رواية الصمت الباكي الفصل الثالث بقلم ساره نيل
أستيقظت على صداع حاد فى رأسها ورأت أنها ملقاه فى حجرة مظلمه ، فزعت من مكانها واقفه وتنظر فى جميع الجهات……… إلى أن رأت باب الحجرة …. توقفت أمامه وصارت تدق عليه بقوة
سارة ” بصوت مرتفع ” : لو سمحتوا افتحولى فى حد برااا ، إنتو مين وجايبنى هنا ليه أنا معملتش حاجه ، مين برااااا ….. افتحولى بالله عليكم انا بخاف من الضلمه ….. افتحولى
وبعد أن يأست جلست مكانها وأخذت تفكر فى كيفيه الخروج من هذا المأزق
سارة : يا ترى فى أيه أنا عمرى ما أذيت حد … افتكرى كدا يا سارة يمكن أذيتى حد وإنتى مش فاكرة…….. أنا أصلا معرفش حد وطول عمرى فى الحى ومخرجتش منه ….. مدرستى وكل حاجه حتى عمرى ما روحت المدن والاماكن دى ومحدش يعرفنى….. بس ليه ماما مدافعتش عنى وخليتهم يسيبونى، أكيد هما هددوها فهى هتعمل أيه يعنى كان الله فى عونها …. لازم أفكر أطلع من هنا إزاى ، ويا ترى الساعه كام دلوقتى ……….. قاطع تفكيرها فتح الباب ودخول شخص ما ، فقامت مندفعه إليه
سارة : لو سمحت إنتو جيبنى هنا ليه وعايزين منى أيه … لو سمحت سيبنى أروح وأمشى من هنا أنا معرفش حد … خرجنى من هنا أرجوك
الرجل “بغلظه” : اكتمى يا بت إنتى مبتفصليش خالص
وقام بإمساكها بقوة وسحبها للخارج
سارة : لو سمحت سيب إيدى مينفعش كدا حرام تمسكنى كدا
الرجل : إخرسى يا بت إنتى دلوقتى تعرفى الحرام من الحلال
وأخذ يجرها ورائه وهى تقاوم بكل قوتها …. وأثناء سيرها لاحظت المكان الذى تسير به منزل كبير وفخم من البيوت العصريه الحديثه ، يشبه القصور التى لا تتجرأ أن تحلم بها …… أستيقظت من شرودها على صوت الباب يفتح ….. ثم ألقاها هذا الوحش بداخل الغرفه فسقطت على ركبتيها . فنظرت له بغضب
الرجل : تمام يا باشا
نظرت ورائها فرأت رجل يعطى لهم ظهرة ثم أشار للرجل بالرحيل ……. وقفت على قدميها
سارة : لو سمحت حضرتك مين وعايز منى أيه … سيبنى امشى من هنا .. أنا لسه مصلتش وزمان فاتنى الصلاه كلها …… ظل على حاله ولم تتلقى الرد على كلامها …… اقتربت منه إلى أن وقفت خلفه .
سارة : لو سمحت رد أنا بكلمك ولا أنت أخرس ، وعيب تاخدونى من بيتى بالطريقه دى وتقتحموا حرمه البيوت أنتوا ناس متعرفش ربنا وأ…….
