رواية زين وزينة الجزء الثانى الفصل السابع عشر 17 والاخير بقلم منال كريم

  

 

 رواية زين وزينة الجزء الثانى الفصل السابع عشر والاخير


يسير في طرقة المستشفى و هو شارد الذهن ، يستعيد كلمات سميران قبل أن ترحل.
لكن أكثر سؤال يخطر على ذهنه، من هذا الذي يعشق زينة؟

وصل إلى غرفتها ، يدلف بخطوات غير ثابتة ،كان غير متزن بعد حديث سميران 

مجرد أن ظهر أمامها، وجهت وجهها إلى الجهة الأخرى حتي لا تنظر له.

وقف أمامها، و داعب وجنتيها مثل الاطفال، و قال: حبيبي زعلان مني؟

لم تجيب و كانت تبعد يده عنها.

قال بابتسامة: آسف يا حبيبتي ، أنا كنت.

قالت بعصبية: مش عايزة أعرف كنت فين،براحتك، خليك بمزجك، روحت تفتح الباب مرجعتش ، ايه اتخطفت و ارن عليك تنكسل في وشي، مين ده اللي يكنسل في وشي أنا ، مخدتش في بالك أني اكون قلقانة عليك.

قرر أخبرها بما حدث دون مقدمات، قال بهدوء: سميران ماتت.

نظرت له بصدمة و سألت: ايه ماتت، انتحرت اكيد.

سأل بهدوء: ليه بتقولي كده.

أجابت بهدوء: اصل دي واحدة مجنونة لقت مفيش فايدة تكون ليك فانتحرت.

جلس على الكرسي المقابل لها و قال بحزن: للاسف لا.

سألت بفضول: اومال ايه اللي حصل.

قص لها كل شيء حتي حديث سميران.

كانت أول كلمة تنطقها: الحقيرة.

نظر لها بصمت، أكملت حتي تعدل حديثها، و الحقيقة حديثها كان صائب 

: مش قصدي ،أقصد كانت طيبة و بنت حلال و تستاهل تموت كده، يلا ربنا يرحمها ، اه بس دي كفارة ،يلا في نار جهنم

و انفجرت من الضحك و قالت: نار في الدنيا والآخرة.

نظرت له كان ينظر بصمت دون ردة فعل ، وضعت يدها على فمها حتي تمنع صوت ضحكتها..

ثم سألت بغيرة:و أنت مالك كده ، خير أن شاء الله ، زعلانة عليها.

: اصمتي.

كانت هذه الكلمة رداً على حديثها.

حتي لو لم تكن جيدة، فهي تظل من عائلته ، لذا بالطبع سوف يكون حزين لاجلها، و لأجل عائلته، لذا قررت التخفيف عنها

حاولت الاعتدال في جلستها ، صرخت بألم وضعت يدها مكان الجرح.

نهض مسرعاً ،ذهب إليها وضع يده على ظهرها ، و قال بهدوء: حبيبتي خليكي مرتاحة.

قالت بتذمر: زهقت من النوم عايزة أقعد، منها لله سميران على اللي حصل فيها بسببها.

لم يجيب ،ساعدها في الجلوس، و التقطت  يده و جعلته يجلس مقابلها على الفراش، و حضنت وجهه بين يديها، و قالت بحب: أنا عارفة أنك زعلانة، بس ده نصيبها و بجد هي عملت حاجات كتير مش كويسة، كان كل اللي يهمها تدمير علاقتنا.

أجاب بحزن:أعلم ذلك، لكن هي تظل من عائلتي.

أبتسمت ثم قالت: طبعا و عائلتك عيلة ما شاء الله عليها.

كانت تقصد الاستهزاء بعائلته.

حاولت السيطرة على ابتسامتها و سألت: صحيح هي سميران تتحرق هنا و لا في دلهي.

أبتسم و قال: أيوة تتحرق في دلهي.

أخذت نفس عميق و قالت: لازم تكون معهم، زي ما قولتك هما عائلتك،يبقي لازم تكون جنبهم لأنك الإبن الأكبر.

أجاب بنفي: لا طبعا ، اسافر ازاي و اسيبك لوحدك و أنتي تعبانة 

أجابت بهدوء: حبيبي أنا كويسة ،لازم تكون معهم.

أومأ رأسه اعتراضا و قال: لا.

تنهدت ثم قالت: اسمعني بس.

