رواية وميض الحب الفصل الرابع عشر بقلم لولى سامى
اسكتي يا يسرا دانا عايشة في منزل العجائب …
كانت هذه جملة يمنى لأختها عبر الهاتف لتسالها يسرا باستفسار / قصدك ليه بمنزل العجائب ؟؟
يعني كل يوم عبدالله بيوديكي في مكان شكل.
أطلقت يمنى زفرة حارة من فاهها وصل صداها لأختها …
برغم أن جملة اختها تدعو للسخرية والضحك إلا أن الحالة المزاجية التي هى بها لا تتيح لها روح المداعبة تلك لتقول مفسرة / منزل العجائب علشان
كل حاجة هنا غريبة…
الناس والمواقف والأحداث اول مرة اقابلها أو اسمع عنها…..
عقدت يسرا حاجبيها والتي كانت تجلس بكافتيريا الجامعة بفترة راحة بين محاضرتين لتردف قائلة / لا انتي كدة شوقتيني اعرف كل ده في اقرب وقت هكون عندك…
بس لمهم دلوقتي انتي طمنيني عليكي ماما قلقانة اوي عليكي ونفسها تطمن…
ها في حاجة مضايقاكي ؟؟؟
كان هذا سؤال يسرا لأختها حتى تطمئن عليها لحين مقابلتهم إلا أن الأخيرة اقلقتها حين قالت / يووووه حاجة واحدة قولي حاجات …
هنا لم تنتظر يسرا ونهضت تلملم اشياءها وهي تحسم أمرها قائلة / لا كدة مبدهاش أنا جيالك دلوقتي وتولع المحاضرة …
شعرت يمنى بالفرحة لتنهض هي الأخرى من مكانها تهتم بسعادة / ياريت يا يسرا يا ريت بجد انتي وحشتيني اوي وانا محتجاكي اووي …
مسافة السكة واكون عندك بأي ….
كانت هذه اخر جملة ليسرا قبل أن تغلق المكالمة وتهم بالذهاب لأختها …
بينما يمنى فور اغلاق المكالمة هرولت للمطبخ تعد ما لذ وطاب لأختها فقد اشتاقت إليها وتريد أن تنهي كل شئ من طعام وشراب قبل حضورها حتى تستمتع بالجلوس معها لأطول فترة ممكنة …
بعد عشر دقائق تقريبا صدح هاتف يمنى ليعلن عن اتصال من زوجها لتفتح المكالمة على خاصية مكبر الصوت وهي تكمل ما تعده بيدها / أيوة يا بودي عامل ايه يا حبيبي …
بخير يا جميل ،طمنيني عاملة اكل ايه ؟؟ تعجبت يمنى من سؤاله فليس بطبعه السؤال عن الطعام ولكنها إجابته وهي تقلب المعكرونة / عاملة مكرونة وبانيه علشان يسرا هتعدي عليا وعي بتحب المكرونة والبانيه…
طب تمام اوي ياريت تزودي جنبها ملوخية علشان جاسر جاي وهو بيحب المولوخية اوي …
عقدت يمنى حاجبيها وهي تقلب شرائح صدور الدجاج بخليط من البقسماط المطحون والمضاف إليه بعض التوابل الخاصة لتساله / مقولتش يعني أن حد جاي ليه من بدري كدة مش هلحق اجهز اكل ومفيش شوربة للملوخية …
وكالذي بيده عصا سحرية أجابها بكل بساطة / جاسر مش غريب يا يمنى ، جاسر زي يسرا اختك واي اكل هياكله بس هو مبيحبش البانيه فلو ممكن تطلعي فراخ او لحمة وتعملي على شوربتعا ملوخية سهلة اهي…
سحبت نفسا عميقا لتوضح وجهة نظرها / جاسر مش غريب بس له اكل معين بيحبه واول مرة يتغدى عندنا فالمفروض اجهز له اكل كويس ثم يسرا اختي واكلة من اكلي قبل كدة فمش هتعلق على أي حاجة هعملها ….
بدأ الضجر يبدو على نبرة عبدالله ليقول بقليل من الحدة / خلاص يا يمنى الموضوع مش مستاعل ابن عمي وعزمته وطالب منك فراخ وملوخية صعبة في ليه دي؟؟؟
ويالا سلام علشان مش فاضي .
اغلق الهاتف فجأة لتقطب هي جبينها وشعرت بالغيظ الشديد منه …
تعلم أن طلبه ليس بصعب عليها ولكنها تشعر أنها تحمل مشاعر ضيق من ناحيته فتطلقعا على اتفه الأسباب …
ثم إن من وجهة نظرها أن عزومة اي شخص يجب أن يكون بميعاد مسبق ….
