رواية اسد المخابرات ايهم ورغدة الجزء الثاني الفصل التاسع 9 بقلم فاطمة عبد السلام


 رواية اسد المخابرات ايهم ورغدة الجزء الثاني الفصل التاسع 


فتحت عينيها بنزعاج من صوت رنات الهاتف التي لا تريد التوقف نهضت تبحث عن الهاتف جوارها لتمسك به اخيرا بعد بحث لترى أن المتصل هي زوجة خالها عبدالرحمن... 

ضغطت علي زر الفتح ليأتيه صوت جنات الحانق 

ـ اي يا بت مش بتردي لي برن من بدري "

أبعدت ايمان الهاتف عن أذنها لترى كم هي الساعه لتهاتفها جنات من الاساس عقدت ما بين حاجبيها بتعجب عندما وجدت أن الساعه لم تدق التاسعه حتي ....

أعادت الهاتف علي أذنها مرة أخرى لتستمع لجنات التي اردفت بغيظ من تجاهلها الرد ....

ـ اي يا ايمي مش بتردي لي "

حمحمت ايمان تردد بهدوء ممزوج ببعض التعجب ..

ـ معلش كنت سرحانه شويا يا جوجو وبعدين انا كنت نايمه وماسمعتش التلفون فيه حاجه ولا اي "

ثواني حتي أتاه رد جنات إذ اردفت بحب ..

ـ لا ولا يهمك يا قمري من حقك تدلعي الاهم تعالي علشان عاوزاك ضروري "

أنهت حديثها ثم أغلقت الهاتف سريعا دون السماح للأخرى أن تسألها في ماذا تريدها ....

نهضت عن الفراش تغتسل حتي تهبط للأسفل ..

بالفعل بعد نصف ساعه تقريبا كانت تجلس علي طاولة الطعام رفقة والدتها التي كانت منشغله بتجهيز طعام الغداء ....

حمحمت حتي تنتبه لها والدتها.... وقد كان لها ما تريد إذ رفعت ماريا رأسها تنظر لها بتعجب قبل أن تردد بهدوء وكأنها اعتادت الأمر ...

ـ نعم يا ايمان عاوزه اي "

ابتسمت ايمان علي والدتها تردد سريعا ..

ـ احم بصراحه يا ماما مرات خالي عبدالرحمن عاوزاني اروحلها البيت و مش عارفه عاوزة مني اي والله "

رفعت ماريا حاجبها بسخريه عندما علمت فيما تريدها جنات لكنها ابتسمت تردد ببرود ...

ـ لا اتصلي عليها وقولي ليها ماما مش موافقه يلا "

اومأت ايمان بطاعه ثم اخرجت الهاتف من جيب جيبتها تتصل بجنات التي ردت سريعا 

ـ ايوا يا ايمان اتأخرتي كدا لي "

حمحمت الأخرى تردد بحرج ..

ـ بصراحه يا مرات خالي أنا عندي مذاكره ومش هفضى اجي انهارده ممكن اجي يوم تاني معلش "

نظرت الأخرى لذاك الذي يجلس جوارها علي الأريكة ينظر لها بتشفي لأن ايمان رفضت الحضور وقد حمد الله حقا .. لكن يبدو أن جنات لم تقبل بالخساره إذ اردفت بصرامه ...

ـ بت اديني امك السوسه دي "

ودون الاعتراض مدت ايمان يدها لماريا التي نظرت لها بتسائل لتشير لها بأن جنات تريدها لتأخذ الهاتف منها تضعه علي أذنها تردد ببرود ...

ـ عاوزة اي يا جنات ما تحوليش ايمان مش هتاجي عندك "

أتاه صوت جنات التي اردفت بشر وتحذير ..

ـ اسمعي بقا يا بت انت أنا ماشيه فرح بنت صحبتي اللي كانت عايشه معايا في الحاره قبل ما اتجوز ومش همشي لوحدي علشان كدا هاخد ايمان معايا وهنروح دلوقت نعمل شوبنج سامعه "

رفعت ماريا حاجبها بسخريه قبل أن تردد بعدم اهتمام لنبره جنات المحذره بأن تتجراء وترفض ..

ـ تمام واحنا مالنا ما تاخدي ناهد بنت رغده اشمعنا ايمان ، بقولك اي ايمان مش فاضيه يلا سلام "

أنهت حديثها تغلق الهاتف في وجهها دون الاهتمام لشيئ ثم مدت الهاتف لأيمان التي كانت تنظر لها بصدمه من طريقها في التحدث ... لكنها لم تهتم لها كثيرا ....

