رواية ختم الملائكة الفصل السادس والاخير بقلم لينا بسيوني
دفعنى بقوة وهجم على القصر بالعمالقة اللى معاه , دخلت وراهم وقولت لقائدهم :
أنت مين ؟!!
تجاهلنى تماما وفضلوا يفتحوا فى غرف القصر وهما بيدورا على جاردينيا , أعترضت طريقهم وحذرتهم لتانى مره ....
أندهشت لما لاقيتهم وقفوا ، وبصوا ورايا ، بصيت ورايا أنا كمان وشوفت جاردينيا واقفة فى آخر الطرقة , قالت :
خالى "نقرون " !!!
بصيتله بأشمئزاز وقولته :
أنت تاجر الجوارى ؟!!
فتح بوقه ففاحت منها ريحة الخمر و قالى بصوت أجش :
أنا خالها , أنت مين ؟!!
قولتله :
أنا صديق الحكيم جاوه !!
زاحنى عن طريقه بغلظه وهو بيقول :
جاوه بتاعك ..خلاص بح ، يبقى أنت كمان بح ... أخرج بره قصرى وألا هفسخك بأيدى نصين!!
قولتله بأستنكار:
قصرك !!
قالى :
أها قصرى وكل اللى هنا بقى ملكى حتى دى !!
وشاور على جاردينيا !!!
فكرت شوية وقولتله :
عندك حق !! الحكيم جاوه بح , ومدام أنت خالها فالموضوع بقى عائلى وأنا ماليش أنى أدخل فيه.
وبصيت على جاردنيا وقولتلها :
بعد أذنك ياجاردينيا , هستأذن أنا , الحكيم جاوه كان متعجرف و....
خالها نقرون قطع كلامى وقالى بنفاذ صبر وبصيغة التهديد :
أخرج ...بره ... القصر والا هقتلك ومش هيهمنى لو سقطت اللعنة .
أديتهم ضهرى ومشيت فى أتجاه باب القصر ، سمعت جاردينيا وهى بتبصق على الأرض علشان سيبتها ومشيت ...
وقفت وقولت بصوت عالى وأنا مديهم ضهرى :
وياترى عارفين فين غرفة كنوز الحكيم جاوه ؟!!
نقرون والعمالقة اللى معاه قالوا فى صوت واحد :
غرفة كنوز !!!
لفيت ضهرى و قربت عليهم تانى وانا بقول :
الحكيم جاوه كان بخيل جدا و بيتقاضى أجور عالية نظير دروسه وكون ثروة طائلة من الذهب فى الغرفة دى ! أو بمعنى أصح الخزينة.
وشاورتلهم على الغرفة..
جريوا على الغرفة اللى شاورتلهم عليها وجريت وراهم , واحد من اللى مع نقرون سبق عند الباب و مد أيده علشان يفتح الغرفة , فنقرون دفعه بقوة وفتح هو الباب.
وأول ماخطى برجله فى الغرفة وقع فى الحفرة اللى فيها صخور الواكا , وصرخ
العمالقة اللى معاه رجعوا لورا ولفوا ضهرهم وأتفاجئوا لما شافونى متحول على هيئة الملاك !!
سديت عليهم الطرقة ، دفعتهم بقوة ووقعتهم فى الحفرة.
ووقفت أتفرجت عليهم ....
شوفت صخور الواكا وهى بتمتص كل السوائل اللى فى جسدهم لحد ماوصلت لعظامهم وحرقتها , أتحولوا لبخار تصاعد فى الغرفة لفترة وبعدها أختفى .
بصيت جنبى لاقيت جاردينيا بتبكى ورمت نفسها فى حضنى وهى بتقول :
أنا خايفة ...
طبطبت على كتفها وقولتلها :
متخافيش ... أنا مش هسيبك وهفضل جنبك زى موصانى الحكيم.
بصت على الصخور اللى فى الحفرة وقالت :
خالى نقرون عنده أولاد كتير وأكيد...
