رواية المالك المغرور الفصل الثاني عشر 12 بقلم اميرة علي


 رواية المالك المغرور الفصل الثاني عشر 


كان العمل في القصر على قدم وساق فاليوم زفاف 

رجل الاعمال مالك الاسيوطي الجميع يعملون

كخليه النحل

في غرفه تقي 

كانت خبيره التجميل قد وصلت قبل

قليل وصعدت الى غرفه العروس وكان معها كلا من 

رنا وريهام ورضوي ونهي كان يظهر على وجه تقي

الحزن الشديد اقتربت منها رضوي وقالت /مالك يا تقي

تقي بصوت حزين/مش عارفه يا رضوي حاسه ان 

قلبي مقبوض اووووي 

رضوي/اهدي يا حبيبتي وافتكري بس ان النهارده فرحك

على الشخص اللى بتحبيه

تقي بسخريه/اه بحبه اووووي

لم تعلق رضوي على حديث تقي وذهبت الى نهي 

كان الوقت يمر سريعا وارتدت تقي فستانها وكانت 

مندهشه من جماله فمالك هو الذي ابتاعه اليها ولم

تراه من قبل كان الفستان يشبه كثيرا فستان سندريلا 

مزين بفصوص لامعه وارتدت حجابها وكان هناك تاج

رقيق مصنوع من الالماس ووضعت اليها خبيره التجميل 

مكياج رقيق فكانت بحق خاطفه للانفاس 

وارتدت الفتيات فستان من نفس التصميم واللون 

وكان لون فساتينهم ازرق 

سمعوا صوت طرق على باب الغرفه وبعدها دلف ابراهيم 

وحين رأي تقي قال/بسم الله ماشاء الله كأني شايف

هدي الله يرحمها قدامي 

احتضنته تقي بقوه فهي تعشقه وبعدها امسكت في زراعه

وخرجوا من الغرفه وكانت الفتيات خلفهم 

* * * * * * * * * * * * * * *

كان يقف اسفل الدرج في انتظارها كان متوتر قليلا

حتي رأها وهي تهبط حبست انفاسه لم يستطيع ان

يحيد بنظره عنها كانت كما قال عنها من قبل حوريه

هاربه من احدي الاساطير ظل يحملق بها حتي وصلت 

اليها امسك بيدها بعد ان تلقي الوصايا العشر من جدها 

اخذها وذهبوا الى حديقه المنزل وذهبوا الى المسرح 

وأشار مالك الى مسؤول الدي جي. فأتي سريعا واعطي 

مالك الميك وبعدها بدأت الموسيقي لم تكن تقي 

تدري بما يحدث حتي سمعت صوته 

"سيبي روحك وارقصي
بين اديااااا والمسي
حضني بأديكي واضحكي
وعلى ودني ميلى واهمسي 

اااه عارفه ايه في بالي
عااارفه نفسي في اي
عايز دلوقتي اشيلك
وبيتنا نجري عليه 

ايدي على ايدك كده
ميلى على حضني كده
انتي وانا نرقص سوا
على الارض ولا عالسما

ااه قلبي سمعا قلبي 
وانتي خدك عليه
اااه سمعا كل دقه
فاهمه بتقول اي 

سيبي روحك وارقصي 
بين ادياا والمسي
حضني بأديكي واضحكي
وعلى ودني ميلى واهمسي"

