رواية زين وزينة الجزء الثانى الفصل السادس عشر
لحظات صمت و ذهول.
الجميع ينظر بصدمة ، كيف فعلت سميران ذلك؟
ركض زين عليها ،و حملها و غادر و لم يطلب من أحد المجيء معه ، فهو يعلم لأحد يهتم لأمر زينة.
لكن ركض خلفه جميع العائلة.
ركض ياش وصل إلى السيارة قبل زين ،فتح الباب الخلفي.
و صعد زين بها إلى السيارة.
و صعد ياش و بجواره ريا ،و انطلق إلى المستشفى.
و جميع العائلة خلفهم.
في المنزل
لاول مرة يتحرك أنيل و يصفع سميران.
صرخت بريتا بصوت عالي:لماذا؟لماذا فعلتي ذلك؟ لقد فقدتي صوبك.
جلست على الارض و صرخت بجنون: اجل، فقدت عقلي، و السبب أنتِ.
أنهت جملتها و هي تشير إلى بريتا، لتجيب بذهول: أنا، السبب أنا ، أنا لم أفعل شئ إلا لاجلك.
أبتسمت بسخرية و قالت: ليس لاجلي، بل لأجل أكون زوجة زين، حتي تكون كل أملاك زين تحت سيطرتك، جعلتني مجنونة بحبه لدرجة الهووس و الجنون، كان يجب عليكِ بعد زواج زين تنصحني بعدم التفكير فيه، لكن أنتِ اخبرتني حتي لو تزوج سوف يكون لي.
قال أنيل : ماما أخطأت لكن هذا لا ينفي أنك مخطئ ايضا، سوف أذهب حتي اطمئن على زوجة أخي.
و تحرك حتي يغادر ، قالت بريتا : أنتظر سوف أتي معك، حتي أطلب من زينة عدم تقديم بلاغ.
ذهب أنيل و معه بريتا و حتي سميران.
في المستشفى
وصلت زينة إلى المستشفى و هي فاقدة الوعي ، دلفت إلى غرفة العمليات.
أمام غرفة العمليات
يجلس زين على الأرض بحزن، و يبكي مثل الطفل الذي في حاجة إلى أمه.
كانت عائلته ينظرون لها بمشاعر مختلطة، لم يروه زين ضعيف من قبل، و أيضا الجميع لا يجرؤ أن يتحدث حتي لا ينفجر زين.
حتي وصل أمير و كارن بعدما اخبرهم أكاش.
جلس أمير من طرف و أكاش من طرف، و بدأ أمير بالحديث: لا تقلق لم يحدث شيء للمغروة.
لم يجيب ، ليكمل كارن: سوف تكون بخير زين، لكن يجب أن تكون قوي.
لم يجيب أيضا.
لذلك فضل أصدقائه عدم الحديث.
بعد وقت
لم يخرج أحد يخبرهم حالة زينة.
كان يحدث نفسه بحزن: اعتذر ،اعتذر زينة، أنا كنت اختيار غير مناسب لكِ، لكن من فضلك كوني قوية و تحملي لأجلي حبيبتي زوزو.
و كأنه سمع صوتها و هي تقول: قلب زوزو يا ناس.
جاء انيل و بريتا و سميران، عندما سماع صوت بريتا و هي تقول: هل هي بخير؟
رفع رأسه ، و نظر لهم بعيون مشتعلة من الغضب، لو تحرق احرقت الجميع ، ابتلع الجميع الغصة في حلقه بخوف و توتر من هذا الوحش الغاضب.
نهض من مقعده ، قال كارن سريعاً: زين هذا ليس مكانه، من فضلك.
أشار لها أن يصمت.
و تحرك في إتجاه سميران.
كانت تقف مكانها و كأنها فقدت القدرة على التحرك،وقف أمامها و قال بغضب شديد:سوف اقتلك ايتها الحقيرة.
و لف يديه حول عنقها بقوة و ، كانت تحاول تفك قبضة لكن لا محال.
لم يقترب أحد من العائلة حتي بريتا و انيل، الجميع يخشي زين، و يعلمون أنهم أخطاءه في حق زينة..
