رواية حارة الربيع الفصل الاول بقلم جميلة القحطانى
كان يوم خميس آخر الشهر، والشارع زحمة والجو حر بس مروان قرر يفاجئ مراته صفاء بعشا فخم في مطعم شيك بمناسبة ذكرى جوازهم.
ليس بدلة كان راكتها من أيام خطوبته، وهي كمان اتأنقت كأنها رايحة فرح، وراحوا على المطعم
اللي اسمه لا فاميليا.
دخلوا، وقعدوا في ركن هادي والشمعة في النص، والجو رومانسي
مروان وهو بيقلب في المنيو وعامل فيها خبيراه عندهم سلمون مدخن يا ليستو... بس ايه
البستو ده؟ شكله صوص أخضر يعني بيشبه الملوخية ؟
صفاء وهي مبهورة: أنا عايزة أجرب الريزوتو ده اسمه فخم تحسيه زي الكشرى بس بالإنجليزي جالهم النادل راجل وسيم وأنيق أوى، كأنهم في فيلم، وسألهم بابتسامة باردة: تحبوا تطلبوا ولا أشرح لكم المنيو؟
مروان بثقة : لا لا، إحنا فاهمين كله... هاتلنا السلمون ده... والريزوتو... والمقبلات دي، واللي
بعدها، والحلو بتاع الشوكولاتة اللي فيه دهب.
النادل : الذهب لا يؤكل، للزينة فقط.
مروان ولا يهمك أنا هاخده معايا، يمكن أنفع بيه حد من العيلة.
وبدأ العشاء، وضحك وهزار، واللحظات الحلوة اللى بيتمنى أي اتنين يعيشوها.....
ومروان أصر أنها تؤكل وأخذها معه في منديله لعيال أخته.
بس كل ده انهار لما النادل چه وحط الفاتورة قدام مروان.
مروان فتح الورقة، وسكت.
صفاء لاحظت السكون وقالت في إيه؟ مش عاجبك الأكل؟
صفاء مرعوبة هششش يا مروان الناس بتبص علينا
مروان بصوت عالى ايه ده؟! هو احنا أكلنا ولا اشترينا مركب صيد بالسواق ؟!
مروان يا بنتي احنا انتصب علينا، إيه ۱۳۰۰ جنيه دي ؟! ده احنا كنا نعمل بيهم عزومة في حارة كاملة
النادل واقف جنبهم بشباكة، بيحاول يبتسم.
مروان حضرتك، هو السلمون ده بييجي من الترويج بالسفن ولا فيه بنزين في الصوص ؟!
النادل في الأسعار عادي يا فندم، وحضرتك طلبت أكثر من طبق .....
مروان : لا لا لا ... دي مؤامرة دولية .... أنا لازم أكلم حماية المستهلك!
بيحاول يقوم من الكرسي متحمس، وفجأة بنطلونه يتقطع من ورا
صفاء مصدومة ويتكتم ضحكتها : يادي الفضايح يا مروان اقعد! اقعد!
مروان غطى نفسه بمنيو المطعم، وهو بيقول: خلاص أنا مش هدفع، خدوا البنطلون وسيبوني
اروح بكرامتي !
ندفع إيه يا بنت الناس هو أنا شاري بقرة ولا ست قطع سلمون ؟!
أنا قلبي وجعني فجأة... حد يتصل بالإسعاف، يمكن ياخدوني قبل ما أدفع.
فجأة صفاء تفتكر حاجة، وتطلع من شنطتها كارت قديم
صفاءنده کارت نقاط خصم من أيام ما كانوا عاملين عرض على التوصيل ... يمكن ينفع ؟
النادل أخذه، دخل جواه، وبعد دقايق رجع.
النادل : حضرتك الكارت فعال ... والخصم ٨٥%
مروان رجع يضحك بثقة وقال : أصل كنت باختبر أعصابكم... الواحد لازم يتأكد إنكم بتعرفوا تتعاملوا مع المواقف الطارئة.
صفاء يا سلام قول كده من الأول، يا بطل
ومشوا من المطعم، ومروان ماسك بنطلونه من وراء وصفاء ماسكة الدهب بتاع الحلو....
وفي الطريق قال لها : مروان السنة الجاية تحتفل في كبدة البرنس ... أمان وسعره في المتداول
