبروتها تذكرت انتساب نفسها لقب بنت الذئاب وفي لحظه سلبت هذه القوه منها وأصبحت الآن ضعيفه احست بدوار لم تتمنى أن تصبح مثلهم تحاول أن تكون قويه أمامهم ففى مجتمع الذئاب إن أصبحت طيب القلب فالموت طريقك الوحيد كادت أن تسقط لكن امسك رامي بها اعادت تملكها نفسها وأشارت الرامي بألا يلمسها

نظر لها را مي بقلق وسألها على صحتها اومات له انها بخير وبدون وعي منه وجد نفسه يقول : بالك انتى يا ميار لو كان الكلام اللى جالته أمى ديه صح كنت جعلتك وجعلت حالي وراكي

ظهر على وجه ميار السخريه ونظرت للاسفل ... فنظر را می اتجاه نظراتها وقال : ايه مفكراني مش راجل ولا ايه

وبدون اجابه تحركت من أمامه وذهبت ... وفي تلك اللحظه أتى اتصال لرامي ففتح هاتفه : ايوه ...... من ميته الكلام ديه لاه جبل مش في البيت حاضر يا أبوى حاضر ..... لاه جدی مجابش سیره خلاص يا أبوى .... ماشي كلامك مع السلامة مع الف سلامة

كانت تستمع لما يقال فذهبت إليه وبتساؤل قالت : فيه ايه يا رامي .. عمى جمال كان بيجولك اده

بتمعن نظر لها وحرك شفتاه ثم قال : ابدا يا ستى بس ليلى وجبل حنتهم بكره والفرح بعده .....

ابتسم بحيث قليلا ثم أكمل .... وطبعا لخطوبتنا

حققت بعيناها غير مصدقه ما تفوه به لكنها لم تحزن فهذا ما كانت تتوقعه .... بينما اكمل هو : واحتمال كبير جدى يفاجئنا ويؤمر يكتب كتابنا مع جبل اخوى ويجول مثلا والمأذون موجود بالمره

ببرود حرکت رأسها وحركت يداها بلاه مبالاه : لاه متجلجش ما فيش مأذون هيجي من أصله حرك حاجبيه علامه على الدهشة فهو لم يفهم ما تلمح به

رامي بتساؤل : تجصدی ایه یا میار

میار بهدوء : یعنی احنا اصلا مكتوب كتابنا ومن واحنا صغيرين ..... اتسعت عينا را می غیر مصدق فأكملت هي : ايوه زي ما بجولك اكديه جبل وليلي كمان مكتوب كتابهم

رامي بتساؤل : كيف ؟؟؟؟ وميته الكلام ديه

ميار بدموع : اسمع انى مخبرش حاجه عن الموضوع ديه كل اللي اعرفه أننا متجوزين وأنهم بس كان ناجصهم الفرح جدام الناس كيف و مینه وازای مخبرش

رامي بتعقل : أهدى بس يا بت عمى وانتي عرفتي الكلام ديه منين

قالت بملل من اسألته : أبوى سمعت أبوى وهو بيجول اكديه

نظرت إليه لترى نظراته الفاضيه أو المندهشة لكنها تتمرت مكانها عندما وجدته بيتسم باقوى ما عنده حتى ظهرت انيابه وقال من بين أسنانه : يعنى انتى مراتي واني معلمش ؟؟؟؟؟!!! كيف

.. كيف ميجولوليس وسايبني بعيد عنك كل ديه سايبني على جهلی

وبسرعة البرق أمسكها من يدها وجزيها إليه ... اندهشت من عملته واشتعلت غضبا من تصرفه

تحدثت وهي تنظر تجاه يده الممسكه بيدها بغضب : ابعد يدك عنى يا رامي احسنلك

رامي بنفى : انتى تبجي حلالی یا میار و مافيش دلوجت جوه على الأرض تجدر تبعدني عنك

ميار من بين أسنانها : بجولك بعد يدك ولا شكلك وحشك الكف بتاع اخر مره عاااد وعاوز تجربه تانی