لم تكمل كلامها إلا وبه يستدير بسرعه البرق ويصفعها صفعه أسقطتها أرضاً
نظرت له واضعه كفها على وجنتها والدموع عالقه فى مقلتيها تأبى النزول
صالح : والله يا بت عارفه ربنا إنتى ، فوقى لنفسك وسيبك من دور الخضرة الشريفه إللى إنتى فيه دة .. إنتى أقذر ما يمكن
سارة ” بقوة” : أنا مسمحلكش أنا محترمه غصب عنك ، وإحترم نفسك وعيب كدا
لم تدرى الا والجحيم اندلع على آخرة
قام بإمساكها من شعرعها الذى يغطيه الحجاب وصفعها صفعه جعلتها تحت قدمه
صالح : مين إللى يحترم نفسه يا بت إنتى ، على آخر الزمن حقيرة ذيك تقولى احترم نفسك، وضغط على شعرها بحدة فصرخت بقوة
صالح : دا أنا هوريكى العذاب ألوان وهخليكى تتمنى الموت ومتنلهوش
سارة : إنت مين وعايز منى أيه أنا معرفكش
صالح ” صارخاً”: بطلى تمثيل يا حقيرة إنتى عارفه أنا مين كويس . ولا إنتى فاكرة إن أنا مكنتش هعرف أوصلك لما تقعدى فى حى شعبى وتقلبى نفسك شيخه ، فوقى يا بت واعرفى إنتى بتكلمى مين، ولما تكلمى صالح العشرى تكلميه بإحترام
قام بسحبها من شعرها … ثم نادى بصوت مرتفع
صالح : سميرة يا سميرة
سميرة “مهروله “: أفندم يا صالح باشا
صالح : البت دى الخدامه الجديد إللى قولتلك عليها أنا مش عايزها تقعد دقيقه واحدة فى اليوم تضنيف الفيلا من هنا ورايح عليها بالكامل وتحضير الاكل للكل الخدم والبوابين والجناينى وهيا إللى تخدم الخدم يعنى دى خدامه الخدم إللى فى الفيلا ، وكلامى لو متسمعش يا سميرة ليا كلام تانى وإنتى عارفه كويس ، ومفيش أكل ولا شرب ليها والإقامة بتاعتها فى البدرون تحت فاهمه
سميرة “بإحترام”: تحت أمرك يا صالح باشا كله هيتنفذ
قام بدفعها أرضاً ودفعها بقدمه وذهب للخارج
وهى جالسه أرضاً نالها من الصدمه ما لا يحسد عليه
………………………………
ليث : مؤمن باشا الصياد والله ووقعت يا باشا
: مؤمن مين يا أستاذ وحضرتك مين وإزاى تهجموا علينا كدا
ليث : إنت هتخيب ولا أيه هتتبرى من نفسك ولا أيه
: حضرتك فى أيه ومؤمن مين إللى بتتكلم عليه
ليث : يلا يا بنى إمسكه طلعه على البوكس هو وكل إللى معاه بلاش إستعباط
: بوكس أيه إللى بتقول عليه دة إحنا عملنا أيه لكل دة ، إللى بتعمله دة يا حضرة الضابظ مش قانونى ولا ينفع خالص وأنا مستحيل اسكت على المهزله دى
ليث : العربيات والشنط دى تتفتش يلا يا بنى
بعد قليل
حسام : ليث الشنط دى فيها أجهزة وأدوات طبية
ليث ” بصدمة ” : أنت بتقول أيه أجهزة طبية أيه
: إللى إنتوا بتعملوة دة غلط وضد القانون وأنا مش هسكت على المهزله دى ، إحنا مجموعه من الأطباء ومهندسين طبيين وفى بينا تعاقد وكنا مسافرين واتقابلنا ناخد الأدوات والأجهزة إللى اتصلحت وبسلم للمهندس زياد الأجهزة إللى مطلوبه للتصليح وكان كل واحد هيكمل طريقه علشان نوصل المستشفى قبل الفجر
ليث ” بذهول”: مستشفى أيه وأطباء أيه ، أنت مؤمن الصياد بشحمه ولحمه
: مؤمن الصياد مين يا باشا أنا الدكتور سليم المالكى هتخلينى مؤمن الصياد بالعافيه واللى حصل دة أنا مش هسكت عليه لأن إنتو كدا عطلتونا كلنا أثناء تأديه مهنتنا