أما في الخارج

كان الخبر صدمة على الجميع.

تجلس بريتا أمام جثمان سميران و لا تصدق أنها رحلت.

تتحدث بعدم تصديق و تكاد تكون فقدت عقلها: سميران، سميران، هيا ابنتي استقيظي حتي نحضر لأجل زفافك من زين، هيا ابنتي، هيا، الجميع هنا.

كانت جميع العائلة في الغرفة ، كان المشهد مخزنا للجميع ، يحزنون عليها

اقتربت سيما منها و قالت بدموع: يكفي اختي، يكفي.

نظرت لها و قالت: سيما أنتِ هنا، قولي لها أن زين سوف يكون زوجها.

أجابت بدموع: حسنا، لكن هيا حتي نعود إلى دلهي ، ياش و أكاش حضروا كل شيء.

أبتسمت بجنون و قالت: حضروا لأجل الزفاف.

أجاب براتاب بحزن : هيا بريتا.

تم وضع الجثمان في سيارة، و استعداد الجميع لذهاب إلى دلهي.

و استطعت زينة إقناع زين، و قرر السفر معهم، بعدما طلب من كارن و أمير  أن تأتي بريا و زويا لأجل المكوث معها حتي يعود.

في سيارة كارن
يقود كارن و بجواره أمير و يجلس زين في الخلف.

يدق على زينة، أجابت بابتسامة: حبيبي عامل ايه.

لياتي الرد منه: عامل وحشتني.

ابتسمت بخجل و قالت: و أنت كمان.

سأل حتي يطمن عليها: زويا و بريا وصلوا.

أجابت بالنفي: لسه ،كلموني قالوا إنهم على الطريق.

انفجر غاضباً: أنتم يا أغبياء ،لماذا زويا و بريا لم يصلوا بعد؟

سأل أمير: لماذا كل هذه العصبية؟

قال كارن: سوف أتصل على بريا.

قالت زينة : براحة يا عم، و بعدين جيا و نجمة معي و لو سمحت اطمئن عليا مش اتخطف يعني.

قال بتحذير : خلي بالك من نفسك، و أنا أرجع النهاردة.

ابتسمت : ترجع بالسلامه يا يارب.

مر بضعة أشهر 

تم القبض على فارون بسبب النصب و الاحتيال و رغم كل المحاولات لا يتعرف من رئيسه.

حتي يظل الفاعل الأصلي مجهول...

و عاد زين امجاد الشركة من جديد بالإضافة إلى تعليم ياش و أكاش كل شيء...

خضع فير إلى عملية و أستطع السير مرة أخرى.

تزوج أمير و زويا.

أما زينة و عائلة زين 
أصبحت العلاقة جيدة 

و الاهم من ذلك اعتنق عائلة زين الاسلام.

مثلما كانت زينة سبب أعتنق زين الاسلام، كانت سبب لعائلته.

قبل شهر تم اعتنق العائلة الاسلام.

كانت زينة دائما تنجي ربها أن يهدي عائلة زين للإسلام لأنها أصبحت تكنن لهم مشاعر.

من وقت وفاة سميران و زين يشعر بالخوف على عائلته يموتون و هم كفار، لذا لم يكل أو يمل من الحديث معهم عن الإسلام هو زينة معه.

حتي اقتنعت العائلة بالدين الاسلامي.....

و تم هدم المكان المخصص للصلاة خاصتهم.

و عاشوا اخيرا في سلام.

إلا بريتا التي فقدت عقلها بعد خسارة سميران، و انتحرت بعد رحليها بأيام.

و إصرر زين و زينة أن يأتي برتاب و كاجول و أنيل يعيشون معهم في مومباي.

و تأكدت العائلة أن زينة هي الزوجة المناسبة لزين.

في المطبخ 

تقف زينة مع ريا و تينا ،لتحضير وجبة العشاء، في جو مريح و ممتعة لهن...

أعلن هاتف زينة عن وصول رسالة، مجرد أن رأت محتوها، تهلل وجهها ، و ابتسمت بسعادة

سألت ريا رغم أنها تعلم من أرسل الرسالة، لكن سألت بهدوء: من المرسل؟

: زين، قالت الاسم بسعادة و حب كبير.

لتقول تينا: ما شاء الله،ما شاء الله ، أخي في الغرفة و يرسل لها رسائل، ما الأمر زينة؟

أجابت و هي تغادر المطبخ: حقا لا أعلم.