قطعت كلامها وقولتلها :
متقلقيش ياجاردينا لو حد جه وسأل هنقوله أن خالك مجاش أصلا , زى مانتى شايفة مفيش أثر لوجودهم من الأساس و لو حد فكر يتعرضلك هيكون مصيره هنا فى الحفرة .
قالتلى :
أحنا كده بنريق الدماء على أرض الزراع وأكيد هتسقط اللعنة.
قولتلها :
أولا صخور الواكا اللى ماتوا عليها مش من أرض الزراع ...
دى من أرضنا , أرض الفردوس .
ثانيا زى مانتى شايفة مفيش أراقة دماء خالص بالعكس دمهم شربته الصخور , ثالثا حتى لو سقطت اللعنة أهون عليا من أنك تباعى كجارية متعة !!
وطت رأسها فى الأرض , ضميت كفى على وجهها ، رفعت رأسها وقولتلها وأنا ببص فى عينيها :
متقلقيش ياجادرينيا .. العمالقة مش أغبيه علشان يقيموا حرب هنا فى أرض الزراع , أحنا هنا فى أمان وزى ماقولتلك لوحد جه سأل هنقوله محدش جه.
يلاه أطلعى أوضتك وماتشغليش بالك بحاجة !!
مسحت دموعها بكومها ,أبتسمت فى خجل ولفت ضهرها وراحت على غرفتها.
روحت ناحية الحفرة وتفحصتها و أندهشت لما عرفت أزاى الحكيم جاوه قدر ينقل الصخور للغرفة .. سر جديد أكتشفته عن الممالك !!
عدى كام شهر قمرى على الحادثة ومحدش سأل , الحياة كانت طبيعية واللعنة ماسقطتش بدليل أنى لسه عايش , النهر لسه بيتدفق والزرع لسه أخضر وبينمو ...
وفى يوم مشرق خبطت على باب غاردينيا .
فتحت واتفاجأت لما لقتنى قدامها بهيئة الملاك راكع على رجلى ومددلها ايدى بالبرطمان اللى فيه زهرة الحياة.
وبقولها :
تتجوزينى ياجاردينيا !!
قفلت الباب فى وشى !!
حطيت ودنى على بابها وسمعتها بتبكى وهي بتضحك !!!
قولتلها :
جاردينيا أنتى كويسة ؟!! أنا أسف لو ...
فتحت الباب ,خطفت الزهرة من أيدى وقالت بسرعة :
موافقة ..
وقفلت الباب فى وشى تانى !!!
قولتلها وانا طاير بأجنحتى من الفرحة :
يبقى نعقد الزواج الليلة وأمام النهر المقدس.
قالتلى :
الليله؟ !!
قولتلها :
مش مناسب الليلة ؟!!
قالتلى بخجل من ورا الباب :
مناسب !!
طيرت بسرعة على غرفتى وجهزت نفسى للزفاف , ورجعت تانى عند غرفتها بالليل وفى أيدى باقة من أجمل الزهور وفى وسطهم زهرة الجاردينيا البيضاء.
هندلت ملابسى وخبطت على باب غرفتها , فخرجت من غرفتها بفستان مزركش ولونه قرمزى لون خدودها , أبتسمت وهى بتبصلى فى خجل.
فجأة ملامحها أتغيرت للغضب لما شافت باقة الورد اللى قطفتها.
وقالت :
انت قاتل !!! بتقتل فى يوم زفافك!!
قلتلها وانا ببص على البوكيه :
عشان قطفت حبه ورد !! دى طقوس حبيت افرحك !!
قالتلى :
وعشان تفرحنى تقوم تقتلهم !؟؟.. وبعدين الطقوس دى عندكم فى مملكتكم مش هنا.
قلتلها :
ولا يهمك يا سيتى اهو
ورميت بوكيه الورد من الشرفة
قالت بصوت واطى لنفسها :
قاتل و غبى !!
ابتسمت ومديتلها ايدى فمسكتها وهى مقموصة.
خرجت بيها بره القصر , اتحولت ملاك ، شيلتها على دراعى ، فردت اجنحتى وطيرت بيها لنهر الينبوع .