رامی : اااااه يا ميار لو تعرفى هم الدنيا كلاتوا انشال من على كتافى كنت خايف حاجه توجف فرحنا

أطلت أيه من خلف بابها والتي برقت بعيناها عندما وجدت ميار تقف مع ابنها وقالت بهمس :

اهلا ... السنيوره شرفت بزعابيبها عااد .. بس والله السرايا ما ليها طعم من غيرها مصيبه مصيبه

البيت ... هتفرج ايه عن أمها

انتبهت لسلمى التي تقف بجوارها تصفق بشده و هی تری میار ورامی وما أن رأتها أيه حتى

نظرت لها بغل وقالت ببرود : ادخلى يا بت على جوه

زفرت سلمى ثم دخلت ووقفت أمام المرأة وامسكت ضفيرتها تم قالت بهيام : با سلام لو اعيش صه حب زی را می و مبار اكديه ......ااااااه

المتمت ببرود تم علت من نبرة صوتها لتصل إلى اذانهم : احححم ايه يا رامي وجافين عندكم اكديه ليه فيه حاجه ولا اي ؟

ترک را می بد میار و نظر اتجاه والدته أما ميار فنظرت اتجاهه بغل وركضت إلى غرفتها تقدمت أيه إليه ووقفت أمامه بتساؤل : ايه يا واد اطسيت في نفوخك ولا أي مالك ماسكها اكديه ليه

رامی : ايه يمه دي هتیجی مرتی

أيه : اديك جولتها هتيجى يعنى لسه مافيش حاجه تمت ده انتوا حتى لسه متخطبتوش اياك

دى حيالله بنت عمك متنساش نفسك عاد

رامی : لاه یمه میار مكتوب كتابي عليها

شهقت أيه وهي تضرب على صدرها واردفت : كيف... كيف مكتوب كتابكم ميته دی

رامي : من واحنا عيال

ايه : وه ! وانتوا عيال كيف انت عاوز تجننى يا واد وبعدين كيف حاجه زي دي تحصل من غير

ما يكون عندى علم انت جايب الحديث دي منين

رامی : مبار سمعت ابوها وهو بيجول اكديه

ابتلعت أب ريقها وبدا الخوف على وجهها : اتصلى بيوك دلوجت خليني اسأله بنفسي

رامي : أهدى يمه أبوى لسه مکلمنی و زمانه جای

ايه بهم وقلق : لاه اني مش هيهدالي بال غير لما اعرف الحجيجة عاد

صعدت الى غرفتها وابتلعت ريقها تسب ذلك الوغد الذي يدعى را مى تنظر خلفها .... لكن بمجرد

دلوقها للغرفه حتى وجدت نعمه وهي تتحنى التحضر ثيابها التي ابداتها للتو .....

اتسعت عيناها وبأمر نطقت .... : لاه سببيهم يا نعمه

استدارت نعمه و نظرت اتجاها بقلق .....

خیر یا میار مش دول عاوزين يتغسلوا برضك ...

ميار : ايوه بس فيهم شويه اوراج وحاجات سيبيهم دلوجت

عقدت نعمه حاجبيها وكأن شئ من الشك أصابها

نعمه : ابوه بس اني هنغسل ......

قاطعتها ميار وهي تلتقط الملابس من الأرض وتضمهم إلى صدرها : متجلجيش إلى هجبهملك لحد عندك حاجه تانيه

نفت نعمه برأسها ويقله حيله خرجت ... تنهدت ميار بانتصار ثم دخلت الى حمام غرفتها وبدأت

لمحو بقع الدم من ثيابها والقلق يملأها ثم انتهت أخيرا وأغلقت صنبور المياه وعلقت الملابس على الشماعات ثم اتجهت إلى المرحاض ثانياً وبدأت تدعك يديها بإشمئزار من ذلك الدم اخيرا

نشفت يديها ووقفت أمام المرآة لترى علامات التعب .....

اتجهت الى فراشها والقت بجسمها عليه ودثرت نفسها باللحاف ومن ثم بدأت تذهب في النوم.

