رواية رسالة بعد منتصف الليل ( كامله جميع الفصول) بقلم اسماء طلعت

 


رواية رسالة بعد منتصف الليل الفصل الاول



رساله بعد منتصف الليل في احدي ليالي ديسمبر الممطره شديده البروده و الظلام جاءتني مكالمه من إحدي قاداتي ينبأني بوقوع جريمه قتل في إحدي شقق مدينه نصر

كانت الساعه الواحده بعد منتصف الليل و المطر شديد الغزاره ..... نهضت مسرعا و ذهبت الي موقع وقوع الجريمة لمعاينه الموقع و كتابه التقرير المبدأي قبل قدوم النيابه العامه و التحقيق في الواقعه

ذهبت الي موقع الجريمه وكان المكان ممتلئ بـ السكان.. أمرت أحد العساكر لإخلاء المكان بأكمله

للقيام بمهامي كظابط شرطه بارع في عملي

جثه مشوهه و متعفنه بالكامل.. لا يوجد أي سلا ح للجريمه و لا يوجد حتي ملامح للجثه للتعرف عليها كل ما هو موجود و منتشر في المكان هي الدماء و آثار دهانات

تم استدعاء بواب العماره للتحقيق معه فهو من بلغ عن وجود رائحه كريهه تنبعث من داخل هذه الشقه و بعد اقتحام الشقه وكسر بابها وجد هذا المنظر البشع و أثناء التحدث معه أخبرنا انه مشتري الشقه حديثا و يأتي يوميا هو و خطيبته و رجلا أيضا يجددون في الشقه تجهيزا لموعد العرس

ثم سألته عن اسم خطيبته و لكن قال في استنكار انه لا يعرف اسمها .. لكن ما يعلمه هو

اسم صاحب الشقه و لا يعلم اذا كان هو هذا القتيل ام انه شخص آخر

بعد قدوم النيابه العامه و أمرنا بالبحث عن أي أوراق تدل على هويه القتيل قبل أن يقوم الطب الشرعي بعمله و أخذ جرحه من دمه لعمل تحيل للتوصل الي اي معلومه الحمض النووي الحمض النووي عنه

بالفعل كانت ليله طويله ومليئه اغلاق من الأ لغاز

ساعه و اثنان وثلاثه لم ينقطع خلالهم معرفه اي شيئ عن القتيل

الشقه كانت خاليه لا يوجد بها الا بعض الكراكيب

... عدت الي البيت بعد أن انهكت جسديا و نفسيا انا حقا ضابط شرطه و أري العديد من هذه الجرائم ولكن اول مره أري فيها جثه مشوهه بهذا المنظر البشع

وجدت أبي متكأ علي الاريكه في ارتياح شبهه نائم و التلفاز أمامه لا يتحدث عن شيئ سوي المفوضي التي تعم البلاد بعد أحداث ثوره ... الخامس والعشرين من يناير

تجنب حدوث اي ضوضاء حتي لا يستيقظ علي فزع او خوف

فمنذ ان توفت امي من ثلاثه سنوات وانا ونيسه و صاحبه الوحيد في هذه الدنيا

توقف منه في هدوء و جعلته يستيقظ

: سألني ابي في لهجه مليئه بالخوف و القلق اتاخرت كدا ليه يا محمود .. و مالك ذهبت بسرعه من غير ما تعرفني انت رايح فين؟ ايه اللي حصل يابني طمني ؟

اجبته في هدوء : اطمن يا حاج .. انا كويس الحمد لله .. بس جالي بلاغ عن جريمه قتل

رد ابي في فزع : أعوذ بالله .. عجبك حالتك كدا قولتلك بلاش كليه الشرطه بس انت اللي صمتت انت و أمك دماغكم ناشفه زي بعض

عمت حاله من الضحك والمرح من جانب أبي و تذكر الماضي وذكرياته مع أمي و اختلافتهم المستمره

بعد ساعه من الضحك المستمر سألني أبي عن القضيه وكأنه قد تذكرها من جديد : مسكتوا القاتل و الا لسه

اجبته وانا اتذكر منظر الجثه و بشاعتها : لسه بس هنمسکه قریب

استأذنت منه و دخلت الي غرفتي لارتاح لبعض الوقت قبل أن أعود مره ثانيه الي موقع الجريمه

استرخي جسدي علي السرير و بعد دقائق معدوده سمعت صوت الهاتف يعلن عن قدوم رساله نصيبه .. فتحتها وانا اقاوم النوم و لكن في
لحظه طار النوم عن عيني و جلست وانا اقرأ الرساله في عنايه )) بلاش تدوم ورا الجثه ديه ...... (( مش هتوصل لحاجه

جالسه في شقتها شارده في رسمها و فنها مندمجه مع اغانيها المفضله لا تنتبه لأي شئ حولها اعتبرت نفسها بعيده عن العالم المحيط بها فهي لا ترتبط الي هذا العالم بأي وسيله من الوسائل.. هي فقط مجبره علي التأقلم معه
تعليقات