عقدنا طقوس الزواج انا وهى بس وبشهادة نهر الينبوع وقبلنا الصخور المباركة وشهدت بدمى بالوفاء وعدم الخيانة وشهدت بدمها بالطاعة والحب .
"بعد مرور شهور"
عيشت اجمل ايام حياتى مع جاردينيا وكنت كل 3 شهور بسافر لأرض الفردوس علشان أحضر اجتماعات الحكم وارجع تانى ...
اتعرفت على بحار فى الميناء واكتشفت انه ابن امين مكتبة ارض الفردوس , فرح جدا لما عرف انى يوهان وقالى ان ابوه أمين المكتبة دايما بيحكيله عنى وعن حبى للمكتبة وللعلم.
بقينا اصدقاء وبقيت بروح واجى معاه على سفينته.
كان بيحكيلى ان نفسه يكتشف اراضى جديدة وانه بالفعل لقى خريطة ومنفد لعالم تانى غير عالمنا
مصدقتش اللى بيقوله واكدتله ان مفيش عالم تانى غير العالم بتاعتنا وانها اكيد خريطة زائفة ....
مكنش مصدقنى وقالى :
فى يوم هوصل ليابسة جديدة وهثبتلك أنى عندى حق وأن الخريطة حقيقة ....
لحد فى مرة سافرت من أرض الزراع ، وقتها كانت جاردينيا حامل
كنت قلقان وانا سايبها لوحدها بس كان لازم اسافر لارض الفردوس عشان احضر مراسم تولى أخويا يونان المحارب الحكم ..
حضرت المراسم وحطيت على رأسه التاج بايدى .
أبونا القائد غادر الحياة بعد تولى اخويا الحكم بأيام، وواجهت أخويا مشاكل كتيرة فى الحكم فألح انى افضل جنبه الفترة دى لحد مايمسك بزمام الحكم
وافقت وفضلت معاه ، وقدمتله النصيحة والحكمة اللى اتعلمتها من الحكيم جاوه وفى النفس الوقت كنت بكمل دراسة فى كتب ومذكرات الحكيم ،
لدرجة ان ريشة المعرفة عندى بقت طويلة جدا وبقى شكلها ملفت وانا متحول ملاك خاصه فى مجالس الحكم ...
أغلبية الملايكة اللى فى المجلس كانوا بيبقوا مركزين على الريشة الزرقاء اللى فى جناحى واللى طولت وخدت مساحة كبيرة من المجلس .
مجلس الحكم عندنا منقسم 3 احزاب ، حزب متشدد وحزب مسالم وحزب حيادى واخطرهم كان الحزب الحيادى واللى افراده كانوا بيفكروا بس فى مصالحهم الشخصية وبيحركوا تقريبا المجلس كله.
وهما اللى اقترحوا انى انقل علمى لكل الملائكة الموجودين فى المجلس عن طريق ريشه المعرفة .
ريشة المعرفة ممكن عن طريقها ننقل لبعض كملائكة العلم من غير ما نحتاج ندرسه ، عن طريق طقوس قائمة على موافقة الملاك على نقل علمه لباقى الملائكة .
قرار أنى أنقل علمى الوفير ،اتفقوا عليه كلهم وضغطوا على الملك فى المجلس عشان يوافق عليه ...
اخويا طلب منى على استحياء فوافقت بدون تردد انى امنح كل علمى للمملكة .
موافقتى على نقل علمى قوت مركز اخويا فى الحكم بعد كدا.
وقفت فى نص المجلس وركعت على رجلى فقرب عليا حكيم من الملائكة ومسك رقبتى ،طلع خنجره ورسم دائرة بالخنجر على رقبتى من ورا وبدأ يتمتم بالكلمات بعدها جسمى اتنفض و اغمى عليا.
صحيت لقيت نفسى فى اوضتى فى القصر نايم على هيئة الملاك , بصيت على ريشة المعرفة بتاعتى لقيتها صغرت و حجمها قل النص .
دخل عليا الغرفة اخويا يونان ولفت نظرى ريشة المعرفة بتاعته اللى طولت , قرب عليا وابتسم وقالى :
علمك زى ما هو ... نقص منه حاجات صغيرة وانت عارف ان دا بيأثر على حجم الريشة.
