رواية زين وزينة الجزء الجزء الثالث الفصل الاول 1 بقلم منال كريم

  

 

 رواية زين وزينة الجزء الجزء الثالث الفصل الاول


وقفت السيارة أمام المستشفى ،نظر لها و قال: سوف يمر، سوف يمر كل ذلك، و نتذكر هذه الأيام و نضحك عليها.

أجابت بابتسامة: سوف يمر طالما أنت معي..

و هبط من السيارة ، فتح لها السيارة، و مد يده لها، مدت يدها و حضنت كف يده، حتي تشعر ببعض الامان.

يسيرون في طرقة المستشفى ، و دقات القلب العالية، كل خطوة يخطوها تكون ثقيلة.

و يده في يدها حتي يكونوا داعمين لبعض.

وصلوا  إلى الغرفة، بيد مرتعشة دق الباب، جاء الاذن بالدخول 

نهض الطبيب و مد يده و قال: مرحبا سيد زين.

أجاب بهدوء: مرحبا.

نظر إلى زينة و قال: مرحبا سيدتي.

اكتفت بايماءة بسيطة 

جلسوا أمام الطبيب و الثواني لا تمر.

بدأ الطبيب الحديث، بالجملة التي جعلتهم يتأكدوا أن الأمور ليست بخير.

أخذ نفس عميق وقال: نحن على يقين أن لكل مرض علاج، و الأبحاث مستمرة لإيجاد علاج حتي للأمراض الخطيرة.

مازالت يديهم متشابكة معنا.

لم يعلق أحد على الحديث ، أكمل الطبيب: للاسف كل الفحوصات اثبت وجود سرطان.

كانت هذه الجملة هي سبب  تحطيم قلوبهم، و هدم عالمهم فوق رأسهم.

لكن مازالوا صامتين ، أكمل الطبيب: يجب أن نبدأ في جلسات الكيمياوي سريعاً.

ظل يتحدث الطبيب و لا أحد منهم يجيب عليه.

بعد إنهاء الحديث، نهض زين ، و قال بهدوء: حسنا سوف نتوصل معك.

و نظر إلى الجالسة ،و قال: هيا.

نهضت و هي تستند على يده بقوة، تشعر أنها تفقد قوتها.

يسيرون بلا حديث و كانا لا يجدون كلمات مناسبة لهذا الموقف.

حتي وصلوا خارج المستشفى.

فتح لها الباب ،جلست بصمت و لف الجهه الاخرى و جلس بصمت.

و بدأ يقود لكن ذهنه ليس هنا ،هو يفكر في جملة الطبيب، وجود سرطان..

 

أما هي أسندت رأسها على زجاجة السيارة، و أغمضت عيونها و تتذكر ماذا حدث معهم في السنوات الماضية ؟

هما حتي هذا اليوم ،مر على زواجهم عشرة سنوات.

كانت هذه السنوات الماضية ممتلئة بالحب و العتاب و الخصام و الحزن و السعادة و الدموع و الابتسامات.

و شخص مجهول الهوية يسعي لتدمير علاقتهم، لكن هما لا يتركوا بعض، بل دائما يدعمون بعض في كل لحظة...

لم تمر السنوات عليهم بسعادة حتي يأتي القدر مرة أخرى ،بهذا الاختبار الصعب...

عودة إلى الماضي...

عاد زين و زينة إلى حياتهم الطبيعية في لندن.

و ظل آدم مع زينة في الشركة.

و كارن قرر الاستقرار في لندن حتي يكون مع أصدقائه،لذا قام بناء مستشفى هنا.

تمر الأيام و الشهور و السنوات ، حتي مر على زواجهما ثلاث سنوات ،و لم يحدث حمل.

و لم يذهبوا إلى طبيب و لا مرة,رغم ضغط العائلة عليهم، كانوا لديهم وجهه نظر في ذلك الأمر...

كانت تتحدث في الهاتف.

زفرت بضيق و قالت: بطلي بقا تسالي السؤال ده، لو في حاجه اكيد اقول.

جاء الرد من الجهه الاخرى بعصبية: اتكلمي كويس يا زينة.

قالت بهدوء: يا ماما أنا اسفة، بس بجد تعبت من الكلام في الموضوع ده، ربنا مش ريد اكون ام.

قالت سعاد بهدوء: ليه يا قلب ماما تقولي كده، ربنا خلق الطب و الدواء ،لازم تكشفوا لو مرة.

أخذت نفس عميق و قالت بهدوء: اسمعني يا ماما و حاولي تفهمي وجهه نظري 

لو كشفت و طلع العيب مني، مش عارفه رد فعل زين ايه، بس خليني اقول وافق يكمل معي، أنا أحس طول الوقت أنه معي شفقة، علشان صعبانة عليه ،و العكس صحيح طلع المشكلة في زين.

