![]() |
رواية عشق لن يعود الفصل الثالث بقلم هاجر عبد الحليم
: شرفة منزل ليلى – وقت الغروب)
ليلى تجلس على شرفة منزلها، عيونها مثبتة على الأفق البعيد حيث تلاقي السماء الزرقاء الأخيرة مع خطوط الأفق الذهبية. كانت الرياح تهب بلطف على شعرها، والشمس بدأت تغرب ببطء. في تلك اللحظة، شعرت بشيء عميق في قلبها، وكأن الماضي يسترجع نفسه داخلها. ثم بدأ عقله يتجول في الذكريات، واسترجعت لحظة أول لقاء لها مع آدم.
(الفلاش باك – المسرح الجامعي)
كانت الأضواء في المسرح تتخللها ظلال من ألوان دافئة. الجميع كان متحمسًا، وكان ليلى تقف في خلفية المسرح، تشعر بتوتر كبير. كانت مستعدة للظهور أمام الجميع، ولكن كل هذا التوتر اختفى في اللحظة التي دخل فيها آدم.
آدم (يقترب بلطف): " شكلك حلو اوي انهردة
ليلى (تنظر إليه للمرة الأولى، عيونها تتسع بدهشة): "أنت... كنت جاي هنا للعرض؟"
آدم (يبتسم): "جاي مخصوص علشان أشوفك. كنت متأكد إنك هتكوني مميزة."
في تلك اللحظة، كأن الوقت توقف. لم تشعر بالوجود حولها، كان كل شيء غير واضح سوى تلك النظرة التي تبادلها مع آدم. تلك اللحظة التي شعرت فيها لأول مرة بأنها ليست وحدها في هذا العالم، وأنه ربما كان هو الشخص الذي ستجد فيه ما فقدته طويلًا.
(اللحظة الماضية تتلاشى لتعود ليلى في الحاضر)
أغلقت عينيها لحظة، كانت تتنفس ببطء وكأن كل ذكرى مع آدم أصبحت جزءًا من قلبها. كانت تبتسم بلطف، لكنها شعرت بشيء مختلط من الألم والحنين.
ليلى (بهمس، وكأنها تحدث نفسها): "أول مرة شفته كنت بحس بإحساس غريب. حاجة مش قادرة أوصفها. مش عارفة إزاي، بس كنت حاسة إن في شيء مهم هيبدأ من اللحظة دي. لكن... لما شفته، كان في حاجة مش مفهومة. شعرت بشيء جديد، شيء مميز، حتى لو كنت مش عارفة إيه هو."
ثم تفتح عينيها ببطء، وتتنهد بعمق. رغم الذكريات الجميلة، كانت الحقيقة أقسى مما تتخيل.
ليلى (بصوت مكسور، وهي تغلق عينيها مجددًا): "كنت بحاول أصدق إن ده بداية شيء جديد. كنت فاكرة إن كل شيء هيكون بخير."
لكن الآن، كما كان الحال دائمًا، كل شيء ضاع في لحظة. وكلما تذكرت أول لقاء مع آدم، شعرت بشيء من الفقد يتسلل إلى قلبها. قلبها الذي كان يأمل في أن يكون ذلك اللقاء بداية لشيء يدوم، ولكن الحياة كانت قد قررت غير ذلك.
ف غرفة ليلي
ليلى جالسة على سريرها، تنظر إلى المرآة، تحاول أن تضع لمسات أخيرة من المكياج على وجهها، لكن يديها ترتجفان. فكرها مشتت، عينها تلاحق تفاصيل الغرفة وكأنها تتجنب التفاعل مع الواقع الذي يقترب منها بسرعة.
في تلك اللحظة، دَخلت والدتها بهدوء إلى الغرفة، تحمل في يديها ملابس جديدة وابتسامة خفيفة على وجهها، وكأنها تحاول أن تظل متفائلة رغم التوتر الذي يشعر به الجميع.
الأم (بحنان، وهي تقترب من ليلى): "إيه، ليلى؟ لسه مش جاهزة؟ كريم هيوصل بعد شوية. لازم تكوني جاهزة
ليلى (بصوت منخفض، تتنهد): "ماما، مش عارفة... مش عارفة إذا كنت قادرة أواجه الموقف دا."
