رواية بين ظلال الحب كامله جميع الفصول بقلم جنا
في الصبح ..وفـ شركتها ..
دخلت السكرتيرة المكتب :
– صباح الخير يا آنسة لينا، في شخص عايز يقابلك.
– مين ده اللي عايز يقابلني؟
– مش عارفة، بس هو مُصر.
– طيب، خلينا نخلص.
– حاضر، هقوله يدخل.
دخل الشخص ووقف قدام مكتبها، وكانت مشغولة بأوراقها. اتكلمت بلطف:
– اتفضل اقعد.
رفعت نظرها عليه… وانصدمت!
فضلت باصة له وسكتة، والجو ساد عليه الصمت شوية، لحد ما قال:
– وحشتيني!
– ساكتة ليه؟ اتكلمي، قولي أي حاجة… عايز أسمعك.
– لينا! انتي بجد وحشتيني.
– انت عايز إيه؟
– أنا جاي علشانك… عشان أشوفك.
– لو خلصت كلامك، اطلع برا، عشان مطلعكش أنا!
– لسه عندي كلام كتير عايز أقوله… ولسه–
– أنا بقى ما عنديش حاجة أقولها، ولا عايزة أسمع. عشان كده، امشي قبل ما أجيب الأمن.
– لينا أنا…
– أنا مش لينا. قدامك حد غيرها تمامًا. تقدر تقول دي لينا النسخة الجديدة… أو مثلاً الجزء التاني.
انت مش واقف قدام اللي كنت تعرفها.
– أنا فعلاً مستغرب منك. عارف إنك اتغيرتي، بس متأكد إن فيكي حاجات مش هتتغير.
أنا مش محتاج أقولك إني بحبك، عشان انتي عارفة كويس أنا بحبك قد إيه.
– اطلع برا.
– بس أنا مش هطلع غير لما أتكلم وأخلص كلامي.
– وأنا مش هسمعك. ويفضل إنك تمشي بدل ما تتصرفاتي ما تعجبكش.
– لينا… أنا عمري ما هصدق إنك ما بتحبينيش، أو إنك مش عايزة تشوفيني.
أنا متأكد إنك طول الفترة اللي كنت بعيد فيها دي عارف إنك عايزة تشوفيني وإنك مبسوطة إنك دلوقتي شوفتيني.
– ثقتك الزايدة، وأنانيتك وغبائك إنك فاكرني طايرة بشوفتك ممكن تحتفظ بيهم لنفسك. مش هيشغلوني.
وخليك متأكد إنك مهما عملت مش هتلاقيني زي ما كنت.
– انتي مش هتتغيري عليا، انتي بتحبيني.
– اسكت!
– مش هكست عشان عارف إنك بتحبيني. اديني فرصة أفهمك كل حاجة. هشرحلك كل حاجة وهفهمك…
– أنا مش عايزة أفهم حاجة، امشي عشان أنا مش طايقة شوفتك.
– مكتبك وشغلك، وشركتك واسمك الكبير اللي بقى في كل مكان، ومهما تعاليتي وكبرتي هتفضلي ف نظري زي ما كنتي.
وهتفضلي الطفلة اللي اتمنيتها، وعارف إنّي سبتك بس…
– دي مش طفلة! دي سيدة أعمال! وحد متحلمش يشوفها! ومفيش داعي تبرر عشان مش هسمع منك.
– انتي رايحة فين؟
خرجت لبرا الشركة، وكان ملاحقها بالجري وراها، وهي ركبت عربيتها ومشيت بيها قبل ما يكمل كلامه حتى.
– لينا!!!
جه من وراه صاحبه المقرب…
– اتكلمت معاها؟
– أديك شوفت، مشيت وسابتني، مش قابلة تسمعني.
– مانت اللي عملته ده مش قليل.
– اسكت بقى! اسكت!! هعمل إيه دلوقتي؟
– متقلقش، أنا هساعدك.
كانت لينا بتسوق بسرعة وعينها مليانة دموع، وفكرت في زمان…
فلاش باك…
– أنا مش عارفة أوصله خالص يا ماما.
– يعني إيه؟ هو مش كان معاك؟
– كان معايا، وفضل يكلمني بطريقة مش مفهومة، وبعد ما سيبته تاني يوم فضلت أتصل بيه، ماردش أبدا وموبايله مقفول.
– طب كلمي…
– لا ماما، مستحيل أكلم مامته. انتي عارفة إنها قابلتني بالعافية.
– خلاص، اتصلي بصاحبه.
– ماما، أنا بقالى أسبوع مش عارفة عنه حاجة! حتى أمه لما كلمتها وقتها مردتش عليا.
موبايلها رن.
– الو؟ إيه يا كريم؟ انت عرفت حاجة؟
– عرفت! هو تقريبًا الكل عارف إلا إنتي، وأحمد سافر.
– سافر؟!
– أيوة سافر فرنسا من أسبوع، واكتشفت إن مامته عارفة.
– عارفة؟! وسافر إيه اللي بتقوله ده؟ انت متأكد؟
– كنت عايز أقولك لا، بس متأكد.
باك.
– غبي!! فاكرني هسمعه بعد إيه؟
بعد وقت، وبعد ما روحت بيتها وكانت قاعدة مع صاحبتها.
– بتقولي إيه؟
– بس أنا مبقولكش عشان تعلي صوتك وتفضحيني. ماما لو سمعتنا مش هيحصل خير.
