رواية زين وزينة الجزء الثانى الفصل الحادى عشر 11 بقلم منال كريم


  رواية زين وزينة الجزء الثانى الفصل الحادى عشر


قبل مغادرة زين المنزل، كان يقف مع رئيس الحراسة الخاصة بالمنزل، و قال بهدوء: أنت تعمل هنا منذ سنوات و أنا أثق فيك ثقة عمياء، لي رجاء عندك.

قال روهان باحترام: ما هذا الحديث سيدي؟ أنت تؤمر و أنا أنفذ.

رتبت على كتفه و قال بهدوء: أشكرك، لا اخفي عليك سراً الأمور بين عائلتي و زوجتي ليست بخير و هي هنا وحيدة في بلد غريب و منزل غريب، لذا أخشي عليها ،لذا  أطلب منك الإنتباه على كل شيء يحدث في المنزل، إذا رأيت أو سمعت شيء مريب اتمني تخبرني بذلك.

أجاب بهدوء: حسنا سيدي.

و بالفعل مجرد أن عادت سيما و بعدها السيدات ،ثم صرخات داخل المنزل، دق روهان و أخبر زين، الذي كان وصل أمام الشركة و قبل أن يهبط من السيارة ، غير مساره ليعود إلى المنزل .

كان يقود بسرعة جنونية ، كل ما يجول تفكيره زينة...

أما في المنزل.

تجلس زينة  على الأرض و بكل عنف ، تجر أحدي السيدات زينة و تجعلها تدور حول النار و هي تصرخ برجاء و دموع: من فضلكم لا، لم أفعل معكم شيء خطأ حتي يكون عقابي هكذا.

كانت السيدات ينظرون لها بابتسامة و سعادة.

لحظات ضعف و خوف و يشع فيها أمل الايمان و الثقة بالله، هي ليست ضعيفة حتي تصرخ و تبكي فقط ، هي زينة يوسف عز الدين ،يخشي الجميع منها، بينما هي تخشي الله فقط.

كانت تهمس لنفسها بهذه الكلمات.

صرخت و هو تقول : حسنا ماما سوف أفعل، كل ما أريده هو أن تقبلني زوجة لزين، من فضلك ماما.

رفعت راسها إلى الاعلي بغرور و قالت بانتصار : حسنا اتركيها.

كانت السيدة تقبض على ذراع زينة بقوة، و عند حديث سيما فكت قبضتها ، نظرت زينة لها بهدوء و قالت : من فضلك ساعدني على النهوض.

مدت يدها لها، و هنا تبدلت الأدوار و قبضت زينة على ذراعها بقوة، وضعت كف يدها في النار ،تحت ذهول الجميع و صرخات السيدة و ابتسامة زينة و هو تقول بغرور و صوت عالي: أنا زينة يوسف عز الدين ، لم و لن تسمح أن يخطأ معها احد، من الواضح ما حدث في الامس لا يجعلكم تعلموا مدي قوتي، لذا من الآن فصاعدا كلما حاول أحد منكم العبث معي سوف  يكون الرد جحيم عليكم.

تركت يد السيدة و قالت بغضب: إلى الخارج و خذي معك البقية.

ركضت السيدات إلى الخارج.

ثم نهضت من الأرض و ذهبت الى ريا، أخذت منها الوعاء، و قامت بصب الصبغة عليها..

من ثم أخذت جرة الارز من تينا و صفعتها بقوة.

و ذهبت الى سميران مدت يدها ، و قالت: الهاتف.

أعطتها بخوف شديد ، قالت زينة : تريدين كسر الذراع الآخر.

أومأت رأسها اعتراضا بخوف.

ثم وقفت في المنتصف و نظرت إلى بريتا و سيما و قالت: حتي هذا الوقت إحترام فارق العمر الكبير بيني و بينكم لكن أنا اغضب سريعاً و لا أتحمل أن يعبث أحد معي لذا الجميع ينتبه.