كان مالك يغني وهو ينظر في عينيها 
وفي نهايه الاغنيه حملها ودار بها سريعا 

وسط تصفيق الحاضرين وصوت صفير الشباب

بعدها اتجهوا الى منصه الزفاف 

اتي الجميع اليهم وقاموا بتهنئتهم وكانت تقي تبتسم 

ابتسامه مقتضبه حتي نظر اليها مالك وقال لها بهمس/

مالك يا تقي 

تقي بتجاهل/مفيش

مالك/طيب متضايقه لي في حاجه مش عجباكي 

تقي/اعمل نفسك مش عارف اومال اللى انتا 

عملته الصبح ده اسمه اي 

تذكر مالك حين ذهب في الصباح الباكر الى غرفتها 

فلاش باااااك 

"طرق مالك باب غرفه تقي ولكنه لم يسمع صوت 

فتح الباب ببطئ ورأها وهي تنام على الفراش براحه 

شديده اقترب منها حتي جلس بجانبها ورفع يده وبقي

يلمس وجهها ببطئ حتي شعر بتململها ولكنه لم يبتعد 

فتحت عيونها ونظرت اليه بالبدايه ظنت انها تحلم حتي 

تأكدت انه ليس بحلم نهضت سريعا من الفراش.وقالت له 

بغضب /انتا بتعمل اي هنا 

مالك ببرود/داخل اوضه مراتي فيها حاجه 

تقي بصوت مرتفع/متقولش مراتك ولا نسيت ان جوازنا 

ده مؤقت لمده سنه واحده وبعدها هنتطلق مش ده كان 

اتفاقنا 

مالك/اولا صوتك ميعلاش عليا وبعدين حتي لو جوازنا 

مؤقت طول السنه دي انتي هتبقي مراتي وملكي وياريت 

متنسيش الكلام ده انتي فاااااهمه

وتركها وغادر الغرفه" 
بااااااااااك

ابتسم مالك حين تذكر قوتها وهي تقف امامه وكيف انها

لم تخافه 

اغتاظت تقي من ابتسامته وقالت له بغيظ/ممكن اعرف

انتا بتضحك علي اي

مالك بأستفزاز/براحتي ولا هتشاركيني في الضحك 

كمان 

* * * * * * * * * * * * * * 

كانت تقف مع نهي ومصطفي حتي سمعت صوت هاتفها 

ورأت رقم اللواء مدحت ردت عليه سريعا وحين اغلقت

نظرت الي اخيها وقالت/انا لازم اروح لعمو مدحت ضروري 

مصطفي بقلق/مالك يا حبيبتي في حاجه 

رضوي وهي تذهب /هبقي اكلمك واحكيلك لازم امشي

غادرت سريعا وكانت طوال الطريق تفكر ما هو سبب

طلب اللواء اليها وهو يعلم انها بزفاف صديقتها 

وصلت الي مبني المخابرات المصريه دلفت سريعا 

في اتجاه مكتب اللواء حتي وصلت اليه وطرقت على 

الباب وسمعت صوته يأذن بالدخول فدلفت سريعا 

وقالت/خير يا عمو قلقتني في حاجه حصلت 

مدحت بهدوء/اهدي يا حبيبتي انا بس عاوزك في موضوع 

ضروري 

رضوي/موضوع اي 

سمعت صوت من خلفها يقول/معاد المهمه اتغير 

استدارت سريعا وهي للان حتي شعرت بوجوده

فهي لم تراه حين دخلت 

كان ينظر اليها بتفحص شديد فهو لم يراها بمثل هذه

الثياب من قبل ولم يستطيع ان ينكر اعجابه الشديد

بها 

تحدثت هي بترقب وقالت/اتغيرت ازاى 

النمر /عرفنا من المصدر بتاعنا اللى هناك 

رضوي/والمهمه هتكون امتا 

مدحت /بكره الفجر. 