الأم (تجلس بجانبها على السرير، وتضع يدها على يد ليلى): "أنتي مش لوحدك، أنا معاكي. بس لازم تحاولي تتجدي نفسك، تفتحي صفحة جديدة. يمكن كريم يكون الفرصة اللي تستنيها. الحياة مش هتوقف على حاجة واحدة."
ليلى (بصوت مكسور، وهي تدير وجهها عن والدتها): "ماما... مش حاسة إني جاهزة لحاجة زي دي. حتى لو كريم شخص كويس، كل حاجة حواليا بتفكرني بآدم. وكل خطوة بحاول اخليها ل قدام، كأني شايفة صورته في كل مكان."
الأم (بحنان، وهي تحاول مسح دمعة على خدها): "أنا عارفة، . بس لو سبتِ كل شيء يوقفك، هتفضلي محبوسة بالشكل دا، وأنتي مش مضطرة تشيلي عبء العلاقة القديمة عشان تبدأي علاقة جديدة."
ليلى (بصوت باهت، مع نبرة حزن): "لكن قلبي... قلبي مش قادر ينسى. مش قادر يمشي بعيد عن آدم."
الأم (تنظر إليها بحب وحنو، ثم تضع يدها على قلبها): "إنتِ كبيرة يا ليلى، والقرار في إيدك. لكن لازم تفتحي قلبك للأمل. عشان تبدأي تحبي نفسك أولًا، مش علشان حد تاني. كريم فرصتك لبداية جديدة."
تأخذ والدتها نفسًا عميقًا، ثم تلتقط الملابس التي جلبتها وتضعها على السرير أمام ليلى. الأم (بتفاؤل): "جربي دي. أعتقد هتكون حلوة عليكي خليكي قوية، ماما معاكِ."
ليلى (تنظر إلى الملابس، ثم إلى والدتها، وهى تتنهد): "ممكن... ممكن أكون مستعدة... بس أنا مش واثقة."
الأم (بابتسامة مشجعة، وهي تقف للمغادرة): "مافيش حاجة أكبر من الإرادة. مش مهم اللي حصل، المهم إنتِ. خدي فرصتك، وكوني أنتِ."
(والدة ليلى تخرج من الغرفة ببطء، تاركة ليلى وحدها في صمت، وهي تنظر إلى الملابس وكأنها تحتار بين ما كان، وما يجب أن يكون.)
ليلى (همس لنفسها، بتردد): قلبي مش قادر ينسى ياربي
منزل ليلى،
في غرفة المعيشة. الجو هادئ، ولكن مشاعر التوتر تسيطر على المكان. والدتها تجلس بالقرب منها، تتابع كل حركة من ابنتها بقلق. الجدران مليئة بالصور العائلية، لكن اليوم يبدو مختلفًا. في الزاوية الأخرى، يدخل كريم مع والديه، يظهر عليهما الجدية، ولكن الهدوء يسود الموقف.)
الأم (تبتسم بحرارة إلى كريم ووالديه، ثم تتحول إلى ليلى بصوت خافت): "ليه متوترة كده؟ ده مجرد لقاء عادي."
ليلى (تحاول ابتكار ابتسامة، لكن قلبها مشوش): "مفيش حاجة،
الأم (تنظر إليها بعينين مليئتين بالحنان): "أنا فاهمة، بس ده شيء طبيعي. لازم ندي كل شيء فرصة."
(دخل كريم والديه، وكلهم جلسوا بهدوء على الأرائك المحيطة. ليلى تحاول أن تكون طبيعية، لكن قلبها يعصف بالأفكار.)
كريم (بابتسامة هادئة، يحاول كسر التوتر): "السلام عليكم،
ليلى (بنظرة خجولة، تحاول أن تبدو مسترخية): "وعليكم السلام،
(جلس كريم في المقابل لها، ينظر إلى عينيها بلطف، بينما كانت هي تركز على يديها المثبتتين على الحافة.)
