![]() |
رواية رحيل السجينة الفصل الحادي عشر بقلم سلمي ابو طبنجه
اخذت نفس عميق قبل ان تتحدث ... كما اخبرتك من قبل بعد حادث والدي اصبحت امواله مطمع للكثير وبما ان نصف أمواله لرحيق فحياتها في خطر هناك ذلك الرجل الذي كان شريكا لوالدي يريد ان يسيطر على تلك الاموال لذا كان يجب عليا ان ارسلها الى مكان امن حتى أستطيع التصرف
مختار بألم وغضب .... هل هذا يعنى ان ذلك الرجل هو من قام ذلك الحادث
حاولت جاهدة لإخفاء الامر بكل قوتها..... من المحتمل ولكن الان لا يمكنك معرفة من الصديق ومن العدو في أي لحظة يمكن ان ينقلب الوضع لذا لا يمكنني الوثوق بأحد
تحدث اليها جاسر بشك ... هل هذا كل ما في لم اشعر ان هناك شيئا تخفينه
اكملت بعدم فهم ... مثل ماذا كان حديثه مليء بالشك والسخرية .... هناك الكثير من الاحتمالات اقترب منها وهو يميل بجسده ناحيتها ليصبح في مستواها المحتمل انكى ايضا ترغبين في تلك الاموال واردتي ازالتها من طريقك لذا ارسلتها الى هنا هناك الكثير من الاحتمالات يمكنني ان اخبرك بالمزيد ان أردتى
نظرت في عينيه يغضب ونفور، ولكنها تحدثت اليه بكل برود ... إذا بما ان الامر هكذا لما لا تدع رجالك يكتشفون حقيقة الامر وصدقني سأكون أكثر من سعيدة ان اكتشفت حقيقة الامر لتنهى حديثها بابتسامة
غضب مختار من حديثه ... جاسر اخرج الان واغلق الباب خلفك ولا اريد أي أحد منكم هنا الان خرج جاسر بغضب من المكتب واغلق الباب خلفه بقوة
- انظرى لي نظرت اليه رحيل بعدم فهم
- انا لم أصل الى هذا المكان الذي انا فيه الان والى ذلك العمر دون أستطيع معرفه الشخص الذي أمامي ان كان صادق ام لا او يمكنني على الاقل ان اعلم ان كان هذا الشخص جيد ام لا يمكنك القول ان أصبح لدى خبرة في قراءة الاشخاص المتواجدين أمامي بشكل جيد
- صدقني انا الان لا اعلم افرح لذلك ام أحزن
- ماذا تقصدين
- هل اشعر بالفرح لان لديك القدرة في الحكم على الاشخاص بصورة جيدة وانك تعتبرني كذلك ام أحزن لأنك لم تستطع معرفة ابى جيدا
ابتلع مختار تلك الغصة في حلقه ربما معها حق لقد قام بتحميله عبأ خطأ ليس خطئه كما ظل يخبره بذلك من قبل وان لم يكن بالقول بل كان بالفعل ايضا
لقد قام بالضغط عليه لدرجة انه رحل ولم يعود مرة اخرى لم يستطع البقاء اكثر من ذلك ولم يلتفت الى الوراء مرة واحدة لقد دفعه هو لذلك لذا لا يمكنه لوم أي احد
- يمكنك الوثوق بي اعلم ان هناك امر جدي تخفيه وهو يشير الى ملامح وجهها والذي تحاولين مداراته بتلك النظرات لذا لن اقوم بالضغط عليكى سأنتظر الى ان تأتي لي وتخبريني بنفسك
كما انى واثق ان كلام جاسر غير صحيح لذا انا اعتذر لكي نيابة عنه
- ربما معك حق فيما تقوله وان هناك شيء اخفيه او ان الامر كله مجرد كذبه كما قال حفيدك
- أخبرتك انى غير مقتنع بحديثه
- نهضت رحيل من على هذا الكرسي .... لا اعلم ان كان سيأتي يوم واخبرك به بكل شيء، ولكن حقا ادعو الا يأتي هذا اليوم صدقني لم أكن ارغب بالقدوم الى هنا ولولا اصرار رحيق ورغبتي في حمايتها لا اعلم ان كنت سآتي الى هنا يوما