و هرولت على الدرج، رغم أن الرسالة بها كلمة واحدة: تعالي.

هذه الكلمة جعلتها تذهب إليه مسرعاً.

وصلت الغرفة، كان يجلس على الأريكة ، سألت و هي خلف الباب: في ايه؟

أشار لها أن تاتي، أغلقت الباب و ذهبت جلست بجواره ،و سألت مرة أخرى: في حاجة ولا ايه.

جذب يدها و جعلها تجلس على قدمه في حضنه.

أبتسمت بخجل و سألت : عايز ايه.

انحني وضع قبلة على يدها و قال: أولا ،بحبك.

أبتسمت و أجابت : و أنا كمان.

أكمل حديثه: عندي ليكي خبر.

سألت بتوتر بعض الشيء: خبر حلو.

أجاب بحب: طبعا كل حاجة حلوة لاجلك زينة يوسف عز الدين.

عقدت حاجبيها بتعجب و حيرة و سألت: في ايه.

قال بصوت عالي: و أخيرا نرجع لندن.

فتحت عيونها و فمها بصدمة ، و نهضت وقفت أمامه و سألت: بجد يا زين.

أجاب بهدوء: بجد يا قلب زين.

وضعت يدها على وجهها و قالت : الحمد لله يارب، اخيرا ارجع بيتي وحشني اوي ، و لندن وحشتني و شركتي و حياتي

و رفعت راسها الاعلي و قالت: سوف تعود زينة يوسف عز الدين.

قال بابتسامة: إذا نستطيع قول مرحبا بعودة المغرووة.

حركت رأسها بنعم.

نهض من مقعده و لف يديه حول خصرها، و قال بهدوء: كنت متأكدة أنك تكوني مبسوطة بس مش للدرجة دي ،خصوصا حياتنا بقيت كويسة هنا.

لفت يدها حول عنقه و قالت بهدوء: حبيبي أنا مبسوطه هنا، والحمد الأمور اتعدلت بينا، بس بيتي ده مملكتي أنا، فاهم قصدي.

وضع قبلة على جبينها و قال: فاهم يا حبيبي.

قالت بخجل: أنا ملاحظة أنك تستغل اي ظرف و تبوسني كتير اوي، احترم نفسك شويه.

لم يترك مكان في وجهها الا وطبع عليها قبلة، تنهد بحب ثم قال: بحبك.

هذه الكلمة كانت كفيلة تجعل قلبها يرقص داخل ضلوعها، لتجيب بحب: و أنا بعشقك، بحبك اوي اوي ،اوي.

ثم أكملت بدلال: حبيبي عندي طلب صغير اوي.

قلد طريقتها و قال: طلب صغير اوي، أصل لو صغير بس مش أوفق.

قالت بنبرة طفولية: صغير اوي اوي اوي.

أشار لها أن تقول، لتقول بحماس: ازوز مصر قبل ما ارجع لندن.

و أكملت بحزن: طول الفترة اللي فاتت شبه مقطوعة عن اهلي ،علشان كده عايزة ازور عائلتي علشان يسامحوني.

أبتسم و قال: تم الامر أميرتي الجميلة.

ضمته إليها بقوة و قالت: شكرا ،شكرا.

رتبت على ظهرها و قال: مفيش شكر بين الاحباب يا زوزو.

أجابت الإجابة الذي أصبح يعشقه, و يقول اسم زوزو لأجل أن يسمع هذه الجملة.

قالت بدلال: قلب زوزو يا ناس 

أخرجها من حضنه و حضن وجهها بين يديه و قال بصوت عالي: أحبك اكتر من كده ايه.

رفعت راسها إلى الاعلي ، حتي هو يعشق هذه الحركة، و قالت: لا يوجد نهاية مستر زين.

أجاب بحب: طبعا.

و أكمل بهدوء: زوزو أنا كمان لي طلب، لازم أخذك جولة في الهند قبل السفر.

قالت بحماس: و أعيش زي جو الافلام كده، و نمشي على جبال، و البس ساري و تغني لي..

همس لها بحب: سوف أفعل لكِ كل شيء.

أجابت بحماس: خلاص موافقة.
//////////////
في اليوم التالي 

ذهب زين و زينة لأجل جولة في الهند.