الأم (تبتسم، وتبدأ الحديث لتخفف من التوتر): "أنتو أكيد متعرفوش بعض كتير. كريم هو ابن صديقتي القديمة، شاب محترم وهادئ اوي عرفها عن نفسك ياكريم
كريم (يتحدث بصدق، مع لهجة هادئة): "أنا كريم، 30 سنة. شغال في مجال الهندسة المدنية،
(ليلى ترفع عينيها بشكل غير إرادي، لتلتقي بنظراته، لكنه يبتسم بخجل، ويحاول إخفاء توتره.)
ليلى (بصوت منخفض، لكن متردد): "آه... أنا كنت عايزة أسأل... لو أنا وافقت، هل... هل أنت متأكد إنك حابب تخوض التجربة معايا؟"
كريم (يبتسم قليلاً، ويعكس جدية في صوته): "أنا هنا علشان أكون معاكي،. مش عايزك تشيلي هم. الحياة مش سهلة، وأنا مستعد أكون جنبك
(والدة ليلى تتبادل النظرات مع والدها، وتبتسم بسعادة.)
الأم (برفق): "ده كلام طيب يا كريم. ليلى، أنا واثقة إنك هتقدر تقيمي الوضع. زي ما قولتلك، ما فيش عجلة. المهم إنك تكوني مرتاحة."
(ليلى تغمض عينيها لحظة، وتنتبه لما يقوله كريم. قلبها ما زال مليئًا بالشكوك، لكنها تشعر بنوع من الأمان في كلماته.)
ليلى (بصوت مرتجف، أخيرًا تقرر): "أنا... أنا هفكر في كل شيء، وأخد وقتي."
يتم تبادل النظرات بين ليلى وكريم، ثم يبتسم كريم بلطف بينما تتسرب مشاعر الأمل والحيرة بينهما. في هذه اللحظة، ليلى تدرك أنها قد تكون على أعتاب خطوة جديدة، لكنها لا تزال مشوشة.)
غرفة ليلى
. الجو مشحون بالتوتر، والأضواء خافتة. ليلى تجلس على سريرها، ووالدتها تقف بجانبها، يحاول الحسم في موضوع يثير الخلاف بينهما.)
الأم (بغضب خفيف، وعينيها مملوءتان بالاستفهام): "ليه؟ ليه رفضتي تدّي كريم رقمك؟ هو شاب محترم، وكل شيء بينكم كان واضح. ليه الرفض ده؟"
ليلى (مستعجلة في ردها، وهي تلتفت بعينين غاضبتين): "أنا مش مستعدة لده، يا ماما! أنا مش عايزة أتورط في حاجة دلوقتي."
الأم (بتنهد بعمق، وتجلس على الطرف الآخر من السرير): "أنتي مش عايزة تدي فرصة لحد؟ كريم جاد جدًا، والفرصة دي ممكن تكون شيء كبير بالنسبالك
ليلى (تنفعل أكثر، وتزداد حدتها في حديثها): "أنا مش عايزة أفتح باب جديد دلوقتي وكريم... هو مش آدم! مش عايزة أكون في علاقة وأتعلق مرة تانية."
(والدة ليلى تحاول الاقتراب منها، لكن ليلى تبتعد قليلاً، وكأنها تحاول منعها من الدخول إلى عالمها الداخلي.)
الأم (تحاول التهدئة، وتضع يدها على يد ليلى): "أنتِ مش فاهمة. لو ما أعطيتش نفسك فرصة، هتخسري مش المفروض تخلّي مشاعركِ معاه تكون مقياس لأي حد تاني."
ليلى (بصوت مرتفع، وأعينها مليئة بالتحدي): "إيه اللي هيتغير لو أديته رقمي؟ هيفهم أكتر؟ ولا هيكون في نفس الدوامة؟ مفيش حاجة هتتغير. لا أنا مش جاهزة ولا هو الشخص اللي أنا محتاجاه."
(الأم تتنهد بضيق، وتحاول أن تجعل ليلى ترى الأمور من زاوية أخرى.)
