رواية قبلة على جبين الوهم الفصل التاسع عشر
تتصل لمار بـليان، بصوت باكٍ متعب، وتخبرها بأنها لا تستطيع الحركة بسبب مرضٍ مفاجئ، وأن رامي مسافر ولا يوجد من يهتم بها. تصدّقها ليان بحكم طيبة قلبها، خاصة وأن لمار تعرف كيف تؤدي دور الضعيفة ببراعة.
تتأثر ليان بشدة، فتسرع إلى مساعدتها دون تردد، وتكتفي بإخبار والد إبراهيم على عجل بما يحدث، ليشعر الرجل بالقلق ويبعث رسالة صوتية لإبراهيم يخبره فيها.
إبراهيم، في مهمة عمل خارج المدينة، يسمع الرسالة ويشعر بأن هناك شيئًا مريبًا، خاصة وأنه لاحظ تغير سلوك لمار مؤخرًا.
هنا يتحرك عقل إبراهيم لا قلبه.
يتواصل بسرعة مع صديق قديم له يعمل في الأمن الخاص، ويطلب منه تتبع موقع ليان عبر رقم هاتفها، ثم يرسل له العنوان الذي حصل عليه من والد ليان.
في هذه الأثناء، تصل ليان إلى المكان الذي وصفته لمار منزل مظلم في حي هادئ بعيد. تستغرب من غياب أي صوت أو أثر للمَرَض، لكنها ما إن تدخل حتى تُفاجأ بإغلاق الباب خلفها.
تظهر لمار فجأة، بكامل صحتها، ونظرة الحقد تملأ عينيها، وتبدأ في توجيه كلمات لاذعة لليان، تكشف فيها عن غيرتها العمياء، وأنها لن تسمح لها بأن تسرق حب إبراهيم.
وفجأة يظهر رامي من الظل، ويتضح أنه شريك في هذا الفخ. هدفهما: تخويف ليان، وابتزازها، وحتى تصويرها بموقف مهين للتشهير بها لاحقًا، وإبعادها عن إبراهيم للأبد.
لكن قبل أن يصل الأمر لمرحلة خطرة، يُداهم المكان رجال الأمن الخاص الذين أرسلهم إبراهيم، ويتم إنقاذ ليان قبل أن تُمس.
يصل الخبر لإبراهيم لاحقًا، فيكاد ينفجر من الغضب والخوف عليها، ويُسرع عائدًا من سفره.
أما لمار، فتُعتقل بتهمة التهديد والتشهير، بينما يُكشف أن رامي عليه قضايا سابقة في الابتزاز الإلكتروني.
يدخل إبراهيم إلى الغرفة، نظراته مختلفة. لا يحمل بيده شيئًا، لكن جسده كله توتر، كأنّه على وشك الانفجار.
يبدأ بالصراخ:انتي غبية! فاكرة الطيبة هتنفع؟ الطيبة بتاكلك حيّة!
ثم يشتمها بكلمات مهينة، يشدّها من شعرها بقسوة، ويصرخ في وجهها:كنتِ هتفضحي نفسك! كنتي هتوصلي للي ما ينفعش حد يعرفه! كنتي هتبقي لعبة في إيد الناس!
تمسك بملابسها المرتعشة، لكنه يمزق جزءًا منها بعنف، في لحظة من الرعب الخالص، تقف مشلولة، تبكي، تتوسل، تصرخ، لكنه يرد ببرود:أنا مش هلمسك بس لازم تحسي بالرعب عشان تفهمي! لو ما فهمتيش الخطر، هتقعي فيه تاني!
لا يلمسها، لكنه يتركها تبكي، ترتجف في الزاوية، وكأنها خرجت من كابوس.
في الصباح، تقف أمام المرآة، عيناها منتفختان من البكاء، شعرها مبعثر