ليث ” بصوت مرتفع “: إنت هتستعبط يا روح أمك إنت نسخه طبق الأصل من مؤمن الصياد، دكتور أيه ، عايز تفهمنى إنك شبيه ليه ، وإشمعنا مظهرتش الا فى المكان دا والوقت دا بالذات وقت ما كنا هنقبض عليه متلبس بتسليم شحنه مخدرات
سليم : دا مش اسلوب تتكلم بيه وكونك ضابط ميعطكاش الحق تتكلم معايا بالأسلوب دة ، إحنا دكاترة محترمه وكونك شفتنا فى نفس الزمان والمكان محض صدفه مش أكتر وكون إنك متقبضش على المجرم الحقيقى دا شئ يرجعلك إنت ويرجع لأدائك لوظيفتك … واتفضل البطايق الشخصيه علشان تتأكد .. وكونى شبيه لمؤمن دة عادى جداً فى ناس كتير تشبه بعضها وربنا قادر على كل شئ يخلق من الشبه أربعين
ليث ” فى صدمه حقيقيه ” أمسك بالبطاقه الشخصيه وينظر إلى وجهه ثم ينظر إلى البطاقه مرة أخرى فى ذهول تام … الكلام فعلا حقيقى هذا ليس بمؤمن الصياد نظر إلى حسام ويوسف ومحمد
حسام : إحنا آسفين على أسلوبنا وإن إحنا عطلناكم على شغلكم بس معلش دا شغلنا ، وإحنا عايزنكم دلوقتى تتفضلوا معانا القسم علشان نعمل تحريتنا
ونتأكد من كل شئ
سليم : إحنا كدا هنتعطل كتير بس مش مشكله يلا بينا يا شباب مع الباشا
…………………………………
تجلس داخل الزنزانة بعد ما أحضروها بطريقه مهينه بتهمه الاتجار فى المخدرات
جالسه بذهول وصدمه
ليلى : إزاى المخدرات دى وصلت لشنطتى ومين إللى حطها فى الشنطه وأيه غرضه من دا كله ، ممكن يكونوا الناس اللى بتهددنى فى الموبايل بس ليه هيعملوا كدا وهدفهم أيه من دا كله …. يا الله افرج كربى يارب إنت عارف إنى معملتش حاجه وطول عمرى ماشيه جمب الحيط ، مليش غيرك يا رب اهلى معرفش هما فين وسابونى فى ملجأ ليه الكل اتخلى عنى ومليش لا سند ولا ضهر فى الحياه دى .. أنت سندى يا الله أفرج عنى وفك كربى يا مجيب السائلين ، طرقت بابك أنت يا الله ، وأنا واثقه فى عطائك وإن سبحانك بتختبر صبرى وثقتى بك ، بس صدقنى عمر ثقتى بيك ما تتهز أبداً علشان إنت كتير وقفت وسترتها معايا.
هذة هى الثقه بالله ، إن وضعك الله فى مأزق لا تتنحب ولا تندب حظك فالله أعلم بالخير لك وما أجملها الثقه بالله وان تعلم أن أمورك كلها خير
وتكون الثقه بالله من خلال الثقه بالله فى تفريج المحن والكربات ، فالحياه مليئة بالهموم والمشاكل التى لا يعلمها إلا الله جل فى علاه فإن ضاقت الحياه يوماً كدرت أيامنا وتنعصت ، وإن أضحكتنا الحياه ساعه فإنها تبكينا أياماً وهكذا فالحياه متقلبه ولا تدوم على حال واحد ، وكلنا يعلم أن هذه البلايا لا يزيلها إلا الله ، ولذلك فالمسلم على ثقه دائمه بربه أنه لابد من أن يأتى وقت تنتهى فيه كل الكروب والمشاكل ، وتفرج الهموم بعد الضيق والشدة ، وقد كان رسولنا الكريم القدوة الحسنة فى الصبر والتضحية ولهذا يتوجب علي امه محمد صل الله عليه وسلم بالصبر حتى يأتى وعد الله .
هكذا هى ثقه ليلى بربها
………………………………..