رضوي. بدهشه/بكره.... فكرت سريعا وقالت /انا حاسه 

ان في حاجه مش مظبوطه 

مدحت /نفس احساسي بس لازم نجهز كل حاجه 

النمر /انا ومختار وهشام ومنير. هنجهز وهنسافر بورسعيد

بكره الصبح 

رضوي/ انا هاجي معاكم 

النمر بعصبيه/مستحيل انا قبلت وجودك في المهمه بصفتك

قرصان للمعلومات لكن المهمه والهجوم مستحيل اخليكي

تتدخلي فيهم

رضوي بتفكير/تمام 

شعر بوجود شي خاطئ وانها تخطط لشئ ولكنه لم يهتم 

وغادر الغرفه 

نظر مدحت الى وجه رضوي وقال بقلق/ناويه على 

اي يا رضوي 

رضوي بشر/هنتقم يا عمي 

* * * * * * * * * * * * * * * *

كانت مرتبكه وخائفه للغايه وهي معه في غرفه واحده 

بالرغم من الاتفاق الذي بينهم ولكنها تخشي ان يخلف 

بوعده معها حاولت كثيرا تهدئه نفسها وظلت تقول في 

نفسها /اهدي يا تقي هو مش هيعملك حاجه وعمره ما 

هيئذيكي.. وظلت تقول هذا الحديث عله يهدئها قليلا 

كان ينظر اليه بحب شديد ويحاول كتم ضحكته عليها 

وعلى ارتباكها الشديد عكس حديثها معه في الصباح حين 

ذهب الى غرفتها واخبرته انها لا تخشاه وانها قادره ان 

تقف امامه وتتحداه وهي الان تقف كالطفل الذي ينتظر 

عقاب ابيه لم يكن يصدق نفسه انها الان اصبحت زوجته 

امام الجميع ظل شئ واحد. هو ان يفوز بقلبها ويخبرها ان 

هذا الاتفاق ما هو سوي حيله اخترعها لكي يجعلها توافق 

ان يتزوجوا وانه من المستحيل ان يسمح اليها بالابتعاد 

عنه بعد الان ولكنه اخبر نفسه ان كل شئ سيصبح بخير 

بعد الان 

تركها في شرودها وذهب الى المرحاض لكي يأخذ دش بارد 

عله يريحه من تعب هذا اليوم وايضا لكي يعطي مساحه 

لتقي لكي تبدل ملابسها 

بعد قليل انتهي من استحمامه وتذكر انه لم يأتي بملابس 

معه فأخذ المشفه ولفها حول خصره وكان معه منشفه 

صغيره يجفف بها وجهه وخصلات شعره الغزيره

خرج من المرحاض ولم يري الذي كانت تقف امام المرأه 

وحين رأته ظلت تنظر اليه طويلا لاول مره تراه بهذا 

الشكل عضلاته القويه وجسده الرياضي الشديد وقطرات 

الماء الذي تنزل على وجههه تعطيه مظهر جذاب للغايه 

انسحرت به واغرمت به من جديد 

لاحظ هو نظراتها اليه فنظر اليها وجدها شارده به لم 

يعيرها انتباه وذهب الي غرفه الملابس وارتدي بنطال 

قطني وبقي عاري الصدر وخرج من الغرفه وجدها 

متسطحه على الفراش وكانت ستنام ذهب هو الى الجهه 

الاخري من الفراش وكان سينام ولكنه سمعها تصرخ 

وتقول /انتا رايح فين 

مالك ببرود/هكون رايح فين يعني هنام ولا ممنوع 

تقي/ما تروح تنام في اي حته مستحيل تنام على السرير 

انتا فاهم 

كأنه لم يستمع اليها تسطح على الفراش 

كانت ستتحدث ولكنه جذبها من يدها بقوه وجعل رأسها 

موضوع على صدره وكانت تسمع دقات قلبه 

كانت ستنهض ولكنه احكم يده عليه وقال لها بصوت 

ناعس /تقي نامي بقي انا تعبان جدا ومحتاج اني انام 

لم تكن في حالتها الطبيعيه فهي لم تعتاد بعد ان تظل معه 

في غرفه واحده وهي الان في احضانه كيف هذا ولكن 

حالها لم يدوم طويلا فسرعان ما احست بالاطمئنان وهي 

تستمع الى دقات قلبه وذهبت في النوم سريعا فاليوم كان 

شاق علي كلا منهم 

* * * * * * * * * * * * * *
في اليوم التالي 

استيقظت على اشعه الشمس المنبعثه من الشرفه 

شعرت بثقل على صدرها جين نظرت وجدت يد قويه

تقيضها حاولت ان تنهض ولكنها لم تستطيع حاولت 

كثيرا حتي شعرت بتململه بجانبها نظرت الي وجهه 

شعر هو بشئ يتحرك بجانبه حاول فتح عيونه حتي 

رأها وجهه وهي تحاول ان تنهض من جانبه 

اقترب منها ودفن وجهه في عنقها وبدء يستنشق 

رائحتها حتي شعر بها وهي تبعده عنها لم يريد ان 

يزعجها من الصباح فنهض من الفراش وذهب الى 

المرحاض 

حين رأته وهو ينهض استطاعت ان تأخذ انفاسها 

المسلوبه منها نهضت هي ايضا واخذت ملابس اليها 

وخرجت من الغرفه وذهبت الى غرفه اخري 

اخذت حمامها وتوضئت وخرجت من الغرفه 

وعادت الى غرفتها ولكنها رأت ما جعلها تشهق من 

الصدمه........... 

