رواية زين وزينة الجزء الجزء الثالث الفصل الثالث
يبكي في أحضانه صغيرته مكة.
و محمد عندما راي مسك ركض إلى غرفته يبكي على حال أخته.
تقف زينة مصدومة أمام باب غرفة مسك.
تدلف بخطوات بطيئة و ثقيلة على قلبها، جلست على الفراش بتعب لأنها لا تستطيع الصمود.
و سألت بصوت ضعيف؛ مسك، ماذا تفعلين؟
كانت مسك تقف أمام الخزانة، تأخذ ثيابها و تضعها في الحقيبة.
نظرت لها بابتسامة وهي تكمل ما تفعلها، و أجابت: أجهز نفسي مامي.
سألت بحزن: لماذا؟
ابتسمت و قالت: حتي نذهب ماما، أنا أعلم أني مريضة،و سوف أذهب إلى المستشفى ، و لا أعلم هل أقاوم أو أرحل من هذا العالم؟
ثم جاءت من وسط ثيابها دمية صغيرة وقالت: ماما دي لعبة مكة ، أنا اللي اخذتها و خبتها بس عملت كده علشان هي و محمد ديما يزعلوا مع بعض علشان اللعبة دي.
نظرت زينة لها و لم تجيب، ثم نظرت إلى الأسفل و بكت بصوت عالي.
جاءت مسك تقف أمامها،و تزيل دموعها و قالت بحزن: اعتذر ، أعتذر أني سبب حزنك.
ضمتها زينة إلى حضنها و قالت: اصمتي مسك ، اصمتي ولا تحدثي.
خرجت من حضنها و قالت بهدوء: أجلسي حبيبتي.
جلست مسك أمام زينة، حضنت زينة يدها بحب و حنان و قال بهدوء: مسكي، الدنيا عبارة عن اختبارات و تحديات، و لازم الإنسان طول الوقت يكون وقف صامد أمام اي مشكلة علشان تعدي، و أحنا حاليا قدم أختبار من ربنا، و الاختبار هنا مش لكي انتي بس، لا ،الاختبار لينا كلنا، للبيت ده، البيت عدي عليها اختبارات كتيرة، و الحمد لله أنا و بابي كنا مع و قدرنا نعدي الصعب
لازم تكوني قوية،احيانا تعبي و تبكي و حاجات تتغير ، كل ده طبيعي و لازم نقبل بي علشان ربنا يقف معنا، المرض مش نهاية الحياة، لان ممكن نتصر عليه، و أن شاء الله نتصر عليه مع بعض بالعلاج و دعم العائلة و الاصدقاء، فهمني يا قلب ماما.
أجابت بابتسامة: أيوه فاهمة حضرتك.
يدلف زين و هو يقول بابتسامة: ما شاء الله ، ما شاء الله ، ما هذا القمر الجالسة أمامي.
ابتسمت مسك بحب
جلس على الفراش، و أخذ مسك و اجلسها في حضنه و قال بحب: كل كلام مامي صح ، و أنا عايز منك وعد.
سألت بهدوء: وعد ايه يا بابي.
أخذ نفس عميق و قال: وعد أنك تحاربي بكل طاقتك، و تنصري على المرض ده.
أخذت يد زينة، و يد زين و ضمتها معنا،وضعتهم على قلبها
و قال بالغة الانجليزية :
أنا مسك زين، ابنة زينة يوسف عز الدين ، نصف هندية و نصف مصرية،سوف أجمع إرادة الفتاة المصرية مع الفتاة الهندية و انتصر على هذا المرض، لاني بجانبي أجمل عائلة ،عائلة زين و زينة.
ثم قالت نفس الحديث باللغة العربية ثم اللغة الهندية.
و انهت حديثها بمزح: ايه خدمة قولت الوعد بثلاث لغات، مبسوطين.
وضعت مسك يد على كتف زين و الأخري على زينة و قالت بهدوء: زين و زينة ،انا عارفة انكم ديما أقوياء و قد التحدي و دلوقتي تحدي جديد و لازم نتصر.
كانت هي من تعطيهم الدعم ليس هما.
في غرفة محمد
كانت تجلس معها مكة و يبكون معنا.
ثم قالت سريعاً: محمد ، هل هذا حديث ماما كان صحيح؟
نظر لها بدموع و سأل: ماذا تقصدين؟
أجابت بحزن: حديثها يوم عيد ميلاد مسك.