حمحمت ايمان تحاول معرفة ما كانت تريده جنات من والدتها إذ رددت بفضول ..

ـ ماما هي جوجو كانت عاوزه اي "

رفعت ماريا بصرها لابنتها تردد ببرود ...

ـ عاوزه تاخدك فرح وحده صحبتها "

اومأت ايمان ثم صمتت قليلا قبل أن تردد بتعجب 

ـ امال سما فين وبابا ومازن كلهم فين كدا "

لوت ماريا شفتيها بسخط من ما حدث تردد بغيظ

ـ اسكتي ابوك كان واعدني بفسحه ونخرح مع بعض قام جه اجتماع مفاحاء علشان تعاقده مع الشركه السعوديه وطبعا كله اتلغى .... 

صمتت قليلا قبل أن تردد بعدم اهتمام..

ـ سما بقا بتذاكر من الصبح وأخوك ربنا يكرمه خرج في مهمه مع عدى وحسام ادعيلها يا ايمان "

اومأت ايمان بتفهم ثم بدأت تتناول طعامها مره اخرى ثواني حتى انتفضت عن المقعد بفزع عندما استمعت لصراخ جنات التي دلفت لداخل بعنف وخلفها يزن الذي يبتسم بتسليه.....

ـ ماشي يا ماريا الكلب بقا أنا تقفلي في وشي التلفون بقا دا اخر الجميل يا بت دا أنا كنت بساعدك في المصايب بتعتك وبرضو مش طمران في خلقتك "

اتجه يزن يجلس علي نفس المقعد التي كانت تجلس عليها ايمان سابقا ثم بداء في تناول الطعام 
دون الاهتمام بتلك الحرب التي ستقام الان ..

أما عن جنات فقط اقتربت من ماريا تقف أمامها تردد بغيظ ...

ـ ماريا اخلصي والله ما فيه حاجه من اللي في دماغك كل الموضوع هو اللي حكتهلك اخلصي بقا "

قلبت ماريا عينيها بملل فهى خير من يعلم جنات لهذا لن توافق ابدا لكنه ابتسمت بود تردد بحزن مصتنعه ...

ـ يا جنات يا حبيبتي والله لو بأيدي كنت وافقت بس نقول اي في ادهم قال البنات مايخرجوش غير معاه هو انت عارفه ادهم بيخاف عليهم قد اي "

لوت الأخرى شفتيها تردد ساخره ...

ـ بقا كدا طب أنا بنفسي هقول لأدهم وهشوف ازاي هيرفض زي ما حضرتك بتقولي "

اومأت لها ماريا بخبث ثم اسرعا تردد بفزع ...

ـ يا خبر ابيض نسيت الكيكه في الفرن هروح اشوفها ...

اسرعت تذهب للمطبخ دون انت تنتظر ردا من أحد أما جنات نظرت في أثرها بخبث 

دلفت ماريا للمطبخ لتبعث برساله الي ادهم الذي رأها بالفعل تنفست براحه عندما رد عليها موافقا ....انتفضت بفزع علي صفير جنات خلفها ابتلعت لعابها بصعوبه قبل أن تردد ببعض الغباء 

ـ اي دا جنات عايزه حاجه يا حبيبتي "

اومأت الأخرى تردد ساخره ..

ـ اه يا حبيبتي كنت عايزة كيكه من اللي بتعمليها وكمان انا كلمت ادهم وقلتله وهو وافق "

ظهر عدم الرضا علي وجه الأخرى لكن وكأن جنات تهتم من الاساس اذ استدارت تكمل طريقها نحو الخارج وهتفت بصوتا عالي ...

ـ يلا يا ايمان هنتأخر يا حبيبتي "

أما في الخلف كانت ماريا تستشيط غضبا تتوعد لأدهم عندما يعود .....,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خرجت من المدرج رفقة احد اصدقاءها يتجهن نحو 
الكافتيريا الخاصه بالجامعه ... جلسن علي إحدى الطاولات لتتنهد الفتاه صديقة ناهد تردد بحراره ...