نأتى لأسوة التى ظلت تسير داخل متاهات لا تستطيع الخروج منها إلى أن حل الظلام عليها ، إنبهارها بالمكان أنساها الزمان ظلت تلتفت حولها فلم ترى إلا الظلام الدامس
أسوة “برعب” : أنا عملت أيه فى نفسى الدنيا ضلمه والطرق كلها داخله فى بعضها ومش عارفه أنا دخلت منين وهخرج منين أنا دبست نفسى وخلاص ويارتنى لقيت حاجه …. وفجأه تذكرت أن معها كشاف صغير فى حقيبتها قامت بإخرجه وإضائته
أسوة : أهو نص العمى ولا العمى كله
ظلت تدور فى دائرة وتبحث عن اى مخرج لهذة المعضله لكن بلا فائدة فهى تدور فى دائرة مغلقه … وبعد قليل من الوقت جلست أرضاً متهالكه وقامت بإسناد ظهرها على شجرة
أسوة : أعمل أيه …… اووووف خلاص شحن الكشاف هيخلص والله أعلم الغابه دى فيها ذئاب ولا كلاب .. المكان دة اكيد مفهوش لا بيوت ولا اى بشر خالص
فزعت من مكانها حينما سمعت صوت أقدام تتجه إليها قامت من مكانها
وأخذت تعدو وتعدو وشخص يتبعها ، أنفاسها باتت أن تنقطع والظلام دامس لا ترى أمامها ولا تعرف أين تتجه ، جُرحت نتيجه إصتطدام الأشواك بها ، لم تعد تقوى على التحمل أكثر ، أصبحت الرؤيه أمامها ضبابيه تعرقلت قدمها فى أحد جذوع الشجر ثم سقطت مغشى عليها مصتطدما رأسها فى أحد الصخور
…………………………………
يادى النيله البت دى فين لغايه دلوقتى ، هى ولا فى بالى ولا تهمنى بس إللى معاها يهمنى لغايه ما أخد إللى أنا عايزاه منها وبعد كدا تغور فى ستين داهيه
سمعت رنين هاتفها
بتول : أعمل أيه دلوقتى هيسأل عليها وأنا لسه ما أخدتهاش
بتول : الووو ايوة يا باشا
مجهول : جبتى الحاجه منها
بتول ” بخوف”: لا يا باشا لسه أنا بدور يا باشا ودورت كتير بس مش عارفه أوصل لحاجه لسه
مجهول : بقالك قد أيه بتقولى لسه ، مش عارفه تتصرفى فى حته عيله لو مش عارفه ومش قد المهمه أبعت غيرك
بتول : خلاص يا باشا مش هتتكرر وهنفذ عالطول ، بس هيا تصرفاتها عاديه وانا مش لاقيه وراها حاجه
مجهول “بصوت مرتفع “: أنا مليش فيه إللى أقوله يتنفذ وبس
بتول : حاضر يا باشا إدينى يومين وكل حاجه هتبقى جاهزة
…………………………………..
واقفه تجلى الاوانى بصمت وقلبها ينزف من الداخل ، وتفكر فى هذا اللغز الغامض ، من هذا ؟ وما الذى يريدة منها ؟ ولماذا تركتها والدتها ؟ أسئله كثيرة لا تجد لها جواباً.. خرجت من جحيم والدتها لتأتى لجحيمه… فهى منذ أن أتت تتنمر عليها جميع الخدم ، وتعمل مثل الطاحون … وقفت حزينه تفكر فى مستقبلها وإلى ما سوف تئول إليه الأمور
تنهدت بصوت مرتفع : يلا الحمد لله أكيد خير
اقبلت إليها سميرة وهى إمرائه ذات وجهه مبشوش مشرق
سميرة ” مبتسمه ” : مالك يا سارة أنا عارفه إنك تعبتى
سارة ” بحزن ” : مفيش أنا كويسه .. بس بالله عليكى قوليلى من دة وعايز منى أيه ، أنا عمرى ما شفته خالص
سميرة : والله يا بنتى ما أعرف هو بيعمل كدا ليه معاكى ، بس شكلك ديساله على طرف
سارة : أنا معرفوش أصلا علشان أدسله على طرف ، دا شكله عديم الرحمه وإنسان مش كويس خالص
سميرة ” بحزن عليها ” : والله يا بنتى صالح باشا كان شاب كويس جداً ومكنش كدا بس معرفش حاصله أيه فاجأة علشان يبقى كدا .. أنا معاه من أيام ما كان طفل كان مرح جدا وكان مالى البيت فرح وسعادة بس بعد والدته ووالدة ما ماتوا اتقلب حاله، وحياته الخاصة محدش يعرف عنها حاجه ولا إحنا نعرف عنه حاجه
