رواية حارة الربيع الفصل الرابع بقلم جميلة القحطانى
مالك الرفاعي
السن في أواخر الثلاثينات
شعره بني غامق، دائما مرتب ببساطة
عيناه رماديتان تميلان إلى الزرقة، فيها نظرة صبر وتأمل
بشرته قمحية فاتحة
طويل القامة، متوسط البنية
أسلوب لبسه هادئ وأنيق، غالبا قميص بألوان ترابية وساعة جلد قديمة
كان طبيبا نفسيا سابقا، لكنه ترك الطب واتجه للعمل في مجال التأهيل المجتمعي ودعم الناجين
من الصدمات.
عاش فترة طويلة في العزلة بعد وفاة خطيبته، لكنه عاد للحياة تدريجيا عبر مساعدة الآخرين.
هادئ جدا، لا يتكلم كثيرا، لكنه حاضر دائما، يملك طريقة في الكلام تطفن من تنظر.
ينصت أكثر مما يتكلم.
يعطى إحسانا بالأمان لمن حوله، لكنه لا يسمح لأحد بالتسلل إلى قلبه بسهولة.
عنده فلسفة شخصية عن التعافي، مؤمن إن كل إنسان يملك داخله بذرة شفاء.
مالك أكثر غموضا، ويميل للعزلة.
يحمل في داخله ذنب لم يصرح به أبدا، ويتجنب العلاقات العاطفية لأنه يرى نفسه غير صالح
للحب مرة أخرى.
لكنه حين يحب يحب بصمت، وبثبات، وبدون وعود... بل أفعال.
مركز إعادة تأهيل نفسي بسيط - غرفة جلسات جماعية
الزمان: مساء هادئ، الشمس بتغيب والضوء الذهبي داخل من الشبابيك
كانت جالسة في آخر الصف، تحاول ما ترفعش عينيها ....
في إيدها دفتر صغير، وإيدها الثانية بنشد طرف كمها، كأنها بتحاول تخبي نفسها من كل العيون
دخل هو.
خطواته هادئة، لا سريعة ولا بطيئة.
كان مختلف... مش بالطريقة اللي تخليك تنبهر، لكن بالطريقة اللي تخليك تاخد بالك من
سكوته.
جلس على الكرسي، وفتح دفتره.
مفيش ترحيب صاحب مفيش ابتسامة مجاملة، مفيش جمل محفوظة.
بتتأخر، وناس بتخاف، وناس بتفكر ترجع.
بس قالها ينبرة هادئة صافية كانها مية مالك : مافيش حد بييجي هنا صدقة... بس في ناس
انت جيتي... وده لوحده خطوة تستحق التقدير.
رفعت عينيها بخجل.
كانت متوقعة تلاقي شخص في باقي الأطباء... كلمتين محفوظين ونظرة شفقة.
لكن هو كان بيسمعها من غير ما تتكلم.
سالها سؤال بسيط مالك لو كان في كلمة واحدة بتوصف حالك دلوقتي... هتكون إيه ؟
اتلخبطت .....
بضت في الورق ....
