رواية قبلة على جبين الوهم الفصل الرابع عشر
في صباح اليوم التالي حين تستيقظ، تجد نفسها في غرفة نوم فاخرة، لم ترَ مثلها من قبل، تشعر بالرعب والخوف، تتلفت حولها لتفهم أين هي. تقفز من السرير مذعورة، تلاحظ وجود حبر أزرق على إبهامها الأيمن. تحاول تذكّر أي شيء… لكن عقلها فارغ.
وفجأة، يخرج من الحمام رجل طويل القامة، شعره مبلل، وصدره مكشوف، يبتسم بثقة وهو يقول:نورتي بيتك يا عروسة.
تصرخ ليان، تغطي عينيها بيدها، وهي تصيح:عروسة؟! لا لا مستحيل دي أكيد لعبة مقلب من برامج الكاميرا الخفية!
لكنه يقترب منها ببطء ويقول ببرود:مش لعبة يا ليان والدك وافق على الزواج وأنتي بنفسك وقعتي.
تبدأ الذكريات المشوشة تظهر أمامها لحظات غريبة. دوار غرفة فيها شيخ توقيع تنهار باكية:أنا كنت نايمة! مكنتش فايقة! دا اسمه جواز؟!
إبراهيم الرجل الذي أصبح زوجها قانونيًا، والذي يبدو وكأنه شارك في هذه الصفقة الغامضة مع والدها.
لكن إبراهيم ليس كما يبدو هو رجل غامض، قوي النفوذ، يخبئ نوايا غير مفهومة. هل أنقذها من والدها أم اشتراها؟ ولماذا اختارها هي؟ هل هناك ماضٍ خفي يجمع بينهما دون علمها؟
وفجأة، طرقات عنيفة على الباب تقطع سكون اللحظة.
يقوم من مكانه بخطوات ثقيلة، وعقله مليء بالتساؤلات… من الذي أتى الآن؟ وماذا سيحدث لو رأوها منهارة هكذا؟!
فتح الباب، فوجد المشهد التالي والده يقف غاضبًا، عيناه تقدح شررًا.
والدته تقف بجواره، مرتجفة الشفتين، بين القلق والخجل، كما لو كانت تعرف شيئًا ولا تستطيع قوله.
شقيقته، بابتسامة ساخرة وضحكة مزعجة، تمسك هاتفها وكأنها تصور مشهدًا مسرحيًا، تتلذذ بالفوضى وكأنها النهاية السعيدة لفيلم مأساوي.
صرخ الوالد:هي دي البنت اللي مخبيها؟! بعد كل اللي عملناه عشانك؟!
الأم بصوت خافت:قول لي بس إنها غلط، قول إنك ما تعرفش عنها حاجة.
أما شقيقته فقالت ببرود:أهو أخونا طلع بطل في قصة حب، بس من النوع اللي بيتسبب في فضيحة!
تتجمد ملامح إبراهيم تردد بين الدفاع عن الفتاة، وبين مواجهة ماضيه الذي لطالما أخفاه.
الحبيبة تنهض، تحدّق فيهم جميعًا بدموعها، وتقول:أنا مش السبب هو اللي أنقذني لما محدش غيره اهتم بس أنا تعبت ومش عايزة أكون عبء عليه.