سارة : إللى محيرني دلوقتى إن ماما موقفتهوش ولا قالت أى حاجه … بس اكيد هو هددها صح
سميرة : يا بنتى إنتى أنضف من إنك تفهمى البشر ، إحنا يا بنتى فى غابه الكل بياكل بعضه ، القوى بياكل الضعيف
سارة : يعنى أيه مش فاهمه تقصدى أيه
سميرة : ولا حاجه يا بنتى ، يلا روحى خلصى شغلك علشان ميطلكيش غضبه ، والله لو أقدر أعملك حاجه كنت عملتلك بس مفيش فى إيدى حاجه ، العين بصيرة واليد قصيرة يا بنتى
سارة : ولا يهمك يا دادة سميرة كفايه وجودك وأنا عارفه إللى عندك ، إنتى طيبه قوى ويمكن ربنا عوضنى بيكى
سميرة : إنتى إللى طيبه يا بنتى وغلبانه ربنا معاكى ويعينك
………………………………………
داخل مبنى مكافحة المخدرات
ليث :الأخبار يا أمين وصلت لايه
أمين : كله تمام يا باشا فعلا دا طبيب أسمه سليم المالكى واللى كانوا معاه المساعدين بتوعه ، وهو شريك ومالك من مُلاك مستشفى المدينه ، وفعلا متعاقدين مع المهندس زياد ، والدكتور سليم بيروح هو والفريق الطبى إللى معاه فى قريه بعيدة كل فترة وبيعملوا يوم كشف مفتوح أعمال خيرية يعنى ، وهو كان راجع من هناك للمستشفى قابل المهندس زياد وعطاله الأجهزة إللى كانت معاه يتمم عليها وأخد منه الأجهزة السليمة وبالتواصل مع الشركه إللى بيشتغل فيها المهندس زياد قالوا إن الأجهزة دى وصلت من إسبوعين وإن الدكتور سليم ديماً بيتعامل مع المهندس زياد ، وطبعاً إحنا تأكدنا من القريه إللى كانوا فيها وطلع كل حاجه تمام ، وهو فعلا شبيه لمؤمن الصياد بالكربون ، وأنا عملت تحريات عن مكان مؤمن الصياد وهو حالياً فى القصر بتاعه ومطلعش منه اينعم مدخلناش الغابه بس هو من ساعه ما دخل مخرجش لان أنا طول اليوم حاطط رقابه عليه زى ما حضرتك أمرت
ليث ” وعقله يكاد ينفجر “: تمام يا أمين والدكتور سليم والمهندس زياد يفضلوا تحت عنيكم وعين رقابه عليهم وسيبهم يمشوا
أمين : تمام يا فندم
أخذ يفرك رأسه يكاد يصاب بالجنون ، كيف حدث هذا ؟ وهل كان هذا بمحض الصدفة أم هذة لعبه من ألاعيب الصياد …. قطع أفكارة دخول حسام ويوسف ومحمد
حسام : مش معقول يا ليث إزاى تشك ولو مجرد شك بسيط فى مؤمن الصياد وتتهمه ،دا صاحب أكبر شركات لتصنيع السيارات ومهندس كبير وشغله كله قانونى ، وإزاى هو الشبح
ليث : يعنى أنا هفترى عليه يا حسام أنا عندى تحرياتى الخاصه وبقالى سنين وراة بس فلت منها زى كل مرة ، وخد فى علمك إللى حصل النهاردة مش داخلى دماغى ولا مقتنع بيه دى لعبه من ألاعيبه أنا مش تايهه عنه دى عشرة سنين بس ورحمه أمى أنا هو والزمن وراه ومش هيهدالى بال ولا هرتاح الا لما احطه ورا القضبان
نظر كلا من حسام ويوسف ومحمد إلى بعضهم البعض بإستغراب
محمد : إحنا مش فاهمين حاجه يا ليث ممكن تفهمنا، إنت أصلا كنت تعرف مؤمن الصياد قبل كدا
ليث : مش لازم تعرفوا حاجه بس إللى متأكد منه إنه ضحك علينا زى كل مرة بس المرادى حاجه مختلفه بظهور الدكتور دة
أزعجه صوت الضوضاء التى بالخارج
ليث : أيه صوت الدوشه إللى برا دى ، هى زريبه ولا أيه … أنت يا بنى ياللى برا
