رواية نفحات مضيئة الفصل الرابع بقلم مريم عثمان
🌬نفحات الصبر 🪔
قصيدة في معاني الصبر وجزائه
تَرَنَّحَ الدَّهْرُ في جَوْرِهِ
وَأَظْلَمَ وَجْهُ المَدَى المُكْفَهِرّْ
فَصَاحَ الصَّبُورُ بِأَنْفَاسِهِ
أَلَا يَا بَلَاءُ اصْطَبِرْ واصْطَبِرْ
وَفِي اللَّيْلِ تَبْكِي نُجُومُ السَّمَا
فَيُومِضُ صَبْرٌ كَنُورِ القَمَرْ
فَمَا كَانَ دَرْبُ الرَّجَاءِ يَبِيسًا
وَلَا ضَاعَ صَوْتٌ دَعَا فِي السَّحَرْ
إِذَا الْحُزْنُ جَاءَ كَسَيْلٍ عَرِيمٍ
فَفِي الصَّبْرِ جِئْنَا نُزِيلُ الضَّرَرْ
وَنُشْهِدُ عَيْنَ المَدَى أَنَّنَا
سَنَبْقَى كَجَبْلٍ يَصُدُّ الْكَدَرْ
وَفِي الصَّبْرِ مِفْتَاحُ كُلِّ انْتِظَارٍ
وَأَقْدَارُ رَبٍّ تَنجِيءُ بِالْبِشَرْ
وَيَا نَفْسُ صَبْرًا فَإِنَّ العَطَايَا
تَجِيءُ كَغَيْثٍ إِذَا الصَّبْرُ قَرّْ
فَفِي كُلِّ دَمْعٍ سَيَأْتِي ضِيَاءٌ
وَفِي كُلِّ ضِيقٍ يَهُبُّ الْفَجَرْ
فَإِنْ طَالَ صَبْرُكَ فَافْرَحْ بِهِ
فَإِنَّ الْإِلَهَ جَزَاهُ الظَّفَر
