رواية زهرة الجزء الثاني (ملحمة العشق والعذاب) الفصل الخامس بقلم رانيا عثمان البستاني
يتحدثون دائما عن مٓكر حواء ... ونسوا دهاء الرجل .
صمت أدهم يبادلها التحديق بقوة ولكن أعجبه سؤال وليد لينظر لها بتحدي أن تجيبه على سؤاله :
_ ليه مش مناسب ليكي يا حور ؟ ده بيتك يابنتي زي ماهو بيتنا ؟ لو كان فيه أي حاجة مش عجباكي تقدري تغيريها وبعدين في واحدة تبقى عاوزة تتمم جوازها من غير حفلة ؟ بس عموما لو ده هيريحك أوضة أدهم تدهن ويجيلها فرش جديد وإتنقلي فيها إيه رأيك في الإقتراح ده ؟
إرتبكت حور بداخلها من حديثها ونظرة المكر بعيني أدهم التي تعلم أن لا أحد غيرها يستطيع تمييزها ومع هذا أردفت بقوة ولكن بإحترام:
_ أنا مقصدتش إن البيت مش حلو ، لكن بصراحة طول ما أنا في البيت ده هحس إني فيه لأن ليا نصيب فيه مش لأنه بيت جوزي ، وأنا متعودة أخد راحتي في بيتي ، لكن هنا دايما متأيدة بلبسي ده وبالحجاب وحاسة إن الموضوع مرهق ، يمكن باقي البنات إتعودوا على ده لأن من سنين عايشين كده فبقى روتين وأسلوب حياة ، لكن أنا إتعودت على العيشة لوحدي وإن مافيش قيود في بيتي خصوصا إني بقضي وقت طويل في شغلي ومتكتفة بلبس معين طول اليوم فأكيد لما أرجع بيتي أبسط حق ليا أبقى قاعدة براحتي ، ولو فرضنا إني هدخل أوضتي أرتاح برده هتعترضوا وهتعتبروا إني مش عاوزة أقعد معاكم مع إن الحقيقة إني هبقى بس بمارس حياتي الطبيعية ، إنما بالنسبة لتمام جوازي فده شيء يخصني أنا وأدهم بس ، هو لو كان رافض رغبتي في رفض الشكليات من فرح وفستان يقول .
يا لها من ذكية ، إستطاعت إقناع الجميع حتى لو لم يكن إقتناع تام بحديثها عن رفضها المكوث في المنزل ، والآن تُلقي بالكرة في ملعبه وعليه التأني في إجابتها ليوازيها ذكاء .
_حقك ... مش عاوزة فرح ولا فستان ده حقك ... عاوزة مسكن زوجية خاص بيكي برده حقك ، وأنا من واجبي أوفرلك بيت وأدور على راحتك لأن يهمني حياتنا تبقى متحررة من أي قيود .
ياله من ماكر أعاد الكرة إليها ولكن مبطنة بمعاني كلماته ، فالجميع الآن سيفهم المعنى الظاهري لحديثه إنما هي تفهم معناه المبطن جيدا ، لتنظر له نظرة مفداها التحدي ليبتسم بثقة فلغة العيون بينهم تعجبه ويثتغيسها كثيراً.
................
أذان المغرب يصدح بالأنحاء وهاهي مازالت حبيسة غرفتها منذ أن علمت بحقيقة نسلها .
دموعها لم تجف بعد ، شهقاتها متعبة ، أنفاسها مضطربة ، لم تتخيل أبدا أن تواجه حقيقة قاسية كتلك التي علمتها .
( في وقت سابق)
_أنا مش هرتاح غير لما أعرف الحقيقة ، بالله عليكي يا ماما قوليلي أنا بنت مين ؟
جلست سِدرة أمام أرجل والدتها ترجوها بقوة وإستعطاف لتتحدث والدتها بحسرة بعد سيطرتها على شهقاتها :
_ إنتي بنت أختي .
