رواية ظلال فيينا الفصل الرابع عشر 14 بقلم جميلة القحطاني

 

رواية ظلال فيينا الفصل الرابع عشر بقلم جميلة القحطاني


مش عايز أكون المفتاح.
لكن كارلا قاطعته:مفيش وقت للرغبات. لوسيان بدأ فعليًا بتجميع أجهزة التنشيط في محطة تحت الأرض. لو ما وصلنالش قبل الفجر، كل حاجة هتبدأ من جديد…
قال أدريان بنبرة حاسمة:خلاص… نروح نحط نهاية لكل ده.
كارلا مدت إليه جهازًا به إحداثيات.بس لازم تعرف أول ما تقرب من المحطة، النظام هيتعرف عليك. وهتشوف الجانب الأخير من الحقيقة.
رد أدريان، وهو ينظر إلى ليام:أنا مستعد... حتى لو طلعت ماكنتش يومًا حقيقي… هكون على الأقل نهاية لده كله.
5:12 صباحًا
المحطة السرية تحت الأرض منطقة خارج حدود فيينا
نزل أدريان من المركبة العسكرية الصغيرة، والضباب يزحف بين أنقاض المباني القديمة. محطة القطار المهجورة كانت تختبئ أسفل مجمع صامت، تحرسها أنظمة أمنية شديدة التعقيد… لكنها لم تحاول إيقافه.
قالت كارلا وهي تمشي بجانبه:المنشأة دي ما بتفتحش غير عن طريقك لما تدخل، النظام هيفكّر إنك بتعود لمكانك.
رد أدريان، وصوته ثابت:أنا مش راجع أنا جاي أنهي ده كله.
دخلوا عبر باب حديدي ضخم. داخله نفق طويل، يشبه شريانًا صناعيًا، ينبض بالأصوات والضوء الأحمر الخافت. ومع كل خطوة، كان أدريان يشعر بشيء يتفاعل داخله، وكأن المنشأة نفسها تحييه.
ثم فجأة، توقفت كارلا وقالت:من هنا لازم تكمل لوحدك. أنا مش مسموح لي أدخل المنطقة الداخلية.
سألها أدريان:وإنتِ؟ إيه دورك في كل ده؟
نظرت إليه بعينين شاحبتين وقالت:أنا كنت المراقبة اللي اختارك. بس مش أنا اللي صنعتك أنت اللي صنعت نفسك من الصفر.
ابتعدت، وأدريان أكمل طريقه.
داخل الغرفة الأساسية  نواة المحطة
فتح الباب الإلكتروني تلقائيًا وهناك، في مركز الغرفة، وقف لوسيان.
كان يرتدي معطفًا داكنًا، وخلفه شاشة تعرض صور وجوه وجوه الضحايا التجارب منهم من عاش، ومنهم من انتهى قبل أن يبدأ.
قال لوسيان بابتسامة باردة:أدريان رجعت للمكان اللي بدأت فيه. ده دايمًا قدرك.
أدريان رفع سلاحه، لكنه لم يطلق.
قال بنبرة متوترة:أنا مش مفتاح لأي بوابة. مش هتستخدمني.
ضحك لوسيان:لكن ده مش خيارك. أنت اتبرمجت من البداية علشان اللحظة دي. دماغك هو الخادم الأخير… لو فتحت البوابة، العالم كله هيشوف الحقيقة. بدون أقنعة، بدون وهم.
صرخ أدريان:الحقيقة اللي بتتكلم عنها هي جحيم! أنت قتلت ناس، دمرت أرواح ده علمك؟!
اقترب لوسيان وقال:العلم بدون تضحية خرافة.
ثم ضغط زرًا خلفه، وانطفأت !
تعليقات