ـ يالهوي يا بت يا ناهد دا انت جاحده ازاي بعد نظرات الدكتور ياسر ليك تفضلي عطياله الوش الخشب ماشفتيش كان بيبصلك ازاي دا تقريبا المدرج كله اخد باله "

قلبت الأخرى عينيها بعدم اهتمام لكل هذا تردد ببرود وكأنه لم تستمع لأيا من ما قالته الأخرى ...

ـ ها هتطلبي اي علشان أنا علي اخري "

لوى الفتاه شفتيها بسخط علي تلك الغبيه قبل أن تردد بعدم اهتمام..

ـ اطلبي اي حاجه وخلاص خلينا نلحق المحاضره التانيه "

اومأت ناهد موافقه ثم نهضت تتجه نحو الصف الذي يقف أمام المطعم  لتتوقفت  في الدور كما هو المعتاد .... استدارت بعنف عندما أحست بكف أحدهم علي كتفها ليزداد الغضب الضعف عندما أبصرت ياسر يقف خلفها ....

رفعت حاجبها تردد بسخرية ...

ـ نعم فيه حاجه يا دكتور ياسر "

نظر هو لتلك السخريه التي تنظر هي بها له ليغمض عينيه بغضب يحاول كبحه عنها تلك الغبيه لا تدري ما هو مدى عشقه لها ... لا ليس عشقا بل هوس نعم 

عاد يفتح عينيه مرة أخرى عندما استمع لصوتها المتأفأف ..

ـ ها هتفضل ساكت كدا كتير "

حمحم يردد بهدوء 

ـ لا هتكلم بصي يا ناهد انت عارفه أن أنا عملت كدا غصب عني دا كان وقت غصب والله ما كنت هخلي العربيه تعمل حادثه ابدا دا أنا بس كنت مض.......

لم يستطع أكمل تبريراته بسبب كفها التي وضعتها بوجهه تردد ببرود وعدم اهتمام......

ـ أنا نسيت كل حاجه وانت بالنسبه ليا دكتوري في الكليه وابن عمي عادي لكن مالكش دعوه بيا وماتكلمنيش طول ما انا بره المحاضره تمام "

أنهت حديثها ثم أسرعت تتخطاه بخطوات واسعها تحاول بها اخفاء ذاك الارتباك الذي ظهر عليها عندما رأت انقلاب وجهه للغضب وهي حقا صدمت عندما رأت عينيه المليئ بشر ......

أما هو ظل مكانه لم يتحرك قدر انشى فقط يقبض علي يده بعنف ليبتسم فجاء بشر قبل أن تعود ملامحه الي طبيعتها ليبتسم يردد بهدوء ...

ـ تمام يا حبيبتي انا صبرت عليك كتير اوي وقولت يمكن تحبي لكن مفيش فايده مهما احاول معاك بترفضي علشان كدا هضطر استخدم معاك طريقه مكنتش اتخيل اني الجئ ليها ابدا "

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انحنت تضع كفيها علي ركبتيها تتنفس بتعب لا تستطيع الاكمال يجب عليها الاستراحة الان والا سوف تموت حقا هذا يكفي ....

استيقظت من تفكيرها هذا علي صوت جنات التي هتفت بغضب بسبب انحنائها هذا ...

ـ اي يا ايمان مميله كدا لي يلا علشان نمشي خلينا نكمل بقا "

نفت الأخرى برأسها بعد أن استقامت تردد بأنهاك ...

ـ لا ارجوك يا جنات أنا والله ما قادره امشي اكتر من كدا كفايه كدا بقا تعبت حرام "

لوت الأخرى شفتيها تردد بسخرية ....

ـ ياختي تعبتي من اي ما احنا ماشيين اهو وزي الفل يلا خلينا نكمل علشان نلحق نظبط نفسنا ... أما جيل خرع بصحيح "

أنهت كلماتها تكمل طريقها تبحث عن شيئ يناسب ايمان حتي تجعلها ملكة ذاك الاحتفال وتتباهى بها هناك أمام اصدقاءها "

نظرت لأحد الفساتين تضع كفها علي فمها بنبهار ثم أبعدت بصرها سريعا عنه تنظر جهت ايمان الجالسه علي أحد المقاعد والتي يبدو أنها استغلت انشغاله بهذا الثوب لتجلس وتستريح...... أسرعت تقرب منها ثم مدت يدها تجذبها من ذراعها خلفها دون الحديث .... اقتربت مرة أخرى من الثوب تشير عليها ثم نظرت لأيمان تردد بحماس ...