الأم (بصوت أعمق، مملوء بالحكمة): "بس لازم تبقي منفتحة للفرص الجديدة. اللي بيحصل دلوقتي مع كريم ما هواش فرض ولا إجبار. لو رفضتيه خلاص، هتفضلي لوحدك.
ليلى (بعصبية، تقف من مكانها وتحرك يديها في الهواء): "أنا مش جاهزة لده.يا ماما، كل حاجة عندي مكسورة. مش قادرة أفتح قلبي لحد تاني. أرجوكِ، فهميني."
(الأم تقف أيضًا، وتقترب منها أكثر، تنظر إليها بحب وقلق في نفس الوقت.)
الأم (بصوت هادئ، لكن مليء بالعاطفة): "أنا فاهمة الألم اللي في قلبك، بس الحياة مش هتوقف على ذكرى ماضي.، وأنتِ مش هتقدري تعيشي في الضلال دا طول عمرك. لازم تدي فرصة لفرصة جديدة."
(ليلى تنظر إليها بصمت، ملامح وجهها مليئة بالحيرة والضيق، ثم تجلس على السرير مرة أخرى، وتحاول استيعاب كل ما قالته أمها.)
ليلى (بصوت هادئ، وعينيها مليئة بالحزن): "ماما، أنا مش متأكدة من أي حاجة دلوقتي. قلبي مش قادر يقتنع، ولا عقلي."
الأم (تنزل إلى مستوى عينيها، وتضع يدها على رأس ليلى بلطف): "أنا مش هضغط عليكي. بس خليكي فاكرة إنك تستحقي الحلو بس لو مستعدة تدّي فرصة، هكون جنبك."
(ليلى ظل صامتة للحظات، ثم ترفع رأسها وتنظر إلى والدتها بتعبير مليء بالشكوك والألم. تسحب نفسها داخلها، غير قادرة على اتخاذ قرار واضح بعد.)
ليلى (بهمسات ضعيفة): "مش قادرة، ياماما مش دلوقتي."
والدة ليلي تترك ابنتها بمفردها في الغرفة، بينما يستمر التوتر في الأجواء. ليلى تبقى جالسة، عيناها تتنقلان بين ماضيها وآمالها، غير قادرة على اتخاذ خطوة جديدة.)
ف البلكونة
ليلى جالسة على كرسيها في البلكونة، وعينها تحدق في السماء، لكن أفكارها تسرح بعيدًا. كانت الذكريات تتدفق إلى عقلها، مثل أمواج البحر العاتية، حيث تعود بذاكرتها إلى أول مرة قابلت فيها آدم، وكيف كانت الحياة قبل جائحة كورونا، عندما كانت كلها أمل ووعود.
(الفلاش باك - قبل كورونا - مكتب ليلى في الجامعة)
كانت ليلى جالسة على مكتبها في الجامعة، تجهز لمسرحية طالما حلمت بها. كانت مشاعرها تتأرجح بين القلق والإثارة. فجأة، تلقت مكالمة من آدم، وسمعت صوته الهادئ المعتاد، الذي كان يمنحها دائمًا شعورًا بالأمان.
ليلى (بتردد، تتحدث في الهاتف): "آدم، في مشكلة كبيرة. العرض المسرحي كله اتلغى. الكورونا خربت كل حاجة
ومفيش حد عارف يعمل إيه دلوقتي."
آدم (بصوت هادئ ومطمئن): "ليلى، مفيش حاجة تقف قدامك. مش لازم تقفي عند العقبات. احنا ممكن نخلق فرص جديدة. جربي تعملي بيدج أو صفحة على الإنترنت، نعرض من خلالها كل شغلك، وأنا هساعدك في إدارة الصفحة."
ليلى (بتعجب، محاولة فهم الوضع): "أنت متأكد؟ يعني مش هتكون مشغول؟"
آدم (بابتسامة في صوته): "لا، مش هكون مشغول. أنا هساعدك بكل حاجة، لازم نواجه الأزمة دي مع بعض. مش هخليك لوحدك في وسط الحيرة دي."