:زينة...

كان هذا  صوت زين الذي يركض خوفاً عليها.

عند سماع صوته، بدلت ملامح وجهها من القوة و الغضب، إلى الخوف و الحزن، و جلست على الأرض بتعب، ركض عليها ،و جلس أمامها على الأرض ، و يسأل :هل أنتِ بخير ؟

رفعت راسها إليه و أومأت رأسها اعتراضا ، تزامنا مع دموعها، و قالت: لست بخير، أنا لست بخير.

و ألقت نفسها في حضنه.
و قصت لها ما حدث و هي منهار من البكاء...

رتبت على ظهرها بحنان و أدمعت عيونه حزناً عليها ، و قال بحزن و ندم: اعتذر حبيبتي ، هذا ليس مكانك، تعيشين مع مجرمين ليسوا بشر.

نهض و ساعدها في النهوض ، نظر إلى سيما و قال بهدوء: لماذا؟

لم تجيب ، أكمل بنبرة حادة: أخبرني لماذا أنتِ هنا الان؟
ما هذه الحماقة خاصتك؟ زوجتي مسلمة و أنا مسلم ،كل الطقوس و المراسم خاصتك،لن تعني لنا شيئا ، و لا نؤمن بها.

حرك نظرته بين الجميع و قال بغضب شديد: ما حدث اليوم لم يمر ، من أخطأ مع زينة سوف يعاقب.

و أشار إلى سيما و قال بصوت عالي: حتي أنتِ ماما.

توسعت عيونها بصدمة و سألت: أنا زين، تتحدث معي بهذا الشكل.

نظر لها باحتقار و قال: أنتم اعدائي، لو أنتم عائلتي لا تفعلون هكذا، لم و لن اتهون مع كل شخص أزعج زينة..

كانت مازلت تخبئ في أحضانه، انحني قليل و حملها و صعد إلى الغرفة...

نظروا لهم بغضب و غيرة.

في الغرفة.

وضعها على الفراش برقة شديدة و كأنها شيء قابل للكسر .

جلس امامها، و حضن كفوف يدها بين يديه ، و كان ينظر إلى الاسفل، لا يستطيع النظر في عيونها، و قال بصوت ضعيف و باكي: أنا آسف يا حبيبتي ، آسف كل على حاجة، آسف أني خليتك تعيشي  كل ده بسبب أني أناني، آسف.

شعرت بدموعه التي تنزل على يدها، كانت في حيرة من  أمرها، كانت تخطط أن تنهال عليها بالحديث الجارح ، و تنفجر فيا بسبب ما حدث، لكن رؤيته هكذا، جعلتها تقف عاجزة لا تعلم ماذا تفعل؟

جذبت يدها بين يديه و مسحت دموعه و قالت بحنان: ليه تبكي يا حبيبي ، أنا مقدرش اشوفك كده، أنا بحبك و علشان خاطرك أتحمل كل حاجة.

مازل ينظر إلى الاسفل، و حرك رأسه بالرفض،و قال : لا يا حبيبتي أنا غلطان، غلطان أني جبتك معي هنا.

داعبت وجهه و قالت بمزح: قول بقا عايز تخليني في لندن و تعيش هنا براحتك مع سميران صح.

رفع عيونه و نظر لها و قال بحب: أنا بحبك انتي.

نظرت لها بابتسامة و حب و قالت: و أنا بعشقك يا زينو.

قال بهدوء: حبيبتي أنتي معاكي حق، لازم نعيش في بيت لوحدنا.

قالت بنفي: لا يا حبيبي أنا مش أقبل أني ابعدك عن اهلك، أنا جنبك لحد ما كل المشاكل تتحل...

سأل بهدوء: متأكدة انك تتحملي عائلتي.

أبتسمت و قالت: أن شاء الله.......

بعد مرور ثلاث شهور.

في المطبخ

زينة: هل الطاولة جاهزة؟

براجيا: نعم مدام.