ـ بصي يا ايمان الفستان دا جميل اوي بقولك اي روحي جربيه وانا هسناك يلا أنا حاسه أنه هيبقا رهيب عليك يلا يلا "

أنهت كلماتها تدفعها جهت غرفة تبديل الثياب ... 
ما أن دلفت ايمان حتي ابتسمت جنات بخبث مدت يدها في حقيبتها تخرج هاتفها حتي تهاتف ولدها يزن الذي لم يقبل أن يدلف معهم لهنا وفضل الجلوس في أحد الكافيهات القريبه حتي ينتهوا من ما يفعلون .....

ثواني من الانتظار حتي استمعت لصوته الهادىء ..

ـ خلصتوا "

نظرت جنات جهت الغرفه التي تبدل الأخرى ثيابها بها ثم عادت تنظر أمامها تردد بهدوء ...

ـ اه تعالى بقا هنا علشان احنا جبنا حاجات كتيره ومش هنقدر نشيل دا كله "

أنهت حديثها ثم أغلقت الهاتف سريعا حتي لا تعطيه الفرصه لرفض ..

بعد وقت كان هو يأخد الطريق ذهابا وأيابا فهو علي هذا الحال منذ ربع ساعه تقريبا والملكه ايمان لم تخرج بعد يتسأل ما الذي تفعله كل هذا الوقت يكاد يجن ووالدته تجلس علي المقعد تبتسم بهدوء وهذا ايضا يزيد من غيظه ..... اتجه نحو غرفة التبديل يدق الباب بهدوء علها تخرج .....

وبالفعل استمع لصوتها المتوتر من الداخل ..

ـ حاضر جيه اهو يا جوجو الفستان دا بارد اوي "

ابتعد هو عن الباب بضيق عندما احسن بأنه فتح من الداخل ... فتح فمه حتي يعنفها علي تأخرها هذا لكنه توقف متصنما عندما رأى هذه الفتاه 

أما جنات نهضت عن المقعد تطلق صفيرا عليا تردد بغمزه ..

ـ مش قولتلك هيطلع عليك حلو علشان تبقي تسمعي ليا بس "

لوت الأخرى شفتيها بضيق تردد بعدم برضا ..

ـ لا يا جوجو دا كبير اوي أنا هاخد دا كله اعمل بيه اي يلا نروح وانا هبقا اجيب واحد من عندي "

اقتربت جنات منها تنظر لذاك المتصنم بضحك ثم عاد تنظر لتلك الغبيه بنظرات حاده تردد بصرامه ..

ـ بس يا بت هو الفستان دا حلو مش هناخد غيره ".

اخيرا استفاق من غيبوبه انبهاره بها ليردد بغيظ عندما استمع لحديث والدته ...

ـ نعم مين دي اللي هتاخد الفستان ايمان مش هتلبس الفستان دا دا مش حلو طبعا انا هخترلها واحد غيره "

رفعت ايمان حاجبها بسخرية قبل أن تردد بعناد ...

ـ نعم هو انت هتتحكم فيا ولا اي وبعدين اي مش حلو دا طب عند فيك أنا مش هلبس غيره وجوجو عندها حق خلاص انا اخترته "

احتدت عيني الآخر من عنادها هذا لذا هتف بغضب 

ـ طب ابقي وريني هتلبسي الزفت دا ازاي بقا "

عقدت ايمان حاجبيها بغضب من فعلته هل يريد أن يجعلها تفعل ما يريده هو ...

رفعت سببتها في وجهه تردد بغضب ..

ـ بص بقا انت ماتدخلش في حاجه انت مالكش فيها انت مين اصلا علشان تحكم عليا البس اي ومالبسش اي ابويا ولا اخويا ولا جوزي علش .....

توقفت عن استرسال حديثها عندما استمع لجملته التاليه 

ـ بنت خالتي علشان كدا كلامي هيمشي عليك فاهمه "

أنهى كلماته المستفزه تلك ثم ابتعد عنهما يتجه نحو احد الاثواب يلتقطها ثم أعطاها لجنات المبهوته من ما يفعله والدها لكن يزن لم يهتم إذ أردف  ببرود ..