زرت أماكن كثيرة كانت تشعر كأنها في فيلم هندي، عاشت كأنها في الاحلام،شهر كامل و هو يتعامل معها كعادته مثل أبنته ليست زوجته، حتي هي أحيانا تقول له بابا.

في غرفة الفندق 

يجلس ينتظرها أمام التلفاز.

أما هي تقف منذ نصف ساعة في الحمام و تخجل تخرج بهذا الشكل.

كانت تريد ارتداء القميص خاصته، كان قميص ابيض و نظراً أنها اقصر من زين، كان القميص حتي الركبة، بأكمام طويلة و مقفول من الصدر، لم يكن عاري لكن هي تشعر بالخجل و الحياء.

كانت تنظر في المرآه، و حدثت نفسها بعصبية و صوت مسموع :زينة اخلصي بقا، يا تخرجي أو تغيري و تخرجي ناوية تنامي في الحمام النهاردة.

نظرت إلى نفسها بتمعن و قالت: و بعدين القميص محترم يعني، مكسوفة ليه.

انتفضت عندما سمعت طرقات الباب،سال زين بتوتر: زينة حبيبتي انتي كويسة 

: لا، كانت هذه اجابتها التي جعلت قلبه ينبض بذعر خوفاً عليها، جاء يفتح الباب وجدها مغلق.

قال بخوف: افتحي الباب يا زينة، مالك.

لتجيب بحسن نية ،لكن لا تعلم أنها تجعله يشعر بالخوف عليها.

قالت بدموع: مش كويسة .

دق الباب ،و قال بصوت عالي: افتحي الباب ده، مالك ،في ايه.

أجابت بهدوء : حاضر.

اخذت نفس عميق و قالت: يلا زوزو انتي قمر اصلا.

مجرد أن فتحت الباب ،التقط يدها، و تفحصها ،ثم وجهها و نظر إلى ساقيها ، ظن أنها انجرحت.

حتي لا ينتبه على ما ترتديه، و سأل  بهلع: حبيبي في ايه.

نظرت إلى الأسفل بخجل شديد و قالت: أنت مش شايف.

أيضا ظن أنها مجروحة و نظر هذه المرة بتمعن أكثر و قال: مش شايف ،قولي انتي مالك.

نكزنه في كتفه بغضب : تصدق أنك اعمي،شوفت ابطال كثر ،كل بطل عنده ردة فعل مختلفة الا ردة فعلك.

نظر لها بتعجب وسأل: في ايه.

زفرت بضيق و قالت: بص كده أنا لبسة ايه.

و اخيرا انتبه، أبتسم و قال : أنا بشبه.

صرخت بصوت عالي:تصدق بشك أنك هندي، اشوف في اي فيلم البطلة تلبس القميص بتاع البطل ينبهر ، بس أنت غبي.

نظر بحزن مصطنع و قال: غبي في واحدة تقول لحبيبها غبي.

أومأت رأسها بالموافقة.

جذبها إلى حضنه و قال باعجاب و حب: زينة أنتِ جميلة في كل شيء ، كل مرة تقع عيوني عليكِ ،أقول سبحان الله على هذا الجمال، لكن أنا كنت أشعر بالخوف عليكِ، لكن من اليوم لم ارتدي هذا القميص مرة أخري سوف يظل لكِ.

رغم كل هذه الكلمات ،سالت : بجد حلو عليا.

أجاب : حلوة جدا ، بس كنتي بتقولي مش كويسة في ايه.

نظرت إلى الأسفل بخجل و قالت بنبرة هادئة جدا، كان صوتها مثل موسيقى هادئة : أنا شوفت في افلام هندية كتير البطلة تلبس قميص البطل، حبت اجرب بس كنت مكسوفة اوي.

قال بنبرة هادئة: زينة هو كل حاجة تعمليها لأنك شوفتي في الافلام، مفيش مرة كده أعمل حاجة علشان جوزي.

أجابت بهدوء: حبيبي مش قصدي كده.

أبتسم و قال: طالما مش قصدك يبقي خلاص 

تجلس على الأرض و في يدها طبقة ممتلئ بالشكولاته المفضلة لها و تاكل منها و هي تشاهد فيلم هندي.

هذه النوعية التي احببتها مؤخرا ،رغم أنها لم تكن من محبيبن الأفلام أو المسلسلات الهندية.