– وأنتِ هتعملي إيه؟
– مش هدي لنفسي فرصة أسمعه. أنا بقى بكره. وعارفة إن لو ماما عرفت هتبقى زعلانة.
ومش عايزة اللي حصل ده يأثر على شغلي اللي تعبت فيه يا رنا.
– أنتِ فعلاً عندك حق، مامتك مينفعش تعرف أي حاجة خالص.
-——————————
– أنت هتعمل إيه يا أحمد؟
– لازم تسمعني. أنا لازم أتكلّم معاها.
– هتقولها إيه؟ هتقولها إنك سبتها ليه؟ اي المبرر
– علي!
– اعقل الكلام بقى يا أحمد، أنت عارف ومتأكد إن كل اللي حصل ده غلط.
– بس أنا سافرت عشان اشتغل، وكمان عشان أبقى عالي في نظرها .. وكمان انت عارف السبب الرئيسي ف بلاش نتكلم كتير في الموضوع دة
– سبب اي ي احمد ؟ فنسيتها؟! أنت أناني.
– خلصت! أنا عارف بس أنا لسه بحبها. فعلاً عرفت قيمتها، وبصراحة أنا مش عارف أعيش حياتي طبيعي من غيرها. أنا ندمان. لكن متأكد إن كل ده حصل غصب عني ومش بمزاجي.
– أنا من رأيي أما يبقى عندك مبرر حقيقي ومقنع، تبقى تكلمها.
---
تاني يوم في الشركة بعد انتهاء اليوم...
خبط باي مكتبها ودخل شاب جميل وانيق:
-يـ مساء الخير ! خلصتِ!؟ كلمتك كتير ومردتيش كنت عايز اعرف رأيك ف….
– سيف،،أنت عارف إني مش فاضية، وبعدين أنا همشي دلوقتي.
– طيب يا لينا، اهدي. أنا بس كنت عايز أبسطك، وكنت عايز نخرج ونقضي حبة وقت مع بعض لأننا بجد مش بشوفك وكل شوية تقولي انك مشغولة !!لأني حسيت إنك مضغوطة اليومين دول.ف قولت نخرج !
– ولأني مضغوطة مش هقدر أقابلك خلاص. صدقني، أول ما أحس إن نفسي كويسة هكلمك. بس أنا تعبت حاليًا.
– خلاص يا لينا براحتك، أنا مش عايز أضغطك.
– ممكن لو خلصتي يلا عشان اوصلك ،؟
– لأ مفيش داعي متتعبش نفسك السواق هيوصلني
-هو انا ساذج للدرجادي ؟ يلا يا لينا يلا هوصلك
---
فـِ العربية …
-لينا ؟انتِ كويسة ؟
-اة كويسة
-بس انا حاسس انك مش تمام ! وشكلك مرهق
-انا فعلا تعبانة شوية ! و بالمناسبة متزعلش من كلامي بس انا بجد ….
-مفيش داعي تبرري انا متفهم دة كويس
وعارف انك مضغوطة وتعبانة والفترة دي الشغل كتير عليكي بس معلش !! اكيد كل حاجة هتتحسن
اهم حاجة لما اكلمك تردي .. متكرفينيش
-لا مش بكرفك!بس انا مببقاش فاضية انت عارف
-تمام .. عزرك مقبول المرادي بس!
يلا انزلي ..مع السلامة
-يلا باي ..
-متنسيش تكلميني
-هكلمك تصبح على خير
"دخلت لينا لبيتها الفخم …قابلت مامتها "
-انتي لسا صاحية ؟ معقول !
-مستنياكي ! اتأخرتي انهاردة
-كنت مشغولة انتي عارفة !
-مش هتاكلي طيب
-لا لا مش جعانة ! انا طالعة اوضتي لاني تعبانة
"طلعت لينا اوضتها ..قعدت على السرير بتعب
وقبل ما تتحرك موبايلها رن
ف ردت ..:الو
-لينا ممكن تسمعيني!
"اول لما بتسمع صوته بتقفل لانها عرفت صوته وعرفت انه "احمد" قفلت وعملتله بلوك .. وقفلت موبايلها عشان ميحاولش يوصلها من اي رقم
حتى لو في مشاعر .. ولو ذرة حب
مش قابلة تسمعه
"تاني يوم .. في الشركة وغرفة الاجتماعات "
قال حد من الموظفين
– الكولكشن الجديد نزل، وأنا…
قاطعتهم لينا بتعب – مش وقته. أنا همشي بكرة، ابقى شوفه ونتكلم ف الموضوع دة يجماعة ! اهتموا انتو بالشغل وخلاص
لمّت حاجتها وخلصت، ومشيت. نزلت تحت.
وجهت كلامها للسواق.
– يلا اطلع.
– على فين يا آنسة؟
– على البيت.
– حاضر… بس.
– العربية عطلت.
– نعم؟ عطلت؟ ودلوقتي؟! هو أنت لسه فاكر كنت شوفها من بدري؟
– أنا آسف، هنزل أشوف فيها.
– انزل.
– بصي، في حد بيصلح قريب من هنا. هروح أجيبه ثانية.
– أوف، متتأخرش يا أمجد.
– حاضر.
ونزل أمجد ومشي.
بمجرد ما بعد عن العربية، بصت لينا، لقت حد بيركب العربية.
اتفزعت وسألت:
– إنت مين؟
لف وبصلها، وكانت في الكنبة اللي ورا.
واتفاجأت إنه كان أحمد…
