رواية الميراث الملعون الفصل السادس 6 بقلم محمد خميس

 


رواية الميراث الملعون الفصل السادس

هنا يرقد جسد الملعونة من اهالي القرية تريزا زوجة عاموس خادم ابليس اللعين الذي قضي علي نصف القرية ، وتسبب في اختفاء ما تبقي منها ، بعد ان حلت لعنته عليهم ، لتتحول القرية بين ليلة وضحاها الي صحراء قاحلة ليس بها اي حياة قيد عاموس السلسلة بقفل قوي في بوابة حديدة ضخمة تحت الأرض واقترب من باب مغلق وفتحه ليلقي نظرة في الداخل ، ويغادر الي الأعلى بعد ان القي نظرة اخيرة علي الاطار المعلق علي احدي الجدران ، بداخله صورة لشاب وسيم وامرأة جميلة في ليلة زفافها
ظل شعبان يخطو في الحجرة ذهابا وايابا يشعر بالقلق من المكان الغريب الذي يجلس فيه ؛ شعر بلسعة برد قوية وكأن السماء تمطر ثلج اقترب من دولاب الملابس يبحث عن شئ ثقيل يرتديه يقيئه البرد ولم يجد حتي الغطاء الذي كان علي الفراش اختفي تماما ، بدأ ضوء الشموع يهتز بفعل تيار هواء قادم من مكان ما ، لمح ظل أسود يخطو امام المرأة ، واختفي داخل احدي الجدران ، خطا نحو الجدار الذي اختفي داخله ، ليجد عدة كلمات مكتوبة بالدم الذي ينساب الي الاسفل
اعلم جيدا انك تعشق المال ، ما رأيك ان نخوض لعبة معا ، وان فزت تصبح الأغنى علي الأرض وان خسرت تعود كما كنت قبل الثراء
تذكر الماضي البشع الذي كان يعشيه ، شحاذ في اشارات المرور يبحث عن ما يسد جوعه ، الي ان عطف عليه تاجر دقيق كبير ، ليعمل معه في التجارة
كان راجل طيب يدعي طه ، يخاف الله كثيرا ويتوجه الي المسجد أقوات الصلاة
كان شعبان يحول الدقيق من السيارات الي المخازن وفي ظرف عدة اشهر تغيرت حياته الي الأفضل بعد ان وضع طه ثقته فيه ، ولكن شعبان لم يكن علي قدر كافي من هذه الثقة الكبيرة ، عليا زوجة الحاج طه التي تزوجها بعد وفاة زوجته الاولي لتكون له رفيق في البيت بعد ان تزوج ابنائه في العقد الثالث من عمرها وتبحث عن الحب ، والوحيد الذي بادلها الاهتمام شعبان عندما يقوم بتوصيل الطلبات الي بيتها ، الي ان جاء اليوم الذي وضعت قدم الراجل الطيب في الوحل ، علي فراشه
_ شعبان انا نفسي نكون مع بعض العمر كله ، مش قادره استغني عنك ابدأ
اعتدل شعبان علي حافة الفراش ، وهو يفكر في طريقة للتخلص من الراجل الذي انتشله من الفقر والجوع ليعيش حياة كريمة ، ولكنه الشيء الوحيد الذي يعشقه الي الابد انه المال
وشيء اخر يقودنا الي الهلاك دائما ، انه الجشع ، الذي ما يجلنا نرتكب كافة الجرائم
كان الحج طه مصاب بالربو واي رائحة تصيبه بضيق في التنفس ويجب عليه استخدام البخاخ ، وكانت هذه هي الفكرة
بعد عدة ايام من تلك الليلة ، توجه طه الي منزله متأخرا وهو منهك القوي يلتمس الراحة ، بمجرد ان استلقي علي الفراش حتي غاص في نوم عميق ، تسللت عليا بدون ان يشعر الي حجرته واشعلت عود بخور ، واغلقت الباب بعد ان تخلصت من البخاخة التي كانت بجواره ، انتابته نوبة سعال نهض يبحث عن البخاخة ولم يجده ظل ، السعال يزداد قوة وشعر بضيق في التنفس وفارق الحياة
ما ان هدا الصوت تماما ، دلفت عليا الي داخل الحجرة ، لتجده طريح الفراش ولا يتنفس نهائيا ، توجهت الي الهاتف الارضي لتطلب حبيبها وتخبره بالأمر
لم يمر الكثير من الوقت حتي حضر مفتش الصحة وانتهت الاجراءات بسرعة كبيرة ، بفضل المال ، بين ليلة وضحاها تحول شعبان الي المعلم صاحب الوكالة ، وظل اهل المرحوم يطاردوا عليا برغم انها تزوجت شبعان، الي ان تفاجا شعبان براجل يدخل عليه الوكالة وملامح الحزن انحفرت علي وجهه ، ويخبره بوفاة عليا ، وانه الوريث الوحيد لها ، لم يصدق الامر وتذكر اليوم الذي وقع الحاج طه اوراق هامة ، ووضع معهم ورقة بالتنازل عن كافة ممتلكاته لعليا ، بدون ان يشعر
وهو الان اصبح الوريث الوحيد ، الغريب في الامر ان ابناء طه توقفوا عن مطاردته فجأة بدون اي سبب
اخرجه من غفوته صوت باب النافذة يفتح من تلقاء نفسه ، التفت بسرعة الي مصدر الصوت ليجد اخر شخص يمكن ان يراه الان أنه
SHETOS
SHETOS
تعليقات