رواية نفحات مضيئة الفصل الثالث بقلم مريم عثمان
في الدعاء 🤲🤍
إذا الليلُ أرخى سدولَ العَناءْ
وصاحَ الفؤادُ: إلهي.. متى؟
تبدّدُ أحزانَ هذا الوجودِ
وتُزهِرُ في القلبِ روضَ الرّجاءْ؟
وقفتُ وحيدًا بأبوابِ قَهرٍ
يُشتِّتُ روحي لظى الكبرياءِ
وأبكي.. ويشهدُ صمتي دعائي
ويُسمِعُ صبحي أنينَ المساءِ
فيا من يرى الدمعَ قبل انحدارِه
ويا من يُلبّي نداءَ الدماءِ
ويا من تُسيّرُ حكمتُهُ
سحابَ القضاءِ وروحَ العطاءْ
دعوتُك.. والهمُّ فيّي احتراقٌ
وأوردتي غُصَّتِ بالبكاءِ
وما لي سواك يُجيرُ الأسيرَ
ويكسو العرايا بثوبِ الوفاءِ
أما كنتَ بالأمسِ تجلو الظلامَ
لأيوبَ إذ مسَّهُ الكبَدُ؟
وتسمعُ في ظلمةِ البئرِ صوتًا
تنادى.. فنادى بهِ الموعدُ؟
أما كنتَ حينَ رمتْهُ العدا
بحقدٍ، فصارَ مليكَ الندى؟
ويعقوبُ يبكي وبيضتْ عيونٌ
فجاءَ الهدى، وارتدّتْ بالسَّنا
إلهي.. ويشهدُ دمعي جراحًا
لقلبي الذي طالَ فيهِ السُقامْ
فهل من ضياءٍ يعيدُ الحياةَ؟
وهل من رجاءِ يُحيي العظامْ؟
إذا الليلُ أرخى سدولَ العَناءْ
فربي قريبٌ.. بلمحِ الضياءْ