عادوا بالذاكرة قبل هذا اليوم بشهر، منذ ذلك اليوم انقلبت حياتهم إلى الاسوء.
هذا الشهر اسوء شهر مر عليهم، كانوا قبل هذا سعادتهم لا توصف..
قبل هذا بشهر
مع همسات الليل، و السكون الذي يعم السلام في القلب.
و القران الفجر الذي يمطر القلب السكون و الراحة.
يقف هو أمام في الصلاة، و يقف خلفه أعظم إنجازاته زوجته و ابنائه.
يسجدون لله يرغبون في طمع و كرم الله، و كل منها ينجي ربه.
كان زين يشكر و يحمد الله على هذه النعم.
و هي تدعو الدعوة الدائمة أن تدوم هذه السعادة.
أنهوا الصلاة و جلسوا يقرون ورد من القرآن الكريم.
ثم ذهب زين إلى غرفته حتي يبدل ثيابه
و الاطفال كل منهم دخل في غرفته.
، و زينة هبطت إلى الاسفل حتي تحضر الفطار.
كانت السنوات الماضية ممتلئة بالحب و العتاب و الخصام و الحزن و السعادة و الدموع و الابتسامات.
و شخص مجهول الهوية يسعي لتدمير علاقتهم، لكن هما لا يتركوا بعض، بل دائما يدعمون بعض في كل لحظة.
تقف في المطبخ تقوم بتحضير الافطار
و تستمع إلى القران الكريم بخشوع.
ثم حملت الاطباق و خرجت إلى طاولة الطعام الصغيرة المخصص لهم فقط.
هذه الطاولة تم تصميمها بعد ولادة مسك، في البداية كانت مكونة من ثلاث مقعد كل مقعد مكتوب عليه اسم صاحبه.
زين و زينة و مسك.
و بعد ولادة مكة تم تصميم مقعدين لهم، غير مسموح لاي شخص استخدم هذه الطاولة إلا هما..
وضعت الطعام ، و تحركت أمام الدرج و قالت بصوت عالي: زين، مسك ،محمد، مكة الفطار جاهز.
و قالت الاسطوانة اليومية ،و كل منهم يقول معها في نفس الوقت
: يلا يا حلوين الخادمة اللي ابوكم جابها حضرت الاكل.
و عادت إلى المطبخ، لتكمل عملها.
بعد وضع الفطار، نظرت إلى الطاولة برضا و قالت : تسلم ايدك يا زوزو.
سمعت خطوات على الدرج، ابتسمت بفرح ،و التفتت و هي تقول: حبيبت قلب ماما، أول فرحتي ، صباح الخير يا أجمل مسك في الدنيا.
ركضت مسك اليها، جلست زينة بمستواها و فتحت ذراعها استقبالا لهذا العناق الجميلة
ألقت نفسها في حضنها و قالت بحب: صباح الخير و الورد و الياسمين على أجمل ماما في الدنيا.
ضمتها أكثر و قالت : حبيبتي يا ناس، يلا على السفرة.
جلست مسك ذو السبع اعوام،
على المقعد الخاص بها.
وضعتها خلف المقعد حقيبة المدرسة.
و دقائق و يهبط محمد ذو الست أعوام.
و قال هذا الولد المشاكس و هو يهبط من على الدرج: طبعا طالما مسك نزلت مش مهم أي حد تاني يا ست يا ماما.
نظرت له بابتسامة: أنت قلب أمك من جوة.
ركض على الدرج،و كانت هي تجلس على ركبتيها على الأرض في انتظاره ، وضع قبلة على جبينها و قال بحب: صباح الورد يا زوزو.
أبتسمت و هي تقول: قلب زوزو يا ناس.
لياتي صوته الغاضب و هو يقول: نعم يا مدام ,ماذا تقولين؟
نهضت و قالت بابتسامة: بقول ابعد عني يا محمد.
نظر محمد الي ابيه و قال: لا بابي قالت ،قلب يا زوزو يا ناس ، و طبيعي تحبني اكتر منك.
قال بعصبية: أنتظر لا تتحرك.
و هرول زين على الدرج و هو يركض خلف محمد و محمد يركض هنا وهنا و صوت ضحكاتهم عالية، و مسك وقفت على المقعد.و تشجع أبيها و هي تقول:هيا بابي.