(الفلاش باك يتلاشى، ليلى في الحاضر على الشرفة)
تبتسم ليلى بخفوت، وهي تتذكر كيف أصر آدم على مساعدتها رغم كل الظروف الصعبة. كانت تلك المكالمة نقطة تحول لها. عندما كان كل شيء يتداعى من حولها، كان هو يشجعها على البدء من جديد، على التكيف مع الوضع بدلًا من الاستسلام. بمساعدته، أنشأت صفحة على الإنترنت لعرض مواهبها، وبدأت حياتها تأخذ مسارًا جديدًا بعيدًا عن الفوضى التي سببتها الكورونا.
ليلى (همس لنفسها، وعينها تغرق في الذكريات): "لولا دعمك يا آدم، مكنتش هعرف أبدأ من جديد. كان كل شيء بيخوفني، وكل اللي حلمت بيه كان مهدد. لكن أنت كنت دايمًا بتقول لي إن الأمل موجود حتى في أصعب اللحظات."
(تتذكر المشهد الأخير في الحياة مع آدم، حين قررت أن تبني حياتها من جديد، رغم كل الصعاب)
ليلى (بصوت ضعيف، تتنهد): "أنا مش قادرة أنسى، مش قادرة مش قادرة كمان أعيش في الماضي... مش هقدر أكمل لوحدي في التفكير دا."
نظرت ليلى إلى السماء، وكأنها تستجدي من القدر أن يساعدها في العثور على الطريق الصحيح. هي تعلم أن الحياة لن تتوقف أبدًا، وأنها يجب أن تواصل، حتى لو كان قلبها في حالة ضياع، وحتى لو كان الخوف يعصف بها.
مكتب ليلى.
تجلس أمام الكمبيوتر، ولكن ذهنها بعيد تمامًا عن العمل. عيناها شاردتان في الماضي.)
فلاش باك
ليلى (بتردد، صوتها منخفض):
"آدم، في حاجة عايزة أقولهالك.
."
(توقف قليلاً، تنظر في عينيه، وكأنها تحاول إيجاد الكلمات المناسبة.)
آدم (بصوت هادئ، يبتسم بحذر):
"مفيش حاجة ثقيلة. قولِ، إحنا أصدقاء، صح؟"
(يبدو أنه يحاول التخفيف، لكن ليلى يمكن أن تشعر بجدية الموقف في صوته.)
ليلى (بصوت خافت، وبصعوبة):
"أنا بحبك، .. بحبك من أول مرة شوفتك فيها، وحسيت إنك الشخص اللي كنت بستناه."
(تتوقف عن الكلام، عيناها مليئة بالدموع، تكاد لا تصدق أنها تقول هذه الكلمات.)
آدم (مفاجأ، عينيه تلمع للحظة، لكنه يظل صامتًا، ثم يقول بهدوء):
"ليلى... أنا... مش جاهز لده. كنت شايفك دايمًا صديقة، وما كنتش قادر أشوفك أكتر من كده."
(صوته يعتصر بشيء من الأسى، ولكن لا يزال هناك تردد في عينيه.)
ليلى (تبتلع ألمها، محاولة السيطرة على دموعها):
"يعني إيه؟ يعني أنا كنت بس فكرة في حياتك؟ كنت مجرد صديقة؟ ليه ما قلتليش من زمان؟"
(تتحدث بصوت ضعيف، لكنها لا تستطيع كبح حزنها.)
آدم (بحذر، يقترب منها قليلاً):
"مش كده، . إنتِ شخص مهم جدًا بالنسبالي. بس ما كنتش مستعد أكون في علاقة دلوقتي. مش لأنك مش كويسة ، بس لأن... أنا مش جاهز لده."
(يُظهر جرحًا في قلبه، ويشعر بالضغط.)
ليلى (بصوت منخفض، وعينها مليئة بالحيرة والألم):
"يعني أنا كنت غلطانة إني فَتحت قلبي ليك؟"
(تحاول أن تحبس دموعها، لكنها لا تستطيع.)
آدم (يحاول أن يشرح بحزن):
"مش غلط، مش غلط أبدًا. أنا... أنا جيتلك في وقت كنت فيه محتاج أتعلم أكون مع نفسي. وما كنتش عايز أجرحك."
(يمسح جبهته، يتنهد بعمق.)