أطلقت تنهيدة غاضبة لتتوجه للمبرد تخرج منه ما تحتاجة لإعداد ما طلبه زوجها التو…
بالاسفل هرولت سمر لوالدتها تخبرها بما سمعته من حديث يمنى مع اختها وحديثها مع عبدالله لتضيق حكمت عيونها وتعلق قائلة / يعني بنت ال…… تعزم اختها وقت ما تحب وعند ضيوف ابني تتأمر ؟؟
ماشي يا يمنى يا بنت سعيدة ، صبرك عليا ….
🌹🌹🌹🌹🌹
أنهت يسرا اتصالها باختها وهمت بالرحيل وهي تخبر اصدقاءها بتسجيل كل ما هو مهم بالمحاضرة…
ثم أخبرت والدتها أنها ستذهب لأختها لأنها اشتاقت إليها حتى لا تثير قلق والدتها لتوافق الأخيرة وهي تعلم أن هناك أمر آخر ولكن لتصبر وستعلم من ابنتها حين عودتها….
وصلت يسرا أمام منزل يمنى لتجري اتصالا باختها تبلغها أنها بالاسفل فهى لا تريد إطلاق الجرس حتى لا يفتح أحد لها الباب من عائلة عبدالله لترتدي يمنى اسدالها وتنزل بهدوء للاسفل لتقابلها سمر التي استمعت لخطواتها الهابطة لتهرول واقفة أمام شقتهم تبتسم بسماجة قائلة / تعالي يا يمنى اتفضلي حبيبتي،
جاية اقعدي معانا شوية ..
اهتزت ملامح يمنى محاولة استدعاء الابتسامة وهي تجيبها / شكرا يا سمر ، هبقى اجي اقعد معاكم شوية بس اختي جت هقعد معاها شوية وهبقى انزلكم …
همت بالتقدم نحو بوابة المنزل وفتحتها لتستمع يمنى ويسرا لحديث سمر وهي تقول / اهلا يا يسرا نورتي يا حبيبتي ، اتفضلي عندنا ولا انتي جاية لأختك بس ؟
ابتسمت يسرا ابتسامة صفراء وهي تجيبها بكل هدوء وبساطة / اهلا سمر بصراحة اه أنا جاية لأختي بس هبقى اجيلكم مرة تانية لما أفضى عن اذنك ..
نطقت يسرا بجملتها لتصعق كلا من يمنى وسمر على ردها الوقح من وجهة نظر كليهما ..
وبينما كانت يمنى تتسمر بمكانها فإذا بيدي اختها تسحبها سحبا خلفها متجهه لأعلى …
فور انصرافهم توجهت سمر لغرفة حكمت تبلغها بما جرى قائلة / البنت قليلة الذوق اللي مشافتش بربع جنيه تربية بعزمها تتفضل عندنا ترد تقولي أنها جاية لأختها بس ولما تفضى تبقى تجلنا شوفتي البجاحة وصلت لفين ؟؟
مطت حكمت شفتاها معلقة على ما استمعت إليه / البنت دي قوية وهتفتح عيون اختها علينا لازم نقطع رجلها من هنا بس سبيني اخطط لها وانتي روحي شوفي وراكي ايه …
كادت أن تتحرك سمر من أمامها إلا أن حكمت اوقفتها سائلة / هي اختك صفاء متصلتش بيكي؟
لا بتسألي ليه ؟
كان هذا إجابة سمر لتعقد حكمت حاجبيها وهي تمتم لنفسها / معقول هيسكت عادي …. ولا يمكن مكنش موجود ..
تعجبت سمر من حالة والدتها لتسالها عن ما تحدث به نفسها لتهدر بها حكمت قائلة / انتي لسه واقفه مش قولتلك غوري شوفي اللي وراكي …
اتجهت سمر فورا للمكان المعهود تحاول التقاط أي كلمة تصدر من عندهم ..
بينما بالاعلى فور وصولهم إلى شقة يمنى اغلقا الباب خلفهم مستندين عليهم ونظرا لبعضهم ثم انفجرا كلاهما بالضحك لتعلق يمنى / متوقعتش منك كدة خالص ..
رفعت يسرا حاجبيها وهي تقول بشموخ/ لا ولسه أصل دول ناس ميجوش غير بقلة الذوق ودي بقى لعبتي ….