ـ امسكي يا حجه جنات الفستان دا وانا هروح احاسب يلا "

ذهب وترك الاثنان ينظران في أثره ببهوت لتحدد نظرات ايمان التي اقتربت من جنات تردد بغضب 

ـ جوجو عاجبك اللي عمله سي يزن دا أنا مش همشي علي مزاجه انت لازم تفهمه كدا وانا مش هاخد الفستان المعفن اللي هو جابه "

ابتلعت جنات لعابها تحاول مدارت صدمتها تردد ببعض الهدوء ...

ـ يا ايمي هو مش هيمشي كلامه عليك ولا حاجه بصي هو الفستان دا فعلا حلو دا حتي احسن من التاني بكتير "

امتعض وجه الأخرى بعدم اقتناع لكنها لم ترد أن تتعب نفسها بكل هذا فقط فاليمر هذا اليوم ولا شيئ اخر "

أما هو كان يقف في الخارج يفكر في ما فعله هذا هل من المعقول أن ما فعله كان بدافع الغيرة لا ليس هذا فهو لا يحب ايمان ابدا هو يعتبره مجرد شقيقه لا اكثر اذا يزن لما فعلت هذا .....

اغمض عينيه بعنف يردد بغضب 

ـ اي الهبل اللي أنا بفكر فيه دا اصلا ما هي حره تلبس اللي تلبسه أنا مالي اصلا ....

استدار ليدلف مره اخرى لداخل حتي يخبرهما انه قد انتهى من دفع الحساب وليعودوا للمنزل فقط مل حقا .....

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ركض سريعا يجذب تلك المتصنمه من علي قارعة الطريق ابتعد عن السيارة التي توقفت سريعا إذ هبط السائق يعتذر من صابرين لأنه لم يستطع التحكم في المكابح أما تلك المسكينه لم تكن معه بل كانت مع ذاك الذي يمسك ذراعها بكفه ويشدد عليه أيضا ابتلعت ريقها تردد بتوتر ....

ـ مستر زين سيب ايدي لو سمحت "

انتبه زين علي كفه الممسك بذراعها فأسرع يتركها بحرج أما هي لم تهتم إذ ابتعدت عنه تتجه نحو الطلاب تقف لجوارهم الي حين انتهاء زين من الحديث مع الرجل ...

دقائق وكان الجميع في القلعه جلس هو علي أحد المقاعد يرتاح قليلا وايضا ليستطيع التركيز مع جميع الطلاب حتي لا يصاب أحدهم بالاذى حقا يكاد يسخر منهم جميعا فهو عندما كان في مثل عمرهم كان يتدرب علي الحركات القتاليه أيضا لم يكن لديه وقت للهوى مثلمهم بل كان يأخذ قصطا من الراحه .... استيقظ من شرودة علي صوت أحد الطلاب الذي توقف أمامه يردد بخوف جالي علي قسمات وجهه ..

ـ مستر زين الحقى اخويا وقع وشكلها رجله اتكسرت بسرعه "

نظرت زين له بغضب يبدو أن هذا اليوم لن يمر بسهوله ما هذا المصائب ومازالوا في بدايه اليوم الان ...

اسرع يركض خلف ذاك الولد ليرى ولدا اخر يجلس علي الارض ويمسك بقدمه قدمه يحاول التماسك كي لا يبكي وبجانبه صابرين تلك المسكينه تكاد تبكي جواره تحاول تهدئته ....

اقترب من ولد يرفع طرف بنطاله حتي يرى مكان الالم ليجد جرحا ليس بالعميق ابدا ... رفع بصره ينظر للولد قليلا قبل أن يهتف بسخرية لاذعه ...

ـ اي يا حبيبي اتخدشت معلش حقك عليا .. صمت قليلا ثم أكمل بحده ..

ـ ما تقوم ياض انت هتستعبط دا لو بنت كانت قامت تجري وانت الراجل ناقص تعيط دا أنا قولت رجلك اتكسرت ولا حاجه يلا قوم ، قوم يا حبيبي"

أنهى كلماته ثم نهض ينظر لصابرين التي تنظر له بصدمه مما فعل ليردد ببرود ...

ـ وانت كمان يا مس صابرين تعالي علشان نشوف الباقي الولد دا كويس مفهوش حاجه "

نظرت الأخرى للولد قليلا قبل أن تومئ برأسها ثم نهضت تسير خلفه الي أن توقف هو أمام نفس المقعد الذي كان يجلس عليه سابقا ليجلس عليه مرة أخرى يشير لها أن تجلس هي الأخرى ولا تظل تنظر له هكذا .. أسرعت تجلس علي حافة المقعد من الجانب الآخر حتي يكون بينهم مسافه مناسبه وهذا كله لأنها لم تستطع رفض الجلوس جواره علي نفس المقعد ...

