رواية زين وزينة الجزء الثانى الفصل الثالث 3 بقلم منال كريم

رواية زين وزينة الجزء الثانى الفصل الثالث بقلم منال كريم


كانت تتحرك في المنزل بجنون، تحاول الاتصال عليه لم يجيب.

تكاد تفقد آخر ذرة في  عقلها.

تشعر بالبرودة تسير في جسدها ، يرتعش جسدها من الداخل.
دموعها تنهمر بلا توقف، كانت شبه منهارة.

تضع الهاتف على أذنها و تصرخ بجنون و دموع: رد ، رد بقا يا زين قولي أنك كويس، علشان خاطري رد، رد.

جلست على الأريكة و هي تلهث رغم أنها لم تركض.

ليس لها ملجأ إلا الله ، قالت برجاء و توسل: يارب ، يارب رجعه بالسلامة، رجعه بالسلامة.

أما زين الذي فقد الوعي، ذهب إلى مستشفى برفقة عناصر الشرطة و الصديق الوفي، الذي يبكي على صديقه و يصرخ بجنون: أخبرتك أن هذا خطر عليك، لم تنصت لي، ماذا أفعل الآن ؟

بعد وقت وصل المستشفى ، ذهب إلى غرفة العمليات فورا.

كان ينتظر أمام غرفة العمليات ، جاء الظابط و قال بنبرة حادة: سوف نعلن خبر وفاة زين لزعيم المافيا.

نظر له نظرة حزينة و مكسورة و لم يفهم شئ ، سأل بعدم فهم: ماذا تقصد؟

نظر له بقوة و قال بهدوء: أمير نريد إيصال خبر وفاة زين لزعيم المافيا ، حتي لا يحاول قتله مرة أخرى.

:ما وظيفتك أنت؟

سأل أمير بعصبية، بينما تفهم الظابط مشاعره و قال بهدوء و حكمة: حمايته لكن رأيت بنفسك رغم الحماية المشددة، تغلب علينا الزعيم و أصاب الهدف.

حاول الهدوء حتي يستطيع فهم ما يقصد الظابط؟ و قال بهدوء: أخبرني ما الخطة؟

بدأ يسرد له ما يقصد ، تحدث بهدوء:سوف نرسل خبر وفاة زين لزعيم عن طريق أحد أفراد العصابة، و و يخبر الزعيم  أيضا أن عدم أعلن وفاته الان هو خوفاً على سمعة الشرطة التي لم تستطيع حماية زين بعد الاخبار المنشورة عن الزعيم، لكن لم و لن ينتشر الخبر لاي شخص.

أخذ نفس عميق و سأل: ثم.

أكمل هو بهدوء: ثم يستعيد زين صحته و يعود إلى الحياة بشكل طبيعي.

قال أمير بنبرة حادة: ما هذا الهراء؟ من السهل يحاول الزعيم قتل زين مرة أخرى ؟ من الافضل حضرت الظابط هو القبض على هذا المجرم، لكن للاسف أنت فشلت في ذلك، لذلك تضع هذه الخطة الفاشلة.

لم يغضب أو ينزعج منه فهو مقدر خوفه على صديقه، لذا تحدث بهدوء: أعلم أني  فشلت  في القبض عليه، لكن هذه الخطة لإنقاذ زين، فكر معي أمير، سوف تكون هدنة حتي يستعيد زين صحته ، و بعد عودته سوف يكون مر وقت لذا لا يحاول الزعيم قتل زين مرة أخرى ،لانه لا يستفيد من ذلك، و حدث ما حدث و تم نشر الدلال.

ثم أكمل بإحباط شديد: أمير أنت تعلم أني لا اقصر في محاولة العثور عليه، لكن هو مثل الشبح لا يعلم أحد ما اسمه او شكله؟ و كل قضية تخص الزعيم يأتي شخص و يتحمل المسؤولية عنه.

قاطع الحديث ،رن هاتف أمير، نظر إلى نقش الاسم على شاشة الهاتف( زوجة أخي) 

كانت هي التي قررت الاتصال على أمير، بعدما بابت كل محاولة الوصول إلى زين بالفشل..

تنهد بحزن و نظر إلى الظابط و سأل بنبرة حزينة: هذه زوجة زين ماذا أفعل؟

: أخبرها بالخطة أمير.