مدت يدها لها بطبق سلطة و قالت: السلطة جاهزة.

أخذت السلطة و ذهبت الى غرفة الطعام.

تنظر زينة حوالها، تري التحول الغريب الذي حدث في حياتها و شخصيتها في هذه الأشهر الماضية.

تضبط الساري و تغادر إلى غرفة الطعام.

كانت من شروط سيما أن ترتدي زينة الساري الهندي.

مثلما كان شرط أيضا أن تتولي زينة كل أعمال المنزل لأنها زوجة الابن الأكبر لعائلة...

كان الجميع يجلس على طاولة الطعام.

جاءت زينة بدأت تسكب في أطباق الجميع.

تذوق برتاب الطعام و قال :زينة الكنة المفضلة لي، بسبب هذا الطعام الشهي 

ابتسمت و لم تجيب ، لتقول كاجول: حقا زينة مبدعة ومتميزة في الطهي.

أيضا لم تتحدث أجابت بابتسامة.

لم يتحدث احد اخر، ساد الصمت أثناء تناول الطعام.

بعد سكب الطعام، جلست في الكرسي المخصص لها بجوار زين، و لكن على غير العادة، لا يتحدثون أو ينظرون لبعض

بعد وجبة الإفطار يذهب فير مع برتاب إلى حديقة قريبة من المنزل.
و يذهب زين و ياش و أكاش و أنيل إلى الشركة.
مجرد مغادرة الرجال، تخلع الحجاب و ترتدي الساري، دون معرفة زين لانه يرفض أن تظهر شعرها حتي  أمام النساء..

ثم تذهب زينة الي  السوق ،تذهب يوم في الاسبوع لشراء طلبات المنزل، أصبحت تنتظر هذا اليوم حتي تبتعد عن هذا المنزل.

الآن أصبحت زينة قولاً و فعلاً سيدة المنزل، هي المشرفة على الأعمال المنزلية، الجميع يفضل تناول الطعام منها، هي المسؤولة عن المنزل.

لكن مشاكلها مع الخمس سيدات لا تنتهي بلا تزيد، و بناء عليه من يدفع الثمن هو زين.

في محاولة منه لإنقاذ شركته و مساعدة أبيه حتي يعود بصحة و عافية، خسر زوجته وحبيبته...

في السوق تجلس في كافتيريا في إنتظار صديقتين تعرفت عليهم و أصبحوا مقربان لها.

ترتشف من كوب القهوة و هي تتذكر أول مرة طلبت منها سيما الذهاب الى السوق، اعترضت زينة لأنها ليست تعلم شئ هنا...

لكن هي كانت تنفذ كل أمور سيما و أصبحت المسؤولة عن كل شيء يخص المنزل، في محاولة منها أن تدعم زوجها و لا تزيد عليه المشاكل.

لكن و  مع ذلك لم ترضي سيما أو تكتفي هي و باقي أفراد العصابة حياكة خطط ضد زينة، لكن زينة لم تصمت بلا دائما يكون ردة فعلها قوية..

و الخاسر في كل ذلك هو الزوج و الابن و الاخ هو زين....

تتذكر أول يوم لها في السوق 

هبطت من السيارة ،تنظر حوالها و هي تسمع الحديث بينهم، و نفس السؤال يخطر على ذهنها، ماذا تفعل هنا؟
هؤلاء البشر ليسوا منها و لا هي منهم.

البلد ليست بلدها، ماذا تفعل هنا 

وقفت أمام عامل السوبر ماركت ، و سأل باحترام: كيف أستطيع المساعدة مدام؟

مدت يدها بورقة و قالت بهدوء: أريد هذه الطلبات.

قال : حسنا ،ما أسمك.

نظرت حولها وجدت الجميع يذكر أسم العائلة، أجابت بغصة عالقة في الحلق ،لم تكن سعيدة و هي تنطق حروف الاسم ،لطالما كانت فخورة باسمها.

قالت: مدام سينج.

