رواية لعنة الضريح الفصل الثالث و العشرون 23 بقلم منى حارس

    

رواية لعنة الضريح الفصل الثالث و العشرون بقلم منى حارس


في مستشفى الأمراض العقلية استفاق محمود ووجد نفسه في زنزانة وحيدًا مقيدًا في السرير بالسلاسل الحديدية ،  وفكَّر محمود وقرر الهروب بسرعة وردد لنفسه: 
لازم هناء تموت لازم كل دا ينتهي بسرعة لازم.
وحاول يركز كيف سيهرب من هذا المكان وأخيرًا وجد الطريقة التي سوف يهرب بيها من المستشفى وهي...

         &&&&

فى عيادة مجدي الطبيب النفسي ، كانت هناء تبكي ومنهارة: 
مش فاكرة مش فاكرة يا دكتور مجدي أنا حاسة اني هيحصلّي حاجة بجد لازم افتكر لازم إزاي مش فاكرة طفولتي وبنتي الكبيرة وأول فرحتي اتولدت، إزاي وإمتى ازاي أرجوك فهمني، فيرد عليها الطبيب بقلقٍ: 
- مفتكرتيش أي حاجة يا مدام هناء من آخر جلسة.
هناء: 
أبدًا، مش قادرة افتكر وكأن في حاجة منعاني اني افتكر كأني اتولدت وانا عندي عشر سنين، تصدق دا حتى صوري مش موجودة ولا صورة ابويا. 
ويفكر الطبيب ويحك رأسه قليلًا ويقول باهتمام:
 إيه رأيك في جلسه تنويم مغناطيسي؟
هناء بلهفة: 
ودى هتخليني افتكر..؟
 مجدي:
 أكيد طبعا  لأنك هتكوني تحت تاثير التنويم فكل حاجة متخزنة في عقلك الباطن هنقدر نعرفها بكل سهولة.
هناء بشكٍّ: 
وانا هعرف منين الكلام اللي هقوله.. ؟
مجدي: 
هنسجّل الجلسة كلها على شريط فيديو، ولما تفوقي تقدري تعرفي كل كلمة نطقتيها.
هناء بلهفة حقيقية: 
موافقة، فردَّ الطبيب: 
تحبي نبتدي إمتى؟
هناء بلهفة: 
دلوقتي لو سمحت وبدأت الجلسة....

          &&&
في مستشفى الأمراض النفسية بالعباسية ، تظاهر محمود بالموت، فكتم أنفاسه وعند دخول الممرض بالأدوية والطعام صُدِم من هيئة محمود التي تدل على موته المؤكد  ، وأسرع ليخبر الطبيب النبطشي ولم يغلق باب الغرفة خلفه، استطاع محمود أن يحل وثاق يديه من الحبال، وهنا دخل الطبيب ليتأكد من موت المريض فقام بركله في وجهه بقوة فسقط فاقد الوعي، فاستبدل ملابسه بملابس الطبيب وخرج من الغرفة وهو يرتدي البالطو الأبيض ويداري وجهه بالأوراق التي يحملها بيديه واستطاع محمود أخيرًا أن يخرج إلى الشارع .

محمود وهو يحدِّث نفسه:
 الحمد لله خرجت من المستشفى لازم اتصرف بسرعة.
 وذهب مسرعًا إلى منزل فهمي، البيت المشئوم وعند عتبه الباب المشئوم، شاهد فتحي المصري جارهم يخرج من الشقة المشئومة ويحمل كتابًا غريبَ الشكل وله ملمس.. إنه كتاب الموتى.. العزيف نظر محمود برعبٍ شديدٍ للكتاب في يد فتحي وتلاقت النظرات، وفهم فتحي أن محمود يعرف أكثر من اللازم عن الكتاب وأدرك محمود أن فتحي واحد منهم ومرَّ كل شيء سريعًا ولم يدرِ محمود ماذا حدث غير أنه... 
فقد الوعي على عتبة البيت المشئوم

&&&

 كانت أم هناء تتصل بالتليفون ورفعت سماعة الهاتف وهي تصرخ: إلحقيني يا ازهار يظهر ان هناء بدأت تفتكر ، فترد أزهار على الخط الثاني:
 ازاي يا كريمة وإيه اللي فكّرها بالموضوع دا بعد كل السنين دي.
كريمة برعب: 
معرفش هي لسه مكلماني وبتسأل أسئله كتير اووى .. 
وصرخت الأم: 
إتصرفى بسرعة يا أزهار بلاش تعرف الحقيقة، دي ممكن تتدمر وانفجرت في البكاء. 
أزهار بتزعق:
 إنتي كل اللي همك هي واحنا منهمكيش في حاجة، إنتي عارفة لو افتكرت عملنا إيه في ابوها ممكن تعمل فينا ايه..
كريمة منهارة: 
إتصرفي بسرعة يا أزهار، أنا مش هقدر استحمل اشوفها كدة أرجوكي يا أزهار اتصرفي.
أزهار:
 لازم نتخلص منها بسرعة لازم قبل ماتفتكر حاجة.
فتصرخ كريمة برعبٍ:
 لا لا أرجوكي، بلاش نتخلص منها، أنا ربيتها زي بنتي وحبيتها ومش هقدر أقرب منها أو اقرّبلها..

