رواية الميراث الملعون الفصل الخامس 5 بقلم محمد خميس

 


رواية الميراث الملعون الفصل الخامس

الفصل الخامس
وما ان صعد الي الحلبة وجد مفاجأة مرعبة ، انه سيخوض النزال مع كائن يشبه البشر ليس انسان بل شئ اخر ، ظل قلب علام ينبض بقوة وفكر في التراجع ولكن فات الاوان علي فعل ذلك
دلفت تريزا الي داخل الحلبة لتعلن علي الجولة الاولي
تخلص الكائن المخيف من ملابسه لتظهر مخالبة الطويلة وانيابه التي تغادر فمه ، اطلق صوت مزعج اشبه بزئير الأسود واستعد للنزال ، لمح عاموس جالس في مقعد يراقب ما سيحدث
بدون تردد انقض الكائن علي علام ليفتك به ، ولكن علام تفادي القفزة ، مما اثار الغضب داخل الكائن ، وهذا الذي يرده علام لكي يفقد تركيزه تماما
قفز في الهواء مرة اخري ، وهذه المرة لوح بيده لتغوص مخالبة في كتف علام شعر بتمزق لحمه والم رهيب ينتابه
انسابت الدماء من الجرح ، مما اثار شهوة الكائن للدماء الطازجة ، نهض علام بصعوبة ليحاول الاستمرار
لم يكن الكائن يريد موت الفريسة ، بل يريد الاستمتاع بها وهي تتألم يا له من شعور رائع ، عندما تري فريستك تموت بالبطيء انقض عليه مرة اخري ، لتغوص مخالبة هذه المرة في راقبته
هوي علام علي أرض الحلبة يتنفس بصعوبة شديدة ، اقترب منه الكائن وهو يخطو علي اطرافه الاربعة ، ويخرج لسانه الطويل استعادا لالتهام الفريسة ، كانت مادة لأزجه تنساب فمه وتهوي علي ارض الحلبة لتحرقها ، مازال يقترب منه
لمح علام خنجر بالقرب من حافة المكان ، بدأ يزحف ليتناوله ، وما ان وصل إليه شعر بشيء يغوص في قدمه ، ويسحبه الي الخلف ، بصعوبة التقط الخنجر ، وحاول ان يغوص به في قلب الكائن ، ولكنه كان اسرع بكثير ، هوي بيده كالمطرقة علي ذراعه لتهشمه تماما
اطلق علام صرخة ألم اهتزت لها جدران المنزل ، والغريب انه لم يصل الي القانطين معه ، اين هم
كان اخر سؤال يردده في نفسه قبل ان يلفظ انفاسه الاخيرة
تناول الكائن الخنجر وشق بطنه بمهارة ، لتنساب الامعاء وسط بركة من الدماء علي ارض الحلبة ، غاص بيده الي الداخل ليقبض بقوة علي قلبه وينتزعه من مكانه ويرفعه في الهواء ويصرخ ، ويبدا في التهامه بشراهة
كان مشهد بشع للغاية للجسد علام المسجى وسط بركة من الدم ، وعينه جاحظة وفمه مفتوح وكأنه يحدق بشيء مرعب
كان عاموس مازال كما هو جالس في مكانه يبدوا انه ينتظر ان ينتهي الكائن من وجبته اقتربت تريزا من الحلبة ، وهي تبتسم لتظهر اسنانها الصفراء ، وهي تصعد الي الأعلى ، واخرجت من حقيبة يده الصغيرة انبوب وغاصت بريشة داخله ، واقتربت من فمها ، ونفخت فيه بقوة لتغوص الإبرة الصغيرة داخل ذراع الكائن ويهوي علي الارض فاقد الوعي
نهض عاموس تركا مقعده وتناول سلسلة حديدية من اعلي المنضدة ، واقترب من الحلبة ، ليقيد الكائن من راقبته ، ويسحبه الي خارج المنزل ، واقترب من شاهد القبر المدون عليه اسم عاموس نوس ، غادر الحياة يوم ١٥ ايار ، عام ١٨٩٠
ترك السلسة بجوار القبر ، وتناول مجرفة وبدأ الحفر ، لتظهر صخرة سوداء بها مقبض نحاسي ، ترك المجرفة وقبض بقوة علي المقبض وفتح الباب ، لتظهر اسفلها حجرة حالكة الظلام ، تناول السلسلة وسحب الكائن الي الأسفل عبر الدرج ، اقترب من مشهل ناري معلق علي احدي الجدران ، واشعل عود ثقاب واشعل الشعلة لتضيء المكان وتظهر ملامحه
تابوت من الخشب البالي بجوار الجدار ، مدون عليه كلمات بلغة غريبة ، وعليه عدة نقوش لطلاسم ، كائنات تشبه الأفاعي وعقارب ، وكلمات قليلة تستطيع ان تفهمها هنا يرقد عاموس ، وفي الجانب الاخر تابوت من الخشب يبدوا جديد مدون عليه كلمات تثير القلق في قلوب الجميع
هنا يرقد جسد
SHETOS
SHETOS
تعليقات