قصة الشيخ القصة السابعة بقلم صبحي المرسي
الشيخ بيقول :
"أنا دخلت البيت ده أربع مرات… وكل مرة كنت بخرج وأنا حاسس إني اتولدت من جديد."
أنا اسمي الشيخ (أ.س)، بشتغل في العلاج بالقرآن بقالّي أكتر من ١٥ سنة. اتعرضت لحالات كتير، بعضها سحر وبعضها مس وبعضها أوهام… لكن اللي حصل في بيت "أبو علاء" في أطراف الفيوم، كان مختلف تمامًا.
في يوم جالي راجل كبير، ملامحه باهتة وصوته مرتجف. قاللي:
"أنا عندي بيت في أطراف البلد، ورثته عن أبويا… بس كل اللي يدخل البيت ده يتغير، حرفيًا. مرات ابني ماتت فيه، ولدي اتجنن، وأنا بشوف حاجات بتحصل ومش لاقي تفسير!"
كان عنده نظرة كأن عينه شايفة مصايب مش قادر يوصفها.
ركبت عربيتي وروحت معاه. البيت كان شكله طبيعي من بره، لكن أول ما دخلت… حسيت بهوا سخن بيخبط في وشي، مع إن الجو برّه كان بارد!
سمعت صوت خفيف كأنه "أنين" جاى من جوه الحيطان، ولقيت باب الأوضة اللي على الشمال بيتفتح لوحده… من غير أي نسمة هوا.
دخلت وأنا بقرأ المعوذات… وفجأة، حسيت برجلي بتغرز في الأرض!
بصيت لتحت… لقيت الأرض زي ما تكون طين مبلول… رغم إن البلاط ناشف! وسمعت صوت بيقول:
"ارجع... هو لسه جوّه!"
في جلسة الرقية، ابن الراجل كان مربوط في السرير، عنيف جدًا ومش طبيعي. أول ما بدأت أقرأ آية الكرسي، صرخ بصوت مش صوته وقال:
"البيت ده دُفن فيه واحد حي... واتربط اسمه في الأرض… وكل اللي بيقرب، بيبقى ليه!"
أنا اتجمدت مكاني.
الراجل قاللي بعدين إن جده زمان حبس واحد ظلمه في قبو تحت البيت، ومات وهو بيصرخ… محدش دفنه، ومكان القبو اتردم واتعمل فوقه المطبخ!
الليلة السودا
في ثالث زيارة ليا، قررت أبات في البيت عشان أعمل ختم رقية كامل. نمت في أوضة فيها ركن غريب شكله شبه سرداب متغطي بخشب قديم.
الساعة ٣ بالليل، صحيت على صوت "نقر متكرر"... جاي من تحت الأرض. وفجأة… الخشب وقع، وبان سرداب فعلاً!
نزلت وأنا بقرأ قرآن، ولقيت جدار محفور عليه كتابة مش مفهومة… لكن بينها كلمة بالعربي:
"لن يُفتح إلا بالدم"
وسمعت صوت تاني، لكن المرة دي كان جاي من جوايا:
"لو فتحت... مش هتخرج."
طلعت أجري، طلوعي من البيت كان شبه النجاة من قبر!
جمعت أهل البيت، وقرأت عليهم كلهم. رشينا البيت كله بماء مقروء عليه، وأغلقت باب السرداب بخشب جديد وقرأت عليه آيات الحرق. ومن بعدها… أبواب البيت بتتقفل، الصوت اختفى، وابنه فاق بعد ٣ أيام.
لكن لحد النهاردة، محدش فيهم بيقرب من المطبخ بعد المغرب…
والركن اللي فيه السرداب، دايمًا أبرد من باقي البيت.
---
العبرة:
في بيوت اتبنت على ظلم… وسكانها بيدفعوا التمن.
مش كل صوت تسمعه وهم، ومش كل بيت هادي آمن.
الرقية والتحصين مش رفاهية… دي حماية حقيقية!
#تمت