قالت المشكلة لم تستطيع قول هذه الجملة  العيب في زين، لأنها تري أنه مميز عن الجميع.

 و أكملت : طبعا أنا عمري ما اسيب زين، لو الدنيا كلها في  كف و هو في كف اختاروا هو، بس هو يشوف اني عايشة معه شفقة، و حياتنا هتكون صعبة ،طيب ليه، نسيب الموضوع لله.

أجابت بهدوء: و نعم بالله ، بس ربنا أمرنا  بالسعي.

أجابت: أنا عارفة أني ممكن أكون غلط، لأن ممكن تكون مشكلة بسيطة و تكبر، بس زي ما قولتك خايفة.

لم تجد سعاد ما تقوله ، لأن زينة أنهت حديثها ، قالت بهدوء: ربنا يرزقك بالذرية الصالحة انتي و زين.

أبتسمت و قالت: يارب يا ماما.

و أغلقت الهاتف ، و رفعت راسها إلى الاعلي و قالت: يارب.

كان يسمع الحديث منذ البداية ،جاء جلس بجوارها،احاط كتفها بيده،و هي وضعت رأسها على صدره.

دقائق صمت ثم قال: بالتأكيد مشكلة تأخر الانجاب بسبي أنا .

رفعت راسها و نظرت له ،ليكمل: أنا كبير في العمر ،لذا احتمال يكون هذا السبب، أنا تخطيت الاربعين لذا، أنا أتوقع اني سبب حرمانك من الأمومة 

وضعت يدها على فمه حتي تمنعه من الحديث و قالت بهدوء: أصمت، تمام، لا تهذي في الحديث، هذا أمر الله، و من المحتمل لم يكن في مشكلة لكن يوجد حكمة في ذلك، أنا لم أذهب إلى الطبيب لنفس السبب الذي أخبرت ماما عنه، هل تريد ان نذهب؟

أومأ رأسه بالرفض و قال: حتي أنا لدي نفس السبب ،لذلك لم أطلب منك الذهاب الى الطبيب.

أحاطت بوجهه بين كفوف يدها و قالت: لا تتحدث عن السن مرة أخرى ، أقسم أن مظهرك يعطي أنك شاب في العشرين، لا أعلم ما هذا الجمال؟

وضع قبلة على جبينها و قال: لأنك حبيتك.

رفعت راسها كالمعتاد و قالت: بالتأكيد أنت زوج زينة يوسف عز الدين.

أكمل هو : اسم له تاريخ.

و قال بهدوء: سوف يمر، سوف يمر و نتذكر هذه الأيام و نضحك عليها.

أبتسمت و قالت: أن شاء الله ،طالما أنتِ معي.

و أكمل حديثه: زوزو الشباب يقولون نجتمع اليوم على العشاء في مطعم المصريين.

أجابت : حسنا لا توجد مشكلة.

نهض من مقعده و حملها ،سالت : إلى أين؟

أجاب بابتسامة: لدي حديث خاص.

ابتسمت بخجل شديد.

في المساء 

تجمع الاصدقاء في مطعم المصريين ،الذي هو كان هدية زين لزينة.

يجلس أمير و بجواره زويا و بجوارها ابنهم اريان البالغ من العمر عامين.

بجوار اريان يجلس تيمور أبن كارن و بريا ،يبلغ من العمر عامين ، في زويا و بريا انجبوا في نفس العام.
و يجلس بجانب تيمور بريا و بجانبها كارن.

و بجانب كارن آدم و بجانبه ابنتها ريتاج البالغة من العمر عام و بجانبها حبيبة زوج آدم.

و بجانب حبيبه زينة و بجانبها زين.

هؤلاء كل منهما بعيد عن عائلته و وطنها، لذا أصبحوا عائلة ،و هما معنا في السراء و الضراء.

كان يحتضن يدها من تحت الطاولة حتي يعطيها الداعم، يعلم أن رؤية الاطفال ليست سهلة عليها و ليس عليه.

تزوجت زويا و حبيبة بعد زينة، لكن كرمهم  الله قبل زينة

لم تشعر بالغيرة و الحقد عليهم و لا حتي زين، فهؤلاء الاطفال الثلاثة مقربين لزين و زينة.

لكن هذا شعور أب و أم محرومين من الأطفال.

كان الجميع يتحدث لكن زينة تجلس بصمت.

بدأ أمير الحديث: لماذا الصمت ايتها المغروة؟

نظرت لها بهدوء و قالت: أصمت أمير.

تتداخل آدم في الحديث و قال: ابتعد عن أختي أمير.

أجاب أمير: هل أنا فعلت شئ؟ فقط أسأل لماذا الصمت؟ هي دائما تتحدث.

