رواية عشق لن يعود الفصل الخامس 5 بقلم هاجر عبد الحليم


رواية عشق لن يعود الفصل الخامس بقلم هاجر عبد الحليم


ف غرفة ليلي

ليلى جالسة في غرفتها الصغيرة، الغرفة مظلمة قليلًا عدا نور الشاشة المنبعث من الهاتف المحمول في يدها. قلبها ينبض بسرعة، وعقلها مشوش بين الرغبة في سماع صوته والخوف من المواجهة. تلتقط الهاتف مرة أخرى، تتنفس بعمق، ثم تضغط على زر الاتصال. تنتظر اللحظة، صوت رنين الهاتف يزداد وضوحًا في الأجواء. يرن الرنين لفترة طويلة، حتى يظهر اسمه على الشاشة: "آدم".

بعد لحظات طويلة من الانتظار، يجيب على الاتصال.

آدم (بصوت هادئ، كأنه لا يعرف ما ينتظره): "أيوة، ليلى؟"

تتجمد ليلى للحظة، صوت قلبها في أذنيها. الكلمات تختنق في حلقها، لكنها تفتح فمها وتبدأ في محاولة الكلام.

ليلى (بصوت مرتجف، بالكاد تسمعها): "آدم... أنا... عايزة أقولك حاجة."

لكن الكلمات تتوقف، وتبدأ دموعها في التسلل دون إرادتها. الصوت الذي حاولت أن تكون به ثابتًا يتناثر بين الشهيق والبكاء. لا تستطيع أن تتابع، ولا تعرف ماذا تقول بعد ذلك. يدها ترتجف على الهاتف، والخوف يعصر قلبها.

آدم (بصوت مليء بالقلق): "ليلى؟ إنتِ كويسة؟ إيه اللي حصل؟"

لكن صوت آدم يجعلها تنفجر بالبكاء. كل شيء ينهار داخلها. قلبها مليء بالكلمات التي لا تستطيع أن تعبر عنها. الصوت الحبيب، ولكن الحزين، يذهب إليها كما لو أنه يفتح جرحًا قديمًا. ثم فجأة، دون أن تدري، تغلق الهاتف بسرعة، تتنفس بعمق. لكنها لا تستطيع أن تتوقف عن البكاء.

تغلق عينيها وتضع يدها على قلبها، بينما هي غارقة في مشاعرها المتضاربة. تحاول أن تسيطر على نفسها، لكنها تدرك أن هذا الاتصال كان نقطة حاسمة في قلبها، لحظة مؤلمة، لكنها ضرورية.

يظل هاتفها في يدها، والشاشة لا تظهر إلا اسم "آدم" الذي اختفى الآن، ولكن الجرح الذي تركه في قلبها ما زال موجودًا.

ف الشارع

الشارع هادئ، إلا من ضوء المصابيح التي تنعكس على الرصيف المبلل بعد المطر الخفيف. ليلى تسير بسرعة، وجهها مشوش والدموع في عينيها لم تجف بعد. تحاول أن تبعد عن الأفكار التي تؤرقها، خطواتها السريعة تصم آذانها، لكنها لا تهتم. فجأة، وهي منشغلة بأفكارها، تصطدم بشخص آخر وهو يمر بسرعة أيضًا.

يعلو صوت صدمة قوية، ثم سكون مفاجئ. تسقط حقيبتها من يدها، ويطير جهاز الكمبيوتر المحمول من يدها ليصطدم بالأرض بشدة.

ليلى (مندهشة وغاضبة، بعد لحظات من الصمت): "مفيش حد بيشوف قدامه؟! إنتَ مش شايفني ولا إيه؟!"

الرجل الذي اصطدمت به يتراجع خطوة للخلف، يحمل حقيبته بيده، ويبتسم ابتسامة صغيرة رغم الحادثة. يبدو أنه في منتصف الثلاثينات، ملامحه تحمل نضجًا هادئًا، لكن هناك شيء في عينيه يُظهر استمتاعًا غريبًا بتلك اللحظة.

الرجل (بهدوء، مبتسم): "أنتِ كويسة؟ ما كنتش عايز أكسرلك حاجة."

تتلفت ليلى نحو جهاز الكمبيوتر المحمول الملقى على الأرض، تحاول أن تراه بشكل جيد ولكنها تدرك أن الشاشة تحطمت تمامًا. يزداد غضبها، لكن في نفس الوقت تشعر بشيء غريب في طريقة تعامله معها، تلك الهدوء الذي يزداد من استياءها.