هزيتله رأسى بالتفهم.
قالى وهو مبتسم :
متقلقش ذكرياتك محدش لمسها لان دى خصوصياتك .
مد ايده عشان يقومنى وقالى :
محضرلك مفاجأة..
قلتله باستغراب :
مفاجأة ايه؟!!
شدنى بقوة وقومنى من على السرير وقالى :
تعالا ورايا..
فتح باب الغرفة واتفاجأت بالورود بتترمى فى وشى وتصفيق حاد من الملايكة المجتمعين فى القصر فى اجواء احتفاليه.
اخويا لف دراعه حوالين كتفى ،قرب من ودنى وقال :
اليوم يوم زفافك..
بصيتله بأندهاش فقالى وهو فرحان :
اخترتلك على ذوقى اجمل انثى ملاك فى المملكة كلها
، حاولت اكفأك على اللى قدمته للمملكة.
الكلمات تاهت منى وبدأت اتهته وقلتله :
لا انا مش عايز مكأفاه خالص انا معملتش كدا عشان مكافأة وبعدين انا مش بفكر فى الجواز دلوقت انا عايز اتفرغ للعلم ..
بقولك ايه اتجوزها انت يا قائدعشان سلسالك يحكم وبعدين لما أنا اخد اجمل ملاك انت هتاخد ايه؟!!
قالى :
ملكش دعوة بيا
قلتله :
اعذرونى مش هينفع اتجوز ا!!
قالى :
طب والمراسم ؟!!!
قلتله :
اعتبروها اجواء احتفاليه مش لازم جواز يعنى وبعدين انا اديتلكم علمى عشان تستفادوا بيه مش عشان تعملولى مراسم وتجوزونى.
همست فى ودانه وقلتله :
انا لو مكانك دلوقتى انهى المراسم وأبدأ العمل فى تطوير المملكة ونستغل كل العلم اللى اخدته من الحكيم جاوه وأديتهلكم
هزلى رأسه بالتفهم وفض الإحتفال وهو بيقولهم :
اخويا بيقول ان انتو ا تافهين وهو الصراحة عنده حق يلا كله يروح يطبق المعرفة اللى اتنقلتله عملى هنعقد مجلس بكرة عشان نستمع لكل الافكار .
المجلس اتفض فقلت لاخويا :
انا لازم اسافر بكرة لارض الزراع، 3 شهور وهرجع اشوف عملتوا ايه.
مشيت فنده عليا وقالى :
يوهان !!
التفتله فقالى :
هو انت بتروح تعمل ايه فى ارض الزراع هو مش الحكيم جاوه مات!!
قلتله بثقة :
الحكيم جاوه مات بس علمه لسه موجود فى الكتب اللى ماليه القصر بتاعه هروح اطول ريشة المعرفة واجيلكم تانى .
فقالى :
ترجعلنا بالسلامة يا اخى الحبيب...
رجعت حضنته وقبلت كتفه وأنصرفت
رجعت بسرعة لأرض الزراع .. أول مرة أتأخر كدا على جاردينيا وكنت قلقان عليها جدا .
وصلت عند القصر وحسيت بحركة غريبة , دخلت القصر لقيت جاردينيا قاعدة وعلى رجليها طفلى .
قربت عليها وانا جوايا مشاعر مختلطة كتير الاشتياق ليها والفضول انى اشوف والمس طفلى .
خدت بالها من وجودى فبصت عليا بنظرات كلها عتاب وحزن.
حاولت ابررلها موقفى وشرحتلها اللى حصل ووفاة ابويا
قطعت كلامى وقالت فى حزن :
اولاد خالى نقرون جم القصر وسألوا عليه .. شكوا انه جيه هنا بعد ما وصلهم خبر وفاة والدى الحكيم جاوه .. أنا قلتلهم زى ما انت قلتلى بس حسيتهم شاكين فيا .. وعرفت انهم مغادروش ارض الزراع ولسه موجودين واكيد بيخططوا لحاجة .