اقترب أمير منه و قال بهدوء: زين هذا ليس مكانه، من فضلك أبتعد عنها
لم يسمع له أو يجيب عليه.
تركها عندما سمع صوت الطبيب: سيد زين.
ذهب إلى الطبيب و سأل بخوف:هل هي بخير؟
أبتسم و قال بهدوء: أجل هي بخير.
سأل بلهفة: ممكن أذهب اليها.
قال بهدوء: سوف تذهب الى الغرفة، ثم تأخذ الشرطة أفادتها.
مر وقت ،تم نقل زينة إلى غرفة، و دلف الظابط حتي تخبره ماذا حدث ؟
كان الجميع ينتظر في الخارج بتوتر و خوف،و خصوصا سميران، لأنها متأكدة سوف تعترف زينة عليها.
لكن تعجب الجميع عندما وجدوا الشرطة ،رحلت بدون التحقيق مع سميران.
دلف زين إليها ، فتح الباب ، نظر لها و أبتسم و قال: زينة.
نظرت لها و أبتسمت و قالت: حبيب قلب زينة كده كده.
سار بعض الخطوات حتي وصل إلى السرير ،جلس أمامها على الأرض و حضن كف يدها و قال بندم و دموع: أنا اسف، أنا آسف يا حبيبتي ، حقك عليا ،في كل اللي حصل ده.
ابتسمت و هي تقول: مفيش حاجه يا حبيبي، الحمد لله عدت على خير.
رفع عيونه و نظر لها و سأل بتعجب: غريبة الشرطة مشيت من غير سميران.
وضعت يدها على خده و قالت بهدوء: لاني قولت اللي حصل كان بدون قصد، و محدش مسؤول عن اللي حصل
عقد حاجبيه بتعجب و ذهول: نعم، ما هذا الحديث؟هذه الحقيرة مكانها هو السجن.
داعبت شعره و قالت بابتسامة: حبيبي خلاص، كانت هتبقى النهاية مش حلوة، لازم نقفل قافلة نضيفه.
قال بعصبية: ايه الكلام ده يا زينة، دي لازم تاخذ عقابها.
أخذت نفس بتعب،و ضعت يدها على مكان الجرح و قالت بصوت ضعيف و متعب: حبيبي أنا تعبانة و مش قادرة أتكلم ،هي للاسف من عائلتك و مش عايزة تكون ذكري طول العمر، أني دخلت بنت عمك السجن، و خلاص ربنا يشفيها من الجنان ده.
نهض من مقعده و وضع قبلة على جبينها بحب و حنان ، و قال بحب: بحبك ، بحبك ،انت ازاي جميلة كده، عمري ما تخيل أو اتوقع أنك تعملي كده.
لتجيب بهدوء: علشان خاطرك ، بس مش عايزة أشوف وشها هنا، ترجع دلهي النهاردة.
أومأ رأسه بالموافقة و قال: شكرا يا حبيبتي.
أبتسمت بدون إجابة.
غادر الغرفة، و اخبرهم بما فعلت زينة.
موقف زينة اثر في جميع العائلة، حتي سميران، دلفت إلى الحمام، و طلبت رقم معين ، جاء الرد: نعم
قالت بعصبية: أنت خدعتني ،جعلتني أكون ضد زين ، أنا بسببك حاولت قتل زينة.
هذه الجملة جعلته ينتفض من الخوف، و صرخ: ماذا فعلتي؟ حاولتي قتل زينة، ما هذا الغباء؟ أنت لا تعلمين ماذا يفعل هو معكِ عند معرفة هذا الجنون؟لا تعلمين أنها لا يتحمل على زينة شيء.
ابتلعت الغصة التي في حلقها بخوف و توتر، و قالت برعب: لم أقصد ذلك، أعتذر.
اغلق في وجهه الخط، ليطلب الرئيس و يخبره بما حدث..
و كان قرره ،قتل سميران..
بعد المكوث فترة على أمل لقاء زينة لكن هي رفضت لقاء أحد منهم.
رحلت عائلة زين.
أما أمير و كارن غادروا. قبل قليل .