ضحكا سويا ثم أشارت لها يمنى بسبابتها أن تصمت وسحبتها لغرفتها ثم أغلقت الباب عليهم ويسرا يبدو عليها التعجب والحيرة حتى وضحت يمنى قائلة / أصل عرفت أن سمر بتتصنت وبتسمع دبة النملة والاوضة دي الوحيدة اللي بعيده عن سمعها الا لو وقفت تحت البلكونة في الشارع …
عقدت يمنى حاجبيها معلقة بتعجب / معقول مش للدرجة دي ..
اطلقت يمنى تأفف وهي تقول / واكتر مش بقولك بيت العجائب …
اثار فضول يسرا لتسالها قائلة / اه صحيح احكيلي بقى …
سردت يمنى كل ما تم في هذا المنزل العجيب على حد قولها منذ أن وطات أقدامها اعتابه…
واختها تجلس أمامها بفاه مفتوحة على مصرعيها من هول ما تستمع اليه …
حتى اتت سيرة ما تم بالأمس لتعلق يسرا ومازالت بصدمتها / ايه ده يا يمنى ده ولا بالمسلسلات الهندي معقولة في ناس كدة ؟؟
زمت يمنى شفتيها ثم قالت معلقة / أمال لو اسمعي اللي حصل من أهل هند هتستغربي اكتر …
عقدت يسرا جبينها معلقة / هيكون ايه اللي حصل من أهل هند اكيد زغقوا لعبدالله وبهدلوا الدنيا …
دارت حدقتي يمنى للأعلى وهي تجيب اختها / كنت متخيلة زيك كدة لدرجة اني كنت مرعوبة وانا رائحة مع عبدالله….
كنت خائفة حرفيا ليضربوني لما يشوفوا بنتهم بالشكل ده !!!
اتسعت حدقتي يسرا وهي تسأل بترقب / اوعي تقولي أنهم سكتوا ؟؟
لوحت يمنى بيمينها وهي تجيب بتقزز / ياريتهم سكتوا …
زاد الفضول لدى يسرا لتهدر لأختها قائلة / انتي هتنقطيني يا يمنى ما تقولي وتخلصيني …
مش عارفه اشرحهالك ازاي لأن أنا في وقتها تنحت من اللي بيحصل قدامي ….
تأهبت يسرا لتجيبها قائلة / قولي أي حاجة وانا هتخيل متقلقيش
أطلقت زفرة سريعة ثم قالت/لما وصلنا هند بيت اهلها طبعا بعد ما استقبلونا واطمنوا أن اللي في بنتهم مش حادثة بعد الشر وبعد ما اتاكدوا أن جوزها اللي عمل فيها كدة شكروا عبدالله….
أغلقت يسرا عيونها ونفضت رأسها كمحاولة استيعاب لما استمعت إليه سألة بتشكك / قصدك ضربوا عبدالله ؟؟
أصدرت يمنى صوت يعبر عن الرفض واماءت برأسها يمينا ويسارا وهي تقول مؤكدة وبتأني / شكروا… عبدالله …
رمشت يسرا باهدابها لتسأل مجددا / معلش يمكن في حاجة فاتتني إنتي قولتي شكروا عبدالله صح كدة ؟؟
اماءت يمنى برأسها موافقة لتستطرد يسرا سؤالها التالي / أيوة بقى شكروه على ايه علشان افهم ؟
بملامح مشمئزة اجابتها يمنى / علشان وصل بنتهم واولادها لحد بيتهم مسبهاش في انصاص الليالي لوحدها ….
اتسعت حدقتي يسرا غير مصدقة لتسأل سؤالها الاستنكاري/ هما عادي يسبوها تمشي لوحدها علشان يسكروه لنا يوصلها؟؟
رفعت يمني أكتافها تعبيرا عن عدم المعرفة وهي تعلق قائلة / معرفش يا بنتي دول ضربولي كل الثوابت حرفيا …
مر بينهم الوقت حتى انتبها كلاهما على رنين هاتف يمنى يعلن عن اتصال من زوجها لتمسك الهاتف تجيبه وهي تجز على أسنانها وقد تبدلت كل ملامحها حرفيا للنقيض بعد أن كانت تضحك مع اختها حاليا يظهر على وجهها العبوس ….
لم تستمع يسرا لردود اختها بالهاتف بل كانت تفكر في التغير الجذري الذي حدث لتجد اختها تجيب على زوجها بهذه الطريقة …
فور إنهاء مكالمة يمنى سالتها يسرا قائلة /اللي يشوفك دلوقتي وانتي بتردي على عبدالله وبوزك شبرين ميشوفكيش وانتي بتردي عليه من اسبوعين وانتوا مخطوبين وهايمنين في بعض !!!!