قلتلها :
الكلام دا من امتى ؟!
قالتلى :
من يومين بالضبط اتفاجأت بيهم قدام القصر وقدرت اخبى الطفل عن عينهم .
حضنتها هى وطفلى وطمنتها وقلتلها :
متقلقيش احنا هنسافر أرض الفردوس وهنحتمى باخويا يونان .
قالتلى :
ازاى ؟!! انت عارف ان انا ..
قطعت كلامها وقلتلها :
- تعتبرى من نسل العمالقة وعشان كدا هنقيم بيكى عهد الخيانة وبكدا هنبقى فى حماية اخويا وارض الفردوس..
وهنعلن الحرب على العمالقة من غير ما تسقط اللعنة لانك من نسل عظيم.
قالتلى باندهاش :
انت عايز تقوم الحرب بين الممالك عشان تنقذنى!!
قتلتها :
مش بس كدا انا عندى استعداد احرق الممالك كلها عشانك ..
مستحيل اسيبك ليهم ..
يلا حضرى نفسك عشان هنمشى حالا..
خدتها هى وأبنى وطلعنا على الميناء ،لحقت البحار قبل ما يلف بالسفينة ويرجع لأرض الفردوس , اندهش وقالى بفضول :
ايه دا انت لحقت !! ...مين دول؟!!
قلتله :
دا ابنى ودى مراتى جاردينيا.
اتصدم وقرب منى وقالى فى ودنى :
انت هببت ايه ؟!!
قلتله :
مش وقته !! اهم حاجة دلوقتى عايزك تسرع بالسفينة لأرض الفردوس
مقدرش يخفى تعابير الاندهاش والصدمة من على وشه طول الرحلة.
وصلنا الميناء الفجر , مديت ايدى عشان اخد ابنى من حجر جاردينيا فترددت و ضمته لصدرها ،خافت تطأ برجليها على ارض الفردوس .
مسكت أيدها وحاولت أقنعها بس كانت متمسكة برأيها ومش عايزة تنزل وقالتلى :
انا مش خايفة على نفسى انا خايفة على ابنى .
انا ممكن اجى معاك واقيم عهد الخيانة انما ابننا مضمنش رد فعلهم عليه هيكون ايه .. طفل بيجمع دم الزراع والعمالقة والملائكة .. انت فاهم إحنا عملنا ايه !!
قلتلها وانا بطمنها :
طب هاتيه .
اترددت فقلتلها :
أوعدك مش هننزل بيه أرض الفردوس الا لما تطمنى بنفسك ،
اخويا يونان أطيب وأرق قلب فى المملكة صدقينى مفيش داعى للخوف .
انا هسيب الطفل مع صديقى البحار واللى واثق انه هيحميه وهيحافظ عليه زى إبنه لحد ما تطمنى واجى اخده منه .
ادتنى الطفل بعد ما باسته وهى بتبكى ، اخدته منها وحضنته وبوسته ودخلت بيه كابينه البحارواللى وعدنى انه هيحميه وهيفضل فى الميناء فى انتظارنا لحد ما نرجع .
عبرت من فوق السقالة اللى رابطة السفينة بميناء أرض الفردوس وورايا جاردينا اللى غطت وشها بوشاح أسود
هبطت من على السقالة ومديت ايدى لجاردينيا اللى وقفت شاردة وخايفة , كنت عارف كل اللى بيدور فى ذهنها كنت عارف انها بتقول لنفسها أن دى أول مرة تطأ فيها قدم عملاق أرض الفردوس وأنها هى اللى هتقيم عهد الخيانة وتشعل الحرب بين الممالك .
طلعت مره تانية للسقالة وأحتضنتها وهمست فى ودانها وقلت :
ثقى فيا ومتقلقيش كل حاجة هتعدى بسلام.
مسكت ايدها وهبطنا مع بعض على أرض الفردوس.
وصلنا الى قصر الحكم , استقبلنى أخويا يونان المحارب بأبتسامه وقالى بأستغراب :
انت لحقت تسافر وترجع تانى ..