كان يقف على سطح مبني مقابل للمستشفى قاتل محترف،
مجرد ظهرت الصيادة خاصته ،أخرج طلقة نارية أصابت قلب سميران...
سقطت على الأرض و الدماء المنثرة حوالها ، تحت صدمة عائلتها.
صرخة من بريتا ، جعلت الجميع ينتبه ، حملها أنيل و ركض إلى المستشفى و الجميع خلفه.
في غرفة زينة
كانت تتمدد على الفراش، و يجلس زين على الكرسي المقابل لها..
قالت بهدوء: حبيبي كنت رجعت البيت علشان ترتاح و ترجع بكرة.
نظر داخل عيونها و سأل: فعلا عايزة كده.
أجابت بابتسامة: شكل عيني خاينة مش تستر عليا بعد كده
حرك رأسه بالرفض و قال: عينك لا تكذب عليا، علشان بتحبني
أبتسمت و قالت: واثق اوي كده.
نهض و انحني و جعل وجهه أمام وجهها و همس بحب: نعم واثق أنك عيونك عاشقة لي، لأن عيوني تعشقك إلى أبعد الحدود.
أبتسمت بخجل و بعدت وجهها عنه ، جاء يتحدث ،لكن دق الباب.
ذهب يري من الطارق؟
و ما كان إلا ياش و ملامح الوجهه تدل على الذعر، خرج خارج الغرفة و أغلق الباب.
و سأل بتعجب: لماذا عودت؟ هل حدث شيء ؟
قال بصوت مرتعش و خائف: سميران تعرضت للقتل؟
سأل بصدمة: ماذا؟
أجاب: لا أعلم ماذا حدث ؟ لكن الشرطة معها و طلبت من الشرطة أن تكون حاضر.
تعجب أكثر و سأل: لا أفهم شيء .
أخذ يده و سحبه خلفه و قال: هيا زين الطبيب قال انها تحتضر.
ذهب معه دون أخبار زينة.
في غرفة سميران.
كان معها الظابط و عنصر شرطة يسجل ماذا تقول ؟
كان يقف أمامها، كانت تخرج كلماتها بصعوبة: زين.
و صمتت ثواني حتي تاخذ نفسها، ثم أكملت: اعتذر ،اعتذر عن ما بادر مني، أنا المذنبة زين؟ من يخبر فارون بكل شيء هو أنا.
أنا من تعاونت معه مقابل أن تكون لي، و زينة لرئيس فارون.
سأل : من رئيس فارون؟ و ماذا يريد من زينة؟
أخذت نفس طويل و قالت: لا أعلم، كل ما أعرفها أن هناك شخص يريدك تفترق عن زينة، و عندما سألني فارون أكثر شئ مميز عندك، كان جوابي الشركة، كل ما حدث حتي تنشغل بالشركة، و تكون بعيد عن زينة، و هنا يأتي دوري، أني أجعلها تري أن زواجها منك خطأ ، لكن هي كانت قوية و ظلت صامدة.
لم يفهم حديثها ، كان حديث غير منظم، كل ما استطاع معرفته، يوجد شخص يريد التفريق بينه و بين زينة ، لأنه يريد زينة ، و أن سميران كان متفقة مع فارون لدمار الشركة.
في هذه الأثناء كانت زينة ترن عليه، لا تسأل أين ذهب؟ لكن أغلق الخط..
فاق من شروده عندما قالت: أنا على يقين أنه أمر بقتلي لاني حاولت قتل زينة.
صرخ بصوت عالي: من هذا الشخص؟
صمتت فترة، و أكملت بصوت أضعف: لا أعلم ،فارون أخبرني أن هذا الشخص يعشق زينة بجنون، مثل ما أنا أعشقك بجنون، لذا اجتمعنا معنا.
جاء يتحدث ،لكن قالت ليس هناك وقت، سوف تجد في حقبيتى الخاصة مستندات تثبت أن فارون المتسبب في خسارة الشركة، إذا استطعت اغفر لي.
و كانت هذه آخر كلماتها،رحلت و تركت زين عالق في هذا الحديث الغامض.