لكنها هبت واقفه عندما تذكرت ذلك المصاب الذي تركته بالاسفل

الى كنت هنساه .... استرها يارب ده نزف دم كثير ولازم ياكل حاجه تجويه ... هعمل ايه دلوجت

توجهت ناحيه الباب لتتفاجأ بالدادة التي كانت تستعد لطرق الباب وقفت تنظر لها لثواني وقالت بتساؤل: انتى تمنى يا بنتى

ميار ينفى : لاه الى ......

الدادة بمقاطعه : كويس الى لحجتك اسمعي يا بتی متناميش جبل ما تكلى عااد

كادت أن تنطق مبار لكن أوقفتها الداده : واسمعى اختك ليلى كومان ماكلتش حاجه من صباحيه ربنا ورفضت تجعد على العشا بسبب جلجها عليكي عشان اكديه الى محضر الوكل وهوديه عند

ليلى واهو تتعشوا سوا وتطمن عليكي

میار حاضر با داده انی هاجی معاكى واحد الوكل منك

اومات وبالفعل خرجت ميار معها ووصلوا إلى المطبخ

.... بدأت الدادة في غرف الطعام في الصحون وميار تقف بجانبها ثم قالت بثقه وهي تنظر لطعام

الدادة : صوح متنسيش تغسلي خلجاتك من الدم جبل ما حد ياخد باله

ومن هذا شعرت ميار بأن دقات قلبها توقفت ولم تسمع سوى صوت الهواء من جانبها ..... تغمض

عيناها وتنتظر الآن أن تسألها عن سبب وجود ذلك الدم .... ظلت تفكر كيف ستجاويها عن ذلك السؤال .... لكنها خانت توقعتها ولم تسألها ..... أعطتها الصنية وطلبت منها الذهاب حيث غرفه

ليلي ... اغمضت ميار عيناها وظلت تشكر ربها في نفسها .....

وصلت امام الغرفة وطرقت الباب .... انتظرت اجابه لكن بدون رد. .... نادت عليها وبمجرد سماع ليلى صوتها حتى فتحت الباب وبلهفه أمسكت الصينيه من يد ميار ووضعتها أرضا ثم احتضنتها وهي تشكر ربها على سلامتها .. ابعدتها ميار قليلا وبيتسامه حنونه تحدثت ميار : يلا جبتلك

الوكل عشان ناكلوا سوال

واتجهت اتجاه الصنيه وجلست أمامها ... نظرت ليلى اتجاه الطعام ثم الى ميار ويصدق قالت :

اني لما شفتك حسيت بشبع

نظرت لها ميار بلوم : لو مجتيش تاكلى مش هاكل أنى كومان ويكون في معلومك اني جاعده

اهو وعصافير بطني بتصوصو

ابتسمت ليلى وجلست أمام اختها وبدأت في تناول الطعام أما ميار فبعد أن استعدت لتأكل و امسكت المعلقه بيدها .. جاء على بالها مؤمن تفكر في ذلك الغريب .... وبعد تفكير قررت أن تترك

له طعامها فهو أولى منها بالرغم من جوعها الذي أوشك أن يسمعه الجميع ......

لاحظت ليلى توقفها عن الأكل وبحاجب مرفوع تحدثت : وه ... مش كانت عصافير بطنك

عنصوصو عااد ايه شایفاکی میتکلیش

میار بكذب : لاه دى كانت كدبه بس عشان تاكلى الى سيجتك في الوكل.

لیلی : كده برضك يا ميار

ميار بتذكر : ليلى | انتي تعرفي بأن حنتك بكره

اومات لها ليلى وعقلها شارد بعيدا عنها .....

- وليه مجولتليش

ليلى بقله حيله : ما انتى شايفه الظروف يا ميار

ميار : وتعرفي ان انتى وجبل مكتوب كتابكم

هزت رأسها ثانيا فهبت ميار واقفه : وساكته !! يتخبى عليا يا ليلى .... بتخبي عليا ده احنا ستر

وغطا على بعض

امسكتها ليلى من يدها واجلستها مره اخرى

وقالت بهدوء : أهدى انتي السبب التي اللي خلتيني اخبى عليكي عشان كل ما كنت اجولك حاجه تخوفینی اکثر ومكنتش بسمع منك غیر اهربی ... عارضی

نظرت ميار الى الفراغ وبعيناها لمعه دموع ... اقتربت منها ليلى وربطت على يدها ثم قالت ينبره حنونه : ما شوفتيش فستان الفرح صوح .....

