رواية ابنة ابليس ( الشر الخالص ) الفصل الرابع
أول رد فعل كان من الأم أنها لامت نفسها ولامت بناتها...وحملت نفسها المسئولية على ما حدث لبلقيس!!
هرعت إليها في بنها مع ( الحاج أحمد)
توجهوا إلى المشفى ليجدوا ( حسام) يذرف الدموع عليها.. احتضنته أمه فإنهار في حضنها كالطفل...
- هدئ من روعك يا بني.. طمني عليها كيف حالها الآن.
رفع رأسه ومسح دموعه وحاول إيقافها.. وقال بصوت أرهقه الحزن..
- الطبيب أخبرني أنها تجاوزت مرحلة الخطر.. ستحتاج لعمليات تجميل حتى يعود وجهها كما كان.
- حمدا لله.. تحلى بالصبر يا ولدي.. لا يجب أن تراك بهذه الحالة.. يجب أن تستمد قوتها منك.
- لم أتوقع مجيئكم بعد كل ما حدث بيننا.
والتفت إلى والده الصامت منذ جاء ونظر إليه بخجل..
- لا داعي لهذا الحديث الآن.. أخبرني أين ( رانيا) و ( أسامة) هل هم بخير.. هل أصابهم مكروه لا قدر الله ؟
- لا...الحمد لله. .من حسن الحظ كانوا يلعبون في حديقة المنزل...وأنا كنت في عملي...نجونا من الموت بأعجوبة.. تركتهم عند الجيران ..واخذت أمهم للمشفى.
- حمدا لله.. اذهب مع والدك واعطهم له لياخذهم معه القاهرة عند عماتهم وأبناء عمتهم ( رشا) .. لحين تستعيد أمهم عافيتها بإذن الله .
نظر لها بتشكك ورجاء..
- وانتِ يا أمي؟
- سأجلس بجوار إبنة أختي وزوجة ولدي الوحيد.. سأراعيها فليس لها أحد غيري. فكما تعلم ( هند) وزوجها في لبنان...تمارس شعوذتها هناك.. عافاها الله.
ظلت بجوار ( بلقيس) قرابة الثلاثة أشهر تؤكلها وتحممها وتنضفها وتلبسها..حتى غارت منها بناتها.
اجرت ( بلقيس) حوالي عشر عمليات تجميل حتى إستعادت جمالها المعهود وصحتها وعادت لمنزلها من جديد.
قاطع ( علي) خطيبته عندما وصلت لهذه النقطة...
- المفترض بعد هذه الحادثة أن تكون الأمور حلت بينكم.. وأن ترد إليكم الجميل.
نظروا إلى بعضهم وتبادلوا البسمات..
- هل تعرف ماذا فعلت بعد عودتها للمنزل؟
اوغرت صدر اخي من جديد علينا وهذه المرة اتهمت أمي واخوتي في شرفهم!!
طبعا لم تخبره تفاصيل الأمر بالكامل .
لم تخبره بأنها اتهمت أمه بأنها تغري جارها.. وأن ( نهال) و ( سارة) ليستا بكر.. وانهما يمارسان الرذيلة في العمل والجامعة.
طبعا كلام بلا أدلة.. ولكن من قال أن ( حسام) يحتاج أدلة؟ فقط كلامها هو الدليل وكفى.
استشاط غضبا توجه إليهم وانهال عليهم باتهاماته الكاذبة كأنه كشف سرهم ووضعهم في ققص اتهام وحكم عليهم أيضا.
لم تفلح معه اي محاولات ولا أيمانهم الغليظة ولا قسمهم على المصاحف... مما اضطر لرشا ان تنفجر بسرها في وجهه.
- بدلا من أن تلقي الاتهامات جذافاً..وتحاول ان تمارس رجولتك علينا وتظهر غيرتك.. اذهب وعلم زوجتك المصون الأدب التي حاولت أكثر من مرة إغراء زوجي.. ورأيت ذلك بأم عيني.
لم تكمل كلمتها الأخيرة حتي انهالت على خدها صفعة جعلت أنفها ينزف دما.. ولولا أنهم منعوه عنها لقتلها.. ليخرج مغتاظا من المنزل ملقيا بتهديداته ووعيده واتهاماته على الجميع بلا استثناء!!
كتموا كل ذلك عن ( علي) ..تفاصيل يندى لها الجبين واكتفوا بالتلميح من بعيد.
ثم حكوا له عن ما فعله يوم وفاة والدهم.. وانتظروا ردة فعله.
- وماذا فعلتم مع المغربي.