أصل عبدالله عزم جاسر ابن عمه النهاردة من غير ما يقولي علشان كدة مضايقة…
وانا بصراحة عايزة اقعد معاكي اكتر من كدة ..
كانت إجابة يمنى على سؤال اختها والتي فور استماعها لاجابتها التي يتخللها اسمه خفق قلبها وازداد وجهها اشتعالا لتطغوا الحمرة على جبينها وانفها بينما يمنى كانت قد توجهت للمطبخ لتكمل ما كانت تعده ثم نادت علي اختها لتنتبه الأخيرة وتدلف خلفها المطبخ.
وجدت طبق به شرائح من صدور الدجاج المقلي التقطت واحدة لتعقد حاجبيها حينما وجدت اختها تدهن بعض من قطع الدجاج الأخرى بخليط من عصير الطماطم ثم وضعتها بالفرن لتسالها / ايه كل الفراخ دي يا بنتي معرفش اني غالية عليكي اوي كدة ….
أطلقت يمنى ضحكتها ثم قالت موضحة /بصي هو طبعا انتي غالية وكل حاجة بس اكيد مش كل ده علشانك بس ده علشان جاسر علشان الاستاذ مبيحبش البانيه…
عقدت يسرا جبينها باستنفار وهي تردد قائلة / مبيحبش البانيه !!!
ثم تسائلت باستنكار /في حد مبيحبش البانيه !!
ده شكله اهبل بقى …
ابتسمت يمنى على تشبيه اختها فشرائح الدجاج لديها لها معزة خاصة بقلبها …
بعد فترة قصيرة انتبها كليهما على رنين جرس الشقة …
توجهت يسرا لتفتح الباب لتجد عبدالله أمامها ليبتسم ويرحب بها …
افسحت يسرا الطريق حتى يدلف وكادت أن تغلق خلفه الباب إلا أنها وجدت ايدي توقف فعلتها لتلتفت فإذا به يحدثها قائلا / دائما مستعجلة
تسمرت أمامه لا تعرف ماذا تفعل اتبتسم ام تدعي الجدية ؟؟؟
حينما وجد جاسر تسمرها هذا اعتقد انها لا تتذكره لينطق فائلا / أنا جاسر ابن عم عبدالله ….
نادى على عبدالله لعله ينقذه ويدخله بدلا من وقوفه هذا ليعود الاخير متعجبا من وقفتهم ثم تذكر أنه دلف دون أن يعرفهم ببعضهما ليتحدث معرفا/ انت لسه واقف عندك ؟
اقترب عبدالله منهم وهو ينظر لجاسر المحتجز بين الباب ويسرا وقال معرفا / نسيت اعرفكوا ببعض بس ممكن تدخليه يا يسرا الاول ؟؟
انتبهت يسرا على حالتها لتعود للخلف قليلا تفسح المجال ليدلف جاسر وهو يقترب ويهمس لها قائلا / اوعي تكوني نسيتيني ؟؟
نطق بسؤاله وهو يغمز لها بإحدى عيونه لتضطرب يسرا وقبل أن يقدمهم عبدالله لبعضهم توجهت على فورها لأختها بالمطبخ وانفاسها تتلاحق لتسألها يمنى متعجبه من حالتها / مالك يا يسرا في ايه؟؟؟
…………………………..
انقضى ليلهم يغلفه الصمت التام وكل فرد منهم يفكر بالأمر من جهته …
حتى وجدت صفاء نفسها بمازق فاضطرت أن تسرد لعادل كل ما تم ليرى أن الأمر طبيعي إلا أن تطاول اختها عليه فاق عن حده ولكن ما دخل ابن عمها بالموضوع وهل كان متواجد هناك أم أنه مسلط عليهم لإثارة الفتن بينهم ليس إلا ….
أما هي بعد أن سردت كل ما تم بصراحة تامة الا أنها حتى الآن لم تصل لسبب هذا الاتصال ولا لسبب كلماته …
كادت أن تجري اتصالا بان عمها هذا لتسأله عن تفسير ما قاله إلا أن عادل أوقفها عن إجراء هذه المكالمة ليقول لها / مكالمة ملهاش اي لازمة ….
لو كان كداب أو صادق احب أنا اللي اتاكد بنفسي…..
وانا لما احب اتاكد من حاجة يبقى لازم اتاكد بطريقتي مش أن أسمع من واحد آفاق زي ده ….
