رواية ابنة ابليس ( الشر الخالص ) الفصل السادس
كان وقع الخبر صادم جدا على (رشا) التي لم تدري بماذا تجيب على سخرية ( بلقيس) وشماتتها الواضحة
اكتفت بالصمت ثم أنهت الإتصال وعقلها يكاد ينفجر من التفكير.
أول شيء فعلته بعدما بدأت تستوعب الصدمة هو الإتصال بعلي فهو ملجئها الوحيد وحائط صدها في مواجهة هذا الطوفان الغير متوقع.
لم يبدو ( علي) متفاجئا من الخبر.. بل كأنه كان يتوقعه فهو يعرف أن عدوه هذه المرة ليس بالخصم سهل المنال.. او مجرد هاوي.. واضح جدا أنه متمكن جداً في مجاله.. وأن هذه فقط كانت الجولة الأولى... ليس أكثر من حرب لا يعلم مداها إلا الله.
- يبدو أن حسام لم يتبع نصائحنا بالتزام.. او أنها لم تمهله الوقت الكافي ليتخلص كاملا مما أصيب به.. هذه غلطتنا لقد استهنا بخصمنا.. ونرجو أن لا نكرر هذه الغلطة في المستقبل.
كان لكي يتخلص ( حسام) من السحر كاملاً عليه بالمواظبة على الشراب والاغتسال بالماء المرقي لمدة سبعة أيام متتالية بالإضافة أن تحرق أمامه ورقة بها بعض الآيات القرآنية التي تتحدث عن السحر ليشتم رائحة حريقها.. وهو من الواضح أنه لم يحدث لذلك عادت (بلقيس) للسيطرة عليه من جديد.
- اسمعيني جيداً.. يجب عليكِ مصاحبة زوجة اخيكي والتودد إليها الفترة القادمة.
- ماذا؟ اصاحب هذه الشيطانة ؟ هل بدأت تخاف منها؟
-ليس كما فهمتِ...سنتحتاج وجودك على مقربة منهم كي نستطيع تخليص اخيكي من الوحل الذي غرس به.
- سامحني.. لا أفهم قصدك.
- ستتواصلين معها وستحاولين استضافتها هي واخيكي في منزلك كنوع من الاحتفال بعودتهم لبعضهم من جديد ومحاولة منك لإصلاح آثار الماضي والاعتذار عن مابدر منك وأنك كنت السبب في طلاقهما.
- أنا السبب ؟
- لا تنسي أنه واجهها من قبل بكل ما عرفه عنه.. ومن المؤكد أنه حكى لها كل التفاصيل بعدما استعادت سيطرتها عليه.
لذلك من الجيد أن اختفي من الصورة مؤقتا حتى يحدث الله أمرا كان مفعولا.
- ماهو هدف من وراء استضافتهم.. ماذا تريد بالضبط ؟
- فقط نفذي هذا الجزء واخبريني بنتائجه وبعدها سأخبرك بباقي التفاصيل.
عانت كثيرا في التودد والتقرب لأخيه وزوجته ومحاولة استمالة قلبيهما حتى اقنعتهما بالقدوم إليها في بيتها في زيارة عائلية تحتفل معهم بعودتها من جديد وكنوع من الاعتذاز البسيط عما حدث منها..واعدت العدة لاستقبالهم بعدما أخبرت (علي) بنتائج ما فعلته.
استقبلتهم بترحاب شديد حاولت أن تداري خلفه كل مشاعرها السيئة تجاه ( بلقيس).. وحاولت ايضا مداراة غضبها من هيئتها التي حاولت أن تبدو فيها كعروس جديد!
ترتدي شبكة جديدة من الذهب ... وملابس أصغر من سنها بعشر سنوات.. ومساحيق ملفتة.. ونظرات تكبر واحتقار.. كأنها تستفز ( رشا) وتعلن لها انتصارها عليها وعلى خطيب أختها .
كانت قد عزمتهم على المبيت عندها هذه الليلة ويسافروا في صباح اليوم التالي.. كل ذلك بالاتفاق مع زوجها الذي أخبرته بخطتها مع ( علي) بالتفصيل.
عند العصر وبينما هم يشاهدون التلفزيون.. حاولت ( رشا) جذب أطراف الحديث مع ( بلقيس)..
