رواية جريمة بأسم الحب الفصل الثالث بقلم حمدى المغازى
نزلنا من المبنى وكنا في طريقنا للعربية.. لكن وقتها سمعت صوت جاي من ورايا
"الجزء الثالث"
- ياباشا.. ياباشا.
لفيت وشي لقيت بنت واقفة قدامي.. بصيتلها لثواني وبعدين قولتلها...
- نعم.. في حاجة؟.
بصت حواليها يمين وشمال قبل ما تقول...
- أيوة في حاجة مهمة لازم تعرفها.. بس مش هينفع هنا.
- حاجة ايه؟.
- حاجة بخصوص ميرنا يافندم.
- تمام.. تعالي معايا.
ركبنا العربية احنا التلاتة.. بعدها خرجنا برة الجامعة.. هشام هو اللي كان سايق ووقتها لفيت وشي ناحيتها وسألتها...
- أسمك ايه؟.
- بهيرة.
- ايه اللي عندك وعاوزه تقوليه يا بهيرة؟.
- ميرنا كانت اغلى حد في حياتي.. اتعرفت عليها أول يوم جامعة.. كانت شاطرة ومتفوقة.. كنت اقرب صاحبة لها وماكنتش بتخبي عني حاجة.
- ادخلي في الموضوع على طول.
- حاضر ياباشا.. في يوم كلمتني وهي بتعيط وطلبت مني اروحلها بيتها.. ولما روحت وهناك اتصدمت لما عرفت إنها حامل.. ولما سألتها حامل من مين؟.. قالتلي من سامح.. وده كان سبب الخلافات اللي بينهم الفترة الأخيرة.. لأنه لما عرف أنكر واتهرب منها فهددته إنها تقول لأهله كل حاجة.. لكن عادل فهو فعلًا حاول يقرب منها اكتر من مرة واعترف لها بحبه.. ومعايا تسجيل بصوته هي كانت بعتهولي.
- معاكي التسجيل ده دلوقتي؟.
- أيوة ياباشا.
- سمعيني.
(مكالمة مسجلة بين ميرنا وعادل)
- انا بحبك اوي يا ميرنا.. انتِ مش عارفه انا ممكن اعمل ايه عشانك.. اديني فرصة وانا هعملك كل اللي نفسك فيه.. وهديكي درجتك النهائية وهنجحك.
- لو مبعدتش عن طريقي انا هفضحك في الجامعة كلها وهخلي اللي ما يشتري يتفرج عليك.. لآخر مرة هقولك ابعد عن طريقي.
- ده اخر كلام عندك؟.
- اه اخر كلام.. ويكون في علمك.. كل اللي أنت قولته ده انا سجلته.. ولو فكرت بس تهوب ناحيتي تاني هبعته في جروب الدفعة.. وهفضحك.
- وقتها اخرتك هتكون على أيدي.
بعد ما التسجيل خلص أتكلم هشام وسألني...
- هو ياباشا؟.
- لسه في حاجة ناقصة ياهشام.. ليه مايكنش سامح هو اللي قتلها؟.. والدافع عنده اكبر.. إحنا لازم نفتح عنينا كويس أوي.
قاطعتنا البنت وقالت...
- في حاجة كمان ياباشا.
- ايه تاني؟.
- في 3 بنات.. كانو بيغيرو من ميرنا.. واذوها كتير.. وياما هددوها إنهم يشوهوا وشها.
- مين البنات دول.. وليه قالو كده.
- امنية ودعاء ومريم.. التلاتة شلة مع بعض.. وكانوا بيغيروا من ميرنا بطريقة مش طبيعية.. وده بسبب تفوقها وحب البنات لها.. هم كانوا منبوذين من الكل تقريبًا.. ومكنش حد بيطيقهم في الكلية كلها.
- ايه السبب؟.
- سلوكهم مش كويس.
- عظيم أوي.
خدت منها التسجيل وطلبت منها تيجي معايا وتقول الكلام ده في محضر رسمي.. وفعلًا عادت كل الكلام اللي قالته في المحضر.. بعدها طلبت من هشام يعملي تحريات عن 3 بنات اللي قالت عليهم.. عشان نتأكد من سلوكهم.. وأمرت بضبط وإحضار عادل وسامح.. بعد الأقوال الجديدة اللي سمعتها.. وبعد ما تم الضبط والإحضار.. طلبت من أمين الشرطة يدخلي سامح.. وقف قدامي وهو مرعوب.. وساعتها قولتله...
- اقعد يا سامح.. تشرب أيه؟.
قعد بهدوء وقالي...
- شكرًا مش عايز اشرب حاجة.. انا عايز اعرف انا هنا ليه؟.
- ماشي.. قولي هي ميرنا قالتلك إنها حامل من امتى؟.
اتفاجئ من السؤال وبرق زي مايكون مش مصدق إني عرفت.. فكملت كلامي وقولتله...
- مالك برقت كده ليه؟.. حسيت إنك اتكشفت صح؟.
بص في الأرض وقال...
- هقولك كل حاجة يافندم.. انا فعلًا كنت على علاقة بيمرنا.. وغلطنا مع بعض.. بس أنا ماكنتش اتوقع إنها تحمل.. خصوصًا إن الغلطة دي ماحصلتش غير مرة واحدة.. ولما جت قالتلي أنا ماكنتش مصدق.