- ابتسم لها ... صدقينى سأعمل على كسب ثقتك وستخبرينني بنفسك
والان اذهبى لترتاحي وسنكمل الحديث متى رغبتي في ذلك وأعلمى انى سأقوم بحمايتكم بكل ما اوتيت من قوة لذا لا داعي للقلق وأنتى هنا
اومأت اليه وعند مغادرتها للغرفة وجدت ذلك المدعو جاسر امامها كان يقف بعيدا نسبيا عنها لتلتفت لمختار مرة اخرى لتجده هو الاخر قريبا منها كان على وشك المغادرة هو الاخر يريد ان يذهب الى غرفته لقد أنهك اليوم بشدة
- كنت اتمنى حقا ان نلتقي في ظروفا اخرى كان سيختلف الامر كثيرا
في الحقيقة كنا على وشك ذلك، ولكن هكذا هي الحياة لا تمنحنا الاشياء كما نريدها نظراتها تلك كانت تقتله حرفيا
هل يخبرها انه يشتاق لتلك الملامح شوقا قاتل ام يخبرها انها تملك وجه أكثر شخص احبه يوما او انه يود احتضان حفيدته التي لم يستطع ان يتعرف عليها من قبل كم يشعر بالحزن الشديد على وفاة ابنه دون ان يراه
هل يخبرها انه يشعر بوجود الم كبير بداخلها شيء لا تستطيع البوح به، ولكن مهلا ليجعلها تثق به اولا وهي ستخبره بكل شيء سيكون هو ملاذها الآمن من الان ولن يتخلى عنهم مهما حدث
- لا يعلم كم من الوقت ظل هكذا الى ان قاطعت رحيل حديثه مع نفسه ... هل يمكنك ان تخبرني اين هي غرفة رحيق
- اعتقد ان غرفتك اصبحت جاهزة
- - ولكن
- دعيها تشعر انها في منزلها وأنها حرة ليستدعي الخادمة ويطلب منها ايصالها للغرفة الخاصة بها
صعدت رحيق برفقة الخادمة لغرفتها، ولكن قبل مغادرتها
- هل انت هنا منذ فترة طويلة
- اجل انا اعمل هنا منذ سنوات طويلة
- حسنا شكرا لكي يمكنكى الذهاب
دلفت رحيل الى الغرفة لم تستطع النوم ظلت تفكر طوال الوقت فيما الذي يجب عليها فعله هل تبقى هنا ام ترحل هي ورحيق عاجلا ام اجلا سيكتشف منير امرها وسيعلم اين هي لا يمكنها التسبب لأى أحد بضرر شعرت بالاختناق ليقع نظرها على تلك البلكونة الموجودة في الغرفة لتقرر الخروج اليها لتستنشق بعض الهواء
وهي تفكر كيف سيكون الحال ان علم بمكانها قبل ان تتمكن من الانتقام منه
ماذا ان استطاع جدها الوصول للحقيقة وعلم بما حدث كيف سينظرون اليها
نعم هي تلوم نفسها في اليوم ألف مرة على كل شيء لولا وجود ذلك الحقير في حياتهم لكانت ما زالت الان تنعم بدفء عائلتها
بل الاصح ان والدها من كان سينعم بدفء عائلته من جديد عائلته التي حرم منها لسنوات بل امنيته التي حلم بها لسنوات تتذكر ذلك اليوم وكم كان سعيدا عندما علم ان والده يبحث عنه كما انه قرر العودة الى هناك كان كطفل صغير تائه من والديه وفرح بعثورهم عليه من جديد لم يعلم ان هذا الامر كان بداية النهاية
لم تشعر بدموعها التي ملئت ووجهها لتلاحظ ذلك في النهاية لتقوم بإزالتها بعنف وتعود للداخل مرة اخرى ولم تلاحظ الموجود بالخارج ورائها هكذا وهو يتساءل عن سبب بكائها وتلك الحالة التي هي بها .
