رواية ارابينيا الفصل الثانى 2 بقلم سمر سعيد

 

رواية ارابينيا الفصل الثانى بقلم سمر سعيد

فاض القلب بحبك حتى غرقت أحلامي)

داخل نفس الحي حيث كان يسكن معتصم وأسرته سكنت كوثر التي تصغره بعام واحد، درست معه بنفس المدرسة حتى وصلا للمرحلة الثانوية بعدها انتقل كل منهما إلى مدرسة مختلفة لكنها كانت تشعر دائما نحوه بانجذاب، في بادئ الأمر ظنت أنها تحبه لطيبة قلبه ورحمته التي كانت تفيض على الجميع، فهو شخص طيب القلب رؤوف بهم يخدم كل من يطلب مساعدته بوجه بشوش، عندما كانا في المرحلة الإعدادية كان يساعدها في حل المسائل الرياضية التي تقف معها ولا تستطيع حلها، بعد انتهاء تلك المرحلة منعها والدها من الاختلاط بشباب الحي لأنها أصبحت شابة وعليها أن تحافظ على نفسها لكن ممن تحفظ نفسها ؟
فلطالما وجدته فارساً كفرسان الأفلام الكلاسيكية القديمة الذي يحارب من أجل محبوبته ويضحي بنفسه من أجل سلامتها  فهي لا تنسى ذلك اليوم الذي تطاول عليها فيه بعض الفتيان أثناء عودتها من المدرسة فتصدى لهم واعادها إلى منزلها سالمة بعد معركته الشرسة معهم انتهت بهروبهم وإصابته بجانب حاجبه ويده ،اخرجت من حقيبتها المدرسية منديل نظيف لتضمد به يده لكنه اخبرها 
- لا داع لذلك فأنا بخير، يجب عليك الحرص بعد ذلك وعدم الخروج وحدكِ
ثم تركها وعاد إلى منزله، اشتعل قلبها بحبه و شهامته كانت تراقبه من خلف شرفتها وتنسج الأحلام إلى أن أتى والدها واخبرها  في أحد الأيام برغبة ابن الشيخ عمران في خطبتها وسألها عن رأيها، حلقت حينها بين الفراشات ترقص في سعادة فمن تحبه وجدته يبادلها نفس الشعور وأيضا تقدم لخطبتها 
ردت على والدها باستحياء 
- كما ترى يا والدي
ربت والدها على رأسها مقبلا إياها 
- لن تجدي أفضل منه فهو من خير شباب الحي كما أنك سوف تسكنين معهم ولن تبتعدي عنا، سوف ارسل موافقتك للشيخ عمران لتتم الخطبة وعقد القران بعد أسبوعين من الآن 
تركها وخرج لتدور حول نفسها في سعادة، تكفلت والدتها بتحضير وتجهيز كل ما يخصها من ملابس ومجوهرات استعدادا لليوم المنشود بينما هي كانت تقف كل يوم أمام مرآتها تتأمل ملامحها وتفخر بجمال وجهها ورشاقة جسدها الذي سيظفر بهما محبوبها 
لكن ما حمله القدر لها كان  مختلفا ًعما تمنته...
تعليقات