رواية مشروع شمال الفصل الثاني 2 بقلم مصطفي مجدي


 رواية مشروع شمال الفصل الثاني 


واحنا ماشيين فى السوق وشايل الشنط فى ايدى ومنظری یعنی مزرى على الآخر ، لقيتها وقفت اتكلمت مع واحدة ست شكلهم كده اصحاب ، اتعرفوا على بعض فى السوق برضو ، قعدت ترغى معاها كتير وانا عندى ملل رهيب من حكاوى النسوان دى وفي لحظة لمحت البنت اللى قصادنا واللى كل يوم بشوفها معدية من بعيد وعينها عليا ، حطيت الشنط على الارض وقولت لماما

بعد اذنك بس هروح اشوف واحد صاحبي وهجيلك تانى

بصتلى بجنب عينيها قال يعنى مش عاجبها وطبعا مشيت بخطوات سريعة جدا ناحية البنت اللى فضلت واقفة مكانها مستنيانى اجي ، واول ما قربت منها وخلاص داخل اكلمها ، لقيت راجل كبير شكله سمج مسك ايديها وعدوا الناحية التانية وطبعًا هي فضلت متابعانى بعنيها وانا كمان متابعها بعيني وشكل الراجل ده ابوها طبعًا ، حسيت من مشيته ان انسان الى ، والغريبة اني ملقتوش شايل حزمتين جرجير من السوق حتى ، وقولت في نفسي بسخرية ، ايه يعنى جاى تمسحها في السوق !

المهم رجعت لوالدتى وروحنا البيت وجه معاد وقفتي في البلكونة ، وعلى بصات امى اللى منتظرانى وكلامها اللى عمالة ترميه وهي قاعدة يتبع بتزلنى مثلاً ، لكن مخدتش كل الكلام ده في بالي وقمت الفتح البلكونة ، لقيت البنت واقفة في الشباك كالعادة مستنیانی ، وشاورتلی بايديها وهي ماسكة ورقة ، ورمتها تحت البيت وفهمت انها عايزانى انزل اخد الورقة اللي اي حد عبيط يقدر فيها ايه ، متأكد رقمها مش محتاجة فكاكة.

بعد مارمت الورقة تقريبا اللى فاكره انى كنت بلبس على السلم ، التيشيرت بتاعى لبسته فى الحوش ، وخرجت جرى على تحت بيتها ومسكت الورقة بايدي وف X إغلاق برا رقم تليفونها بقى
بيتها ومسكت الورقة بايدى شاركتها واخيرا رقم تليفونها بقى معايا ، كتبت طبعًا رقم التليفون على الموبايل بتاعى واشتريت كارت شحن علشان مكنش معايا رصيد ، ودخلت اوضتى وقفلت عليا الباب

وطبعا اتصلت بسرعة وقولت الو ، صوتها ناعم وساحر بدرجة مش قادر اتخيلها ، يخربيت كده ، انا عمرى فى حياتى ماشوفت واحدة بالرقة والجمال ده ، اه ليها شوية تصرفات طايشة زي اللبس اللى كانت بتطلعلى بيه علشان تلفت انتباهى لكن كله يهون علشان خاطر عيونها ، اول حاجة قالتهالي :

=

كل ده مدوخنی علشان نتعرف على بعض ، على فكرة متقولش عليا قليلة الادب ، انت ممكن متصدقيش لو قولتلك ان دى اول مرة اعمل مع حد كده ، بس انا معرفش اتشديت ليك ليه ، بجد انت حاجة جميلة وانا نفسي اتعرف عليك

.. انا اللى من ساعة ما شوفتك وانا فى حالة مش طبيعية ، يبقى هتجنن لو يوم ما شوفتكيش ، انتى اسمك ايه

= ريماس

... اسمك جميل بس انتى أجمل من اى حاجة فى الدنيا ، بصى بقى احنا لازم نتقابل وننقعد مع بعض اطول فترة ممكنة ، لاني بصراحة مش عارف اشبع منك

على طول كده ، طب اتقل عليا شوية

حاولت اتقل عليكى بس مقدرتش ، وبعدين هما اللى تقلوا خدوا ايه ، على الاقل نلحق نسرق لحظات حلوة من الزمن

نا ، هظبط الدنيا واكلمك علشان اشوفك

قفلت السكة وكنت هطير من الفرحة وقعدت اغنى ، ساعات ساعات احب عمرى واعشق الحاجات ، احب كل الناس واتملى
احساس

وبعد يوم بالظبط لقيتها بتكلمني وقالي:

انا مش هينفع قابلك بره علشان اهلی ، بس انا ممكن اجي عندكم البيت بس طبعًا ميكونش حد موجود علشان مياخدش عنى فكرة غلط

طبعًا ودى تيجي ، انا لا يمكن هسمح ابدا ان حد ياخد عنك فكرة وحشة ، هظبط الدنيا وعلى يوم التلات هشوفك لان هيكون البيت فاضی

بعد المكالمة بتاعتها دى وانا بقيت بعد الدقايق علشان يوم التلات يجي وامى تروح تزور اختى الكبيرة فى البيت وتاخد معاها اختى الصغيرة المفعوصة وابويا كده كده مبيجيش من شغله قبل 7 او 8 بالليل يعنى نكون قعدنا براحتنا وخلصنا وهي روحت ونامت كمان.

يااااااااااه يوم التلات جه ، صحيت من النجمة خدت دش وسرحت شعرى ، والبرفان الجميل ، والباب خبط وقمر جت برجليها .....


تعليقات