وبعد صراع طويل ذهبت الى النوم حتى انها لم تستيقظ لتناول الغداء
كان سام يشعر بالقلق لكنه لم يجرء على الذهاب الى هناك كما ان الجد منع أي أحد بالذهاب اليها ارادها ان تأخذ قسط كافي من النوم
وها هو المساء اتى ايضا ولم تستطع رحيق الانتظار أكثر من ذلك لتذهب الى غرفتها لتجعلها تستيقظ
- هيا رحيل كفاكى نوما اريد الجلوس معكى استيقظت رحيل بتثاقل وهي تشعر بالألم في سائر جسدها
- ما الامر
- لقد اتى المساء وأنتى لم تستيقظي الى الان كما انى لم أراكي تنامين هكذا من قبل رحيل ... هل حقا ما تقولين هل نمت كل ذلك الوقت
- اجل والان هيا لتتناولي طعامك
- انا اسفة حبيبتي لقد كنت متعبة قليلا ولم اشعر بمرور الوقت
- لا يهم ولكن الآن هيا بنا
- حسنا اذهبى وانا قادمة خرجت رحيق مسرعة تنتظرها بالأسفل برفقة جدها ابتسمت.... يبدو انها تأقلمت على وجودها هنا قامت سريعا وبدلت ملابسها خلال دقائق تريد ان ترى سام وتعلم ماذا فعل
هبطت للأسفل تبحث عنه بعينيها، ولكنها لم تجده اقتربت منها صفاء بابتسامة.... تعالى حبيبتي هل نمتى جيدا
- اجل شكرا لكي
- هيا اذن لابد انكى جائعه فانتي لم تتناولى الطعام طوال اليوم امسكت بيدها وذهبت بها الى غرفة الطعام
كان الجميع متواجد هناك حتى ان سام ايضا كان موجودا يبدو ان الجميع كان في انتظارها
- مساء الخير
- مساء الخير يا ابنتي هيا قبل ان يبرد الطعام كريمان .... لا اصدق ان الجد قام بتغيير موعد العشاء فقط من اجلها اتذكرين ماذا كان يفعل ان تأخر أحدهم ولو لعدة دقائق
ولاء ...... اصمتي قبل ان يلاحظ أحد حديثك هذا كما لا تنسى نحن هنا مجرد ضيوف
في تلك الاثناء قامت صفاء بوضع الكثير من الطعام امامها رحيل بذهول .... يكفي يكفي ما كل هذا الطعام لن أستطيع تناول كل هذا
جلست صفاء بجانبها .... لا تقولي هذا سأحرص على ان تتناولينه يبدو عليكى الضعف كثيرا كما انكى لم تتناول أي شيء اليوم
كان مختار وحسن ينظرون إليهم بابتسامة كبيرة وهم سعداء
وضعت رحيق يدها على فمها كي تكتم ضحكتها - حسنا يمكنك الضحك الان لتصدع ضحكاتها في المكان
ليبتسم الجميع سعداء بتلك الطفلة التي غيرت هذا المكان منذ قدومها وكان أصبح للمكان بهجة خاصة
ابتسم مختار لرؤيته هكذا وتحدث اليها بتساؤل ....لما تضحكين - انت لا تعلم الان رحيل مضطرة الى تناول كل هذا الطعام وهي بالكاد تأكل ولكنى اعلم ان جدتي لن تدعها حتى تنهى طعامها كما فعلت معي وهي لن تستطيع الرفض
نظرت اليها صفاء بتأثر ... كما هي جميلة منكى كلمة جدتي حبيبتي
أكرم بمزاح ..... لماذا انا ايضا اقول لكي جدتي منذ ان كنت صغيرا ولم تقولي لي شيئا ابدا
- اصمت يا ولد أنتم جميع رجال ولا يوجد هنا غيرى انا والهام والان قد اتت حفيداتي ولا اريد أحد منكم لتنظر الى رحيق ورحيل بابتسامة .... اليس كذلك
- بالطبع جدتي لا نريد أي أحد منهم، ولكن جدي سيكون معنا اليس كذلك