نظرت زويا له و قال بهدوء: يكفي أمير.

الجميع يعلم أن موضوع تأخر الإنجاب يؤثر عليها بالسلب.

لذا لا يريدون أمير يزعجها.

لكن هو لم يزعجها هو يريد أن تخرج من هذه الحالة.

قال كارن: أين الطعام؟

نظر زين إلى النادل و قال: من فضلك أحضر الطعام.

تحدثت زينة: قبل مجيء الطعام ،من يدفع الحساب اليوم؟

أبتسم الجميع، فطالما تتحدث عن النقود إذا هي بخير، الجميع يعلم أنها لا تحبذ دفع النقود.

حتي أنها افتعلت مشكلة كبيرة مع زين، لأنه قدم هدية زواج أمير و هي قصر فخم يتكلف ملايين الدولارات و فعل المثل مع كارن حيث أن قامت شركته ببناء المستشفى و لم ياخد نقود.

هو لديه وجهه نظر ،محطة أمير تتكلف بإعلانات شركة زين و زينة بدون مقابل أيضا و هذه تتكلف ملايين سنوياً.

و حتي كارن لم يأخذ مقابل لأجل الفحوصات الطبية السنوية و حتي لا يأخذ من عائلة آدم لأجل زينة.

سألت بهدوء: لماذا الابتسامة من يدفع الحساب؟

أجاب كارن : أنا زوجة أخي.

قالت بهدوء: جيد.

تمت السهرة و الحقيقة نجحت السهرة في تغير مزج زينة.

مر شهرين.

نهضت الخامسة صباحاً ، ذهبت الى غرفة أخري.

تمسك بين يدها اختبار حمل.

قررت عمل اختبار لأن انقطعت العادة الشهرية ، منذ شهرين، لكن لم تظن أنها حامل ،لان هذا يحدث كثيرة و لم يكن حمل.

لذا قررت عدم إخبار زين حتي تتأكد...

غادرت الحمام ،وضعت الفحص على الطاولة و قالت: أن شاء الله لو حامل اصلي ركعتين شكرا لله.

كانت تذهب من هنا إلى هنا في الغرفة،جسدها بالكامل يرتعش حتي من الداخل ، و ألم كبير في معدتها.

تكرر كلمة واحدة: يارب ،يارب.

مررت دقائق ، كانت مثل سنوات، و تسير إلى الطاولة حتي تري النتيجة.

و كانت الصدمة كالمعتاد ، خط واحد، سقطت دموعها بغزارة.

و قالت : يعني لو مش حامل مش اصلي شكر لله ، الحمد لله على كل حال.

دلفت إلى الحمام توضات و خرجت حتي تصلي، و هي تدعو الله أن يرزقها بالذرية الصالحة..

بعد الصلاة تمد يدها حتي تاخذ الاختبار و يكون مكانه سلة المهملات مثل الكثيرين منه، لكن تفاجات يوجد خطين ليس خط.

مسحت دموعها سريعاً ،حتي تستطيع الرؤية، التقطت الفحص و نظرت بتمعن، و قالت بعدم تصديق: أنا حامل بجد، و لا ايه، يعني ايه.

وضعت يدها على بطنها و قالت بدموع: هكون ام.

سجدت سجدة شكر لله.

و ذهبت  إلى غرفتهم.

جلست بجواره كان نائم، قالت بصوت باكي: زين.

مجرد أن سمع صوتها استيقظ و سأل بخوف: ماذا حدث ؟ هل أنتِ بخير؟

لم تجيب مدت يدها باختبار الحمل، نظر له ثم لها و سأل بصدمة: أنتِ حامل.

حركت رأسها بنعم.

بدون حديث هبط من على الفراش و سجد سجدة شكر لله ، ثم ذهب إليها ،ضمها إلى حضنه بحب و قال: الحمد لله ،الحمد لله.

و نظر لها بتحذير و قال: مفيش شركة مفيش حركة، أنا هعمل كل حاجة هكون في خدمتك..

قالت بهدوء: حبيبي ممكن تسمعني الاول، احنا لازم نتأكد قبل ما نفرح.

تحولات ملامح وجهه إلى الحزن و قال: الاختبار بيقول أنك حامل...

هي تتمني يكون حقيقي، لكن تريد عدم الاستعجال في السعادة، فهي تطلق على نفسها هي و زين، أن المشاكل تركض خلفهم.

قالت بهدوء:بس ساعات الاختبار  بيكون غلط، فخلينا نتأكد الاول..

التقط الهاتف، و قال: اتصل على كارن يشوف دكتور شاطرة نتأكد منها .