ليلى (تبتعد قليلاً، تحاول أن تمسك تماسكها):
"لكن لِيه كل مرة قربت منك، كنت معايا؟ ليه لما حسيت إنك مش عايزني، كنت دايمًا موجود؟ هل ده كان من باب الرحمة؟"
(صوتها يتنفس الحزن، يملؤه شعور عميق من الألم والخيانة.)
آدم (بصوت منخفض جدًا، كأنه لا يستطيع أن يخفي أسفه):
"أنا... ما كنتش عارف أجاوبك على ده. كنت دايمًا خايف تلاقي شخص تاني يقدرك أكتر مني. بس أنتِ كنت أكتر من مجرد صديقة،. وأنتِ تستحقي شخص يكون قادر على انه يحبك صح
(يفكر في كلامه للحظة، ثم يتابع بصوت حزين):
"بس صدقيني انتي اكتر من جميلة
(ينظر لها بحب، لكنها لا تشعر به.)
ليلى (بصوت متقطع، يتردد في نفسها):
" انت مش بتحبني
(تبتعد عنه، وتغمض عينيها، في محاولة لاحتواء الحزن، بينما تتدفق دموعها.)
آدم (بصوت خافت، محمل بالأسف):
"أنا آسف... أنا آسف لو جرحتك."
(يصمت قليلاً، لكن الكلمة لا تكفي في هذه اللحظة.)
باك
نعود إلى مكتب ليلى، تجلس هناك، عيناها مليئة بالدموع وهي تتذكر تلك اللحظة
غرفة ليلى
، في الليل. الغرفة مظلمة، الضوء الوحيد هو من المصباح الصغير على الطاولة بجانب السرير. ليلى تجلس على حافة سريرها، والخاتم في يدها. الخاتم هو خاتم آدم، الذي كانت قد حصلت عليه منه في لحظة حب وعهد.)
(ليلى تمسك بالخاتم بين أصابعها، وعيناها مشوشة، وكأنها في صراع داخلي حاد. ملامح وجهها مليئة بالحيرة، قلبها ينبض بسرعة، بينما هي تفكر في كل اللحظات التي قضتها مع آدم.)
ليلى (بهمسات، وكأنها تتحدث إلى نفسها): "ليه مش قادرة أعيش من غيره؟ ليه الذكريات لسه موجودة جوايا؟"
(تنظر إلى الخاتم مرة أخرى، ثم تنهدت بصوت عميق، قبل أن تحاول أن تقبض عليه بقوة أكثر وكأنها تقاوم شيئًا بداخله.)
(تفكر قليلاً، ثم تنظر إلى النافذة المقابلة لها، والتي تطل على المدينة المظلمة. الرياح تعصف بالخارج، وكأنها تحاول أن تسرق منها القرار.)
ليلى (بصوت مسموع، وكأنها تصارع نفسها): "خلاص... لازم أخلص منه. لازم أقطع كل شيء بيني وبين آدم."
(تبدأ يديها بالاهتزاز، والخاتم يلمع في ضوء الغرفة الخافت. كانت تهم برميه، لكن كلما اقتربت يديها من النافذة، تذكرت اللحظات الجميلة التي عاشت فيها مع آدم، وتوقف قلبها للحظة.)
(في لحظة، تتوقف ليلى عن الحركة، وتنظر إلى الخاتم بعينين مليئتين بالحزن والندم، ثم تعود لتتمالك نفسها.)
ليلى (بصوت ضعيف، وهي تهمس): "لكن لو رميته، هأمحي كل حاجة، هأمحيه هو."
(في تلك اللحظة، تعود يدها إلى الوراء، ثم تعود مرة أخرى لتتأمل الخاتم. تجد نفسها في دوامة عاطفية، لا تعرف إذا كانت ستكمل الرمي أم لا.)
(تأخذ نفسًا عميقًا، وتنقض على الخاتم بحركة سريعة، وتفتح النافذة. الرياح تدخل بشكل مفاجئ، تعصف بأوراق الشجرة خارج المنزل.)
ليلى (بصوت مسموع وهي تكاد تنفجر في وجه نفسها): "خلصت! كفاية. كفاية."
