رواية تار فى وسط الصعيد الفصل السابع بقلم رندا الشرقاوى
قالت أنا موافقه ي عمي وأكيد مش هلاقي شخص احسن من ولدك للجواز ؟ اتفاجأت جدا الأم من كلام بنتها وأميره ومرمر نفس الحال لكن محدش أتكلم خالص وكمان محدش فاهم مريم واللي بتفكر في؟
بعد ما سمع كلام مريم قام الحاج فرج وراح من عندهم وأول ما دخل بيته ناده على الكل لحتى يقول اللي حصل ليهم وأول ما اولاده سمعوا الخبر اتفاجأ أكتر بس أتكلم ولده الكبير عبدالله وقال معلش التدخل ي أبي بس أي يكون سبب أنه مريم وافقت على الجوز من أخويا محمد في الوقت السريع دي ومن أول طلب؟
بس الأب قآل أكيد بنت محترمة ولقيت أخوك حد محترم وعلشان كده قالت موافقه في أول طلب
ولما رد عبدالله قآل هو أصلا ي أبي هي لسه عرفته محترم أو لأ علشان أنت تقول كدا يا شيخ عيب عليك خلي عندك فكر شويه مش تخلينا كلنا نروح في دهيه
في نفس الوقت نجلاء كآنت ماسكه مريم وبتقول ليها أي اللي أنتي عملتيه دي أنا متأكده في سر ورا اللي بتعمليه دي قولي بسرعه أصلا تصرفاتك المتهوره هتخلينا نخسر الكل ي مريم
من كلام نجلاء نزلت الدموع من عين مريم وهي بتقول يعني أنا بقيت سبب مشاكل البيت ي أمي بس نجلاء قالت مش ينفع تتجوزي ولد الحاج فرج وبعدين لما تخليه يساعدك تقولي واحد يشرق والتاني يغراب كده هتخلينا نخسر الكل فاهمه أو لأ
مريم.. لأ مستحيل يحصل كده أنا هتجوز منه وأكيد هرضا بالحياة معاه رد نجلاء رغم أنها خايفه جدا والف فكره في رأسها من مريم برده مش اتكلمت خالص وقالت تمام
في بيت الحاج فرج وأولاده الكل بيقول ل عبدالله أنت مش ليك دعوه خالص ب حياة مش ليك من الأساس قبل ما يسكت قآل ل اخوه مش هتكلم تاني بس خلي بالك لو كآنت البنت دي هتتجوزك مصلحه صدقني أنت الوحيد اللي هتكون خسران والايام تثبت كلامي ليك وبعدين ساب أخوه ومشي على الأوضه بتاعته ومراته وراه
بس الكلام اللي قالوا عبدالله كان لي تاسير كبير على محمد وكان سبب انه يقعد متشوش طول الوقت ومش عارف ينام اليل من التفكير
في صباح يوم جديد طالعه شمس جديد وشكلها شمس بدل على قلت فعلآ الخير للكل بعد جواز مريم بنت عمر المقتول من محمد ولد الحاج فرج
كانت في الاوضة قاعده مريم وجنبها اميره ومرمر بيسالوا أختهم على اللي في بالها بس هي قالت لأ أنا مش في نيتي حاجه غير الخير وبعدين أنا بقيت بنت كبيره وسني مناسب للجواز لحد امتى هبقى كده يعني
اتكلمت مرمر وهي بتقول ايه دي لسه امبارح كنتي حالفه مش تتجوزي غير لما تخلصي كل التار من عيله جمل اي حصل نهارده يعني ليكون الحب خلي عينك تكون عميه يعني اميره اسكتي والله لو قالوا الكلام دي لي ألف سنه لقدام ما اصدق
ضحكت مريم وقالت بس أنتوا الاتنين اخواتي ومن واجبكم تسعدوني مش تعتبوني أي يعني المشكله أنا طالعه
مسكت اميره إيدها وقالت خالص أنتي هتتجوزي اقلعي الأسود اللي بتلبسيه دي كفايه ولآ أي في ضميرك تاني؟
بعد الكلمه دي افتكرت مريم أنه حالفة ما تخلي حد يشوفها بالالون غير لما تخلص تار أبوه وكمان أخوها وهي لسه باقي ليها راجل ولازم تاخده من عيله جمل
بس قالت لأ أنا اكيد هلبس الألوان بس لما اشوف امتى الفرح بالضبط علشان دي حاجه هتكون اتفاق بين امي والحاج فرج حسب العادات
وسابت أخواتها وطلعت أول ما رفعت عينها لقيت محمد واقف والتفكير مالي دماغوا قالت بينها وبين نفسها اشهد ان لا اله الا الله محمد رسول الله دلوقتي لي دي قاعد كده زي الفقري ويمكن في ضميره أروح اقولوا مالك وأنا مش طايقه اشوف وشه المنحوس دي احسن حاجه أعمل عيني مش شافت وشه وأمشي كاني الغلبانه وفعلا دارة وشها ومشيت في الجها التاني وكانت بتلبس النقاب وشكلها ناويه على واحد تاني من ناس جميل ودي هيكون آخر حد تفكر في
بس محمد ولد فرج لاحظ عليها وهي بتلبس النقاب وراح عندها وقال أي بتعملي ي مريم
بصت مريم في وقالت ي مريم هو دي الأدب اللي اتعلمتوا أنت بس علشان اكون واضحه معاك دي مش شغلك ومكان ما رايحه هجي ولو مش جيت أنت الوحيد اللي مش تمشي ورايا فاهم
اتفاجأ محمد جدا ومش اتكلم كان كل اللي في رأسه التفكير في كلام اخوه بس مريم مشيت شويه قليله ولاحظت الأسلوب اللي أتكلمت بيه مع محمد رجعت تاني بسرعه تصحح الوضع علشان هي لسه محتاجه أنهم يكونه معاها وقالت
أي أعمل أنا بكون اغلب الوقت زعلانه ومش عارفه نفسي بقول أي ومع مين مش عايزه حضرتك تزعل مني بس برده قدر الوضع اللي أنا في وبتمنى مش تكون زعلان مني
بس محمد اللي عايز يصدق أي كلمه كويسه تقولها مريم علشان تكون معاه في يوم من الايام تحت صقف واحد بين ايده وفي حضنه قآل طب هو انتي أي اللي مزعلك ي جميل ورايحه فين قوليلي أنا هجي معاكي ومش هسيبك نسيتي انه نحنا خلاص كلها ايام وهنكون روح واحده في جسدين
ضحكت مريم بينها وبين نفسها وهي بتقول حتى الأحلام بقي يحلمها هو وصاحي طب كويس خليه يحلم وهو صاحي يمكن بكره مش يحلم هو ونايم ولآ هو وصاحي وهيكون كل تفكيره لي مريم بتعمل معايا كدا وفي نفس الوقت هحرمك تقول لحد من أهلك أي حاجة الايام تثبت كلامي عليك ي ابو عين شمال
بعد كل الكلام اللي حصل بين مريم ومحمد ولد فرج مسك ايدها ومشيوا مكان ما رايحه وكان المكان