عادت سِدرة للخلف تنظر لها بعيون متفاجئة لتستكمل السيدة :
_ أنا وإبراهيم ربنا مأردش إننا نخلف ، كنا مسافرين السعودية نعمل عمرة ولما رجعنا كانوا أهلي إتنقلوا عمارة تانية بقالهم عشرين يوم ، روحتلهم لقيت أختي متغيرة ، حالها غريب عليا ، وعرفت منها إنها على علاقة بشاب جارهم ، أنا إستغربت وقولتلها حب إيه ده إل يبقى في أقل من عشرين يوم ونصحتها تبعد عنه وتمنع كلام معاه ، زمان يابنتي مش زي دلوقتي حاجة زي دي كان أخرها الموت والموت بيبقى للبنت وده إل حصل ، كان لينا بنت خالة جت تزورنا وتشوفني بالمرة ولما لقتنا ساكنين في البيت ده وشها إتغير وإتوترت وحذرت أختي من الشاب ده من غير ما تعرف إنها على علاقة بيه ، لكن منى أختي كانت عينيها إتعمت عن أي كلام .
أرجعت السيدة مهرة رأسها للخلف تسترجع حديثها مع شقيقتها .....ومقتطفات من الماضي ../
_يا مهرة أنتي متعرفيش سعد ، ده شاب كويس جدا وشهم ، وأنا حبيته أوي إزاي بس عاوزاني أتخلى عنه وهو متمسك بيا .
قالتها منى بدفاعية بإستمامة لتتحدث معرة بعقلانية :
_ يا حبيبتي أنا خايفة عليكي ، لو بيحبك وباقي عليكي هيتقدملك وتتجوزوا لكن يا منى كلامك ده معاه غلط وحرام ، يا حبيبتي إنتي مش شايفة نفسك إنتي جميلة اوي ومطمع لأي حد لازم تحافظي على نفسك .
_بقولك إيه يا مهرة سعد إنسان محترم ده محاولش حتى يمسك إيدي ، وبيكلمني وهو عينه في الأرض ، وقالي إنه هيتقدملي بس لما يخلص المشاكل على ملكية الشقة بعد ما البت إل ربوها وكانوا كاتبين الشقة بإسمها علشان تحس بالآمان هربت مع واحد .
قالتها منى بتأفف وهي تعدل من شعرها الطويل الحريري لتتحدث مهرة بأكبر قدر من الصبر إستطاعت التحدث به :
_ منى يا حبيبتي دي كلها أمور متخصناش ، كل المهم إنه لو عاوزك فعلا يتقدم يخطبك مثلا أهو يبقى في مسمى رسمي لكلامكم مع بعض .
(يوما آخر )
مر شهر ونصف لم تأتي مهرة لمنزل والدتها بسبب سوء حالتها الصحية وكانت والدتها تذهب لزيارتها ، وبمجرد أن شُفيت قررت الذهاب لرؤية شقيقتها التي إمتنعت تماما عن زيارتها وهذا ما تعجبت منه لذا قررت معاتبتها وسؤالها عن آخر تطورات تلك العلاقة وهل إستجابة لحديثهم معا أخر مرة ولا لأ.
_ولو إني زعلانة منك بس أنا طبعا الكبيرة وهسامحك لو عملتيلي محشى كوسة ، أنتي عارفة إني خارجة من دور تعب وعاوزة أتغذى كويس .
قالتها مهرة بمرح لتجد منى لم تتزحزح من مكانها بل نظرت لها وعيناها مليئة بالدموع لتتوجس مهرة خوفا وتقترب منها بلهفة تحتضنها لتنفجر منى باكية فينقبض قلب مهرة أكثر وتتساءل بحنان :
_ مالك يا منى يا حبيبتي ؟ إحكيلي أنا أختك أكتر واحدة تفهمك وتخاف عليكي ؟
_ ولا حاجة ، أنا بس مكسوفة منك ، لكن أنا كنت مرهقة من شغل البيت علشان كده مقدرتش أجي ازورك ، وبصراحة إنتي عارفة إني مش بحب أشوف فوزي أخو إبراهيم جوزك .
