رواية الميراث الملعون الفصل الثامن 8 بقلم محمد خميس

 


رواية الميراث الملعون الفصل الثامن

حاول الصراخ ولكن فات الاوان علي فعل اي شئ ، ارتفع صوت زئير في المكان واتبعه صوت صرخة قوية ، واظلم المكان تماما
لم يكن حسان يشعر باي شئ مما يحدث في الخارج ، فكان مشغول بحسبه اخري ، المال الذي سيحصل عليه من عمه الذي طالما تجاهله وجني عليه ، والان لماذا يسعي علي امواله ، هكذا بدأ يفكر بصمت ظل هكذا الي ان تذكر شئ هام عمه توفي في الخارج منذ عدة سنوات ، وكان فقير لم يجد قوت يومه ، كم انا احمق اعماني حب المال حتي وصلت الي هنا ، يجب عليا الرحيل قبل ان تسوء الامور
نهض من مكانه وتوجه الي الباب ، لفت نظره عدة كلمات علي المرأة مكتوبه بالدماء
الموت الليلة للجميع
ملامح الفزع انحفرت علي وجهه وهو يحدق بالكلمات المكتوبة التي بدأت تتلاشي اتجه الي باب الحجرة يحاول فتحه ولكنه مؤصد من الخارج ، توجه الي باب الشرفة ليجده مغلق هو الاخر ، ولكن هناك شئ ما يتحرك في الحديقة ، أنه ظل اسود يسحب الجثث علي الأرض ويلقي بهم الي حفرة عميقه لم يظهر منها احد ، جحظت عينه وهو يري مصيره امامه ، وهو الموت
كم ارتعب من هذه الفكرة ، وسهر ليالي خوفا من الموت المفجع
بحث في الحجرة عن اي مخرج الي ان عثر علي باب صغير داخل المدفئة ، شعر بشخص ما يحاول فتح الباب من الخارج دلف الي داخل البهو الموجود خلف الباب واغلقه خلفه
دلف عاموس الي الداخل يبحث عن حسان كالمجنون ، ولكنه اختفي تماما ، التفت ليتوجه الي الباب ويغادر
شعر بالهزيمة ، بمجرد ان هبط الدرج الي الطابق الأول وجد تريزا في انتظاره ، وعاموس محني الراس ويتفادى النظر إليها
_ اين الشخص الاخير يا عاموس
لاذ بالفرار
انفعلت تريزا ، وهي تحدق بعينه
كيف فعل ذلك ، مستحيل لقد دمر كل شئ ، ربما ستكون نهايتنا جميعا
حالة من الصمت انتابتهم وبدوا يتلاشوا في الهواء ، الي ان اختفوا
كان حسان داخل بهو حالك الظلام لم يري فيه اصابع يد ، لمح ضوء في اخر المكان ركض نحوه بسرعة ، وفجأة انفتح باب في الأرض وهوي الي الأسفل ، كان داخل ممر ضيق من الصخور المسننة ، اصابته بجروح بالغة الي ان ارتطم بالأرض ، الدماء تنساب من جسده وهو مسجي علي ظهره لا يستطيع الحركة
صوت اصوات اقدام تقترب منه ببط ، حاول ان يلتفت ليعرف من القادم ولكنه فشل
ارتفع صوت مخيف في المكان ليحدث صدي عادي ، الي ان توقف شعر بعدها حسان ان روحه تغادر جسده وشيء ثقيل يرقد علي صدره يجعله يتنفس بصعوبة ، كان يختنق من شئ خفي لا يراه يقبض بقوة علي راقبته الي ان شعر انها النهاية التي يجب ان يعلم انها حانت ، فجأة شعر انه خفيف ، ولو اراد الطيران يمكنه ان يفعل ذلك ، نظر خلفه ليجد جسده مسجي علي الأرض بلا حراك
ها هي الروح قد غادرت الجسد لتسبح في المكان كما تشاء ، كان المكان الموجود فيه اشبه بالردهة الواسعة ليس بها اي شئ سوي موتي تحللت جثثهم ولم يتبقى منها سوي العظام وبعض الملابس البالية ، لفت نظرة اطار معلق علي الجدار به صورة امرأة جميلة تحمل رضيع معها وخلفها شاب وسيم يضع يده علي كتفها ، لم يستغرق الكثير من التفكير ليعرف من هم ، انهم عاموس وتريزا ولكن ما الذي حدث لهم وكيف وصل بهم الوضع واصبحوا هكذا وهم يبدوا من ملابسهم اثرياء ، اضاءة هالة من الضوء علي احد الجدران لتظهر عدة كلمات ، اتبع الظلام الحالك
كان جسدي حر طليق يعبر الجدران ويطير في الهواء ، ظل يخطو وسط الظلام ولفت نظره مخلوقات الظلام البشعة ، انها تعيش حولنا الان في كل مكان ، في حجرة نومنا ومعيشتنا وحتي دورة المياه ، منهم لا يقترب منها ، ومنهم من يتغذى علي خوفنا ليعيش ، انهم يطفوا في الكون الفسيح بلا اي عائق لهم ، يظل يطو وسط الظلام الي ان توقف امام باب مغلق بأحكام ، حاول عبور الجدار ولكنه فشل ، ارتسمت عدة كلمات علي الجدار
اذا اردت العبور عليك حل اللغز اولا ، وتذكر جيدا انها فرصة واحدة للفوز بعدها ستظل سجين جسدك ، المسجى بلا حراك ان يسمعك احد
كان الاختيار صعب ، ولكنه الفضول الذي يقودنا الي الهلاك دائما
فكر في التراجع عن هذه الخطوة ، ولكنه تذكر الكنز الذي يسعي خلفه ، بعد ان زور اوراق تثبت نسبه لهذه العائلة ، وما ساعده علي فعل ذلك عدم تواصلهم مع بعض ، انا ثري بالفعل ولكني اريد المزيد ، لا اريد العودة الي الفقر مرة اخري خاصة بعد ان تخلصت من حسان الحقيقي لأصبح انا حسان من الان وحتي النهاية
وبدأ يتذكر بداية الحكاية التي جعلته يفعل ذلك ، في ليلة ممطرة كان شريد جائع وسط شوارع القاهرة مر بجوار فندق شهير ليجد راجل اعمها الكحول ، يخطو بصعوبة ويتمايل علي اكثر من جانب ، اقترب منه يحاول مساعدته ومنعه من السقوط ، استند عليه الراجل الي ان توقف امام سيارته ، اخرج بعض المال من جيب سترته
لمعت عين حسان المزيف امام المال ، ولمح خنجر داخل السيارة
SHETOS
SHETOS
تعليقات