رواية الميراث الملعون الفصل السابع 7 بقلم محمد خميس

 


رواية الميراث الملعون الفصل السابع 

جحظت عين شعبان وهو ينظر الي الكيان الذي ينظر له من باب الشرفة ، وبصعوبة تحدث
_ انتا مين
انا الشر الكامن داخل كل شخص علي هذا الكوكب ، انا أسطورة الشر التي ستعيش الي الابد
تحل شكله فجأة الي صورة الحاج طه الراجل الطيب الذي انتشله من الفقر ، ومرة اخري الي عمه الي اهمله لكي يلقي مصيره في الشارع ، وما ان تحسنت احوله اصر علي تدمير عمه لكي يموت من الجوع ، وتحول مرة اخري الي صورة والده الذي تزوج بامرأة أخري ورفضت بقائه في البيت وهو واخيه حسان ، واشخاص اخرون كثيرون ظل يتقلب علي صورهم الي ان توقف الكيان علي صورة اخيرة ، سارة ابنة علام المريضة الذي رفض مساعدته في علاجها ، بدأت تتألم بشدة وكأنها تتمزق ونما لها شعر كثيف في جميع انحاء جسدها الذي تحول الي ما يشبه القرد الضخم بشع الوجه ، وبدأ يقترب منه
كان شعبان في حالة صدمة جعلته يتوقف مكانه ولا يتحرك الي ان اصبح الكائن البشع امامه وجها لوجه
والان فالتبدا اللعبة
بكل هدوء غادر الحجرة الي الخارج عبر الشرفة
نهض من مكانه لفت نظره الاطار المعلق علي الجدار به صورة لامرأة جميلة وتحمل طفل رضيع ظل يحدق بها لدقائق يحاول ان يتذكرها ، الي ان انسابت الدموع من عينه انها زوجته الاولي الي فارقت الحياة بعد ان اندلع حريق في شقته وفشل في انقاذها ، او بمعني اخر خشي علي نفسه وتركهم للنهاية
كان قد تزوج بها قبل ان يفلس ويخسر كل امواله في لعبة قذرة ، واخفي الامر عن الجميع ، حتي اخوه حسان تجاهله تماما بسبب الجشع الذي يسيطر عليه ، وما ان اصبح ثري مرة اخري قرر الانتقام من الجميع
اخرجه من غفوته صوت باب الحجرة يفتح ، الفت ينظر إليه وتوجه نحوه هبط الي الطابق الأرضي ليجد المكان تغير تماما ، اصبح صالة للقمار ، يوجد المثير من فتيات الليل هنا تنتقل من طاولة الي اخري وتعلو ضحكتها المثيرة للرجال ، لمح من بعيد عاموس يقف امام طاولة علي عدة اوراق لعب وزهر
حدق به شعبان وهو مذهول مما يحدث ، لأنه المكان الذي خسر فيه امواله اول مرة وتقريبا نفس الراجل ، كانت لعبة النرد او الزهر المفضلة لديه
نظر له عاموس وهو يسأله اي لعبة تفضل ، وتذكر جيدا ان خسارتك ستكلفك الكثير ربما حياتك
يا له من جشع يقود الإنسان نحو الهلاك ، تناول النرد وحدث عاموس أنه الرقم سبعه ، كان متأكد من الفوز ، لم يعرف لوقتنا هذا اذا كان ما حدث ثقة بالنفس ام غرور سيطر عليه
رمي النرد علي الطاولة ، وظل يتدحرج الي ان توقفت واحدة علي الرقم اثنان والثانية علي الرقم اربعة
شعر بالصدمة سيطرت عليه ، وبدأت ملامح المكان تتغير مرة اخري وهذه المرة اصبح بيت عمه ، ولكنه يبدوا مخيف عناكب ضخمة تنشر خيوطها في كل مكان وتكاد تمحي ملامحه ، عدا جدار واحد لم تقترب منه ، يشبه باب الخزينة الكبير ، توجه نحوه ولكن ظهر شئ غير متوقع أنه عنكبوت ضخم به ملامح بشرية ، يتقرب منه علي اطرافه الثمانية ويبدوا جائع تراجع الي الخلف خطوة واحدة ليجد اخر في انتظاره ، يبدوا انه سيكون وجبة العشاء لهذه الليلة ، فكر في اختراق شباك العناكب الأخرى ، ولكن الامر لن يمر مرور الكرام ، انه اشبه باختراق قاعدة عسكرية ، اقتربت العناكب اكثر ، تمني وقته لو خسر كل ما تبقي حتي ينجو بحياته ، شعر بالأرض تهتز بقوة ، وفتح باب اسفله وهوي الي الأسفل
سقط علي كومة من القش وسط مكان مظلم حاول التحرك ولكن صوت مخيف جعله يتوقف عن الحركة ، التفت ينظر حوله لمح نقاط حمراء تضئ المكان وتقترب منه ، فجأة انطلقت صرخة قوية ، وضع يده علي اذنه بسرعة حتي لا يصبح اصم
كانت العيون الحمراء تقترب اكثر ، الي ان اضاء المكان هالة من الضوء علي احد الجدران ، وظهر ظل اسود ٥جالس علي مقعد لم تتضح ملامحه جيدا
_ انتا مين وعاوز ايه
ارتفع صوت ضحكة ، تبعها نوبة من السعال
_ انا من تحالف مع إبليس للقضاء عليك ، ويخلص العالم من شرك ، يا نمرود اللعين
شعر بشيء حاد يغوص داخل راقبته ، لتنساب منها الدماء بغزارة ، بمجرد ان اشتم الكائن رائحة الدماء انقض عليه ليغوص بأنيابه في بطنه ويتناوله حي ، كان يحاول الصراخ ولكن فات الأوان علي فعل اي شئ
SHETOS
SHETOS
تعليقات