تهربت منى بحديثها ذاك وأظهرت مهرة تصديقها الكاذب لكي لا تضغط عليها وتحدثت بمرح:
_ ما أنتي عارفة إن فوزي متيم وعاشق ولهان بس أنتي تقلانة عليه .
_ أهو لينفع هو ولا غيره خلاص .
قالت جملتها بهمس ظنا أن مهرة لم تستمع إليها ولكن تصلب جسد شقيقتها أكد لها إستماعها لما همست به لتستكمل سريعا بإرتباك :
_ أنا خلاص مش مؤمنة بحاجة إسمها حب ، كل ده كلام فاضي .
لم تستطيعا إكمال حديثها لإستماعهم لصوت والدتهم يأتي من الخارج تخبرهم بحضور إبنة خالتهم .
خرجت مهرة بينما منى لم تهتم لتنظر لها شقيقتها بمعاتبة وهي تغلق الباب ، وبعد الترحيب همست لها إبنة خالتها :
_ مهرة تعالى معايا الڤراندا (البلكونة) عاوزة أقولك حاجة .
وبالطبع إستحابت لها مهرة وذهبنا للداخل بعيد عن أعين باقي أفراد الأسرة لتتساءل معرة :
_ آيات إنتي تعرفي حاجة عن الشاب إل إسمه سعد ده ؟
تنهدت آيات وأردفت :
_ أنا غصب عني سمعت كلامكم المرة إل فاتت وفهمت إن منى على علاقة بسعد ، سعد إنسان مجرم يا مهرة ، أنا عارفاه من زمان لما كنت لسه بدرس ، كان ليا صديقة تعتبر صديقة عمري إسمها زهرة الشقة إل ساكن فيها سعد دي تبقى أصلا شقتها من أبوها ، بعد ما والدها مات والدتها إتجوزت محروس وبعد ما ماتت محروس ده إتجوز نرجس إنسانة كانت بتتفنن في تعذيبها ، وإبنها سعد ده كان بيضايقها وحاول أكتر من مرة إنه يعتدي عليها .
بصي أنا هحكيلك كل حاجة بس لازم تلحقي أختك سعد ده مش هييجي من وراه غير المشاكل والدمار .
.....
عادت سِدرة من ذكرى حديثها مع والدتها على طرقات الباب وصوت والدتها الحزين :
_ سِدرة .. يابنتي أنا عارفة إن إل عرفتيه صعب ، لكن يا حبيبتي ده ميغيرش حقيقة إنك بنتي .
فتحت سدرة الباب بعنف متحدثة بعصبية شديدة :
_ الحقيقة ... الحقيقة إني بنت حرام .. أم مهملة مستهترة...وأب قذر ... الحقيقة إني بنت غلطة أمي غلطتها وهي عارفة إنها غلط من غير ما تفكر في نتيجة أفعالها ، الحقيقة إن في عروقي دم رجل مينفعش يتصنف من ضمن الرجالة أصلا .
لم تحتمل مهرة الحديث لتسقط أرضاً فاقدة الوعي .
.............
مهما مرت السنوات ستظل القلوب العاشقة تنبض بعشق دون كلل أو ملل ، ولكن تلك القلوب التي تعرف وتقدر قيمة نبضها .
في الغردقة /
دلف للمنزل بعد إنتهاء يوم عمل شاق جعله يظل لهذه الساعة ، وضع مجموعة مفاتيحه فوق الطاولة بإهمال ليقف مشدوها مما رأى ، فتلك الطاولة تحوي كل ما لذ وطاب من أطعمته المفضلة بالإضافة إلى إنارة الشموع الهادئة ، إبتسم بخفة رافعا نظره بإتجاه باب غرفته ليجد زوجته مالكة فؤاده تخرج منه وهي بكامل زينتها وأناقتها ، من يراها يظن أنها في بداية الثلاثين من عمرها وليس منتصف الأربعين ، عيناها اللامعة بشدة بحب ناظرة له تجعل قلبه يرفرف وكأنه شاب عشريني يرى حبيبته بعد غياب .