كان هذا جواب الظابط، ليسأل أمير: هل ممكن أن تأتي إلى هنا؟

قال باعتراض: كلا سوف نظهر للزعيم أن حتي زوجته لا تعلم بخبر وفاته، حتي يشعر أن الشرطة تخشي الهزيمة، و أخبرها بأمر حراسة المنزل.

أخذ نفس عميق محمل بثقل شديد و لا يعلم ماذا يفعل؟

أما التي مازلت تحاول حتي يجيب أمير، كادت تصاب بالجنون، مجرد أن فتح الخط، قالت بصوت عالي: أمير، زين، زين.

ذرف دموعه حزناً على صديقه و زوجته و حاول يسيطر على نفسه و قال بهدوء: زينة سوف اخبرك بكل شيء.

و سرد لها هذا الخطة التي لم تقنع بحرف بها مجرد انهي حديثه ،سالت سؤال لم يكسر قلبها فقط، بل قلب أمير أيضا: زين مازل على قيد الحياة.

بكي بانهيار و قال: أجل.

لتجيب الأخري ببكاء: إذا لماذا البكاء؟أخبرني الحقيقة أمير.

أخذ الظابط الهاتف بعدما راي انهيار أمير، و تحدث هو و أخبره بنفس حديث أمير لكن لم تقتنع.

جذب أمير الهاتف و قال : زينة لم أجيب على سؤالك، اسالي قلبك، ماذا يخبرك؟

وضعت يدها على قلبها الذي يدق سريعاً ، و أغلقت الهاتف دون إجابة.

نظرت من الشرفة ، و رأت حراسة مشددة أمام المنزل..

لم تفهم شئ من كل ذلك، أين تبحث عن زوجها؟
ماذا تفعل؟ هل تطلب المساعدة من عائلتها؟

لكن إذا حديث الظابط صحيح،و هكذا هي تعرض حياته إلى الخطر.

كل ذلك يدور في ذهنها.

وضعت يدها على رأسها بتعب شديد و منهارة تماماً.

لاول مرة تشعر بالعجز و الضعف.

صعدت إلى الغرفة.

التقطت قطعة من ثيابه ، و نثرت عطره الخاص في الغرفة.

و ذهبت الى الفراش أخذت وضع الجنين ، وضمت ثيابه إلى حضنه، و الدموع لا تتوقف...

في المستشفى 

قال الظابط: هيا أمير غادر المستشفى الآن.

أومأ رأسه اعتراضا و قال : كلا.

صرخ الظابط: تاكد أني أفعل ذلك حفاظ على سلامة زين.

قال برجاء : من فضلك أريد البقاء برفقة اخي.

قال بنبرة حادة: أمير غادر حالا.

غادر أمير و هو أيضا لا يفهم شئ و يسأل ، ما  الداعي من هذه الخطة الغبية؟

كانت الليلة صعبة على أمير و زينة 

أما زين خرج من غرفة العمليات، لكن هو مازال تحت تأثير المخدر..

في اليوم التالي 

اخبر الظابط أمير  و زينة، يباشروا أعمالهم بشكل طبيعي، حتي لا يشك أحد.

على جانب آخر 

عندما وصل له خبر وفاة زين و أن الشرطة تخفي الأمر بعض الوقت ، خوفاً على سمعتها.

أقام الاحتفالات و اعطي لجميع أفراد العصابة مكافآت.

كانت تمر الأيام بثقل كبير و هما لا يعلمون شئ عن زين، كان يكتفي الظابط بإرسال رسالة ل أمير أنه بخير.

و هو يرسلها إلى زينة...

و طلب من الأطباء جعل زين يظل تحت تأثير الادوية حتي لا يفتعل مشاكل.....

أما هي كانت تحاول التصرف طبيعي مثل تحذيرات الظابط لها.

و مجرد أن تدلف المنزل، ترتدي من ثيابه و تنثر   عطره الخاص في كل المنزل، حتي تشعر بوجوده.

و تكثر من الدعاء و الصلاة على أمل أن يعود لها.

مر شهر 
أصبحت  هزيلة و بائسة.

و لم يختلف أمير عن حالتها 

في المكان المخصص للصلاة.

سجدت و طالت السجود، و تتحدث مع ربها بصوت متقطع من البكاء: يارب ،يارب ، شهر كامل و أنا مش عارفة حاجة عن جوزي و بتعامل أن كل شيء طبيعي ، بس مفيش حاجه طبيعي ، حتي أهل زين كلموني مفكرين اني السبب في منع زين عن الاتصال بيهم، أنا بموت، كل ده يحصل ليه، و أنا ملحقتش افرح ،يارب رد جوزي لي رداً جميلاً.