أبتسم و رحل.

دقائق و عاد العامل، قال: مدام سينج.

قالت زينة و فتاة أخري: أنا مدام سينج.

قال العامل:كلا مدام هي تخص مدام سينج.

قالت الفتاة الأخري:أنا مدام سينج.

أجاب بهدوء: أعلم لكن هذه الطلبات تخص مدام سينج هذه.

وأشار على زينة، أخذت زينة الطلبات و جاءت ترحل، قالت الفتاة: اعتذر عن الخطأ.

أبتسمت و قالت: لم يحدث شيء.

مدت يدها و قالت: مرحبا أنا جيا سينج

مدت يدها لأجل المصافحة و قالت بابتسامة: مرحبا،زينة، أخذت نفس عميق حتي تستطيع ذكر هذا الاسم) زينة سينج.

جيا بابتسامة: أتمني نكون أصدقاء.

قبل أن تجيب زينة جاءت فتاة أخري و قالت بعصبية: كل هذا التأخير جيا؟

أشارت على زينة و قالت::هذه زينة سينج، ثم أشارت إلى الفتاة الأخري و قالت: هذه نجمة خان.

منذ هذا اليوم أصبحوا صديقات زينة المقربون.

فاقت من ذكرياتها و نجمة و جيا يجلسون.

قالت بعصبية: كل هذا التاخير؟

قالت جيا: نعتذر.

سألت نجمة: كيف حالك؟

أجابت بهدوء: بخير.

أبتسمت جيا و قالت: كيف حال الخالة سيما معكِ؟

أبتسمت زينة و قالت: لم نكتفي من الشجار.

قالت نجمة بهدوء: صدقني زينة ، زوجة الابن و أم الزوج دائما توجد هذه الشجارات ليس أنتم فقط.

قالت زينة بعصبية: فعلت كل شيء لأجل أن تتعامل معي بلطف، هذه ليست أنا تغيرت بالكامل ، كل ذلك لاجل زين، لكن وسط كل ذلك طالت بينا المسافات.

قالت جيا: سوف تكون الأمور بخير.

قالت: ممكن نتحدث عن شيء آخر.

في المساء 
في غرفة زين

كان يجلس يعمل على اللاب توب ، و هي في الحمام.

مجرد أن غادرت الحمام ، اغلق اللاب توب و قال برجاء: حبيبتي ممكن نتكلم شوية.

لتجيب بنفس الإجابة الذي لم تتغير منذُ وقت طويل: معلش تعبانة و عايزة أنام.

نهض من مقعده وقف أمامها و قال بحزن: ده الطبيعي بتاع كل يوم، بس لو سمحتي نقعد مع بعض شوية وحشتني اوي.

تحركت من أمامه و ذهبت الى الفراش و قالت: مرة تانية تصبح على خير.

قال بحزن:كل مرة تقولي مرة تانية و مفيش مرة تانية، مش كفاية عقابك القاسي ده، ليه بعيدة عني كده ، أنا بحبك و مش قادر اني اشوفك بعيدة عني.

قالت بعصبية: بقولك ايه أنا عندي صداع و مش قادرة أتكلم كتير.
 

و استقلت على الفراش.

دقائق و هو يقف مكانه، ينظر إليها، هي الآن تعاقبه عقاب صعب، لأنه جاء بها إلى هنا، و كل ما يحدث بينها و بين عائلته هو من يتحمل العقاب، و كان العقاب قاسي، توقفت عن النوم بين أحضانه ، توقفت عن الاقتراب منه، كان العقاب هو البعد، ابتعدت عنه حتي أقصي درجة...

غفت في نوم عميق بعد دقائق، كانت تقول إنها لا تستطيع النوم بعيد عن حضنه، لكن الآن هي تسطيع.

أصبحوا اغرباء ليسوا زوجين أو حبيبين..

ذهب حتي يكمل عمله ....

في الصباح

يوم العطلة..

في غرفة الطعام.