بقوا علي هذا الوضع ساعه كامله والأجواء في هدوء تام وهذا ما يجعل زين يبتسم براحه فأخيرا سيرتاح قليلا من كل هذا ......

توقف عن التفكير عندما أبصر فتاه ما تقف أمام صابرين ليسمعها تردد بصوتا يبدو عليه التعب ..

ـ ممكن ثواني بس يا انسه "

نظرت صابرين جهته قليلا وكأنها تأخذ أذنه في الموافقه لترها يشير لها بذهب حقا ... 
حمحمت صابرين تردد بهدوء ..

ـ اكيد اتفضلي "

ابتسمت الفتاه تسير أمامها كل هذا وزين يراقب ما يحدث جيدا ... رفع حاجبه بتعجب عندما رأى الفتاه تشير لصابرين أن تأتي معها خلف أحد الأشجار وصابرين توافقه بكل غباء هنا وعلم أن تلك الفتاه ما هي إلا لصه ....

لذا نهض سريعا يتجه نحوهما قبل أن تأذي تلك الفتاه صابرين 

في الجانب الآخر توقفت الفتاه لتنظر لها صابرين بحنق بسبب كل هذا رفعت يدها تضعها علي كتف الأخرى تردد بضيق بغض الشيئ ...

ـ يلا يا استاذه اتفضلي أنا مش فاضيه "

ابتسمت الأخرى بسمه ليست مريحه ابدا ودون أن تنتبه الأخرى اخرجت شيئ من حقيبتها ودون تردد حقنت ذاك الشيئ في عنق الأخرى ....

وضعت صابرين يدها علي تلك الأبره تنظر لتلك الفتاه بألم وصدمه ولم تستطع التحمل بل سقطت أرضا أما الفتاه نظرت لها بخبث ثم مالت علي الصابرين النائمه في غيبوبه الان تمسك حقيبتها سريعا ثم نهضت حتي تذهب في الطريق المعاكس سريعا قبل أن ينتبه أحدهم لها .....

لكن ما كادت تهرب حتى استمعت لصراخ ذاك الشاب الذي كان يجلس جوار الفتاه التي حقنتها ....

اسرعا في الركض أكثر حتي لا يستطيع اللحاق بها لكن يبدو أنها لم تعلم من هو زين بعد ركضت وهو خلفها يركض بشكل مخيف 

أما زين ابتسم بغيظ قبل أن يردد بشر بسبب هؤلاء المزعجين ..

ـ تعالي هنا يا بت انت والله ما كان ناقص غيرك كمان دا أنا هعلمك الادب اي يا شويا كلاب الواحد مبعرفش ينام شويا ... تعالي هنااا انت جيتي في الوقت المناسب "

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

توقف الجميع خلف ذاك التل الكبير الكل يختبئ خلفه حتي تأتي الاومر بتقدم نظر مازن لذاك المتغطرس بأعين ضيقه ثم عاد ينظر لعدى الذي لا يهتم لشئ ابدا بل يصب كامل تركيزه علي ذاك الكهف الذي يختبئ خلفه مجموعه من الإرهابيين 

وببطئ اقترب من عدى يهمس في أذنه بغيظ ..

ـ اي يا عدى هنعمل اي في الزفت دا "

ابعد عدى بصره عن ذاك الكهف ينظر لجمال الذي يصتنع التركيز علي الكهف كما هو حال الجميع ثم عاد ينظر لمازن قليلا قبل أن يردد ببرود ...

ـ أنا غيرت الخطة احنا مش هنعمل حاجه هو اللي هيعمل '"

أنهى حديثها ببسمة خبيثه أما مازن ينظر له بعدم فهم لكن لم يشئ أن يجعل فضوله الان ينتصر عليه حتي لا يغضب عدى الذي ابعد بصره عنه وعاد لم كان يفعله سابقا ....

استدار ينظر لحسام الذي يبدو علي وجهه الانشغال بشيئ ما لكنه ينظر أيضا جهته الكهف ... ابتسم بسخرية إذا هو الوحيد المهتم بأمر جمال حسنا لن يهتم هو أيضا وسيفعل كما يفعلون تماما ....

