رواية برقان الفصل الرابع 4 بقلم هدى سليم

رواية برقان الفصل الرابع بقلم هدى سليم

وحشتيني قوي اتأخرتي ليه وبقيت بتكلم معاه في اليوم ده طلبت منه أنه أنام وأن كده كتير شايفه أنا وصلت لفين دعاء أنا رحت لدكتور نفساني بس هو اداني مهدئ ومنوم عشان قلة النوم

نظرت قمر إلى دعاء والدموع تغرق وجهها : بس برضو مفيش فايده أنا تعبانه اوي يا دعاء ولوحدي خايفه أقول لحد يقول عليه اتجنن أنا خايفه اوي

نظرت دعاء إليها بحزن علي رفيقة ضربها وأخذتها في احضانها بس يا حبيبتي متقوليش كده أنا معاكي ومش هسيبك وبعدين إيه مجنونه دي ده أنتي ست العاقلين

ثم اكملت بتقول : ومش أنا اللي بقول كده شغلك هو اللي بيقول كده أنتي الله اكبر عليكي مفيش مقال الا وبيكسر الدنيا

خرجت قمر من احضانها ونظرت

إليها برجاء وقالت : بجد يا دعاء بجد

دعاء بيقين في صديقاتها اكيد ياقلب أختك وبعدين أنتي شغلك بيتكلم عنك مش أنا مفيش حد مجنون يعمل كل الشغل ده او حتى ربعه فكري كويس يا حبيبتي أكيد في حاجه تاني

قمر يضحك بعد ان مسحت دموعها بقولك ايه يابت يا دودو هو انا ممكن أكون اتلبست

دعاء بضحك : الله يخرب بيتك ليه بتقولي كده

قمر بضحك : مش عارفة بس أنا مهتمه بالعالم بتعهم بقالي فتره وبقالي فتره عاوزه أعرف أكثر عن العالم ده بس يعني اكيد مش ممكن اتلبس عشان عاوزه اعرف

نظرت دعاء إليها بغيظ مازح : لا عادي ممكن تتلبسي لو عاوزه تعرفي اكثر من اللازم ولا أنتي ناكره وجودهم

قمر بجديه لا طبعا مش ناكره وجودهم انتي بتتكلمي ازي بعدين هما زينا زيهم بس هما ليهم عالمهم الخاص بس مش هكدب عليكي العالم بتعهم بيشدني عاوزه اعرف عنه أكثر مش عارفه ليه؟

دعاء بضحك: لا دحنا نوديكي لشيخ بقى ده أنتي حالتك صعبه ياماما

قمر بجديه طب والله فكره بس مش عشاني أنا كده كده بروح لدكتور نفسي

بس عشان عاوزه اعرف بجد بيعملوا ايه عشان الناس تصدقهم وهم مجرد شويه دجالين ونصابين الا من رحم ربي وده اللي بيعالج بالقرآن بس الباقي شويه دجالين لا يملكوا اي قدره بيعملوا كده عشان يضحكوا على الناس وياخدوا فلوسهم وكمان بتستعملوا كتب السحر عشان يأذو ناس تانيه

دعاء : اه والله ربنا يصلح حال الناس ويهديهم

دعاء بمرح : قولي مفيش أخبار عن يونس حبيب القلب

قمر بحزن : ولا شايفني اصلا فين وفين لما يبعث لي رسالة على الماسنجر أو على الواتساب بس وطبعا ما اتكلمش في اي حاجه نفسي يحس بيا يا دعاء وقد ايه بحبه

دعاء بثقة والله أنا حاسه أنه هو كمان بيحبك بس اصبري شويه

قمر بضحك : ادينا قاعدين ومستنين

لتنظر لها دعاء وهي تضحك انتي حلك شيخ والله

قمر بضحك منا مستنيه الشيخ يونس

دعاء بضحك: والله لا تعالي في واحده هنا في آخر الشارع ايه سرها باتع

نظرت لها قمر وهي تضحك وماله نروح هو احنا هنخسر حاجه

وبالفعل ذهبوا الى الدجاله ولكن قمر كانت تشعر بداخلها بعدم الراحه والشعور بالاختناق والضيق وبعد أن تحدثت قمر قليلا وهي تنظر إلى تلك المرأه التي كانت

تجلس في منتصف الغرفه بها اضاءه خافته ودخانا كثيرا لتنظر اليها تلك المرأه نظره ارعبتها حقا وقالت كفايه يا استاذه قمر مش قمر برده