تقف تزفر على الدرج من هذا الصوت العالي، تؤام محمد، لكن مختلفة عن محمد تماماً، و حتي لا تشبه مسك، هي هادئة جداً لا تتحدث كتير، تشبه زين في الصفات لكن نسخة مصغرة من زينة في الشكل.
محمد يشبه زين في الشكل لكن نسخة مصغرة من صفات زينة، مغرور و عصبي مثلها تماما.
أما مسك في الشكل و الصفات زينة، لا تترك منها شئ.
انتبه الجميع على الصوت الملائكي و هي تقول : منذ الصباح أصوات عالية، أستغفر الله العظيم.
نظر زين إليه بذهول، و سأل زينة: ما هذه الاطفال زينة؟
جلست على الطاولة وضعت يدها على رأسها بتعب و قالت: ما هذه العائلة الغريبة؟
جلست على المقعد و أجابت مسك: مزيج من مصر.
جلس محمد على المقعد الخاص به و هو يلهث من الركض و قال: و مزيج من الهند.
تهبط مكة من على الدرج و تقول:و ببعض الاضافات الانجليزي.
و قالوا الثلاثة معنا:و تصبح
عائلة زين و زينة.
أبتسم زين و زينة عليهم.
جاءت مكة وضعت قبلة لزين و قالت: صباح الخير يا بابي.
أبتسم و قال: صباح الورد يا حبيبتي.
جاءت على زينة و فعلت المثل.
و جلست على المقعد الخاص بها.
يجلس زين على رأس الطاولة ، من جهة اليمين زينة، و من جهة اليسار مسك.
و الجهة المقابلة لزين، يجلس محمد، و بجوار زينة تجلس مكة.
بداوا في تناول الإفطار.
أشار محمد لمسك حتي تبدأ الحديث، و بدأت بالفعل: مامي حبيبتي.
فهمت ماذا تريد ؟ قالت بحدة: كلا مسك مرفوض.
أجابت بعصبية طفولية: لم أتحدث بعد.
قالت بهدوء: أعلم ماذا تريدون ،لذا لست في حاجه للحديث، سوف تذهبون إلى المدرسة اليوم.
قال محمد: يا مامي نأخذ إجازة اليوم لأجل عيد ميلاد مسك.
أجابت بهدوء: العيد الميلاد بليل و المدرسة الصبح.
نظرت مسك و محمد إلى زين حتي يتحدث ، لكن هو كان يتناول الطعام في صمت و مكة تفعل المثل.
قالت زينة: الموضوع انتهي ،المدرسة تأخذ فلوس كتير كل سنة لكل واحد ،و يعني مفيش غياب خالص، و بعدين بكرة أن شاء الله إجازة، مش عايزة اسمع صوت تاني.
محمد : اه علشان خايفة على الفلوس يا ست ماما.
و أكملت مسك برجاء: يا مامي من فضلك النهاردة عبد ميلادي على الأقل بلاش اروح أنا المدرسة أنا
نظر لها محمد و قال: بايعة اوي.
قالت زينة بعصبية: بقولك يا مسك ،بطلي كلام أنا اصلا موافقة على العيد ميلاد بالعافية، و أنا و لا أحب الحفلات و لا الكلام الفارغ ده.
قالت مسك: يا مامي في حد في الدنيا عنده سبع سنين و لحد دلوقتي معملش و لا عيد ميلاد كل أصحابي يعملوا.
و اخيرا تحدث و قال: ليس من شأننا التحدث عن الآخرين.
أجاب محمد: هي لم تقصد الحديث عن الاخرين،هي فقط تتحدث عن الواقع ، لماذا الحفلات ممنوعة في هذا المنزل؟
أجابت بهدوء:اولا لاني مش بحب الحفلات و الجو ده.
ثانيا في التجمعات دي ديما تكون ناس مش كويسة، يشوفوا حاجة عندنا مش عندهم، و من هنا يجي الحقد و الحسد و مصائب كبيرة،و اظن الحسد مذكور في القران.
يعني انتم ما شاء الله ثلاث قمرات نورتو حياتنا ،بس الكل مش عارف أن ربنا كرمنا بعد ثلاث سنين
الكل شايفة زين يملك كثير من الأموال و الشهرة لكن لا أحد يعلم أنه ابتدأ من الصفر، هل تفهمون؟ لذلك أخشي نظهر جميعاً معنا .