- الحمد لله على عودتك لبيتك ولأولادك.. فليس لهم أحد غيرك.
نظرت لها باشمئزاز..
- كأنك لم تكوني السبب في ذلك!!
ارتبكت ( رشا) وبدأت قطرات العرق تتكون على جبينها...
- صدقيني لقد خدعنا جميعا هذا الذي يسمى ( علي) ..واضح أنه دجال ونصاب فقد اوهمنا جميعاً أن أخي ( بعيد الشر عنه) مسحور.. وانه يستطيع إنقاذه ..ولكن الله كشف ملعوبه في النهاية والحمد لله.. فسامحيني.. فكما تعلمين السحر مذكور في القرآن الكريم.. ومن الواضح أنه سحرنا.
- ولماذا لم تفسخوا خطوبته باختك ؟
- تحبه ومتعلقة به بشدة يبدو أنه سحرها هي الأخرى.. ولا نعلم ماذا نفعل ولا كيف نعدلها عن قرارها.
- سأتصرف أنا فنهال أختي ويهمني مصلحتها.
في هذه الأثناء كان قد وصل ( علي) خارج المنزل وكان في انتظاره ( محمد) زوج ( رشا) ليطلعه على باقي خطته.
كان معه ثلاث ورقات مطويات ... مكتوب بهم بعض آيات القرآن الكريم.
تتمثل خطته في التالي..
الورقة الأولى يتم وضع بها بعض البخور الطيب الرائحة ويتم حرقها في حضورها ويشتم رائحتها بنفسه.
الورقة الثانية يتم نقعها في الماء حتى يسيل الحبر من الورق ويشرب هو هذا الماء بطريقة أو بأخرى.
أما الورقة الثالثة فلابد ان توضع في ملابسه او في منزله وتظل بالقرب منه لشهر على الأقل.
أخبر ( محمد) زوجته بما حكاه له ( علي) ووضع على كاهلها تنفيذ الخطة.
رسمت خطتها في عقلها وشرعت في التنفيذ.
بينما هم يجلسون أمام التلفاز قامت وادعت أنها تبحث عن شيء فوق احد الرفوف لتفاجيء بوجود بعض الأوراق التي عليها بعض آيات القرآن والأذكار وأسماء الله الحسنى.
ومن المعتاد حرق تلك الأوراق ليتم التخلص منها حتى لا يتم العبث بها.. لذلك لم تجد معارضة او ريبة في حرقهم أمامهم ليعم الدخان الغرفة وليشتمه كل فرد بداخلها واهمهم أخيها حسام لتنجح في الورقة الأولى.
أما الورقة الثانية فأمرها سهل فكوب عصير من الماء المنقوع بحبرها يفي بالغرض.
بقيت الورقة الثالثة... انتظرت حتى دخلوا غرفتهم التي أعدتها لهم وبدأت في تنفيذ ما خططت له منذ ساعات.
ذهبت إلى معطفه الذي تركه في الصالة واخذته إلى غرفتها.. وبمقص فتحت بطانة ياقته لتضع الورقة فيه وتخيطه بعدها كما كان.
كان زوجها مازال في عمله المسائي وهي بمفردها في غرفتها والمعطف بين يديها والمنزل يعم في صمت تام.
وبينما هي منهمكة في فك الياقة وجدت يد تربت على كتفها بهدوء وبصوت ناعم من خلفها سمعت من تقول....
-ماذا تفعلين يا أخت زوجي ؟
انتفض جسد ( رشا) كله وسقط المعطف والورقة من يديها ونظرت خلفها لتجد ( بلقيس) توجه لها نظرات ثاقبة متفحصة يشوبها بعض السخرية.
- كيف دخلتِ إلى هنا.. الباب مغلق من الداخل بالمفتاح. وكيف تدخلي غرفتي بدون استئذان.
- لا توجد أبواب مغلقة أمامي.. ولا تحاولي قلب التهمة علي...فأنت المتهمة الآن يا عزيزتي
.
فمن الواضح انك اتجهتي للأعمال السفلية ولمن لاخيكي وتريدين وضعه في معطفه.. ما هذه الندالة.
ارتبكت ( رشا) بشدة وأصبحت كالطفل امام والدته والذي يخشى العقاب ويخشى أن تخبر والده عندما يعود .