كالمعتاد شجار بين زينة و سيما.

تذوقت الحساء و قالت بعدم رضا: هذا الحساء ليس جيد.

أجابت زينة بلامباة: حسنا لا تتناولي الطعام، إذا لم ينال اعجابك، و في المرة القادمة قومي أنتِ بطهي الطعام، لا أعلم ما هذا المنزل العجيب، الجميع هنا عاجزون عن فعل شيء، تينا سميران و ريا ، ماذا يفعلون في هذا المنزل؟

صرخت بصوت عالي: أنتِ الحظ السيء الذي أصاب عائلتي ارحلي من هنا.

ابتسمت و قالت: لم ارحل حماتي العزيزة.

نهضت من مقعدها و ألقت طبق الحساء على الأرض و صرخت: ارحلي من منزلي.

التقطت طبق لكن خالي ، و ألقته على الأرض و قالت بابتسامة : لم ارحل.

كان الجميع يشاهد بصمت و بالأحرى دون مبالاة فهذا المعتاد.

حول الجميع أنظاره إلى صوت تحطيم ، كان زين الذي كسر كل الاطباق الخالية من الطعام.

فير بحزن: يكفي زين.

انفجر غاضباً و قال: يكفي، يكفي، هذا ليس منزل، بل أصبح غابة ، ساحة لتخطيط الخطة، و الانتظار و الترقب من يفوز، مبارك ماما، مبارك زينة عليكم الفوز، هل تعلمون من الخاسر ؟ هو أنا، أنا الخاسر.

و صعد إلى الغرفة.

و نظرات سيما و زينة لبعض حارقة..

بعد وقت 

كان يجلس في الغرفة ،يحاول أن يهدأ ، لكن لا محال.

انتظر زينة تصعد خلفه لكن هي لم تفعل.

سمع دق الباب ، قال بغضب: لا أريد رؤية أحد.

تدلف سميران و هي ترتدي ثوب عاري و قصير و تتمايل بدلال، لم ينظر لها و سأل بعصبية: ماذا تفعلين هنا سميران؟

مدت يدها بكوب عصير و شطيرة خضار، و قالت: أحضرت لك هذا، لأنك لم تتناول الطعام.

دون النظر لها ،قال : لا أريد شيء سميران.

وضعت الصينية على الطاولة،و جلست بجواره،و قالت بحب: زين أنا أحبك، و أنت تعلم ذلك، من فضلك زين، من فضلك أقبل بي، حتي لو لم أكن زوجة سوف اكون عشيقة، أنا أقبل اي صفة حتي أكون بجوارك حبيبي.

نهض من مقعده و قال بغضب: أين كرامتك؟ أخبرني كيف أنتِ بلا كرامة؟ غادري من هنا و ابتعدي عني.

نظرت له بحزن، و قررت تفعل مثل السابق، نهضت وقفت أمامه و اقتربت منها.

لتفتح زينة في هذا الوقت و ترى مشهد المصعد يتكرر أمامها ، لكن الفرق هو الآن زوجها...

تعليقات



×
insticator.com, 6ed3a427-c6ec-49ed-82fe-d1fadce79a7b, DIRECT, b3511ffcafb23a32 sharethrough.com, Q9IzHdvp, DIRECT, d53b998a7bd4ecd2 pubmatic.com, 95054, DIRECT, 5d62403b186f2ace rubiconproject.com, 17062, RESELLER, 0bfd66d529a55807 risecodes.com, 6124caed9c7adb0001c028d8, DIRECT openx.com, 558230700, RESELLER, 6a698e2ec38604c6 pmc.com, 1242710, DIRECT, 8dd52f825890bb44 rubiconproject.com, 10278, RESELLER, 0bfd66d529a55807 video.unrulymedia.com, 136898039, RESELLER lijit.com, 257618, RESELLER, fafdf38b16bf6b2b appnexus.com, 3695, RESELLER, f5ab79cb980f11d1