رواية تار فى وسط الصعيد الفصل السادس بقلم رندا الشرقاوى
وبدأت تحقيق مع عامر جمل وأحمد ولد اخوه المقتول وكانوا بيسالوا على المكان اللي ساكنه في مريم وعامر قال للحكومة على المكان اللي هما في ومش عارف أنهم مشيوا للجبل
في الصباح لليوم الجديد الساعه 10 صباح الحكومه بتجهز حمله علشان تروح تقبض على مريم في البيت اللي قال ليهم عليه عامر جمل
وفي نفس الوقت مريم في الجبل هي وأمها وأخواتها الاتنين قاعدين في بيت الجبل و بتقول ليهم لازم نهارده نطلع كده مع الحاج فرج وأولاده علشان خاطر مش نحس بالوحده وحتى البرود ونشتغل معاهم شويه بس اتكلمت نجلاء بتفهم مع بنتها وهي بتقول هو نحنا حريم ي بنتي هنشتغل أي يعني هو الشغل للراجل ضحكت مريم وقالت لأ ي أمي هنا جبل ومحدش بيفرق بين حد كله واحد وأصلا مافيش غير العيله بس وحتى بنات الحاج فرج وحريم أولاده معاهم في الشغل مش تخافي هو أصلا عادي جدا
اتكلمت أمير وقالت طب ي أختي هو عباره عن ايه يعني ضحكت مريم وقالت وكيف هنعرف ونحنا قاعدين هنا مش يلآ نطلع ونشوف اي ومش اي ي بنتي
بعد ما سمعوا الكلام دي من مريم طلعوا كلهم متحمسين ل شوفت شغل الجبل لأول مرة ولما طلعوا لقيوا الكل اللي بيكسر في طوب الأحمر ومنهم اللي بيقدم المياه للبهايم علشان تشرب وفي ناس كمان في الأرض بتجيب الحشاش والحريم بتساعد في كل حاجه معهم ضحكوا مرمر وأميره على الوضع اللي شافوا ونجلاء نفس الكلام برده بس مريم اتقدمت معهم وبدات تشتغل في كل حاجه وكأنها واحده منهم مش بنت غريبه جايه إمبارح
طبعآ الكل اتفاجأ من وضع مريم اللي مش مستغربه و ولد الحاج فرج التالت عينه مش شيالها منها خالص لحد ما لاحظ فرج عليه ومش اتكلم بسبب الوضع الهيجان بس قال بينه وبين نفسه اكيد أول ما كل حد هيروح مكانه هيقعد مع ولده لوحده ويشوف الموضوع
في نفس الوقت دي كانت الحكومه في واقفه قدام البيت القديم اللي كانت ساكنه في مريم واخوتها ولما سألوا الجيران قآلوا محدش فينا شاف راحوا فين وأصلا الست هنا مش كانت تطلع هي ولآ بناتها ولآ تتكلم مع حد ومش بتخطلت بحد كمان علشان كدا محدش بيسال عليها ولآ على بناتها
استغربت الحكومه من اللي سمعتوا وقالوا يعني مش تعرفوا أي مكان يكونوا راحوا عليه في الوقت دي بس الجيران مش جي في بالها حكاية الجبل خالص وقالوا ممكن تكون في بيت خالها كمان والحكومه كمان مش تقدر تروح بيت خالها وتفتش وهي لسه مش اخده أزن تفتيش من النيابة طبعا علشان كدا ركبوا البوكس بتاعهم ورجعوا من مكان ما جو بس أول ما وصلوا دخلوا السجن عند عامر و ولد اخوه وقالوا ليهم القاتله مش لقنها في البيت اللي قولت عليه أنت وهو بس عامر اتفاجأ جدا وقال كيف يعني كدا أبقا راحت بيت خالها بس الحكومه مش كانت مقتنعه بكلام الجيران ولآ حتى عامر مش معقول تروح بيت خالها علشان دي حاجه معروفه بس مش حد فيهم راضي يتكلم والكل فيهم مستني ياخدوا الازن ويروحوا بيت خالها رغم أنهم عارفين مش هيلقوها في
مد الوقت الجبل الكل بيدخل مكانه في علشان زي ما كلنا عارفين بتكون في حاجات متوحشة لو راح اليل قوي وهما بره وبعد ما دخل الكل مريم كآنت فرحانه جدا واخوتها اكتر من اليوم الجميل دي وبكل هدوءه حضرت نجلاء الأكل
اتفاجأت مريم وقالت كيف عملتي دي كله ي أمي قالت الأم مرات الحاج فرج جابت لينا بوتاجاز سطحي وأنبوبة وأنا جبت خضار من السوق لما روحت معاهم وعملت ليكم يلآ بسرعه الكل يأكل صح قبل ما انسا اي عمل أحمد في ورق مرمر ي مريم بس مريم اتكلمت وقالت والله ما كلمتوا طول اليوم ولآ سالت التهات قوي ي أمي بس مافيش مشكله الصباح هكلموا عادي واشوف حصل أيه وفي نفس الوقت دي كان فرج مع ولده وبيقول ليه اي اللي حاصل معاه نظراته ل مريم
اتفاجأ ولده وقال برجوله والله ي أبي أنا البنت دي عجبني قوي كل حاجه فيها مختلفة وأنا اتشديت ليها من أول نظره وكمان هي بنت ما شاء الله محترمه وكفايه أنها أخدت تار أبوها
ضحك فرج من كلام ولده وقال أنا الصباح هروح واتكلم مع الست نجلاء علشان بنتها
قال ولده هو الناس كلها بتروح للتقدم في اليل واهو نحنا في اليل روح دلوقتي ي أبي لي لحد الصباح يعني
بعد الكلام دي أخد فرج ولده وراح البيت اللي قاعده في نجلاء وبناتها وأول ما طقر على الباب فتحت مريم اتفاجأت قوي بس قالت اتفضلواا ولما دخلوا وقعدوا مع نجلاء وقعدت مريم وقالت ل اميره تعمل شاي
نجلاء كانت تبص في مريم بس مريم كانت تهز رأسها ف اتكلمت نجلاء وقالت في حاجه ي حاج فرج علشان جاي في الوقت المتأخر دي ليكون البنات عملوا حاجه غلط معاك في الشغل
بس فرج ضحك وقال لأ والله خالص بس أنا جاي علشان أشوف حضرتك واقول كلمه من بعد اذنك طبعا
نجلاء
اتفضل
أنا جاي أقولكم لو توافق مريم بنتك على الجواز من ولدي أو لأ طبعا اقولها مره واتنين من بعد اذنك ي ست ولما اتكلمت نجلاء قآلت والله دي موضع يخص مريم وأنا مش ادخل نفسي فيه اما مريم بينها وبين نفسها بتقول ايوه هو قاعد طول الوقت يبص عليا وأنا مش ملاحظه عليه طالع كده هوريك استناه بس ي أبو عين شمال وأنا أوريك والايام تثبت كلامي بدل ما يسعدني عايز يتجوزني اكيد اللي هعملوا هو الصح قاطع فكرها الحاج فرج وهو بيقول مريم انتي رأيك أي في الراجل دي ولما اتكلمت مريم قالت