نظر دعاء وقمر الى بعضهم برعب

وقالت قمر بشجاعه مزيفه انت بتقولي ايه لا مش اسمي

نظرت لها تلك المرأه بقوه وقالت: لا أسمك وشغاله صحفيه أنا أعرف حاجات عنك انت لسه ما تعرفيهاش اكملت كلامها وهي تنظر لها بقوه انت قررتي تيجي للشخص الغلط انت جايه عشان تعملي سبق صحفي على قفايا مش احنا لسه من شويه كنا نصابين الا من رحم ربي مش ده كلامك ولا إيه

نظرت لها قمر بغرابه فكيف لها ان تعرف ما حدث منذ قليل

وقالت بثقه زائفه إيه اللي أنت بتقوليه ده لا طبعا

نظرت لها تلك المرأه بنظره حقا أرعبتها : لا كل اللي بقوله صح وكمان بطلي تدوري ورا العالم ده واكيد انت فهماني عشان مش كويس عشانك وبعد ذلك ابتسمت بشر وقالت هو انت كده كده هتروحي العالم ده بكيفك او غصب

عنك

قمر بخوف واستغراب: أنت بتقولي إيه

نظرت لها تلك المراه بثقه وقالت زي ما يقول لك كده هو لحد دلوقتي بيحميكي بس لو هو نفسه قلب عليكي انت هتزعلي قوي

قمر بغضب وصوت عالي: أنت مجنونه هو مين ده اللي بيحميني

نظرت لها وقالت : معشوقك

قمر: إيه مش فاهمه

تلك المرأه معشوقك انت ما اتجننتيش ولا بيتهالك انت اتعشقتي

قمر بتيه وافكار مشتته يعني ايه انطقي انهت جملتها بغضب

نظرت لها تلك المرأه بتشفي وقالت انت لبسك جن عاشق

لتنتفض من مكانها وهي تصرخ انت كذابه كذابه اكيد لا كذابه

لتأتي لها دعاء وهي تجري فهي سمعت صراخها في إيه مالك اصحي

قامت باخذيها بين احضانها وهي تربت على ظهرها اهدي يا حبيبتي في ايه مالك

نظرت لها بخوف ودموع احنا جينا هنا ازاي

دعاء باستغراب جينا منين هو احنا رحنا مكان في إيه يا حبيبتي اهدي أنت كنت نايمه وبتحلمي

نظرت لها ودموعها تتساقط على وجنتيها أدركت الآن أنها تحلم : ده كبوس مش حلم

صح هو أنا نمت أزاي

نظرت لها دعاء بحزن على ما أصبحت عليه وبعد هذا الوضع أصبحت خائفه عليها أكثر من قبل

ثم قالت: مفيش ياستي سبتك ورحت اشوف ماما وصلت لإيه في الأكل وأشوف المكرونه

اكملت كلامها بضحك لكي تخفف من الوضع : بس شكل سريري عجبك فقولتي تنامي شويه

نظرت لها بابتسامه باهته حاولت جعلها طبيعيه اه بصراحه عجبني لدرجه إني مش عاوزه اجربه تاني

ضحك الاثنين

انتهي باقي اليوم على خير

في سيارة قمر

كانت تقود السياره بشرود فهي منذ ذلك الحلم وهي تفكر في وما يحدث لها تلك الفتره قطع فكرها صوت رنين الهاتف معلناً عن وجود اتصال من يونس لتنظر الى

الهاتف وتبتسم وتقوم بالرد عليه

قمر بفرحه : يونس أخبارك إيه وحشتني والله

يونس: تمام الحمد الله أنتي اخبارك إيه

قمر بغيظ من طريقته في الرد : تمام الحمد لله اللي عندك عاملين ايه

يونس بإستغراب : بخير الحمد لله هو ايه الصوت ده

قمر : عشان سابقه بس

يونس بخوف وصوت عالي : قمر كام مره اقولك متتكلميش في الفون وانتي سايقه

قمر بفرح : اعمل ايه يعني انا قولت لو سبتك لحد موصل مش هترد واحنا ما

صدقنا ننول الرضا وتتصل بينا يا استاذ يونس

يونس بضحك: ليكي الشرف يابنتي

قمر : اكيد

يونس: طيب عشان مطولش عليكي عشان تعرفي تسوقي احنا عزمينك على الغداء بكره قولتي إيه