مجرد انهاء الصلاة سمعت الخبر الذي عاد إليها الحياة مرة.

يطلب منها الظابط المجيء لرؤية زين.

بعدما تم القبض على الذي حاول قتل زين، و تحمل هو الجريمة كاملة  و لم يذكر أسم الزعيم مثل ما يحدث في كل جريمة.

ارتدت ثيابها سريعاً و غادرت المنزل، نظرت إلى الحراس ،تنفست براحة لأن كل ذلك سوف ينتهي بعودة زين.

وجدت أمير ينتظرها في الخارج مع سائق أرسله الظابط.

 هبط من السيارة فتح لها الباب، جلست في المقعد الخلفي ،و هو في الامام و تحرك السائق إلى مكان زين.

كانت تغمض عيونها و نسمات الهواء الباردة تداعب وجهها بسعادة، و ترتب كلماتها..

في هذه الأثناء هاتفها لم يكف عن إعلان رسائل، لكن هي لم تعير اهتمام حتي لو كانت رسائل من عائلتها لا تهتم كل ما تريده الآن رؤية سارق قلبها، و عشيقها الذي سلب منها روحها في بعده عنها.

هذا الزين الذي فعل بها ما فعله أحد من قبل،جعلها تكون ضعيفة و ضائعة في البعد عنه.

نظرت إلى الطريق و قالت: هيا انتهي ايها الطريق الطويل، فأنا ارهقني الشوق لحبيبي و زوجي و متيم قلبي.

عادت رأسها إلى الخلف ، و قالت: ماذا فعلت بي يا زين؟

في الهند 

في منزل زين

كانت تجلس بريتا مع سميران و على رأسهم راس الافعي ، التي أرسلت لهم  أن ياتوا و يجتمعوا الثلاثة لهدف تدمير زواج زين و زينة.

كانت سيما هي من قررت أرسل الصور لزينة، و لأنهم لا تعلم شئ عن حادث زين، فهي متعجبة لماذا لم تفعل زينة شيء بعد رؤية الصور؟

و ايضا تري أن توقف زين عن التواصل معهما بفضلها هي، شهر كامل لم يتحدث معهم، لذا كانت تقوم بالاتصال على زينة و تلومها على ذلك، و زينة لم تجيب أو تخبرها شي خوفاً على حياة زين

كل ما تقوله اعتذر ماما.

لذا أخذوا القرار ، إرسال الصور مرة أخرى مع بعض الفيديوهات التي تثير جنون اي زوجة حتي لو كان ماضي، لكن إصابتهم خبية الامل ،لان  زينة لم تري الرسائل.

وضعت سميران الهاتف بغضب على الطاولة و هي تقول: لم تري الرسائل.

قالت سيما باشمزاء: هي رأت الصور التي ارسلنها من قبل ، لم تفعل شئ.

لتكمل بريتا بعصبية: هي فتاة ذكية ،لا تفكر في شيء إلا أن تصبح المالكة لكل أملاك زين.

:لم يكفيها نصف أملاك زين التي أصبحت باسمها حتي تطمع في المزيد.

قالتها سميران بحقد و غيرة من زينة، لتنجح أن تشعل نيران في قلب سيما، لم تتحمل فكرة أن زينة أصبح هي المسيطرة على زين،بعدما كانت هي رقم واحد في حياة زين، الآن أصبحت الثانية و السبب زينة، لذا يجب التخلص منها في أقرب وقت..

نهضت من مقعدها و نظرت إلى صورة زين المعلقة على الحائط و قالت: سوف ندمر هذا الزواج، و سوف تكوني أنتِ زوجة زين.

قالت ذلك و هي تشير على سميران مما أسعد قلب الام و ابنتها...

اجتمع الثلاثة كل منهما بهدف 

سيما : السيطرة على زين و تظل  المتحكمة في أملاكه..

بريتا: طمعانة في أموال زين....

سميران: مهووسة بحب زين,ليس حب عادي بل أصبح جنون.

تعددت الأسباب و الهدف واحد دمار
 زواج زين وزينة....