و هو يجلس على الاريكة، ليفعل الشئ المفضل و المحبب إلى قلبه ،يمشط خصلات شعرها.

مدت يدها بقطعة شوكولاته، لكن هو قال برفض: زينة تعلمين لم أتناول اي شي في الليل.

قالت : ده مش أكل ده حلويات، و بعدين هو في أحلي من اكل بالليل.

أجاب: الحلويات اسوء من الطعام،ثم الاكل في الليل ضار بالصحة.

التفت له و نظرت بتعجب : عندي احساس بينك و بين الاكل طار.

و نظرت إلى الامام، و هو مازل يمشط شعرها الأسود الحريري الطويل الذي يشبه الليل ، رغم أن شعرها ليس في حاجة إلى تمشيط لكن هو يعشق شعرها.

قال: أنا اللي مستغرب حاجة.

قالت بهدوء: من ايه؟

لكن علماً أن حديثه لم يمر مرور الكرام ،لذا قال:مفيش حاجه.

قالت بفضول و حماس : لا قول 

قال بتوتر: يعني ما شاء تأكلي كتير و مش بيان عليكي، قصدي طبعا أنك ضعيفة الجسد.

وضعت الطبقة بغضب ، و التفتت له و جلست على ركبتيها، و صرخت بصوت عالي: قصدك ايه أن شاء الله ، تقصد أنا مفجوعة صح، باكل كتير ،أنا مش بخاف غير من الجملة دي ، خمس و خمسية في عينك يا شيخ، هي   في  عينك في الاكل، و بعدين تعال هنا، أكل ايه يا ابو أكل،انتوا عارفين يعني ايه أكل ، بيت مش يأكل غير خضار، ليه مالها اللحمة، في بينكم و بينهم مشاكل، و بعدين أنت عارف أني مش بحب الاكل بتاعكم ده، فين المحشي و البط و الفراخ، مكرونة بالبشاميل تصدق جوعت ، حسبي الله فيك ،عينك تجبني الأرض.

كل هذا الحديث ، أجاب هو بجملة بسيطة: أنت ليه كلامك كتير كده.

قبضت على يدها بغضب ، ثم قبضت على شعره بقوة، كانت قبضة قوية.

ليقول بهدوء شديد: حقا طفلة صغيرة ، هذه حركات أطفال.

شدت من قبضتها أكثر و قالت بغضب: زين يا أبن سيما اهدي كده بدل ما اقتلك.

قال بأمر: اتركي شعري.

الغريب نفذت الامر في الحال،

و قالت بحزن: زعلان منك.

و التفتت إلى التلفاز.

جلس بجوارها و لف يديه حول كتفها و قال بحب: حبيبي مجرد سؤال بس، كنت بهزر.

نظرت له بغضب و قالت: مخاصمة و مش بحبك.

وضع رأسه على قدمه ، و حضن كف يدها و وضعه على قلبه و قال بحب: بس أنا بحبك ،بحبك اوي.

أبتسمت و لم تجيب.

قضي زين و زينة شهرين لزيارة الهند 

و اليوم العودة إلى مومباي ثم اليوم التالي السفر الى مصر لقضاء أسبوعين ثم العودة إلى حياتهم في لندن.

وصلوا المنزل.

في السيارة

قال برجاء: زوزو ممكن تفضلي هنا لحد ما ابعت ليكي رسالة.

سألت بتعجب ممزوج ببعض الخوف: ليه 

عندما راي الخوف في عيونها، سأل بحزن: انتي خائفة مني.

أومأت رأسها اعتراضا و قالت : لا طبعا يا حبيبي ، أنا هنا لحد ما تبعت رسالة يا زينو.

هبط من السيارة لأنه يحضر لها الاستقبال التي تستحقه من عائلته 

دقائق و أرسل رسالة لها،وهبطت و هي تسأل نفسها ماذا يفعل زين؟

وصلت أمام باب المنزل كان الباب مغلق، تعجبت من الامر، لكن دقت الباب.

فتح الباب على مصراعيه أمامها.

بفضول عيونها تتفحص المكان، تشعر بوجود خطب ما. 

وجدت المنزل خالي لا يوجد أحد.

مع أول خطوة لها داخل المنزل.

ظهر زين أمامها ،و بينهم مسافة.

و قال بغناء: من أول نظرة وقعت في حبك، و يسالوني عن الحب، و ما الحب إلا جنون.