أومأ محمد و مسك رأسهم بتفهم.
نظرت زينة إلى مكة و قالت بابتسامة: البت دي رايقة اوي، يارب نص الهدوء اللى عندك.
لتقول بهدوء: لماذا أفقد طاقتي منذ الصباح؟ محمد و مسك تحدثوا و بالنهاية سار مثل ما تريدين مامي، إذا لماذا الدخول في مناقشة خاسرة من البداية.
قال زين بفخر و حب: هذه مكة تشبهني كثير،لذلك لها مكانة مميزة في قلبي
قالت بابتسامه: أشكرك بابي.
قالت زينة: بسم الله ما شاء الله على عقلك يا كوكو رغم صغر سنك.
قال زين: موعد الحافلة اقترب ،هيا تناول الطعام سريعاً.
ثم بدوا تناول الطعام في صمت، حتي وصلت حافلة المدرسة.
قام زين اوصلهم إلى الحافلة..
و حملت زينة الاطباق الى المطبخ.
عاد زين
كانت هي تحضر القهوة لهم و هو يغسل الاطباق.
ثم جلسوا يحتسون القهوة في الحديقة.
وضعت رأسها على صدره و قالت بابتسامة: ربنا يبارك في الاولاد.
أجاب : الله امين.
قالت بابتسامه: كل حد فيهم شخصية و مميز.
أومأ رأسه بالموافقة و قال: لازم يكونوا مميزين ، لأن اجمل مامي في الدنيا هي أمهم.
قالت بحب: بحب اوي يا زينو.
أجاب بحب: و أنا بحبك زوزو.
أبتسمت و قالت: قلب زوزو يا ناس
بعد وقت جاء العاملين ليقوم بناء ديكور الحفلة في الحديقة .
فهذا الوقت صعدت زينة حتي تاخذ قسط من الراحة.
بعد وقت ،ذهب العمال بعد تجهيز الديكور
ثم جاء الاولاد و كانوا ينظرون بسعادة إلى الحديقة
قلت مسك بسعادة: كل هذا لي.
حملها و قال زين بحب: اجل، كل عام و أنتِ بخير.
و ابتسمت و قالت: و أنت بخير بابي.
محمد أخذ يدها و هي في حضن زين و قبلها. قال: كل عام و أنتِ مسك حياتنا.
قالت : حبيبي يا ميدو.
جاءت مكة حملها زين ايضا،وضعت قبلة على جبينها و قالت بحب:أحبك يا مسكي.
وضعت قبلة على مكة وقالت: أحبك أكثر يا كوكي.
قالت بغناء : نفسي العيلة تكبر و يارب يزيد و تقرب اكتر.
يارب انت حبيبي و إبن حبيبي ،و بقول الدنيا كله الدنيا بحالها أنك قريبي، علشان انتي حبيبي و إبن حبيبي
بدوا يشتركوا معها، و هما يرقصون بسعادة.
لكن زينة تشبه كثيرا من المصريين عندما السعادة و الابتسامة تشعر بالخوف.
شعرت بنغزة في قلبها و تكرر : سترك ورضاك يارب، سترك ورضاك يارب..
تقف مسك على الطاولة و تغني و هما يصفقون
و هي تقول: عيد ميلادي الأنا ،ايوه كبرت سنة.
عيد ميلادي الأنا ،ايوه كبرت سنة.
عيد ميلادي الأنا ،ايوه كبرت سنة.
قالت زينة بهمس بعيون ممتلئة بالدموع: عقبال مليون الف سنة في صحة و عافية
في المساء.
وصل الجميع و عائلة زين و زينة.
كانت زينة في غرفتها
تجهز البنات و زين مع محمد.
خرجوا في نفس الوقت.
مجرد أن نظر زين و محمد إلى مكة و مسك انصدموا.
كانت الفتيات ترتدي نفس التصميم باختلاف اللون كل منهم اخترت اللون المفضل لها.
سأل زين: ما هذه الثياب؟
أجابت زينة بابتسامة: جميلة صح.
قال محمد و زين معنا بصوت غاضباً و غيرة: مفيش نزول كده.
نظرت زينة و الفتيات بتعجب و سألت زينة: ليه أن شاء الله.
قال زين بعصبية: ليه بجد مش عارفه ليه، ايه الفساتين دي.
ليكمل محمد: علشان كده قولتوا الفساتين مفاجأة.