نذهب الى العاشقة التي وصلت إلى مكان عشيقها، تسرع من خطوتها حتي تشبع عيونها منه ، كان الظابط ينتظر أمام الغرفة، أشار إلى الغرفة و قال: زين هنا.

و كأنه اول لقاء بينهم، تسارعت دقات قلبها بجنون، أغمضت عيونها ثم فتحتها سريعاً.

وجدت أمير يكاد يفتح الباب ، سألت : إلى أين؟

نظر لها بتعجب و أجاب: سوف أذهب لرؤية زين.

أشارت على نفسها و قالت: أنا زوجة زين ، لذا أنا أولا ثم أنت.

تحدث باعتراض و عصبية و قال: هو أخي ،لذا من حقي.

أجابت هي الأخري بعصبية: أمير توقف عن هذا الهراء ،سوف أذهب أولا.

قال بهدوء: إذا نذهب معنا.

قالت باعتراض : كلا أريد رؤية زوجي على انفراد.

لم يجيب عليها، فتح الباب و دلف و هي خلفه.

نظر لهم بابتسامة متعبة و قال: حتي هنا شجار بينكم.

اقترب أمير و عناقه و هو يبكي، قال بدموع:الشكر لله أنك بخير، هل أنت بخير اخي.

رتب على ظهره و قال : بخير أخي لا تقلق.

قال أمير: يوجد لدي حديث كثير لكن الآن حق زوجتك.

ابتعد عن زين و غادر الغرفة ليترك لهم المساحة.

كانت تقف خلف الباب ، منذ دلفت و هي عيونها عليه.

حتي هو منذ عاد إلى الواعي منذ اسبوعين و هو يريد رؤيتها لكن الظابط أخبره أن هذا خطر على حياتها، لذا تحمل خوفاً عليها..

أشار بايده لها أن تقترب، و كأنها الإشارة هرولت إليه و ألقت نفسها في حضنه ، نسيت أمر أنه مجروح و من المحتمل أن يتألم.

كل ما يجول في خاطرها أن تشعر بالأمان التي فقدته منذ غيابه عنها.

كانت تبكي بانهيار و هو يرتب على رأسها و ظهرها بحنان، و يهمس في اذنها بحنان و حب: أنا بخير حبيبتي ، من فضلك هدئ من روعك، حتي لا أحزن عند رؤيتك هكذا.

وضمها أكثر إليه، رغم الألم الذي يشعر به، لكن بإمكانه يتحمل الالم ، لكن لم يعد يتحمل البعد عنها.

ضمها أكثر فأكثر و قال بحب: لقد أصابت بالجنون من كثرت اشتياقي لكِ، كنت مثل الضائع، أنا .

قاطع حديثه و قالت بدموع: أنا كنت ميتة و الآن عادت لي الحياة، كنت ضعيفة و الان عادت قوتي لي، كنت ضائعة و الآن وجدت الامان في حضنك، لقد اشتقت لك ، هذا الشهر مر كأنه أعوام زين، أنا غاضبة منك ،لماذا فعلت ذلك؟ لم تفكر في زوزو حبيبتك.

كاد أن يجيب ،لكن كل ذلك كان الهاتف لم يتوقف عن اشعار الرسائل.

ابتعدت عن زين و قالت بتوتر: طول الطريق حد يبعت لي رسائلي ، بس قولت مش مهم ، بس ربنا يستر احسن حد من أهلها حصلوا حاجة.

قال بهدوء: أن شاء الله خير ، شوفي مين و خير.

فتحت الحقيقية و أخرجت الهاتف ووووو

تعليقات



×
insticator.com, 6ed3a427-c6ec-49ed-82fe-d1fadce79a7b, DIRECT, b3511ffcafb23a32 sharethrough.com, Q9IzHdvp, DIRECT, d53b998a7bd4ecd2 pubmatic.com, 95054, DIRECT, 5d62403b186f2ace rubiconproject.com, 17062, RESELLER, 0bfd66d529a55807 risecodes.com, 6124caed9c7adb0001c028d8, DIRECT openx.com, 558230700, RESELLER, 6a698e2ec38604c6 pmc.com, 1242710, DIRECT, 8dd52f825890bb44 rubiconproject.com, 10278, RESELLER, 0bfd66d529a55807 video.unrulymedia.com, 136898039, RESELLER lijit.com, 257618, RESELLER, fafdf38b16bf6b2b appnexus.com, 3695, RESELLER, f5ab79cb980f11d1