اومات میار فوجهت لیلی اصبعها تشير اتجاه خزانتها ...... جومي شوفيه

خطت ميار اتجاه الخزنه ثم نظرت ليلى ببتسامه وفتحت الخزنه ليظهر الفستان المتدلى أمامها شهقت بفرحه من رؤيته ثم احتضنته وأخذت تدور به في الغرفه أمام ليلى التي ظلت تضحك

عليها توقفت ميار اخيرا ونظرت ليلى والدموع تهرب من عينها.

ميار : الله جميل جوی يا ليلى الى متخيلاه عليكي انتي اصلا جمر من غير حاجه ما بالك بجي

لما تلبسيه ياااه یا لیلی يجنن

تركت ليلى المعلقة من يدها وهي تقول : تنجيه مرت عمك .....

نظرت ميار الفستان ثم إعادته مكانه وبإشمئزاز قالت : شین شین یا لیلی

ضحكت ليلى ضحكه صادقه من ينا ابيع قلبها على تلك المتمرده : يوه مش كان حلو ايه اللي غير رايك عاد

میار ای حاجه منها شينه .... بس والله زوجها حلو اهااا

كان يدور في الصاله ذهابا وإيابا .... انتهت ناهد من صلاتها على الكرسى المتحرك ونظرت

اتجاهه بقلق .. ينظر من حين لاخر اتجاه الباب

فتسائلت ناهد : مالك يا اسلام انت مستنى حد یا حبیبی

اسلام بضيق : لا يا ماما بتسألى ليه

ناهد : اصلی شايفاك رايح جاي عند الباب وكل دقيقه تبصله

جلس اسلام امام قدميها في الأرض وقال وهو ينظر لها ببتسامه : انتي عايزه مين يجيلنا

ناهد بحسره : احنا معندناش غير خالتك

قبل اسلام يدها وقال بحماس : هي يا ستى اللي جايه

ناهد باستغراب : غريبه مقالتليش یعنی

اسلام : انا طلبت منها متقولكيش قولت اعملهالك مفاجته ....

ناهد : ايوه بس هي جايه ليه

اسلام بتوتر : ااااه اصله .... هي حجزت عند دكتور معروف هنا وجايه تكشف بكره فقولتلها

تیجی تبات عندنا وتقوم الصبح تروح الدكتور ده

ناهد : واشمعنى هنا يعني مافيش دكاتره هناك

اسلام بتنهيده : يا ماما يا حبيبتي ... واحده جارتهم شكرت فيه وهي جياله فيها ايه

ما إن انتهى اسلام من كلامه حتى وجد هاتفه يهتز في جيبه ... أخرجه ليجدها خالته هاله

یا شیخه فلقتينى عليكوا اذا كنت هنزل ادور عليكوا اتأخرتوا ليه

هاله بضحكه : معلش يا حبيبي اصل سواق التاكسي مكنش عارف الطريق ودخلنا في حته ثانيه

خالص

رد اسلام ممازحاً : دايما موعوده ... المهم انتى فين دلوقتي

هاله : انا تحت اهو اسحبلنا الاسانسير بقى عشان ما فييش حيل اطلع السلم

اسلام : حاضر توانی

نهض اسلام فنظرت له ناهد بتساؤل

فأجابها اسلام فورا : خالتی تحت مسحيلها الاسانسير

اومأت له ناهد .. واتجه إلى الباب تم وقف أمام المصعد ووضع المفاتيح داخله صعدت إليه هاله

وضغط هو على الزر السادس حيث دورهم ... نبتسم ومعها إبنتها الصغيره بسنت...... وما إن

وصلوا حتى تعلقت بسنت به واحتضنته خالته ومن ثم ذهبوا إلى ناهد ..... لم تكن ملامح ناهد تدل على الفرحه

لكنها ابتسمت بدورها

ناهد : مقولتيش إنك جايه

هاله : هو اسلام مقالكيش

اسلام : قولتلها .... خالتي تعالى عاوزك

اومات هاله واستأذنت من ناهد ثم دخلت غرفه اسلام وأغلقت الباب خلفها ....