بعد وقت ليس بالكبير نهض المدعو جمال ينظر للجميع ثواني قبل أن يردد بأمر .....

ـ بسرعه كلوا ورايا من غير صوت "

نظر له الثلاثه بسخريه أما العساكر نهضوا بطاعه ودون الاهتمام حتي بأن يسرد عليهم الخطه التي سينفذه أو اي شيئ بل بدأ يسير تجاه ذاك الكهف بحذر وخلفه مجموعه من العساكر 

نظر حسام لعدي يردد ببرود ..

ـ وبعدين "

ابتسم الآخر ينظر للأثنين قليلا قبل أن يردد بهدوء ...

ـ ولا حاجه اصبروا وشوفوا اللي هيحصل دلوقت "

صمت الجميع ينظرون لجمال الذي توقف أمام صخره كبيره يختبئ خلفها حتي لا يكشف كما يظن هو ... ابتسم مازن عليه يردد ساخرا ..

ـ اي العبط اللي هو بيعمله دا "

لم يسمع الاجابه من أحد ولم يكن ينتظر أن يستمع من الاساس عاد ينظر لجمال الذي قرر النهوض اخيرا وإكمال السير ...

أما علي الجهى الأخرى 

ابتسم جمال ينظر للعساكر يردد بجديه ...

ـ اسمعوا كويس اوي انا هقول اي احنا زي ما انتو عارفين عاوزين نفجر الاسلحه ودي المهمه الاساسيه وعلشان كدا هندخل أنا وكامل وسيد نزرع المتفجرات دي وانتو هتراقبوا هنا علشان تحموا ظهرنا "

اومأ الجميع يرددون معا ...

ـ فاهمين يا سياده المقدم "

ابتسم برضا ثم أشار لكامل وسيد حتي يتبعوه

يسير بحذر شديد الي أن وصل لذاك الكهف ليجد أنه لا يوجد أحدا في الإرجاء ابتسم بانتصار يبدو أن لا أحد هنا وهذا سيسهل الأمر عليه كثيرا ... وبحذر اكلم السير الي أن دلف لداخل وخلفه الرجلان توقف ينظر في الإرجاء لا يرى شيئ الأجواء معتمه 

حمحم يحاول ايجاد حلا ليبسم فجاء يردد بأكثر شيئ غبي ...

ـ انت معاك كشاف "

اومأ العسكري بتعجب ليردد هو ببسمه ..

ـ طيب مستنى اي شغله "

فتح الآخر عينيه بصدمه لكن من هو حتي يرفض من الاساس لأجل هذا أخرج الكشاف ثم اشعله وأول شيئ رأه جمال كان مجموع من الرجال تحاصره هو والعساكر .... ابتلع ريقه بتوتر قبل أن يردد بنبرة مهمدده حاول جعلها متماسكه قويه ...

ـ سلم نفسك انت وهو بدال ما عقابكم يزيد ..

لم يستطع إكمال حديثه بسبب تلك الضحكات الرنانه التي خرجت من أفوه الجميع قبض علي يده بعنف قبل أن يرفع بصره مرة أخرى يردد بغضب ..

ـ بتضحك علي اي انت وهو "

اقترب أحد الرجال منه وعلي وجهه بسمه واسعه يردد بسخرية ...

ـ نعم يا خويا عاوزنا نعمل اي نسلم نفسنا يا حبيبي إنما انت واثق من نفسك كدا لي "

ثم صمت لبضع ثواني قبل أن يشير لرجاله ينظر جهته جمال يردد بسخرية 

ـ شوفوا شغلكم معاه يا رجاله وعاوزكم تزيدوا الضيافه علي الحلو دا احسن باين عليه ظريف حبتين زياده "

اومأ رجاله بطاعه ثم  بدأوا في الاقترب من جمال ومن معه ليتوقفوا علي صراخه ...

ـ استنى عندك انت وهو اللي هيقرب هخلص عليه فاهم منك ليه "

أنهى حديثه ببسمة خبيثه يتحدهم أن يحاول فقط الاقتر ......

توقف عن التفكير بصدمه عندما أحس بأحدهم ينتشل سلاحه من يده ... استدار بصدمه ليرى أحد الرجال يبتسم له بسخرية ..

هنا علم أنه لا محاله من الاستسلام ويبدو أنه سيضطر أن يتمنى أن ينجح عدى من معه في التخلص منهم والنجاح في المهمه وهذا ما لم يفكر به اطلاقا أما الآن فهو يتمنى أن ينجح الآخر ....