عقدت صفاء حاجبيها وهي لا تعرف ماذا يقصد زوجها لتسأله / يعني مصدقني يا عادل ولا لسه عندك شك ؟؟
ابتسم عادل بشق ثغره وهو ينظر للاشئ أمامه ويقول لها / أنا مصدقك يا صفاء بس لازم انتي اللي تصدقيني وتعملي كل اللي هقولك عليه .
استشعرت أن هناك خطب ما لتقول له / حاضر بس اصدقك في ايه واعمل ايه ؟؟
هقولك كل حاجة بس اسمعيني كويس ….
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
يعني ايه ارجعله؟؟
انا تعبت…. والله تعبت….
وانتوا لو موقفتوش جنبي أنا هموت نفسي…
وابقوا ربوا انتوا العيال بقى ولا ارموهموله حتى انتوا حرين …..
صاحت بها هند عند محاولة إقناعها من قبل والدتها بالعودة لزوجها لتجيبها والدتها بكل هدوء وبرود / يا بت …يا بت حافظي على بيتك وأولادك …
احنا معندناش حاجة اسمها طلاق ولا عايزة تبقي زي اخت جوزك سمر اللي خدامة لاخواتها ومحدش طايقها كمان …
أقبلت هند تجلس أسفل اقدام والدتها وهي تزرف الدموع وتتحدث بنحيب قائلة / حرام عليكوا والله حرام ….
أنا مش زي سمر يا ماما …
سمر ده اتنمردت على جوزها بالرغم أنه كان مهنيها لكن اللي معايا مبهدلني وبيضربني لمجرد اني بقوله اشتغل علشان يصرف علينا ….
يا ماما ده مش كفاية أنه بصباص وعينه زائغة حتى وانا معاه ده كمان عواطلي ….
يا ماما لو سمر خدامة لاخواتها واولادهم اهي اسمها بتخدم اخواتها لكن أنا خدامة لأخوات جوزي يرضي مين ده يا ناس؟؟؟
ربتت والدتها على كتفها بغرض تهدئتها وهي تعلق على حديثها / يا بت كلما ياما خدمنا اجوازنا واخواتهم ولو على أن عينه زائغة ولا عواطلي بكرة يهدى لما العيال هتكبر هيهدى وهيلتزم….
ياما كتير كانوا زيه وبعدين ربنا هداهم …
اصبري انتي بس شوية علشان خاطر ولادك وليكي عليا …….
كادت أن تكمل والدتها جملتها إلا أن هند لم تنتظر لاستكمال الجملة المعتادة التي لم يحدث بعدها شئ سوى مزيدا من الإهانة لتصك وجنتيها بكفيها وهي تطلق صراخ وكانها بمأتم…
ولما لا فهى تنعي كرامتها وحياتها التي رأت أنها على مشارف النهايات.
اخذت تصك وجنتيها ووالدتها تحاول الامساك بها وتهدأتها وهي تردد قائلة / مش هترتاحوا إلا لما اجيلكم ميتة …
لو عايزين تخلصوا مني مش بالشكل ده …
لو لقمتي اللي تعباكم هشتغل واكلةنفسي واولادي…
حرام عليكم….
لو مش صعبانة عليكم أنا بصوا لأولادي اللي بتشوف امهم بتضرب وتتهان كل شوية……
حرام عليكم…. حرام عليكم….
بالكاد احتوتها الام بين ذراعيها بينما كان الاطفال يقفون بنهاية الغرفة يزرفون الدموع على حالة والدتهم ….
حاولت والدتها تهدأتها لتهمس باذنيها / اهدي يا هند …. اهدي با حبيبتي هعملك اللي انتي عايزاه بس اهدي مش كدة ….
وكالغريق الذي يتعلق بقشاية خرجت هند من احضان والدتها وهي تلهث من أثر البكاء والنحيب وتسالها بريبة وتمني / حقيقي يا ماما هتطلقيني منه ؟؟؟
زاغت أبصار والدتها وحاولت الهروب بنظرها هنا وهناك لتقول بدون أن تنظر بعيون ابنتها / أيوة يا حبيبتي هعملك اللي عايزاه بس انتي اهدي ….
ارتمت بأحضان والدتها تبكي فرحا وهي تهزي / ياااه اخيرا هخلص منه …. أنا تعبت…. ده مش بني ادم….
والله ما بني ادم….
اخذت الام تربت على ظهر ابنتها وهي تبتلع غصة بحلقهاتحدث نفسها / سامحيني يا بنتي أنا يهمني أن محدش يطمع فيكي حتى لو اتبهدلتي على أيده احسن ما يطمع فيكي حد ويبهدلك
.jpg)