الضابط : تمام يا فندم
ليث : أيه التهريج إللى برا دة
الضابط : يا باشا دى البت اللى يوسف باشا جابها من الكمين الصبح وكان معاها مخدرات أثناء التفتيش
يوسف ” ضارب بيدة على جبينه ” : يا خبر دا أنا نسيتها خالص
ليث” ضارب على سطح المكتب “: ليه إنشاء الله قابض عليها من الساعه أربعه العصر ودلوقتى الساعه أربعه بعد الفجر ولسه متحققش معاها أيه يا باشا وراك أيه مش دة شغلك ولا أيه
حسام ” مهدئاً ليث ” : خلاص يا ليث محصلش حاجه الموضوع ميستهلش
يوسف”مدافعاً عن نفسه ” : ما أنا كنت مطحون معاك فى خطتك فى القبض على الشبح إللى الحمد لله إدانا على قفانا كلنا وكنت فى الكمين وجيت على ملا وشى أجهز فى القوات وأدرس الخطه هو أنا عندى ألف دماغ ولا أيه ، وبعدين حصل أيه يعنى ما هى مرزيه تحت اهى هى هربت
محمد : خلاص يا جماعه حصل خير ، ليه كل دة الموضوع ميستهلش
ليث : طلعلى البت دى هنا يا بنى انا إللى هحقق معاها
…………………………………
قبل ذلك بوقت
كان يخرج من هذا النفق وعلى وجهه إبتسامه ماكرة ويقوم بالتصفير مستمتعاً
مؤمن ” وهو يضحك بصوت مرتفع ” : كان نفسى أشوف تعابير وشك دلوقتى يا ليث باشا ، أكيد بيطلع دخان من ودانه كان نفسى أحضر العرض دا والله ههههههههههههههههههه
بعد قليل كان فى قصرة ………. وقام بإجراء مكالمه ورفع الهاتف على أذنه وانتظر الإجابة
مؤمن : ايوة يا صالح أخبار التصميم الأخير أيه فى مشاكل ولا حاجه
صالح : كله ماشى تبع الخطه يا مؤمن وانا بشرف عليها بنفسى
مؤمن : تمام اووى ، قولى أيه إللى مقعدك فى الشركه لغايه دلوقتى
صالح ” متذمر” : إنت عرفت منين هو مفيش حاجه بتخفى عليك ابداا
مؤمن : متجاوبش على سؤالى بسؤال يا صالح، إنت عارف إنى مش بحب كدا
صالح : عادى يا مؤمن عندى تصميم بشطبه
مؤمن : ومشطبطوش فى بيتك ليه
صالح : أيه يا عم عادى هنا ولا البيت واحد ، هو أنا يعنى هسرق الشركه
مؤمن ” ببرود” : مين إللى فى البيت عندك مخليك مش عايز تروح تنام فى بيتك ……… استمر بحديثه وهو يتلاعب بالقلم .. أنا سمعت إنك لقيتها ودفعت فيها تمن محترم … بس مش كنت تقولى أجيلك أشهد على العقد .. توء توء عيب عليك دا أنا صاحبك حتى… تتجوز من غير ما تقولى.. بس لزمتها أيه تتجوزها
صالح : أووووووف هو انت مش هتبطل تراقبنى بقى وتتجسس عليا
مؤمن ” متهكماً ” : لا طبعاً مينفعش أتجسس على حضرتك دا كدا اقتصاد البلد هيوقع
صالح : خلاص بقى يا مؤمن بلاش تريقه أنا محبتش ادوشك وأشغلك وإحنا داخلين على مشروع كبير
مؤمن : وناوى على أيه ، هتعمل معاها أيه
صالح : هخلى حياتها وعيشتها سواد ومرار لغايه متقول حقى براقبتى ، دا البت عامله فيها الخضرة الشريفه
مؤمن : أشكال واطيه
صالح : المهم عايزين نستعد بقى لان السباق الأسبوع الجاى
مؤمن : تمام يلا سلام
صالح : سلام
أستيقظت من ثباتها فوجدت نفسها مقيدة الأيدى والأرجل على قمه أحد الجبال الخضراء فى هذة الغابه
أسوة ” بفزع ” : مين هنا ومين عمل كدا
: أنا
نظرت خلفها فوجدت شخص يرتدى السواد من رأسه إلى أخمص قدميه ووجه مغطى بقبعه سترته لا يظهر منه شئ
أسوة ” بخوف” : إن…ت م….ين ( إنت مين )
: الإعصار ………