- انا أنا آنا لم..
لم تجعلها تكمل حديثها والتقطت الورقة وغادرت الغرفة بهدوء شديد وهي تهمس بصوت يثير القشعريرة في الجسد.
- لن اخبره بفعلتك هذه المرة.. لكن لا أعدك في المرة القادمة لو تجرأتي وفعلتيها مرة أخرى.
كانت ( رشا) تتحاشى النظر إليها من فرط الخجل من هذا الموقف..وبعد دقائق انتبهت لخروج بلقيس.. لكن لم تسمعها تفتح الباب!!
توجهت إلى الباب مسرعة لتفاجيء به مغلق من الداخل كما أغلقته هي بعد دخولها الغرفة!!
كيف دخلت وكيف خرجت.. هل استعانت باحدى الحيل السحرية!
فتحت الباب وخرجت في الصالة تتلفت يمينا ويساراً بحثا عنها فجأة فُتحت غرفتهم ليخرج منها أخيها وخلفه ( بلقيس).
- من الجيد أنك ما زلتي مستيقظة.. أخبريني بربك كيف تنامون في هذا المنزل مع كل هذا الحر والناموس!!
اقسملك نحاول منذ ساعتين أنا وبلقيس أن ننام ولم يغمض لنا جفن.
- وهل كانت ( بلقيس) معك كل هذا؟
- ما هذا السؤال الغريب...بالطبع كانت معي...تشاركني تأففي وتزمري بل وتوبخني على قبولي المبيت هنا ولم استمع لنصحيتها.
لم تكن ( رشا) منتبهة لما يحكي حسام.. فقط بدأت التركيز في بعض التفاصيل الغائبة عنها.
بلقيس الآن ترتدي ثياب نوم بسيطة.. لكن عندما دخلت غرفتها كانت ترتدي الثياب التي جاءت بها من بنها!!
لايوجد نسخة لمفتاح غرفة نومها غير التي معها فكيف دخلت وخرجت بسهولة بل وتركته مغلقا كما كان!!
وإن كانوا هم في الصيف ومع كل هذا الحر فماذا يفسر يد ( بلقيس) الباردة كالثلج التي كانت تربت على كتفها!!
اكتفت بالصمت ثم أنهت الإتصال وعقلها يكاد ينفجر من التفكير.
أول شيء فعلته بعدما بدأت تستوعب الصدمة هو الإتصال بعلي فهو ملجئها الوحيد وحائط صدها في مواجهة هذا الطوفان الغير متوقع.
لم يبدو ( علي) متفاجئا من الخبر.. بل كأنه كان يتوقعه فهو يعرف أن عدوه هذه المرة ليس بالخصم سهل المنال.. او مجرد هاوي.. واضح جدا أنه متمكن جداً في مجاله.. وأن هذه فقط كانت الجولة الأولى... ليس أكثر من حرب لا يعلم مداها إلا الله.
- يبدو أن حسام لم يتبع نصائحنا بالتزام.. او أنها لم تمهله الوقت الكافي ليتخلص كاملا مما أصيب به.. هذه غلطتنا لقد استهنا بخصمنا.. ونرجو أن لا نكرر هذه الغلطة في المستقبل.
كان لكي يتخلص ( حسام) من السحر كاملاً عليه بالمواظبة على الشراب والاغتسال بالماء المرقي لمدة سبعة أيام متتالية بالإضافة أن تحرق أمامه ورقة بها بعض الآيات القرآنية التي تتحدث عن السحر ليشتم رائحة حريقها.. وهو من الواضح أنه لم يحدث لذلك عادت (بلقيس) للسيطرة عليه من جديد.
- اسمعيني جيداً.. يجب عليكِ مصاحبة زوجة اخيكي والتودد إليها الفترة القادمة.
- ماذا؟ اصاحب هذه الشيطانة ؟ هل بدأت تخاف منها؟
-ليس كما فهمتِ...سنتحتاج وجودك على مقربة منهم كي نستطيع تخليص اخيكي من الوحل الذي غرس به.
- سامحني.. لا أفهم قصدك.