وقطعت كلامها أزهار بحدة: 
إنتي السبب يا كريمة، لو كنا يومها قتلناها مكنش كل دا حصل، إنتي السبب يا كريمة.
كريمه: 
حرام عليكي، كنتي عيزاني اقتل طفلة صغيرة عندها خمس سنين مقدرتش قلبي مطاوعنيش أبدًا صدقيني صعب أوي عليا .
أزهار بحدة: 
إتحملي بقى المسؤلية لوحدك، بسببك لو الحقيقة اتعرفت كلنا ممكن نموت ونضيع. 

كريمه برعبٍ: 
لا لا هناء بنتي ربيتها وكبّرتها وعلمتها التسامح والحب، أكيد هتسامحنا لما تعرف أكيد دي بنتي.. وتصرخ أزهار: 
- إهربي يا كريمة بسرعة من عندك لغاية مانشوف هتفتكر 
ولا لا..؟
بسرعة مفيش وقت مفيش وقت.. كلنا في خطر كلنا في خطر. 

&&&&

 في عيادة الطبيب النفسي وقبل جلسة التنويم المغناطيسي
 لا يدري مجدي لماذا، ولكنه شعور غريب سيطر عليه بأن يقيّد يديْ هناء ورِجليها أثناء الجلسة شيء بداخله اخبره ان يفعل ذلك ، ولا يدري لماذا ولكنه اتبع حدسه وربط رجليْ هناء ويديها قبل جلسه التنويم المغناطيسي ، وضبط كاميرا الفيديو ووجهها إلى هناء حتى يتم تصوير الجلسة وشربت هناء دواء يساعدها على الاسترخاء وسألها مجدي:

 انتي مستعدة للجلسة يا مدام هناء؟
 فردَّت هناء باسترخاء وبتقاوم حالة الخمل التي أصابتها:
 أيوة يا دكتور مجدي.
مجدي: 
بصي كدة في الصورة دي. وكانت صورة عبارة عن دوائر كثيرة متداخلة، وطلب منها بصوت عميق: - 
نامي نامي يا هناء.

 فسألها مجدي بعد أن أغمضت جفنيها: 
إنتي نمتي يا هناء؟
 ردت بجمود وعيناها مقفولتان: 
أيوة نمت. 

مجدي: 
تقدري تقوليلي إسمك إيه بالكامل؟ لم ترد هناء بسرعة بل سكتت هنية ثم قالت:
 أي اسم فيهم اسمي الحقيقي ولّا المزيف ؟

فاندهش الطبيب قائلًا: 
انتي ليكي كام اسم يا هناء؟ 
هناء: 
إسمي الحقيقي ايثبور.
فاستعجب الطبيب من الاسم ورددة قائلًا: 
ايثبور وإيه إسم هناء دا مين سمّاكي الإسم الغريب دا.. تقدري تفتكري يا مدام هناء. 

فترد هناء وهي مغمضة العينين:
 إسم هناء دا إسمي الجديد واختارته كريمة اللي ربتني، ولكن إسمي الحقيقي ايثبور، وسألها مجدي يستفهم: 
- كريمة مين والدتك ؟
فردَت هناء وهي تصرخ: 
لا دي خالتي. 
مجدي: 
وماماتك وباباكي فاكرة هما فين دلوقتي..

وسكتت هناء ثم صرخت بعنفٍ قائلة: 
بابا، أمي قتلته هي وكريمة قطّعوه لاربع أجزاء، وحرقوا كل جزء في مكان كان دايمًا بيأكّلني لحمة كتير كتير وصرخت هناء: أنا جعانة جعانة.

فشعر مجدي بالتوتر والقلق: 
إهدي يا هناء وكان عندك كام سنة لما اتقتل والدك؟ 
فصرخت برعبٍ في وجهه قائلة: 

قولتلك ايثبور، إنت مبتسمعش ولا إيه؟و لم يعتَد الطبيب هذا التصرف من المريض تحت تأثير التنويم المغناطيسي أن يعترض أو يقام بهذه الصورة، فشعر برعبٍ حقيقي وقلق:
 قومي يا هناء فوقي خلاص كفاية كدا النهاردة هعدّ لغاية تلاتة، وبعدين افتحي عينك وفتحت هناء عينيها قبل حتى أن يقول واحد، وقامت وهي تصرخ قائلة:

 قولتلك إسمي ايثبور يا دكتور مجدي.
 فقام مفزوعًا من على المقعد حتى كاد يسقط على وجهه وشعر بالرعب والتوتر الشديد من نظرة عيني هناء وتغير لون عينيها للون الأحمر الدموي...

تعليقات



×
insticator.com, 6ed3a427-c6ec-49ed-82fe-d1fadce79a7b, DIRECT, b3511ffcafb23a32 sharethrough.com, Q9IzHdvp, DIRECT, d53b998a7bd4ecd2 pubmatic.com, 95054, DIRECT, 5d62403b186f2ace rubiconproject.com, 17062, RESELLER, 0bfd66d529a55807 risecodes.com, 6124caed9c7adb0001c028d8, DIRECT openx.com, 558230700, RESELLER, 6a698e2ec38604c6 pmc.com, 1242710, DIRECT, 8dd52f825890bb44 rubiconproject.com, 10278, RESELLER, 0bfd66d529a55807 video.unrulymedia.com, 136898039, RESELLER lijit.com, 257618, RESELLER, fafdf38b16bf6b2b appnexus.com, 3695, RESELLER, f5ab79cb980f11d1