ونظر لزين و قال : لو أنت تسكت أنا مش اسكت.
قال زين : طبعا مش اسكت على المهزلة دي.
عقدت حاجبيها و سألت: هو ايه العبط ده ، فين المهزلة دي،
ما شاء الله عليهم ربنا يحفظهم قمرات.
قال زين: مش شايفة الفساتين مكشوفة شوية.
قال محمد بصوت عالي: مكشوفة شوية ،قول تلات عشرة مش شوية، أنت تقبل كده.
و كأن محمد يعطي زين الإشارة ليكمل، قال : طبعا لا.
قالت زينة بعصبية: أخرس يا محمد فاهم، في ايه يا بيه ماشي وراء عيل، البنات صغيرة و عادي يلبسوا كده.
قال بهدوء: بس يا زينة.
ليقاطع الحديث محمد: أنت لسه تقول بس لو أنت تسكت أنا مش اسكت.
قال بعصبية: قولتلك مش ساكت أخرس بقا.
قالت زينة بهدوء: زين الناس تحت و عيب كده ،بلاش نكد البنات لسه صغيرة طبيعي اول ما البنت تبلغ تلتزم بالحجاب الشرعي ، يلا يا حبيبي.
يحرك رأسه يمين ويسار و قال بهدوء: يلا يا حبيبي ،طبعا كده الموضوع يخلص و خلاص و ينزلوا كده, بسالك لآخر مرة ، لو أنت تسكت أنا مش اسكت.
قالت مسك بعصبية : اسكت بقا يا محمد، عايزة افرح بعيد ميلادي الوحيد و الاخير.
نظرت زينة لها بحزن و قالت: ليه كده مسك.
أجابت بهدوء: ايه يا مامي مش ده اول عيد ميلاد لي و قولتي مفيش عبد ميلاد تاني.
أجابت بهدوء: قولت مفيش حفلة بس نحتفل مع بعض يا حبيبتي ، و أن شاء الله نحتفل بعيد ميلادك المليون.
و ذهبت تقف بجوار زين و لفت يدها حول عنقه و قالت بدلال: زينو.
أجاب بابتسامة: نعم.
جاءت مسك و مكة كل منها قبلت يد أبيها و قالت بصوت هادئ: بابي.
أجاب بابتسامة: نعم...
زفر بضيق و قال: كده الموضوع خلص صح.
قالت بعصبية: أخرس بقا الا احترم نفسك.
أجاب بهدوء: حاضر يا مامي.
قالت بابتسامه: يلا تعال هنا ،اقف في وسط اخوتك و امسك كل واحدة في ايد ،و خليك ديما سند ليهم بعد ربنا ، الاخت المحظوظة اللي ربنا يرزقها باخ.
يقف محمد في المنتصف ، لفت مكة يد على ذراعه الأيمن و مسك على الأيسر.
و في الخلف زين مع زينة.
كانت إطلالة رائعة، تخطف الانظار .
فهم على قدر عالي من الجمال
مع الرفاهية الذين يعيشون فيها...
لا تتوقف زينة عن قراءة القرآن الكريم طول الحفلة، حتي أنها لم تكن مندمجة في الحفلة
و كأن قلب الام يشعر بشيء.
و صدق احساس و خوف زينة، بعد الحفلة باسبوع بدأ يظهر التعب على مسك.
شهر كامل فحوصات و ذهبوا إلى أطباء عديدة حتي تم التشخيص.
و انقلب المنزل رأسا على عقب.
عودة إلى الوقت الحالي
في اليوم التالي وصلت سعاد و زهرة عند معرفتهم بالخبر.
و ذهب زين مع زينة و مسك لرحلة علاج طويلة وصعبة.
مجرد وصول مسك ،دلفت إلى غرفة خاصة بها ، و تم حجز غرفة آخره لزين و زينة.
كانت زينة مع مسك في الغرفة
و زين يجلس مع كارن في غرفة مكتبه.
في غرفة مسك.
الطبيبة تسأل أسئلة كثيرة، يوجد أدوية ،الغرفة فيها فوضي عارمة.
تسأل نفسها ماذا يحدث؟
و سقطت زينة فاقدة الوعي.
صرخت مسك بخوف و دموع: مامي، مامي ، أنا آسفة، أنا آسفة هذا بسببي، أريد بابا، بابا ،بابا، ماما...