(ترتجف يدها بينما تمسك بالخاتم بين أصابعها، وفي لحظة مصيرية، تقذف بالخاتم عبر النافذة. يتناثر في الهواء، وكأنه يتحرر من قيود الماضي.)
(الخاتم يتناثر في الهواء، ثم يسقط بعيدًا عن المنزل، وبدأت الرياح تحمل الذكريات بعيدًا، كما لو أن ليلى قد تخلصت من الماضي أخيرًا. ولكنها تبقى ثابتة على مكانها، وتنظر إلى النافذة، عيونها مليئة بالدموع، وقلبها في حالة من الفوضى.)
ليلى (بصوت منخفض، في تنهيدة ثقيلة): "هل ده القرار الصح؟ هل أنا فعلًا جاهزة لده؟"
ليلى تبقى في مكانها، عيونها تتأمل السماء المظلمة، كأنها تبحث عن إجابة. لكن في أعماقها، هناك شعور بالتحرر والألم في نفس الوقت.)
منزل ليلي
ف غرفة المعيشة
يجلس أبوها في المقعد المريح بجانب الطاولة. ليلى تدخل الغرفة، تبدو مترددة للحظة قبل أن تجلس بجواره.)
ليلى (بتردد، تحمل نفسها على قول الكلمات):
"بابا... عايزة أكلمك في موضوع مهم."
أبوها (ينظر إليها بابتسامة هادئة، يعلم أن هناك شيئًا مهمًا سيحدث):
"إيه الموضوع يا ليلى؟ مش لازم تكوني متوترة. قولي اللي في قلبك."
ليلى (تتنفس عميقًا قبل أن تواصل):
"أنا... فكرت كويس في اللي حصل مع كريم، وأعتقد إني جاهزة."
(تتوقف للحظة، تنظر في عينيه، ثم تتابع):
"قررت إني موافقة على كريم."
(أبوها ينظر إليها بتركيز، ثم يعقد حاجبيه قليلاً وكأنه يحاول فهم قرارها.)
أبوها (بهدوء، وكأنّه يراقب رد فعلها):
"أنتِ متأكدة؟ ده مش قرار سهل، يا ليلى. لازم تكوني عارفة كويس إنتِ موافقة على إيه."
ليلى (بثقة، على الرغم من التوتر الذي يغلف كلماتها):
"أيوة، يابابا. أنا فكرت في كل حاجة. هو إنسان محترم، والقرار مش هيكون سهل، بس حاسه إن ده الصح."
أبوها (يصمت للحظة، ثم يبتسم بحذر):
"لو إنتِ شايفه إنه مناسب ليكِ، يبقى دي خطوتك. بس لو في حاجة حاسة بيها جوه قلبك وقلتي إنك مش مرتاحة، لازم تعترفي
(يصمت للحظة، ينظر إلى وجهها الذي يبدو متفهمًا لكنه مليء بالمخاوف.)
ليلى (بتنهدة، تأخذ بضع ثوانٍ للتفكير):
"حاسة إن ده الوقت الصح. كريم مش بعيد عنّي... وإن شاء الله خير ليا
(تحاول إخفاء القلق في عينيها، لكن كلماتها تنم عن حيرة بين ما تشعر به في داخلها وبين رغبتها في إرضاء أبيها.)
أبوها (بنبرة ناعمة، لكن مليئة بالحكمة):
"إن شاء الله، يا حبيبة قلبي. بس في الآخر، القرار لازم يكون من قلبك هو اللي يوجهك. وأنا هنا لو كنتِ محتاجة أي حاجة."
ليلى (تبتسم بخجل، وتربت على يده برفق):
"شكرًا،يا بابا. أنا عارفة إنك دايمًا بتدعميني
(أبوها يبتسم بابتسامة دافئة، يضع يده على رأسها بحنان.)
أبوها (بصدق):
"أنا دايمًا جنبك، يا ليلى. بس خليكي عارفة أهم حاجة إنك تكوني سعيدة في اختيارك وبس
تنظر ليلي له وف داخلها شتات خيرة لا يعلم مداها الي الله 💔