انتبه لوجود جاردينيا ورايا واللى كانت لسه مغطية وشها بالوشاح بصلها ، و بعدها بصلى وعلى وشه علامات استفهام
هزيت رأسى لجاردينيا فشالت الوشاح من على وشها , قولت :
اخويا يونان انا عارف انت بتحبنى اد ايه وانت عارف برضه انا بحبك وبحترمك اد ايه وعارف انا قدمت لمملكتنا ايه وانى مستعد اقدم كل علمى وروحى فى سبيل نهضه الملائكة .
انا جاى وطالب منك الغفران والنصر والمباركة.
الغفران من آثم ارتكبته لانى حبيت انثى من نسل العمالقة والزراع لكن قدرى أنى أعشق جاردينيا .
والنصر لمملكتنا لان جاردينيا جات تقيم معانا عهد الخيانة هنفاجأ عظيم بالحرب ونقضى أخيرا على أعدائنا العمالقة من غير ما تسقط اللعنة .
والطلب الاخير هو مباركتك لزواجى من جاردينيا اللى حبتها وقررت تكون شريكتى فى الحياة .
ملامح يونان متغيرتش طول ما انا بتكلم مشفتش أى علامات للاستياء او الغضب أو أى رد فعل لحد ما خلصت كلامى .
يونان قام راح صب كأس من الماء ، شربه فى محاولة منه لاستيعاب ، شوية وقالى :
الف مبروك يا اخويا العاشق بقدملك مباركتى ، وبكرة هأقيم المجلس ، هيقدم لك فيه كل الملائكة مباركتهم و هنقيم عهد الخيانة .
بصيت لجاردينا و شفت على وشها ملامح الارتياح كنت لسه هقوله عن ابنى لكن جاردينا اعتصرت ايدى فسكت...
قربت من أخويا ،حضنته وشكرته .
أخدت جاردينيا لغرفتى فى القصر وانتظرنا انعقاد المجلس،.
المجلس أنعقد بعدها بساعات قليلة
دخلت المجلس وانا فى أيدى جاردينيا , بصيت لاخويا فهزلى رأسه عشان يطمنى.
وقال بصوت عالى للحضور :
زى ما قلتلكم أخويا دمه اختلط بدم العمالقة و جاب معاه زوجته عشان تقيم معانا عهد الخيانة ضد عظيم.
وبصلى وقال :
انت عارف اننا بناخد قرارتنا بالإجماع و المجلس أجمع اننا مش عايزين نقيم عهد الخيانة ونجلب الحرب وأجمع انك خائن لمملكتك وعقيدك وتستحق الموت !!
اتفاجئت بمجموعه من الملائكة هجموا عليا وثبتونى
ومسكوا جاردينيا.
أخويا قرب منى انا وجاردينيا وفى ايده السيف،آخر جمله سمعتها منه كانت :
احنا مش هنقدر نضحى بيك يا يوهان، انت فيدت المملكة كتير بعلمك هنعتبر الخيانة غير مقصودة لكن لازم نعاقبك عشان نعفو عندك.
أشهر سيفه وقطع رقبة جاردينيا ، وشوفت رأسها مفصولة عن جسدها قدام عينى !!!!!
صرخت من غير صوت ،أنهرت وقلت وأنا بصرخ:
قسما بالممالك.. قسما بالكتاب الأسود.. قسما بنهر الينبوع لانتقم منكم جميعا يا أحفاد الخطيئة.. اقسم بحبى لك يا جاردينيا ان احرق الممالك جميعا وفاء لكى.. ارقدى فى سلام وانتظرى عودتى......
" حنوش"
قفلت الكتاب وقلت لادم:
لحد هنا والمذكرات خلصت معرفش ايه اللى حصل بعد كدا ليوهان بس اللى متأكد منه أنه قابل البحار واداله مذكراته والكتاب التانى اللى فى إيدك.
بصيت لادم لقيت عينه كلها دموع وقام وهو بيقولى :
انا هروح أنتاركتيكا.. لازم اعرف الحقيقة كامله لازم الاقى يوهان..