- عاد بعدها بيومين فعلاً ...لكننا لم ندخله المنزل مرة أخرى بناء على رغبة وتحذير والدتنا.. استمر يجيء على بابنا لمدة شهر.. حتى يأس ولم نراه من ساعتها.
- ألم تخشوا من أذيته؟
- هل تصدقني لو أخبرتك شيء عني لا يصدقه أحد ؟
- كلي آذان صاغية يا ( ام حمادة)
- انا أعرف نوايا الأشخاص بقلبي... يعني عندما أشعر بقبضة في قلبي تجاه شخص... يكون فعلا هذا الشخص سيء ويدبر لي او للقريب مني شيء سيء والعكس صحيح.. عندما أشعر براحة في قلبي تجاه شخص.. لاا أخاف منه او من آذيته.. ومنذ دخل هذا الرجل منزلنا لم أشعر تجاهه بأي شيء سيء بالعكس كان قلبي مطمئناً.. لذلك لم أخاف منه.. ولذلك صدقني إخوتي من تجاربي السابقة مع احساسي هذا.
- أصدقك بشدة فتلك صفات الأشخاص المميزون ليكونوا وسيط روحي.. والآن اخبريني ما شعورك تجاهي؟
- بصراحة أشعر تجاهك براحة وسكينة لم أشعر بها من قبل.
- الحمد لله... أتمنى أن أكون عند حسن ظنك بي... هل عرفتم لماذا كان يريدك المغربي ؟
- يقول أنه سيستخدمني في فتح مقبرة ملك فرعوني وعرض علينا ثلث الكنز لو وافقنا على عرضه.
- جيد.. الآن اسمحوا لي أن أزيل الغموض عني واروي فضولكم واخبركم بشيء لا يعرفه عني الا القليل.
عندما كنت شابا في الثانوية تعرفت على شيخ المسجد المجاور لمنزلي.. وتطورت بنا العلاقة...وعندما توسم في الخير فتح لي كنوزه الخفية وعلمني كيف أكون معالج روحاني واطلعني على كم هائل من الأسرار والكتب.. وعلمني طرق التواصل مع العالم الآخر.
هناك عالم سفلي يتواصل معه السحرة والدجالين.. اما هو علمني التواصل مع العالم العلوي من الجان الطيب.. أتمنى أن لا يصيبكم كلامي بالخوف لكن هذه حقيقة.
وعدته ان لا أستخدم علمي الا في الخير.. ومن الواضح أن أخاكم تحت تأثير سحر أسود من العيار الثقيل.. لذلك لو وافقتم.. سأساعدكم وسأساعد ( حسام) في التخلص منه بإذن الله.
اصيب الجميع بالذهول.. وتشاوروا بينهم بالنظرات.. تقريباً الجميع متلهف لهذه التجربة المثيرة.. ماعدا الأم بالطبع التي أبدت اعتراضها الواضح فهي لا تزال لا تؤمن بهذه الخرافات من وجهة نظرها.. وبعد الحاح شديد وافقت...فهي تريد ايضا راحة إبنها.
- حسنا.. من فضلكم احضروا ورقة وقلم.. وسنحتاج لوسيط روحي... واظنكم عرفتم من هو الشخص المناسب لهذه المهمة.
كانت ( رشا) أسعد الحاضرين بهذه التجربة التي تمنت خوضها منذ طلب منها ذلك العراف المغربي ..لذلك انصاعت لطلبه برضا وسرور واضح.
طلب منهم مصحف وحمله ووضعه على الطاولة وجلست هي على كرسي وهو امامها.
امسك القلم والورقة وكتب على أولها..
" أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "
اعطاها الورقة والقلم...
- امسكي القلم فقط وضعي الورقة أمامك.. وارجوكي لا تخافي مهما يحدث.
ثم بدأ يتمتم بصوت غير واضح... مغمض العينين.. حتى بدأ القلم يتحرك بيد ( رشا) ويكتب على الورقة.
كان خط جميل جداً منمق منظم غير مائل كأنه رُسم رسماً.
عرف نفسه على أنه ملك علوي.. واستمر في سرد المعلومات والقلم يسجل ما يقول!!
انتهت الجلسة بعد نصف ساعة.. وأمسك الجميع الورقة ما بين رهبة ورغبة وقشعريرة تسري في جسد الحضور جميعاً ..بينما ( رشا) تقسم أنها لم تكتب حرف من نفسها وأن هناك قوة خفية كانت تحرك يدها.
أخرجت هاتفها المحمول وقامت بالاتصال ب( حسام)!!
رد عليها بعد ثلاث مرات وقبل ان ينهال عليها بالسباب.. قالت له ببرود غير معتاد..