انصدمت بشده حين رأت مالك وهو يصلي فهي ظنت 

انه لم يعلم اي شئ عن دينه فهي كانت تسمع كثيرا 

انه متعدد العلاقات النسائيه ويفعل ما حرمه الله 

كان هو انتهي من تأديه فرضه وحين رأي حيرتها 

وشرودها علم بماذا تفكر قال لها بصوت هادي /في

حاجات كتيره انتي متعرفهاش عني يا تقي بس 

هييجي يوم وتعرفي كل حاجه 

قال هذا وخرج من الغرفه.... تركها في حيرتها من 

هذا الشخص فهي بالفعل اعترفت انها لم تعلم اي 

شئ عنه 

* * * * * * * * * * * * *

في مكان لم نذهب اليه منذ فتره طويله 

كان يجلس ديفيد مع معتز وهو يتفق معه على صفقه 

السلاح 

معتز باستغراب/نفسي اعرف ليه غيرت معاد العمليه

ديفيد بمكر/هتعرف كل حاجه في وقتها 

معتز/بس انا شامم ريحه البوليس في الموضوع 

ديفيد/متقلقش انا مظبط كل حاجه. وكلوا هيبقي

زي ما انا مخطط بالظبط وكلوا هيبقي بمزاجي 

لم يفهم معتز حديث ديفيد ولكنه يعلم جيدا 

ان ديفيد لا يفعل شئ دون التأكد منه جيدا 

* * * * * * * * * * * * *

مر اليوم سريعا وبقي فقط نصف ساعه على معاد 

المهمه كان النمر قد جهز كل شئ وكان يراقب موقع تسليم

السلاح ولكنه شعر بحركه بجانبه اخرج سلاحه سريعا 

ووجهه ناحيه هذا الشخص ولكنه سمعه يقول بصوت 

منخفض /انا رضوي

النمر بغضب/انتي اي اللى جابك هنا انا مش قولتلك 

خليكي بعيد 

رضوي بعند/انا لازم اكون موجوده انتا فاهم 

تدخل مختار في الحديث لكي يجعلهم يصمتوا /اهدوا

شويه العربيات بدأت توصل 

نظر حازم امامه ورأي ثلاث سيارت دفع رباعي 

ونزل من السياره الاولى رجل ذو جسد ضخم ومن ملامحه

تعلم انه ليس عربي فملامحه اوربيه شعره اشقر وبشرته

بيضاء وكان حوله الكثير من الحرس 

وما هي سوي دقائق ووصلت العديد من السيارات ونزل 

منها معتز 

النمر بهدوء/استعدوا 

رأي معتز وهو يشير للرجال الذي معه وبعدها اتو بحقيبتين

وحين فتحهم كان بهم الكثير من المال 

اشأر الرجل الاخر لرجاله فذهبوا الى السياره التي بالخلف

وعادوا ومعهم ثلاث صناديق ذو حجم متوسط 

ووضعوهم امام معتز ورجاله انتظر حتي فتح معتز 

الصندوق وكان بها العديد من الاسلحه مختلفه الانواع

والاشكال 

قال حازم بصوت مرتفع/هجووووووم 

اقتحمت قوه الشرطه المكان واستطاعوا بسهوله القبض 

على الجميع.كان مختار يقف وهو يمسك بمعتز 

اقتربت رضوي منهم ووقفت امام معتز و بدون 

سابق انذار.هجمت عليه تسدد اليه العديد من اللكمات 

حتي انهارت قواه ووقع على الارض وهو لا يدري 

من هي ولماذا فعلت به هكذا 

اقترب منها حازم وقال لها/انتي بتعملى اي ابعدي عنه 

رضوي بغضب/ مستيحل انا لازم اقتله 

كانت تتحدث الم تشعر بمعتز الذي استطاع اخذ 

سلاح مختار حين كان منصت لحديثهم.ووجه سلاحه 

تجااها.ولكن الرصاصه لم تصيبها بل اصابت النمر 