قمر بجديه فين

يونس : في البيت عشان انتي وحشتي الحج والحاجة وعاوزين يقعدوا معاكي شويه

قمر بمرح فهي تحب عيلة يونس جداً : موافقه طبعاً

يونس خلاص تمام هسيبك بقى خلي بالك من نفسك

قمر بفرح حاضر وبصوت منخفض يا قلبي

ذهبت الي البيت وكل شي كان على ما يرام عكس ما كان يحدث

في صباح اليوم التالي قررت قمر لا تذهب الى العمل اليوم لكي تستعد الي مقابله اليوم

في المساء كانت قمر تجهزت في أبهى طله وكانت ترتدي فستان من اللون الأسود

ولكن عندما صعدت السياره وجدت بها عطل في قررت ان تأخذ سيارة أجره كي لا تتاخر

في بيت أهل يونس كان كل شي على ما يرام ولكن لظروف خاصة اطر والده ان يخرج من البيت فأصبح لا يوجد بالبيت غير يونس ووالدته لتأتي قمر وترحب بها شاديه والده يونس بكثير من الحب

قمر وهي تنظر حولها : امال فين عمو محمود

يونس هو ينظر لها بحب : معلش جاله شغل مفاجئ كان نفسه يشوفك علي فكره

شاديه بحب وهي تأخذ قمر بين احضانها كده برضو يا قمر ما وحشنكيش خالص

قمر بحب : لا والله مش كده بس الشغل والله وانتي عارفه يا طنط مش بحب اخرج والله انتي وعمو محمود وحشتوني جدا

شاديه حبيبتي والله وانتي

وبعد تناولهم وجبة الغداء وقضوا وقت من الحب والدفء الاسري التي تفتقدهم قمر كثيرا يقرر يونس إيصال قمر

في السياره

يونس عامله ايه في الشغل

قمر : تمام ماشي الحال

ليقوم يونس بتشغيل كاست السياره علي القرآن

لتشعر قمر بالاختناق والضيق

قمر بصوت عالي نسبيا يونس ممكن تطفي لو سمحت

لينظر لها باستغرب ليه انا بحب السوره دي قوي وبعدين انا معنديش حاجه اشغلها غير القرآن

قمر بصوت عالي وغضب يونس اطفي انا مش عاوزه اسمع حاجه خالص

يونس وهو بنظر لها بإستغراب من هذا الغضب الغير مبرر صدق الله العظيم طفيت اهو مالك بقى

قمر وهي تشعر بالحرج فلما فعلت كل هذا هي لا تعرف

قمر مفيش بس مصدعه شوية ومش قادره اسمع حاجه بجد معلش يا يونس أنا أسفه

يونس بجديه مفيش داعي حصل خير الف سلامه عليكي ليه كده

قمر ممكن إرهاق بس عادي

لتصل قمر وتقوم بتوديع يونس وتصعد إلى البيت

داخل منزل قمر بعد أن اخذت حمامها تجلس على الفراش وتمسك بيدها المفكره وتكتب

لقد سرت اخاف من شارعي ومنزلي وعملي سرت أخاف من ذلك الطيف الذي يلاحقني في كل مكان وبرغم خوفي لكني تعودت عليه وتمنيت يكون شخص يلحقني ويعرف عن احزاني وأوجاعي لقد سرت إذا لم أراه يوما اقول بصوت فكاهي اين انت لم أراك وبالفعل لم أراه منذ يومين لم أرى ذلك الطيف لم يحدث شيء غريب في بيتي لم تحدث تلك الضجه التي تحدث في المساء أنا بصوت عالي وينتابني الضحك اين انت لقد تعودت عليك برغم كل الخوف الذي بداخلي لكن هل هذا طبيعي؟

لتغلق المفكره وتذهب في سبات عميق

ايه ده أنا فين أنا في مكان غريب حواليا نار في كل حته بس مش حاسه بحاجه طيب أزاي

بصوت عالي: أنا فين حد يرد عليا

لا يوجد رد

قمر بصوت عالي أكثر حد يرد عليا أنا فين

لقد سمعت صوت غليظ وقوي جعل الرعب يدب في قلبي أكثر انتي هنا في مملكتي وتحت امري

قمر وهي تجاهد على إخراج صوتها : انت مين وأنا فين كل هذا وأنا استمع إلى هذا الصوت ولم أراه

بصوت قوي : قال إنك في مملكتي

حد شكله وحش وعينه حمرا جدا دي الحاجه الوحيده اللي ممكن توصفه

قمر بخوف فهي لا تعرف أين هي ولا من هذا الشخص المخيف ولا ماذا تفعل كل

ما تعرفه الآن هو الخوف : انت عاوز مني أيه وانت مين

بصوت غليظ وقوي : أنا برقان

اما عاوز منك أيه أنتي ملكي وبتاعتي

قمر بقوه لا تعرف من أين انت بها يعني ايه بتعتك؟

برقان بصوت عالي يكاد يطيرني من مكاني : يعني بتعاتي ملكي انا مش حد تاني

قمر بي خوف ودموع : سبني انا خايفه

 

تعليقات