رواية ليس ذنبي ( جميع فصول الرواية كاملة ) بقلم نورا مصطفى

رواية ليس ذنبي الفصل الاول بقلم نورا مصطفى

 

تحكي و تقول 

أخذت بذنب لم يكن ذنبي ..و دفعت ثمن خطأ لم ارتكبه 

اسمي  مرام و هذه قصتي  : قصة حب و انتقام و ظلم 

 بيضاء قصيرة  القامة شعري  اسود و قصير عيوني سوداء و رموش كثيفة عيوني جميلة لكن تخفيها نظارات طبية  أرتديها  منذ الصغر بسبب ضعف في النظر  لذا كان الجميع  يناديني المحقق كونان لكن رغم هذا لم يكن يهمني حتى اني كنت  اضحك معهم حين يحاول اي أحد التنمر على طولي او نظاراتي  ..


لم أكن مهتمة  بمظهري ولا بملابسي منذ  طفولتي فكانت أمي  دائما توجه لي الملاحظات و توبخني  بسبب شكل شعري و ملابسي غير المرتبة  و مظهري البسيط و دائما ما تقول انها تشعر بالخجل حين اكون برفقتها لاني ابدو من أسرة  فقيرة 


نعم نحن من عائلة غنية جدا و مرموقة و  للأسف  امي مغرورة  متكبرة و تكره الفقر و الفقراء .


منذ طفولتي كنت  مدللة العائلة كلها  أحصل على كل ما اريد و اتمنى  

  كنا نسافر  انا و ابي و امي و أخي الاكبر لكل البلدان لا نقضي أبدا اجازاتنا داخل البلد ..

 

لم أكن متفوقة جدا في الدراسة كان مستواي مقبول فقط  بعكس اخي رامي  الذي كان متفوقا و دخل كلية الهندسة 


كانت حياتي مثالية  تحلم بها اي فتاة في سني الى أن بلغت من العمر السابع عشرة حينها انقلبت رأسا على عقب!


نشأت   بشخصية قوية و لدي حياتي المستقلة  ...و على عكس أمي فأنا اجتماعية متواضعة أحب الناس عامة و لا افرق بين غني و فقير ..

كان الكل يحبني لكن لا اعلم  لذاتي او لمال أبي .


طبعا تطور ذوقي في اللبس و اصبحت ارتدي افخم الماركات  و على الموضة الدارجة لكني لست محجبة و لا أصلي و بصراحة بعيدة كل البعد عن الدين  فأمي ليس لديها الوقت لتعلمنا الصحيح من الخطأ  منشغلة دوما بالملابس و الحفلات و البرستيج و الوضع الاجتماعي و ابي دائم الإنشغال بالشركة  أو السفر

صديقتي الوحيدة  اسمها حنان :  هي خالتي و من نفس سني ولدت بعدما تزوجت أمي  .

كنا نتشابه في الكثير من الأمور فكلانا مدللات المنزل و لكنها كانت اكثر جنونا مني ..بصراحة هي من ساعدتني لأطور ذوقي في كل شيء 

حنان  جميلة  و طويلة و بها  من المواصفات ما  يتمناه اي رجل   عيبها انها كانت لعوبا تتعرف بأحدهم و لا تمر فترة شهر الا و قد ملت منه و بحثت لها عن غيره و لا تؤمن بالحب أبدا 

 

كنت على عكسها   أؤمن بالحب جدا و اتمنى أن اجد توأم روحي و أن أتزوج و استقر و ارزق بولد و بنت و اشتري منزلا في الريف حيث الطبيعة الساحرة و اربي  قطة بيضاء 


كل تلك كانت احلاما فقط لم أكن أعلم حينها ما كان ينتظرني من عذاب ! 

الفصل الثانى من هنا

تعليقات