اسلام : خالتي أوعى تقعى بالسانك قدامها

رفعت هاله حاجبيها وينفى اكدت له : اخس عليك انا مش هقولها

اسلام بأمل : إن شاء الله الدكتور يطمنا ويقولنا إن العمليه هتنجح

هاله : اكيد يا حبيبي لكن انت هتفضل تقنعها إن انا اللى هكشف تفتكر لما تعرف هتعمل ايه

اسلام : مش مهم بس هنبقى حطناها قدام الأمر الواقع

هاله : وإن كان على فلوس العمليه فأنا هكلم عمك يخذلك قرض من البنك

هز اسلام رأسه بالنقي وعلامات الضيق تظهر على وجهه : لا يا خالتي انا وعدت امي مش هعمل کده

هاله باستغراب : اومال هتجيب الفلوس منين

هر اسلام رأسه بشرود : انا متصرف

هاله : يعنى هتعمل ايه .... المحل اللي انتوا ما جرينه ده القرشين اللى بيجيبهم عمرهم ما يعملوا

حاجه

اسلام : هدور على شغل غير المحل هقلب الدنيا كلها

هاله بحزن : وتفتكر امك يعنى لما تعرف إنك بتشتغل وسايب الجامعة بتاعتك هتسكت ولا حتى

هتوافق على العمليه

اسلام : سيبيها على الله

اخذت مبار الطعام وذهبت للمطبخ وضعت اكلها التي لم تأكله ثم فتحت الثلاجة واحضرت عصير مانجه ووضعته أيضا على الصينيه ومن ثم ركضت لغرفتها أحضرت لحاف .... مسكت الصينيه بيدها ووضعت اللحاف تحت إبطها وتسحبت من السرايا بخطوات خافته .

وصل جمال للسرايا ونزل من على حصانه لكن لفت انتباه حصان ميار الذي يقف من جهه الباب الخلفي وصل إليه وامسكه ثم نادى على حماده الذي كان يجلس بالداخل ..... ركض حماده إليه

في عجله ...

خير يا بيه

جمال : مين اللي سايب المهره اکدیه بره

حماده بخوف : الست ميار

جمال ببرود : اهه هي شرفت و ابوي عمل ايه معها

حماده : معرفش یا بیه

جمال : طيب دخل الفرسه دي في الاسطبل جوه

اوما حماده واخذ الحصان معه لكن أوقفه جمال

قائلا : وه ا هو نور الخرابة دي منا الدليه

ارتعب ملامح حماده ونظر له بخوف بالغ ... توجهه جمال إلى الخرابه ببضع خطوات وقدمي

حماده ترتعشان ولكن أوقفه هاتفه......

جمال : خير يا رامی

ايه : خير وهيجي منين الخير انت فين دلوجت

جمال : اني جدام الباب اهاا في حاجه ولا اي

أيه : تعالى بسرعه

أغلق جمال الخط ثم أشار الحماده : ايجى طفى نور الخرابه دیه یا حماده

حماده : أو أمرك

ذهب اتجاه باب السرايا وبمجرد أن رأته ميار حتى وقفت خلف الجدار بسرعه حتى لا يراها ودقات قلبها تتسارع بخوف... لاحظ جمال خيالها و نظر اتجاهه وابتسامه مگر علت فاهه اوما برأسه ثم فتح باب السرايا واغلقه حيث صدر صوت الباب ووقف أمامه مباشرا ... اعتقدت هي أنه دخل بمجرد سمعها ذلك الصوت ظهرت وخطت خطوتين ليوقفها صوته الخشن الذي لا ينوى على خير

جمال : رايحه فين يا ميار ؟!


تعليقات