اشتغلت الموسيقي و ظهر على الصفين فرقة استعراضية هندية من الفتيات فقط.

مع حضور عائلة زين ، و أصدقاء زين و زوجاتهم زويا و بريا ، و جيا و نجمة لأنهم أصدقاء زينة.

و قال زين بغناء: من أول نظرة وقعت في حبك، و يسالوني عن الحب،و ما الحب إلا جنون.

و بدأ يرقص مع الفرقة، و هي تقف مصدومة و  سعيدة ، ثم سقطت عليها الزهور.

و يسير ياش و أكاش  و أنيل و كارن و أمير ،في اتجاه زينة و يقولوا معنا بغناء أيضا: بكل حب نرحب بزوجة أخي.

تأتي تينا و ريا من خلفها و هي تنظر لهم و قالوا:هي روح هذا المنزل، بكل محبة نرحب بزوجة الاخ.

اقترب زين منها و ميل برأسه : اخبرهم يا صديقي ماذا فعلت بعدما وقعت في الغرام؟

جاء أمير و رتب على كتفه هو يشير علامة الجنون.

و جلس على ركبتيه و مد يده لها و أصبحت الإضاءة خفيفة ، و ترقص زينة مع زين في المنتصف و هي لا تستوعب شي.

و قال بغناء: حبك هو الحياة، أنا وقعت في حب هذه الفتاة،من أول نظرة وقعت في حبك، و يسالوني عن الحب، و ما الحب إلا جنون.

و حملها و لف بها و هو يقول: حبيبتي الجميلة، اسمعي دقات قلبي، و هو يصرخ و يخبرك أنه عاشق لكِ.

كانت تلف يدها حول عنقه بقوة و دقات قلبها عالية ، أكمل بغناء:ارحمي قلبي، فهو مجنون و عاشق، كل ما يريده هو حبك

حبيبتي الجميلة، اسمعي دقات قلبي، و هو يصرخ و يخبرك أنه عاشق لكِ.

و كان استعراض مذهل و هي تقف مثل الملكة، تشعر بالفخر من حب زوجها ، سعيدة و هي تري زوجها لم يخجل أن يعترف بحبه أمام الجميع.

و أكمل :لم تذهبي أو ترحلي مكانك في قلبي.

كانت تقف على الجانب و جاء زين مع اخواته و أصدقائه ، و قالوا معنا: بكل حب نرحب بزوجة أخي.
هي روح هذا المنزل، بكل محبة نرحب بزوجة الاخ زينة.

في هذا  العالم الحب لا يعرف حدود، و هنا أصدقائي نري جنون الحب و العشق مع زين و زينة ، العالم بأسره سوف يسمع بقصة حب زين و زينة.

دمعة سقطت منها و إزالتها.

ذهب إليها و أشار لها براسه و كأنه يسأل ، هل أنتِ سعيدة؟

لم تجيب بل ألقت نفسها في حضنه.

و هو ضمها بقوة، و التفت الجميع حوالهم و يرقصون و يغنون ،و هما في المنتصف.

أنهت الأغنية على هذا المقطع: في هذا العالم الحب لا يعرف حدود، و هنا أصدقائي نري جنون الحب و العشق مع زين و زينة ، العالم بأسره سوف يسمع بقصة حب زين و زينة. 

و أخذ يدها  و ذهبوا  أمام الباب ، جاءت سيما و على وجهه ابتسامة عريضة ،لكي تستقبل زينة بمراسم عائلة مسلمة هندية.

لم تنطق زينة بحرف فقط تبتسم 

وقفت سيما أمامها و قالت بدموع و ندم: زينة أعتذر عن ما حدث مني في السابق، أنا اليوم اقبلك زوجة ابني، و ليس ذلك فقط، بل زوجة أبني المفضلة ، و إذا تقبلين أريدك ابنتي ،اتمني أن تكون لدي بنت مثلك.

قلدت سيما حركة رأسها و قالت بطريقتها: أريد زينة يوسف عز الدين ابنتي، عائلتك محظوظة لأنهم لديهم ابنة مثلك، أنتِ فخر لكل فتاة مصرية مسلمة.

عند هذه الجملة أغمضت عيونها و قلبها يرتعش، لطالما كانت تسعي لهذا الهدف، أن الجميع يعلم أن الفتاة المسلمة المصرية، هي فتاة مميزة في كل شيء.