إقتربت منه بدلال خُصِص له وتحدثت :
_ كل سنة وأنت معايا .
جذبها لأحضانه مغمغما بحب :
_ كل سنة وكل لحظة في حياتي وأنتي منورة عمري ودنيتي يا روحي .
تبسمت بحبور وشددت من إحتضانه .
_والله أنتوا عسل وحبيتوا الواحد في الجواز ، ما ينوبكم ثواب فيا جوزوني هتاخدوا أجر ستر مسلم .
أردف بها نبيل مقاطع حديث والداه الخاص لينظر له أمير بحنق مردفا:
_ ده مين إل أمها داعية عليها وتتجوز متطفل زيك ؟
نظر نبيل لوالدته بإستعطاف لتردف بضحك :
_ ما أنا قولتلك يا نبيل بلاش المرة دي تضيع علينا الإحتفال زي كل سنة وأنت مصمم تعصبه منك .
نظر لها أمير بإستهزاء وأردف :
_ إبنك لو سابنا مرة نحتفل من غيره هيحصله حاجة ، ما شاء الله عليه عيد ميلاد ... عيد جواز .. إن شاء الله يكون عيد العمال موجود قبلنا .
أنهى حديثه ناظرا لولده الوحيد وهو يتناول قطعة من البوفتيك بتلذذ مبالغ فيه من أجل إغاظة والده ، ليبتسم أمير بإستسلام ويجلس فوق أحد المقاعد بعد أن جلست نيڤين وإسترسل :
_ قول طلبك المرة دي علشان نشوف جمال خطوتك .
إبتلع نبيل ما في جوفه بتأني وإصطنع التفكير وأردف :
_ هو أنت ليه يا والدي محسسني إني تقيل كده ؟ أنا بس عارف إن حياتكم ملهاش طعم من غيري فقولت أسليكم وأكسب فيكوا ثواب .
نظر أمير لنيڤين الضاحكة بشدة وتشدق :
_ كنتي بتتوحمي على إيه مش عارف .
ناظر نبيل وبتهديد مصطنع إسترسل :
_ هتقول عاوز إيه ولا أسحب العرض وهتقوم برده تورينا جمال خطوتك .
_ألفين جنيه وتسمحولي أنزل البلد .
أردف بها سريعاً ليجيبه والده بشكل أسرع :
_ موافق ، مشوفش وشك باقي الليلة.
شعرت نيڤين بالحرج ونظرت له بخجل معاتبة ، ليردف نبيل وهو يطلق صوت صافرة من فمه بينما يحضر بيديه ما يريد أخذه من طعام:
_متتكسفيش يا نوڤا أنا زي إبنك برده .
أنهى حديثه وهرول بأتجاه حجرته بعدما هم والده بالإمساك به وهو يتمم :
_ والله مشوفت رباية.
صدحت ضحكاتها عاليا لينظر لها أمير بعشق لم يطمس على مر السنوات .
...............
يقولون إذا قالت لك المرأة إبتعد فهذا يعني أن تقترب ، ولكن ماذا إن كانت ترغب في إبتعادك حقا كما ترغب في إقترابك ؟
ماذا إن كان داخلها شعوران متناقضان يهدران بعنف داخلها ؟
هاهي تجلس في سيارته منذ عشرة دقائق فقط إستجابة لمطلبه وهو يقود في صمت وهدوء إلى أن توقف بعد بعض الوقت أمام إحدى البنايات القريبة نسبيا من المشفى التي تعمل به ، ناظرته بتساؤل ليردف :
_ سكنك الخاص ، مش أنتي طلبتي سكن زوجية خاص بيكي ، وأعتقد برده قولتي مش عاوزة فرح فطبيعي تعيشي في بيك ، إتفضلي .