- عشان كده قتلتها؟.
- ماقتلتهاش.. والله العظيم ما قتلتها.. انا بعدت عنها.. بقت تكلمني وماردش.. تقابلني اعمل نفسي مش شايفها.. اخر مرة اتقبلنا فيها.. كانت في الجامعة.. مسكنا في بعض ومن يومها وانا ماعرفش عنها أي حاجة.. صدقني يافندم انا ماقتلتهاش.. والله العظيم تلاته ما قتلتها.
- مصدقك.. بس عشان تثبت برائتك.. هنحتاج منك عينة صغيرة.. عندك مانع؟.
- لا طبعًا.
- تمام.
امرت بتحويلة للطب الشرعي.. عشان ياخدوا منه العينة ويطابقوها بالعينة اللي خدوها من الجنين.. ويعرفوا إذا كان هو أبو الجنين فعلًا ولا لا.. بعدها طلبت كوباية قهوة وولعت سيجارة.. قبل ما اطلب من أمين الشرطة يدخلي عادل.. عادل اللي أول ما دخل قدامي كان باين إنه مصدوم..
- اهلًا أهلاً دكتور عادل.. اتفضل اقعد.
قعد قدامي وهو مخضوض.. وقال بحيرة...
- أنا مش فاهم حاجة.. انتوا جايبني هنا ليه؟.
ابتسمت وانا بشغله التسجيل وبقوله...
- أسمع كده!.
كان بيسمع التسجيل ووشه بيحمر وبينزل عرق.. ده كمان جسمه كان بيترعش.. وقفت التسجيل وقولتله...
- ايه رأيك بقى في الكلام الجميل ده؟.. صوتك ده ولا مش صوتك؟
هز راسه بأنه صوته.. فقولتله...
- قتلتها ليه؟.
سكت شوية قبل ما يقول بلسان تقيل...
- أنا صحيح حبيتها.. وكنت مستعد اعمل أي حاجة علشانها.. بس هي دايما كانت بترفضني.. ولما سجلتلي وسمّعتني التسجيل وهددتني بيه.
- قتلتها؟.
- لا ماحصلش.. ماقتلتهاش.. انا خدت قرار ابعد عنها.. بس ماكنتش بقدر.. كنت بحاول ألمحلها تاني إني لسه عاوزها.. أنا بحبها جدًا يبقى هقتلها ليه.. هو في حد بيقدر يقتل حد بيحبه.
- ومن الحب ما قتل.
- أنا قولت اللي عندي.. والله العظيم دي كل الحقيقة.
- هنعرف كل حاجة قريب والكلام ده قوله قدام المحكمة.. خده ياعسكري نزله الحجز.
دماغي كانت هتنفجر من الصداع النصفي.. سندت راسي على المكتب وعيني غفلت.
(صوت رنة موبايل)
- ألوو.
- ايه يا هشام.
- أنا عملت تحريات عن الـ3 بنات سعادتك.. فعلًا البنات دي سمعتها وحشة ومشيهم بطال.. ومحدش بيطيقهم. واتاكدت كمان إن كان في خلافات بينهم وبين المجني عليها.. وهددوها بالقتل قبل كده في خناقة من ضمن الخناقات معاها.
- عظيم أوي.. انا هطلع أمر ضبط وإحضار عاوز البنات دي قدامي في اسرع وقت يا هشام.
- تمام سعادتك.
(صوت خبط على الباب)
- أدخل.
- البنات برا سعادتك.
- دخلهم لي واحدة واحدة يا هشام.
- حاضر يافندم.
دخلت اول بنت عليا.. من النظرة الأولى ليها شكلها مش مريح.. امرتها تقعد.. وبعدين سألتها...
- أسمك ايه؟.
- مريم اسعد.
- قوليلي يامريم.. تعرفي ايه عن المجني عليها؟.
- بت ملزقة سعادتك من البنات اللي رافعة راسها لفوق وبتتنك على خلق الله.
- ليه هددتوها بتشويه وشها.. ومرة تانية بقتلها؟.
- لانها ماكنتش بتبطل تريقة علينا.. كانت بتضحك زميلنا كلهم علينا.. لدرجة إن بسببها اتعمل علينا حفلة في الجامعة كلها.. عشان كده كان لازم واقفة ليها.. هددنها ياباشا.. ومن يومها وهي بقت تخاف مننا وبعدت عن طريقنا.
- وليه كانت بتتريق عليكوا؟.
- ما انا قولت لسعادتك ياباشا.. بت زي دي رافعة راسها لفوق وبتتنك تتوقع منها أي حاجة.
- اشمعنى انتوا بالذات يعني؟.
- ماعرفش سعادتك.
- كنتَ فين امبارح الساعة 10 بالليل؟
- كنت مع أمنية ودعاء في بار بنقعد فيه على طول.
- بار!.. تمام.. خدها يا محمد نزلها الحجز.. ودخلي اللي بعدها.
خرج العسكري وبعد دقيقة دخلت بنت في العشرينات.. اول ماقعدت قدامي سألتها…
