قصة نداهة الترعة القديمة القصة الرابعة 4 بقلم صبحى المرسي


قصة نداهة الترعة القديمة القصة الرابعة بقلم صبحي المرسي



نداهة الترعة القديمة

"كنت ماشي في الضلمة... وسمعت اسمي بيتقال من جوه المية"

القصة دي حصلت في قرية صغيرة في صعيد مصر، على لسان واحد اسمه "حسن"، راجل كبير بيحكي وهو مرعوب كأنها حصلت امبارح.

في سنة ١٩٨٧، كان حسن عنده ١٩ سنة، وكان بيرجع من الغيط بالليل بعد المغرب.
فيه ترعة كبيرة بتمشي جنب الغيط، الكل بيخاف يعدي من جنبها بالليل، وبيقولوا إنها "ممسوسة".

لكن حسن ماكنش بيصدق الكلام ده… لحد الليلة دي.

 اللي حصل:

وهو ماشي لوحده، سمع صوت ست بتنده:

> "يا حسن… يا حسن… تعالى!"

الصوت كان ناعم قوي… وبييجي من جوه المية.
وقف، وقلبه دق بسرعة…
قال: "مين؟"

مافيش رد… بس الصوت اتكرر، وبقى أوضح:

 "تعالى… أنا مستنياك"

حسن حس بجسمه بيتشد ناحية الترعة… رجله بتتحرك من غير ما يفكر،
والأرض بقت طين، والمية سودة وهادية بشكل غريب.

ولما قرّب، شاف "وش ست" طالع نصه من المية… وشها أبيض قوي، وعينيها واسعين، بس مفيهومش بؤبؤ!
:

لما قرب أكتر، الست مدّت إيديها…
بس كان فيه صوت تاني جواه بيصرخ:

 "ارجع! بَص وراك!"

ولما لف، شاف راجل عجوز واقف بعيد بيقرأ آيات بصوت عالي.

أول ما سمع القرآن، الست صرخت صرخة حادة، ووشها قلب لونه رمادي، ونطّت جوه المية واختفت.

الراجل جري له وقال له:

 "لو كنت خطيت خطوة كمان… كانت جذبتك تحت الترعة، ومحدش كان لاقى جثتك."

من وقتها، الترعة دي اتقفلت حوالين الضلمة ومحدش بقي بيعدي من جنبها بليل لوحده، واتقال إنها "مسكونة بكيان النداهة".

---

 القصة الثانية: الحجاب

"كل ما البنت تلبس الحجاب… بتصرخ وتبص على الشباك وتقول: جات!"

الشيخ محمود، معالج مشهور في الشرقية، بيحكي القصة دي بنفسه.

جات له أم منهارة، بنتها عندها ١٥ سنة، اشتروا ليها حجاب من عند ست كبيرة بتبيع حاجات شعبية في مول بلدي.

الحجاب شكله عادي، مطرّز بخيوط دهبي، بس من أول ما البنت لبسته، اتغيرت ١٨٠ درجة.

بقت تقعد قدام المراية بالساعات، تضحك وتتكلم مع نفسها، وفي الليل تقعد تكتب رموز على الحيطان.

البنت بدأت تصرخ في عز الليل وتقول:

 "هي دخلت من الشباك… دخلت! بتقوللي خنقيهم!"

كل ما الأم تحاول تشيل الحجاب، البنت تمسك رقبتها وتقول:

>"لو شلتيه… هتاخدك أنتي!"

عملتها قرروا يجيبوا شيخ 

الشيخ أول ما شاف البنت قال:

 "ده مش مسّ… ده ربط مع كيان أنثوي… جنّية كانت مربوطة بالحجاب ده!"

طلع الحجاب معمول عليه تعويذة محبة وعشق وتحضير، كان معمول لوحدة ماتت، واتساب واتباع بالخطأ.

الشيخ حرّق الحجاب، وقرأ على البنت ٣ أيام،
وفي آخر جلسة، البنت صرخت بصوت مش صوتها، وقالت:

 "أنا كنت لابسة جسمها… وكنت هابدل بيه حياتي!"

---

 القصة الثالثة: العجوز اللي بيراقب من تحت السلم

"فيه عين بتفتح كل ليلة… وتبص علينا من تحت السلم"

أم مروان، ست ستينية من المنصورة، بتحكي عن البيت القديم اللي اتربّت فيه، وفضلت تعيش فيه بعد جوازها.

كان عندهم سلم خشب قديم بيوصل للسّطح، وتحتيه مخزن صغير، عمره ما اتفتح.

لكن من ساعة ما ابنها مروان كبر شوية، بقى كل ليلة يصرخ ويقول:

 "فيه راجل قاعد تحت السلم، وشه أسود، وليه عين واحدة"

الست كانت بتقول إنه بيهزّر… لحد ما في ليلة شافت بعينها عين سودة وسط الضلمة بتبص من فتحة تحت السلم.

حاولت تفتح الباب، لكن القفل ما بيفتحش، وكأن الباب مدموغ عليه لعنة.

جابت شيخ، والشيخ قال:

 "البيت ده معمول تحته حبس… الكيان مربوط في المساحة دي، وبيظهر للي بينام فوقه"

وبالفعل، بعد الرقية، فتحوا المخزن، ولقوا فيه كيس قماش فيه جمجمة صغيرة وعظم طفل وعليهم ورق متاكل مكتوب عليه "شوفني أنا مش ناسيك".

الشيخ قالهم:

 "البيت ده متسكن من ٥٠ سنة… وكان فيه طفل اتقتل واتحبس مكانه كيان انتقامي، كل هدفه إنه يتشاف… ويخوف… ويفضل."

قفلوا البيت، وسبوه.

تعليقات