قال جملته وتركها وسط دهشتها فهي اليوم فقط أعربت عما بداخلها متى إستطاع تأمين هذا المكان.
هبطت من السيارة ولحقت به إلى أن صعدت معه وصولا لإحدى الشقق السكنية ودلفت بعد أن فتح الباب.
زادت دهشتها فالمكان مرتب جيدا وأثاثه جديد أيضا ، نظرت له ليجيبها قبل أن تسأل :
_ الشقة دي بإسمك ، إعتبريها مهرك .
أوقفت حديثه بكلامها:
_ مافيش داعي للمهر والكلام ده ، أنا وأنت فاهمين كويس الجواز ده تم ليه ؟ وأعتقد باقي العيلة كمان فهمت بعد ما أسيل تطوعت وقالتلهم إل سمعته وإحنا بنتكلم .
إقترب منها وجذبها فجأة لتلصق به وعلى وجهها علامات الصدمة تستمع لحديثه بتشتت :
_ فعلا أنا وإنتي عارفين الجوازة دي تمت ليه ؟ زي ما أنا عارف ومتأكد إنك مش بتعملي حاجة غصب أو إضطرار ، زي ما أنا واثق من مشاعري واثق من مشاعرك ، وعارف إنك فاهمة إنجذابي ليكي من أول ما عرفتك زي ما واثق إن في بينا شيء خاص بتحاولي توأديه قبل ما يشوف النور .
لم تحاول إبعاده ولكنها أردفت بصدق :
_ مش هنكر ، لكن هقولك حاجه واحدة مستحيل.
إبتسم بهدوء وأردف بثقة :
_ أنا إسمي أدهم المستحيل .
برقت عيناها إعجابا بثقته ولكن رددت بطيف حزين :
_ يمكن زي ما قولت في بينا شيء ، بس صدقني العقبات أشد وأقوى من إننا نعيشه .
أمسك يدها بحنان مردفا:
_ طب ليه نستسلم ونجازف بالخسارة ؟
هذه المرة لم تستطع منع ظهور دموعها لتتلألأ عيناها مجيبة إياه :
_ الخسارة القريبة أفضل من الألم والوجع بعدين ، نستسلم دلوقتي أحسن من الإنهيار بعدين لما كل حاجة نحاول نبنيها تتهد فوقنا ونخسر روحنا .
ظل بضع دقائق يحدق في عينيها وهي لم تزحزح عينها بعيدا عنه ليقول بعدما إبتعد خطوة للوراء :
_ مش طبعي الإستسلام ، ساعات حتى لو سٓباح ماهر بيسيب المية تحركه وتشيله ، وأنا بطلب منك نسيب الحياة تحركنا والقدر يرسملنا طريقنا .
نظرت له وعيناها تحكي آلاف المشاعر المتضاربة ، ليبتسم بأمل .
..............
عام ٢٠٢٠ /
دلفت من الباب تجر قدميها بإنهاك ، ما إن أغلقت الباب وصلتها رائحة عطره أغلقت عينيها تستنشقه بإشتياق ثم توجهت إلى غرفتها لتجده جالسا فوق الفراش ممسكا بمنامتها ويبدو أنه لم يشعر بها ، إقتربت قليلا لتلفت إنتباهه فنظر لها بألم لم يخف عن عينها وأردف بإنكسار :
_ كان أملي في الحياة أحضنه .
أجابته بلامبلاه مصطنعة :
_ لو سمحت وجودك هنا مالوش داعي ، لو كنت نسيت فإحنا دلوقتي متطلقين ، وأنا عاوزة أستريح في بيتي .
إبتسم نصف إبتسامة بسخرية وأردف بألم:
_ ياريتني سمعت كلامك وبعدت عنك ، فعلا الخسارة القريبة كانت أفضل .
رحل من أمامها بعد ما ألقى منامتها في وجهها ، كانت تصطنع الصمود وما إن وصل لمسامعها صوت إغلاق الباب حتى وقعت أرضا بإهمال تبكي وتنتحب إلى أن غفت في مكانها .