بالفعل رفع الجميع أيديهم للأعلى علامه الاستسلام وخاصتا عندما ابصروا جمال يستسلم دون المقاومه 

في الخارج كان عدى ومن معه في أماكنهم لم يتحركوا فقط يراقبون من بعيد .... ضيق ما بين حاجبيه عندما أبصر بعض العساكر يقفون بالقرب من الكهف .. نهض ينظر بينهم ليرى ان جمال ليس بينهم وضع يده علي خصلات شعره يفكر قليلا قبل أن ينظر لحسام الذي نهض هو الأخرى ليقول بهدوء .....

ـ طيب الموضوع خلص يا رجاله خلينا نروح علشان نبداء "

أومأ الاثنين ثم بدأ الثلاثه في الاقتراب من العساكر ليتوقفوا امامهم ليردد عدى بسخريه ...

ـ اممم جمال باشا فين اممم أنا بسأل لي تلاقيه متلقح في اي حته جوا ...

امسك هاتفه ينظر في شيئ ما قبل أن يعود وينظر لهم جميعا حمحم يردد بصوتا شبه هامس ..

ـ جهزوا نفسكم المهمه بدأت واحنا هندخل علشان نمسكهم مش نزرع مخدرات لانه للأسف الباشا اللي جوا بوظ كل حاجه ."

اومأ الجميع له بالموافقه ليجهز كلا سلاحه في وضع الاطلاق .. ثواني حتى رأوا إشارة عدى لهم ان يتقدموا خلفه ..

توقف هو علي بوابه ذاك الكهف ينظر أمامه بدقه قبل أن يستدير لهم يردد ببسمه خبيثه ...

ـ طيب كله ياخد مكانه علشان الظهر أن احنا اتكشفنا "

أنهى حديثه ثم استدار يطلق رصاصه لتستقر في صدر ذاك الذي كان يسيطلق علي شقيقه من الخلف ... صدم الجميع من سرعه تلك الطلقه التي لم يستطيعوا حتي رأيته وهو يطلق من الصدمه وسرعته في الاطلاق ....

بعد ثواني فقط كانت هناك معركه طاحنه تدور بين رجال الشرطة وهؤلاء المجرمين ..... وبطبع كان المنتصر به عناصر الشرطه مع بعض الإصابات الطفيفه لبعض الرجال ...

وسط كل هذا كان عدى يمسك أحدهم من ذراعه وفي لحظه كان الآخر يصرخ من شدة الالم بسبب كسر عدى لذراعه ارتم في الأرض يصرخ بألم أما الآخر ابتسم بشر يكمل طريقه إلي هدفه ...

توقف أمام احد الغرف بذاك المكان القذر ينظر هنا وهناك حتي رأى فريسته ...

اتسعت بسمته الي حد مخيف قبل أن يخرج سلاحه يجهز في وضع الاطلاق يصوبه جهت ذاك الذي يقف متصنما في وجهه .... ابتلع الآخر ريقه يردد بخوف ......

ـ. انا ، أنا هستسلم بس ما تموتنيش "

ابتسم عدى ببرود قبل أن يلقي بسلاحه علي الارض يقترب من ذاك الرجل بخطوات واسعه يردد بخبث 

ـ أنا مش هقتلك هو فيه حد بيقتك ابو مراته المستقبليه برضو يا ، يا حمايا العزيز !!

تعليقات



×
insticator.com, 6ed3a427-c6ec-49ed-82fe-d1fadce79a7b, DIRECT, b3511ffcafb23a32 sharethrough.com, Q9IzHdvp, DIRECT, d53b998a7bd4ecd2 pubmatic.com, 95054, DIRECT, 5d62403b186f2ace rubiconproject.com, 17062, RESELLER, 0bfd66d529a55807 risecodes.com, 6124caed9c7adb0001c028d8, DIRECT openx.com, 558230700, RESELLER, 6a698e2ec38604c6 pmc.com, 1242710, DIRECT, 8dd52f825890bb44 rubiconproject.com, 10278, RESELLER, 0bfd66d529a55807 video.unrulymedia.com, 136898039, RESELLER lijit.com, 257618, RESELLER, fafdf38b16bf6b2b appnexus.com, 3695, RESELLER, f5ab79cb980f11d1