قالت بنفي: لا يا حبيبي ، و لا كارن و لا اي حد يعرف خلي الموضوع بينا لحد ما نتأكد.

قال بتفهم: حاضر، نبحث عن دكتورة.

بالفعل تم البحث عن دكتورة نسا وتوليد و تم حجز موعد.

في المساء

ذهب زين و زينة إلى الطبيبة لأجل الفحص.

تكشف  الطيبة من خلال السونار ،و ملامح وجهها لا تدل على شيء ، يريدون معرفة أي شيء ،هل الحمل أكيد أما لا؟

كانوا كعادتهم أيديهم ملتصق معنا..

أنهت الكشف و قالت بابتسامة: مبارك مدام.

نظروا لبعض بابتسامة ، خرجت الطبيبة و جلست على المكتب.

انحني وضع قبلة على جبينها و قال: مبارك يا اجمل مامي في الدنيا.

ابتسمت و قالت: الله يبارك فيك يا حبيبي.

بعد معرفة النظام التي تسير زينة عليه، و مطلوب منها عدم التحرك كثيرا.

و قاموا بإبلاغ العائلة و الاصدقاء، كان الخبر بمثابة صدمة و فرحة للجميع

تمر الأيام و الشهور على حمل زينة ، الذي كان حمل صعب ،حيث أنها كان من المحتمل سقوط الجنين في أي وقت.

جاءت سعاد تجلس بجوار زينة.

في الغرفة

قالت زينة: زين أنا عايزة أولد في مصر.

أجاب بهدوء: حبيبي مازال معنا وقت لذلك.

قالت بعصبية: لا مفيش  وقت، أنا في الشهر السابع ،و ماما قعدت معي من اول الحمل، و أنا بجد نفسي أولد في بلدي.

جلس بجوارها و حضن كفوف يدها و قال بحب: حبيبي نفسي تولدي في بيتنا ممكن.

أجابت بنفي: لا يا زين، أنا عايزة اكون في بلدي وسط اهلي دي حريتي أنا اللي حامل، أنا اللي بقالي شهور مش عارفة اكل و لا اتحرك و لا بخرج من البيت، أنا اللي بقالي شهور بتعذب من التعب و مرعوبة أن الجنين ينزل، و لسه لحد دلوقتي عايشة في رعب.

و أكملت بدموع: الحمد لله على كل حال ، بس بجد أنا تعبانة اوي.

وضع قبلة على جبينها و قال: سوف يمر، سوف يمر و نتذكر هذه الأيام و نضحك عليها.

أجابت بابتسامة: أن شاء الله ، طالما أنت معي.

و أكملت برجاء: موافق.

أومأ رأسه بالموافقة ،و قال: المهم عندي سعادتك.

دق الباب، قال زين: تفضلي حضرتك.

جاءت بالطعام، نهض زين أخذ منها الصينية 

و قال: اسفين على تعب حضرتك.

أبتسمت و قالت: مفيش تعب ربنا يقوم زينة بالسلامة.

أجابوا : يارب.

قالت زينة بسعادة: ماما زين وفق أولد في مصر.

قالت سعاد: نسأل الدكتورة الاول ينفع تسافري ولا لا، انتي الحمل مش ثابت

وضعت يدها على بطنها و قالت بحزن و خوف: أن شاء الله يكون  الجنين بخير،و يتمسك بي و مش يبعد عني، مش كده انت كويس يا حبيبي..

قالت سعاد: أن شاء الله ، يلا كلي بقا و أنت معه يا زين.

في الليل 

استيقظ زين على صرخات زينة.

اشعل الضوء، ليفاجأ أن الفراش تحول إلى اللون الأحمر.

لم يتجرأ أن يقترب منها أو يتحدث معها.

ركض حتي يخبر  سعاد، التي جاءت تهرول بخوف و عندما رأت دماء كثيرة  تحت ابنتها،صرخت صدمة و خوف.

تعليقات



×
insticator.com, 6ed3a427-c6ec-49ed-82fe-d1fadce79a7b, DIRECT, b3511ffcafb23a32 sharethrough.com, Q9IzHdvp, DIRECT, d53b998a7bd4ecd2 pubmatic.com, 95054, DIRECT, 5d62403b186f2ace rubiconproject.com, 17062, RESELLER, 0bfd66d529a55807 risecodes.com, 6124caed9c7adb0001c028d8, DIRECT openx.com, 558230700, RESELLER, 6a698e2ec38604c6 pmc.com, 1242710, DIRECT, 8dd52f825890bb44 rubiconproject.com, 10278, RESELLER, 0bfd66d529a55807 video.unrulymedia.com, 136898039, RESELLER lijit.com, 257618, RESELLER, fafdf38b16bf6b2b appnexus.com, 3695, RESELLER, f5ab79cb980f11d1