- هل ما زال ( علاء) و ( منذر) يسببان لك المشاكل في عملك ؟!
هرعت إليها في بنها مع ( الحاج أحمد)
توجهوا إلى المشفى ليجدوا ( حسام) يذرف الدموع عليها.. احتضنته أمه فإنهار في حضنها كالطفل...
- هدئ من روعك يا بني.. طمني عليها كيف حالها الآن.
رفع رأسه ومسح دموعه وحاول إيقافها.. وقال بصوت أرهقه الحزن..
- الطبيب أخبرني أنها تجاوزت مرحلة الخطر.. ستحتاج لعمليات تجميل حتى يعود وجهها كما كان.
- حمدا لله.. تحلى بالصبر يا ولدي.. لا يجب أن تراك بهذه الحالة.. يجب أن تستمد قوتها منك.
- لم أتوقع مجيئكم بعد كل ما حدث بيننا.
والتفت إلى والده الصامت منذ جاء ونظر إليه بخجل..
- لا داعي لهذا الحديث الآن.. أخبرني أين ( رانيا) و ( أسامة) هل هم بخير.. هل أصابهم مكروه لا قدر الله ؟
- لا...الحمد لله. .من حسن الحظ كانوا يلعبون في حديقة المنزل...وأنا كنت في عملي...نجونا من الموت بأعجوبة.. تركتهم عند الجيران ..واخذت أمهم للمشفى.
- حمدا لله.. اذهب مع والدك واعطهم له لياخذهم معه القاهرة عند عماتهم وأبناء عمتهم ( رشا) .. لحين تستعيد أمهم عافيتها بإذن الله .
نظر لها بتشكك ورجاء..
- وانتِ يا أمي؟
- سأجلس بجوار إبنة أختي وزوجة ولدي الوحيد.. سأراعيها فليس لها أحد غيري. فكما تعلم ( هند) وزوجها في لبنان...تمارس شعوذتها هناك.. عافاها الله.
ظلت بجوار ( بلقيس) قرابة الثلاثة أشهر تؤكلها وتحممها وتنضفها وتلبسها..حتى غارت منها بناتها.
اجرت ( بلقيس) حوالي عشر عمليات تجميل حتى إستعادت جمالها المعهود وصحتها وعادت لمنزلها من جديد.
قاطع ( علي) خطيبته عندما وصلت لهذه النقطة...
- المفترض بعد هذه الحادثة أن تكون الأمور حلت بينكم.. وأن ترد إليكم الجميل.
نظروا إلى بعضهم وتبادلوا البسمات..
- هل تعرف ماذا فعلت بعد عودتها للمنزل؟
اوغرت صدر اخي من جديد علينا وهذه المرة اتهمت أمي واخوتي في شرفهم!!
طبعا لم تخبره تفاصيل الأمر بالكامل .
لم تخبره بأنها اتهمت أمه بأنها تغري جارها.. وأن ( نهال) و ( سارة) ليستا بكر.. وانهما يمارسان الرذيلة في العمل والجامعة.
طبعا كلام بلا أدلة.. ولكن من قال أن ( حسام) يحتاج أدلة؟ فقط كلامها هو الدليل وكفى.
استشاط غضبا توجه إليهم وانهال عليهم باتهاماته الكاذبة كأنه كشف سرهم ووضعهم في ققص اتهام وحكم عليهم أيضا.
لم تفلح معه اي محاولات ولا أيمانهم الغليظة ولا قسمهم على المصاحف... مما اضطر لرشا ان تنفجر بسرها في وجهه.
- بدلا من أن تلقي الاتهامات جذافاً..وتحاول ان تمارس رجولتك علينا وتظهر غيرتك.. اذهب وعلم زوجتك المصون الأدب التي حاولت أكثر من مرة إغراء زوجي.. ورأيت ذلك بأم عيني.
لم تكمل كلمتها الأخيرة حتي انهالت على خدها صفعة جعلت أنفها ينزف دما.. ولولا أنهم منعوه عنها لقتلها.. ليخرج مغتاظا من المنزل ملقيا بتهديداته ووعيده واتهاماته على الجميع بلا استثناء!!
كتموا كل ذلك عن ( علي) ..تفاصيل يندى لها الجبين واكتفوا بالتلميح من بعيد.
ثم حكوا له عن ما فعله يوم وفاة والدهم.. وانتظروا ردة فعله.
- وماذا فعلتم مع المغربي.
- عاد بعدها بيومين فعلاً ...لكننا لم ندخله المنزل مرة أخرى بناء على رغبة وتحذير والدتنا.. استمر يجيء على بابنا لمدة شهر.. حتى يأس ولم نراه من ساعتها.