لطالما سعت لرفع أسم عائلتها.

و الان تذكرت كلمات أبيها يوم الزفاف:

البنت لما تجوز مش بتروح لوحدها، لا يا قلبي بتاخد معها تربية أهلها و عادات وتقاليد البيت اللي خرجت منه، في حالتك خدتي معاكي عادات وتقاليد بلدك ، يعني مش عايز حد في يوم يقول كلمة غلط في حق البنت المصرية المسلمة، أهل جوزك جاهلين الاسلام ، خليكي انتي تثبتي ليهم أن البنت المسلمة مثال للأخلاق و التربية ، عارف أنهما في بلد و انتي في بلد ،بس برضو اتعاملي معهم بشكل كويس ، طول عمرك رفع أسمي و اسم جدك و أسم بلدك ، و أنا متأكد انك تفضلي كده ، زينة يوسف عز الدين.

جاء فير و قال: زينة يوسف عز الدين.

و أخيرا تحدثت و هي ترفع راسها و قالت بغرور: أسم له تاريخ.

أبتسم الجميع و سأل فير: هل تقبلين أن نكون عائلتك؟

عادت للصمت و هزت راسها بالموافقة.

كان إحتفال و استقبال يليق بالمغروة خاصتنا: زينة يوسف عز الدين.

و بعد وقت 

حملها و صعد بها إلى الغرفة تحت خجلها و صمتها و الابتسامة.

في الغرفة

وضعها على الفراش بكل حنان و رقة، و هي مازلت لم تتحدث.

تنظر إلى السرير كان مزين بالورد ، نظرت باعجاب لديكور الغرفة..

حتي يطمن قلبه ،سال بهدوء: حبيبتي مبسوطة.

ابتسمت بسعادة و هبطت من على الفراش 
و تصرخ : مبسوطة اوي اوي يا حبيبي.

توقفت و اقتربت منها و لفت يدها حول عنقه و لأول مرة تفعلها هي، وضعت قبلة على جبينه، كانت تخبره إلى أي مدي تحترمه إلى أي مدي هو شخص غالي عليها.

نظرت في عيونه بعمق، ثم وضعت قبلة علي عيونه و قالت بصوت هامس، و دقات قلب عالية، و رعشة في جسدها: بحب عيونك اوي ،بعيد أنها جميلة و شكلها حلوة، بس بحس انها فيها حنان و حب و دفئ ، بحبك اوي اوي، الكلمة مش كفاية تعبر عن حبي.

تجمعت الدموع في عيونها و أكملت: زين أكبر خسارة لي في الحياة لو خسرتك، اوعدني تفضل تحبني لاخر يوم في العمر.

وضع قبلة على عيونها و قال : العيون الجميلة دي مش لازم تبكي، اوعدك يا زينة افضل أحبك طول العمر و مش علشان طلبتي مني ،لا يا قلبي علشان قلبي عاشق لقلبك.

يوجد كلمات كثيرة بداخلها لكن لا تستطيع التعبير.

و هو ايضا لا يستطيع الحديث و كأن اللسان عجز عن النطق.

، لذا في نفس الوقت، ذهبوا إلى عناق ممتلئة بالحب والحنان ،الحب الذي جمع شخصين مختلفين في كل شيء.

تركوا حديث اللسان ،لتتحدث العيون و قبلات مجنونة تبوح بعشق مجنون، قصة غريبة 

قصة تحدي  المستحيل .

قصة زين و زينة 
تعليقات



×
insticator.com, 6ed3a427-c6ec-49ed-82fe-d1fadce79a7b, DIRECT, b3511ffcafb23a32 sharethrough.com, Q9IzHdvp, DIRECT, d53b998a7bd4ecd2 pubmatic.com, 95054, DIRECT, 5d62403b186f2ace rubiconproject.com, 17062, RESELLER, 0bfd66d529a55807 risecodes.com, 6124caed9c7adb0001c028d8, DIRECT openx.com, 558230700, RESELLER, 6a698e2ec38604c6 pmc.com, 1242710, DIRECT, 8dd52f825890bb44 rubiconproject.com, 10278, RESELLER, 0bfd66d529a55807 video.unrulymedia.com, 136898039, RESELLER lijit.com, 257618, RESELLER, fafdf38b16bf6b2b appnexus.com, 3695, RESELLER, f5ab79cb980f11d1