- ستتواصلين معها وستحاولين استضافتها هي واخيكي في منزلك كنوع من الاحتفال بعودتهم لبعضهم من جديد ومحاولة منك لإصلاح آثار الماضي والاعتذار عن مابدر منك وأنك كنت السبب في طلاقهما.
- أنا السبب ؟
- لا تنسي أنه واجهها من قبل بكل ما عرفه عنه.. ومن المؤكد أنه حكى لها كل التفاصيل بعدما استعادت سيطرتها عليه.
لذلك من الجيد أن اختفي من الصورة مؤقتا حتى يحدث الله أمرا كان مفعولا.
- ماهو هدف من وراء استضافتهم.. ماذا تريد بالضبط ؟
- فقط نفذي هذا الجزء واخبريني بنتائجه وبعدها سأخبرك بباقي التفاصيل.
عانت كثيرا في التودد والتقرب لأخيه وزوجته ومحاولة استمالة قلبيهما حتى اقنعتهما بالقدوم إليها في بيتها في زيارة عائلية تحتفل معهم بعودتها من جديد وكنوع من الاعتذاز البسيط عما حدث منها..واعدت العدة لاستقبالهم بعدما أخبرت (علي) بنتائج ما فعلته.
استقبلتهم بترحاب شديد حاولت أن تداري خلفه كل مشاعرها السيئة تجاه ( بلقيس).. وحاولت ايضا مداراة غضبها من هيئتها التي حاولت أن تبدو فيها كعروس جديد!
ترتدي شبكة جديدة من الذهب ... وملابس أصغر من سنها بعشر سنوات.. ومساحيق ملفتة.. ونظرات تكبر واحتقار.. كأنها تستفز ( رشا) وتعلن لها انتصارها عليها وعلى خطيب أختها .
كانت قد عزمتهم على المبيت عندها هذه الليلة ويسافروا في صباح اليوم التالي.. كل ذلك بالاتفاق مع زوجها الذي أخبرته بخطتها مع ( علي) بالتفصيل.
عند العصر وبينما هم يشاهدون التلفزيون.. حاولت ( رشا) جذب أطراف الحديث مع ( بلقيس)..
- الحمد لله على عودتك لبيتك ولأولادك.. فليس لهم أحد غيرك.
نظرت لها باشمئزاز..
- كأنك لم تكوني السبب في ذلك!!
ارتبكت ( رشا) وبدأت قطرات العرق تتكون على جبينها...
- صدقيني لقد خدعنا جميعا هذا الذي يسمى ( علي) ..واضح أنه دجال ونصاب فقد اوهمنا جميعاً أن أخي ( بعيد الشر عنه) مسحور.. وانه يستطيع إنقاذه ..ولكن الله كشف ملعوبه في النهاية والحمد لله.. فسامحيني.. فكما تعلمين السحر مذكور في القرآن الكريم.. ومن الواضح أنه سحرنا.
- ولماذا لم تفسخوا خطوبته باختك ؟
- تحبه ومتعلقة به بشدة يبدو أنه سحرها هي الأخرى.. ولا نعلم ماذا نفعل ولا كيف نعدلها عن قرارها.
- سأتصرف أنا فنهال أختي ويهمني مصلحتها.
في هذه الأثناء كان قد وصل ( علي) خارج المنزل وكان في انتظاره ( محمد) زوج ( رشا) ليطلعه على باقي خطته.
كان معه ثلاث ورقات مطويات ... مكتوب بهم بعض آيات القرآن الكريم.
تتمثل خطته في التالي..
الورقة الأولى يتم وضع بها بعض البخور الطيب الرائحة ويتم حرقها في حضورها ويشتم رائحتها بنفسه.
الورقة الثانية يتم نقعها في الماء حتى يسيل الحبر من الورق ويشرب هو هذا الماء بطريقة أو بأخرى.
أما الورقة الثالثة فلابد ان توضع في ملابسه او في منزله وتظل بالقرب منه لشهر على الأقل.
أخبر ( محمد) زوجته بما حكاه له ( علي) ووضع على كاهلها تنفيذ الخطة.
رسمت خطتها في عقلها وشرعت في التنفيذ.
بينما هم يجلسون أمام التلفاز قامت وادعت أنها تبحث عن شيء فوق احد الرفوف لتفاجيء بوجود بعض الأوراق التي عليها بعض آيات القرآن والأذكار وأسماء الله الحسنى.