الذي وقع علي الارض بجانبها نظرت اليه رضوي في 

زهول واقتربت منه وجلست بجانبه وقالت/لي عملت كده

هو كان يقصدني انا 

حازم بصوت متقطع/عشان حبيتك يا رضوي النمر وقع 

فقد حازم وعيه صرخت رضوي بقوه/حد يطلب الاسعاف

بسرعه 

حين علم مدحت بما حدث امرهم ان يذهبوا به 

الى المستشفى وهو سوف يلحق بهم 

خرج من منزله وركب سيارته وذهب الى وجهته

* * * * * * * * * * * * * *
كانت الساعه السادسه صباحا حين استيقظ 

الجميع على صوت طرق شديد على الباب الداخلى للفيلا

نزل الجميع. وكان كلا من الياس واسد نائمين عند مالك 

ذهب مالك سريعا وفتح الباب وكانت صدمه شديده له

حين رأي اللواء مدحت امامه 

مالك بقلق/سياده اللواء خير 

مدحت بقلق وهو ينظر للجميع /مالك انا في موضوع

مهم جدا عاوز اقوله ليكم بس ارجوك لازم تسمعني 

كويس وتفهم كل كلمه هقولها ليك 

مالك/في اي 

مدحت /حازم لسه عايش وهو دلوقتي في المستشفى 

سكوت تام من الجميع الجميع في صدمه شديده 

كانت مرفت سوف تسقط ولكن لحقتها يد تقي 

مدحت /انا عارف ان اللى بقوله ده صدمه بالنسبه ليكم

بس دي الحقيقة حازم عايش ممتش زي ما انتوا فاهمين 

وهو دلوقتي اتصاب في مهمه وموجود في المستشفي 

انا حبيت اقولكم لان حازم محتاج ليكم جنبه 

مرفت/انا جايه معاك اشوف ابني 

اسد والياس/واحنا هنيجي معاكي 

ذهب الياس الى مالك وقال/يلا يا مالك 

كانه كان في صدمه وفاق منها الان لم يجيبه وذهب 

سريعا الى غرفه مكتبه 

اسد لتقي/خليكي جنبه وانا هبقي اكلمك 

ذهب الياس واسد ومرفت مع مدحت الى المشفي 

* * * * * * * * * * * * * *
كان الجميع يقف امام غرفه العمليات في انتظار خروج

الطبيب كانت حالتهم مختلفه فمنهم الخائف من القادم 

وكان هذا مدحت فهو لم يقتنع بطريقه سير المهمه

وشعر ان هناك خطر قادم ولكنه هو ليس بيده شئ ليفعله 

سوي الدعاء ل حازم فهو يشعر ان حازم ابنه وليس فقط 

تلميذه وهو لن يقدر على خسارته

وكانت مرفت تبكي بقوه فهي مازالت لم تصدق ان ابنها 

فلذه كبدها مازال على قيد الحياة وايضا هو الان يصارع 

من اجل البقاء ظلت تدعي له وتتضرع الي الله ان يحفظ 

اليها صغيرها ويحميه 

كان الياس واسد يقفون ومازالوا لم يصدقوا ما حدث كيف 

حازم مازال حي وايضا لماذا اختفي هذا الوقت 

ظل الجميع يفكرون وكلا منهم يفكر بطريقه مختلفه حتي 

رأو الطبيب يخرج من غرفه العمليات وعلى وجهه علامات 

الارهاق الشديد 

ركض اليه مدحت سريعا وقال له بلهفه/طمني يا دكتور 

حازم كويس

الطبيب بأطمئنان/الحمد لله قدرنا نخرج الرصاصه من 

جسمه وهو دلوقتي هيتنقل اوضه وبعدها تقدروا تشوفوه 

وتطمنوا عليه 

وبعدها غادر الطبيب وما هي الا ثواني ورأو حازم وهو 

يخرج من الغرفه على فراش متحرك حين رأته مرفت لم 