ليربت مختار على شعرها بتأثر .... بالطبع حبيبتي ليوجه نظره الى رحيل وهو يتحدث ... ستبقون معي دائما
لم تهتم رحيل للحديث ووجهت نظرها الى سام لينظر لها الاخر بابتسامة وهو يومئ برأسه لها لترتسم على شفتيها ابتسامه لاحظها كلا من الجد وجاسر وأكرم ايضا
انتهى تناول العشاء بين فرحتهم بأحفادهم وضحكات رحيق المنطلقة طوال الوقت التي اضفت عليهم سعادة وسعادة رحيل بها وهي تراها هكذا
مرت عدة ايام والوضع كما هو بدون جديد في صباح يوم جديد يبدو ان الامور فيه تغيرت كثيرا كان هناك حديث دائر بين رحيل ومازن على الهاتف
مازن ... كل شيء يسير كما خططنا لقد انسحب الكثير من شركائه وخسر الكثير من الاسهم والعديد منهم رفضوا مساعدته
كما ان هناك مذكره ستصدر باعتقاله و خلال يومين سيكون في السجن
لقد ساعدتنا كثيرا تلك المستندات ولا تنسى ان هناك الكثير يتمنى سقوطه وهذا ما فعلناه رحيل ... هذه اخبار جيدة مازن صدقني انا انتظر ذلك بفارغ الصبر مازن ... سيحدث لا تقلقي انهت المكالمة مع مازن بعد ان استمعت الى الطرق على باب غرفتها لتسمح للطارق بالدخول
كانت جدتها ومعها الكثير من الحقائب رحيل بتعجب .... ما كل تلك الحقائب صفاء... لقد رفضتي الخروج معي للتسوق لذا جلبت لكي بعض الاشياء اتمنى ان تنال اعجابك وان لم يكن كذلك يمكنكى استبدالها بما تريدين رحيل بخجل ... صدقينى لم يكن هناك داعي لذلك صفاء وهي تشعر بالحرج ..... لن تقومي برفضهم اليس كذلك انا جدتك ويمكنني على الاقل ان أهديكى ما اشاء
رحيل بابتسامة .... لا لن ارفض شكرا لكي صفاء بسعادة ... حسنا يمكنك ارتدائهم وتجربتهم إذا ما كان هناك شيء لا يعجبكى
- حسنا سأفعل احتضنتها صفاء وقبلت راسها سعيدة لوجودها
قامت رحيل بإخراج الملابس من الحقائب يبدو ان جدتها ذو ذوق عال، ولكن مع الاسفل لا تنكر انها محتشمة وليست بالقصيرة، ولكن مع ذلك لا تستطيع ارتدائها ولا تعلم ان كانت تستطيع ارتدائها يوما امام أحد خرجت من الغرفة وجدت تلك الخادمة امامها - هل يمكنني ان اطلب منكى شيئا
- بالطبع سيدتي -اولا يمكنكى قول رحيل فقط او ابنتي وليست سيدتي تلك - ابتسمت لها الخادمة بحب... حسنا يا ابنتي اخبرينى بما تريدين
-اريد ان اعلم اين هي غرفة ابى هل لازالت موجودة - بالطبع لازالت موجودة، ولكنها مغلقه منذ سنوات - فقط ارشدينى اليها
- حسنا تعالى معي مشت معها رحيق الى الجهة الاخرى من الرواق وفي نهايته كانت غرفة والدها
- هذه هي لتخرج لها المفتاح لقد قمت من الانتهاء من تنظيفها منذ قليل
- لماذا هل سيمكث أحد بها - لا ولكن جدتك من أمرت بذلك في البداية كانت هي من تفعل ذلك ولا تسمح لاحد اخر بدخولها، ولكن هي مريضة منذ فترة لذلك انا من اقوم بذلك
- حسنا شكرا لكي يمكنك الذهاب الان تركتها الخادمة على راحتها كانت تشعر بدقات قلبها تعلو شيئا فشيئا قامت بوضع المفتاح لتتمكن من فتحها كان الظلام يعم المكان، ولكنها شعرت براحة كبيرة منذ دلوفها الى هنا قامت بإشعال الضوء إلى أن وجدت ....