ومن المعتاد حرق تلك الأوراق ليتم التخلص منها حتى لا يتم العبث بها.. لذلك لم تجد معارضة او ريبة في حرقهم أمامهم ليعم الدخان الغرفة وليشتمه كل فرد بداخلها واهمهم أخيها حسام لتنجح في الورقة الأولى.
أما الورقة الثانية فأمرها سهل فكوب عصير من الماء المنقوع بحبرها يفي بالغرض.
بقيت الورقة الثالثة... انتظرت حتى دخلوا غرفتهم التي أعدتها لهم وبدأت في تنفيذ ما خططت له منذ ساعات.
ذهبت إلى معطفه الذي تركه في الصالة واخذته إلى غرفتها.. وبمقص فتحت بطانة ياقته لتضع الورقة فيه وتخيطه بعدها كما كان.
كان زوجها مازال في عمله المسائي وهي بمفردها في غرفتها والمعطف بين يديها والمنزل يعم في صمت تام.
وبينما هي منهمكة في فك الياقة وجدت يد تربت على كتفها بهدوء وبصوت ناعم من خلفها سمعت من تقول....
-ماذا تفعلين يا أخت زوجي ؟
انتفض جسد ( رشا) كله وسقط المعطف والورقة من يديها ونظرت خلفها لتجد ( بلقيس) توجه لها نظرات ثاقبة متفحصة يشوبها بعض السخرية.
- كيف دخلتِ إلى هنا.. الباب مغلق من الداخل بالمفتاح. وكيف تدخلي غرفتي بدون استئذان.
- لا توجد أبواب مغلقة أمامي.. ولا تحاولي قلب التهمة علي...فأنت المتهمة الآن يا عزيزتي
.
فمن الواضح انك اتجهتي للأعمال السفلية ولمن لاخيكي وتريدين وضعه في معطفه.. ما هذه الندالة.
ارتبكت ( رشا) بشدة وأصبحت كالطفل امام والدته والذي يخشى العقاب ويخشى أن تخبر والده عندما يعود .
- انا أنا آنا لم..
لم تجعلها تكمل حديثها والتقطت الورقة وغادرت الغرفة بهدوء شديد وهي تهمس بصوت يثير القشعريرة في الجسد.
- لن اخبره بفعلتك هذه المرة.. لكن لا أعدك في المرة القادمة لو تجرأتي وفعلتيها مرة أخرى.
كانت ( رشا) تتحاشى النظر إليها من فرط الخجل من هذا الموقف..وبعد دقائق انتبهت لخروج بلقيس.. لكن لم تسمعها تفتح الباب!!
توجهت إلى الباب مسرعة لتفاجيء به مغلق من الداخل كما أغلقته هي بعد دخولها الغرفة!!
كيف دخلت وكيف خرجت.. هل استعانت باحدى الحيل السحرية!
فتحت الباب وخرجت في الصالة تتلفت يمينا ويساراً بحثا عنها فجأة فُتحت غرفتهم ليخرج منها أخيها وخلفه ( بلقيس).
- من الجيد أنك ما زلتي مستيقظة.. أخبريني بربك كيف تنامون في هذا المنزل مع كل هذا الحر والناموس!!
اقسملك نحاول منذ ساعتين أنا وبلقيس أن ننام ولم يغمض لنا جفن.
- وهل كانت ( بلقيس) معك كل هذا؟
- ما هذا السؤال الغريب...بالطبع كانت معي...تشاركني تأففي وتزمري بل وتوبخني على قبولي المبيت هنا ولم استمع لنصحيتها.
لم تكن ( رشا) منتبهة لما يحكي حسام.. فقط بدأت التركيز في بعض التفاصيل الغائبة عنها.
بلقيس الآن ترتدي ثياب نوم بسيطة.. لكن عندما دخلت غرفتها كانت ترتدي الثياب التي جاءت بها من بنها!!
لايوجد نسخة لمفتاح غرفة نومها غير التي معها فكيف دخلت وخرجت بسهولة بل وتركته مغلقا كما كان!!
وإن كانوا هم في الصيف ومع كل هذا الحر فماذا يفسر يد ( بلقيس) الباردة كالثلج التي كانت تربت على كتفها!!