تحملها قدمها وكانت ستسقط لولا يد الياس الذي التقتتها 

وذهب الى احد الكراسي وجعلها تجلس عليها وقال/

ارجوكي يا خالتي اتمالكي اعصابك لازم تكوني قويه 

مرفت ببكاء/مش قادره يا الياس انا مش مصدقه ان حازم 

عايش طب هو كان فين المده دي كلها ولي سابنا 

ومحاولش يتواصل مع حد فينا 

الياس /اول ما يفوق هنعرف منه كل حاجه 

جاء اسد وقال/للاسف مالك مش راضي ييجي ابدا 

الياس/ربنا يقويه الصدمه كانت جامده عليه ولغايه دلوقتي 

مش قادر يصدق انا لولا اني شوفت حازم بعنيه مكنتش 

صدقت 

اسد/دلوقتي يفوق ونعرف اي سبب اللى عمله 

* * * * * * * * * * * * * *

كان يجلس خلف مكتبه في المنزل وكانت عيونه عباره عن 

كتله من الجحيم وكأن جهنم احتضنت عيونه هو لم 

يصدقهم ولن يصدق هذا الحديث فكيف هذا هو من دفن 

جثمانه بيديه وحاول الانتقام من حبيبته بسبب وفاته 

والان يخبرونه ان ابنه واخيه مازال حي لا لن يصدقهم 

بالتأكيد هذه خدعه ولهذا لم يذهب الى المشفي ولن يراه 

شعر بوجود احد في الغرفه رفع عيونه ورأها تقف امامه 

وحين رفع رأسه اليها رأي نظره الرعب الذي احتلت عيونها 

فهو يعلم مظهره الان وان عيونه عباره عن جحيم فقال لها 

بصوت بارد/انتي اي اللى جابك هنا 

تقي بتوتر/انا كنت عاوزه اقولك ان حازم خرج من 

العمليات

نهض من كرسيه وبدء يحطم كل شئ امامه وذهب اليها 

وامسكها من معصمها وقال بصوت يشبه فحيح الافعي/ده 

مش حازم انتي فاهمه حازم مات ومستحيل يرجع تاني 

فاااااهمه 

انتفضت هي بين يده وكانت تريد ان تركض بعيد عنه 

ولكن هو حين شعر بخوفها جذبها سريعا لأحضانه وكان 

يطبق عليها بيديه بشده وكأنه سيدخلها في عظامه وقال 

لها بصوت متألم/انا اسف بس صدقيني انا مش قادر اصدق 

انه لسه عايش انا دفنته بأيدي واتعذبت كتير بعد موته 

مستحيل كل ده يكون وهم وانا جرحتك من غير ذنب انا 

اسف يا تقي 

حين احتضنها كانت تريد ابعاده ولكن حين سمعت حديثه 

وشعرت بمدي الالم الذي يعيشه لم تشعر بنفسها وهي ترفع 

يدها وتبادله احتضانه وتحاول التخفيف عنه قالت بصوت 

هادئ/اهدي يا مالك كل حاجه هتبان لما يفوق وهنعرف اذا 

كان هو حازم ولا لاء بس انتا اهدي دلوقتي وكل حاجه 

هتبقي كويسه 

ابتعد عنها قليلا ونظر الي وجهها القريب منه للغايه ولم 

يستطيع ان يمنع نفسه من رغبته.فاقترب منها وبدء في 

تقبيلها ببطئ وعشق شديد قبله يحاول بها ان يتناسي 

وجعه كان يقبلها ويحاول ان يبثها عشقه وحبه اليها 

وبعد قليلا ابتعد حين شعر انه سيفقد سيطرته فتح عيونه

ورأها وهي مغمضه عينيها بشده قبلها من عيونها 

وقال لها بصوت ناعم/تقي افتحي عنيكي 

فتحت عينيها ببطئ ولكنهالم تستطيع ان تنظر اليه 

فركضت سريعا خارج الغرفه واتجهت الي غرفتها 

في الاعلي 

* * * * * * * * * * * * * *

تعليقات