- ألم تخشوا من أذيته؟
- هل تصدقني لو أخبرتك شيء عني لا يصدقه أحد ؟
- كلي آذان صاغية يا ( ام حمادة)
- انا أعرف نوايا الأشخاص بقلبي... يعني عندما أشعر بقبضة في قلبي تجاه شخص... يكون فعلا هذا الشخص سيء ويدبر لي او للقريب مني شيء سيء والعكس صحيح.. عندما أشعر براحة في قلبي تجاه شخص.. لاا أخاف منه او من آذيته.. ومنذ دخل هذا الرجل منزلنا لم أشعر تجاهه بأي شيء سيء بالعكس كان قلبي مطمئناً.. لذلك لم أخاف منه.. ولذلك صدقني إخوتي من تجاربي السابقة مع احساسي هذا.
- أصدقك بشدة فتلك صفات الأشخاص المميزون ليكونوا وسيط روحي.. والآن اخبريني ما شعورك تجاهي؟
- بصراحة أشعر تجاهك براحة وسكينة لم أشعر بها من قبل.
- الحمد لله... أتمنى أن أكون عند حسن ظنك بي... هل عرفتم لماذا كان يريدك المغربي ؟
- يقول أنه سيستخدمني في فتح مقبرة ملك فرعوني وعرض علينا ثلث الكنز لو وافقنا على عرضه.
- جيد.. الآن اسمحوا لي أن أزيل الغموض عني واروي فضولكم واخبركم بشيء لا يعرفه عني الا القليل.
عندما كنت شابا في الثانوية تعرفت على شيخ المسجد المجاور لمنزلي.. وتطورت بنا العلاقة...وعندما توسم في الخير فتح لي كنوزه الخفية وعلمني كيف أكون معالج روحاني واطلعني على كم هائل من الأسرار والكتب.. وعلمني طرق التواصل مع العالم الآخر.
هناك عالم سفلي يتواصل معه السحرة والدجالين.. اما هو علمني التواصل مع العالم العلوي من الجان الطيب.. أتمنى أن لا يصيبكم كلامي بالخوف لكن هذه حقيقة.
وعدته ان لا أستخدم علمي الا في الخير.. ومن الواضح أن أخاكم تحت تأثير سحر أسود من العيار الثقيل.. لذلك لو وافقتم.. سأساعدكم وسأساعد ( حسام) في التخلص منه بإذن الله.
اصيب الجميع بالذهول.. وتشاوروا بينهم بالنظرات.. تقريباً الجميع متلهف لهذه التجربة المثيرة.. ماعدا الأم بالطبع التي أبدت اعتراضها الواضح فهي لا تزال لا تؤمن بهذه الخرافات من وجهة نظرها.. وبعد الحاح شديد وافقت...فهي تريد ايضا راحة إبنها.
- حسنا.. من فضلكم احضروا ورقة وقلم.. وسنحتاج لوسيط روحي... واظنكم عرفتم من هو الشخص المناسب لهذه المهمة.
كانت ( رشا) أسعد الحاضرين بهذه التجربة التي تمنت خوضها منذ طلب منها ذلك العراف المغربي ..لذلك انصاعت لطلبه برضا وسرور واضح.
طلب منهم مصحف وحمله ووضعه على الطاولة وجلست هي على كرسي وهو امامها.
امسك القلم والورقة وكتب على أولها..
" أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "
اعطاها الورقة والقلم...
- امسكي القلم فقط وضعي الورقة أمامك.. وارجوكي لا تخافي مهما يحدث.
ثم بدأ يتمتم بصوت غير واضح... مغمض العينين.. حتى بدأ القلم يتحرك بيد ( رشا) ويكتب على الورقة.
كان خط جميل جداً منمق منظم غير مائل كأنه رُسم رسماً.
عرف نفسه على أنه ملك علوي.. واستمر في سرد المعلومات والقلم يسجل ما يقول!!
انتهت الجلسة بعد نصف ساعة.. وأمسك الجميع الورقة ما بين رهبة ورغبة وقشعريرة تسري في جسد الحضور جميعاً ..بينما ( رشا) تقسم أنها لم تكتب حرف من نفسها وأن هناك قوة خفية كانت تحرك يدها.
أخرجت هاتفها المحمول وقامت بالاتصال ب( حسام)!!
رد عليها بعد ثلاث مرات وقبل ان ينهال عليها بالسباب.. قالت له ببرود غير معتاد..
- هل ما زال ( علاء) و ( منذر) يسببان لك المشاكل في عملك ؟!