ليلى (مقهورة): "ده اللاب توب بتاعي! إزاي تعمل كده ؟تفتكر ده لعب؟"

الرجل (يميل قليلاً نحوها، بصوت هادئ): "مش عايز أضيف ضغط عليكي، بس عمرك شفتؤ حد يتنرفز بيدافع عن جهاز زي كده؟

ليلى تحدق فيه للحظة، غير قادرة على الرد، لكن شيئًا ما في أسلوبه يثير غضبها أكثر. هو لا يبدو متأثرًا بما حدث، بل على العكس، يبدو كأنه يجد في الموقف نوعًا من التسلية، وكأنها ليست المرة الأولى التي يتعامل فيها مع شخص غاضب.

ليلى (متنفسة من بين أسنانها): "إيه ده؟ يعني دلوقتي عايزني أكون هادئة عشان أنتَ ما تشوفنيش كأني مجنونة؟"

الرجل يقترب خطوة منها، يمد يده بهدوء ويشير إلى اللاب توب الذي لا يزال ملقى على الأرض.

الرجل (ابتسامة ضيقة تظهر على وجهه): "لا، أنا معجب بيكِ. على الأقل، لو كنتِ مجنونة، فكرتي بتدافعي عن حاجتك في وقت زي ده."

ينظر إليها بتركيز، وهي تلاحظ نظراته الغريبة التي لا تخلو من إعجاب. في تلك اللحظة، تتأمل في وجهه للحظة طويلة، وأيضًا في تلك الجملة التي تركت أثرًا داخلها. ربما كانت اللحظة صعبة، لكنها لم تتوقع أن يكون شخص غريب يراها بهذا الشكل.

وبينما هي في حالة صمت، يقترب منها الرجل ويبتسم بابتسامة أكثر وضوحًا، وكأن الموقف تحول من تصادم جسدي إلى نوع آخر من التواصل غير المعلن.

ف مكتب ليلي

المكتب مليء بالضجيج، والأضواء الساطعة تسلط على الوجوه المرهقة من العمل اليومي. ليلى تجلس أمام شاشتها، لكن ذهنها بعيد عن الكمبيوتر، مشغولًا بمحادثة مع سما على الهاتف. تطلق نفسًا عميقًا وتضع السماعة على أذنها، وتبدأ في سرد ما حدث في الشارع.

ليلى (بصوت منخفض، ولكن متوتر): "سما، اللي حصل النهاردة ده مش طبيعي! أنا ما كنتش عارفة أعمل إيه."

سما على الطرف الآخر من الهاتف تضحك بشكل خفيف، مدفوعة بحماسة وصوت ليلى الذي يعكس توترها.

سما (بفضول، مدهوشة): "إيه اللي حصل؟! قوليلي كل حاجة بسرعة؟

ليلى تستند على المقعد، تغلق عينيها لحظة بينما تسترجع تفاصيل الموقف.

ليلى (بحيرة): "كنت ماشية في الشارع، مش واخدة بالي من أي حاجة... وفجأة، خبطت في واحد، وحقيبة اللاب توب بتاعتي طارت منه على الأرض. يعني بصراحة، أنا كنت مستعدة أصرخ فيه من الغضب، بس إيه ده؟ الراجل دا، مش عارف إذا كان هادي أو بيستهبل."

صوت سما يأتي متسارعًا، وكأنها تضحك في نفس الوقت الذي تعبر فيه عن دهشتها.

سما (مندهشة، وضحكت): "هه، دا أنتِ مش لوحدك عندك مشكلة! الراجل بقت متأثر بالحادثة ولا ضحك عليها؟"

ليلى تنهض من مكانها وتبدأ في المشي بضع خطوات حول المكتب، وهي ما زالت تتذكر ملامح وجه الرجل ونظراته التي كانت غريبة بالنسبة لها.

ليلى (بغضب مكتوم): "المشكلة مش بس في إنه خبط فيا هو زي ما يكون مش متأثر، وعمال يبتسملي ، زي ما يكون شايف الموقف ده تسلية! بصراحة، حسيت إنه مش مهتم لحقيقة إني خسرني لاب توب، أو إني مش مرتاحة، بس هو بقى عاوز يتكلم معايا وكأننا بنلعب!"

سما تضحك بصوت عالٍ، وتحاول أن تهدئ ليلى في نفس الوقت.

سما (مازحة): "إيه يا ليلى، طيب يمكن هو شايف فيكِ حاجة مميزة، مش كل يوم حد يلاقي حد عايش في دمار وهما مش خايفين منه! ممكن ده إعجاب بقى."

ليلى تقف ساكنة للحظة، تتنهد وترد بنبرة شبه ساخرة.

ليلى (ساخطة): "إعجاب؟! لو كان ده إعجاب، أنا مش عايزة أعرف إيه هو التصرف الطبيعي في حياته."

سما (بحماسة): "طيب، طيب، طيب! لو هو مش مهم، قوليلي هو كان شكله عامل إزاي؟ عايزة أسمع كل التفاصيل."

ليلى تضحك قليلاً، رغم عصبيتها، ثم تجلس مرة أخرى على المقعد في المكتب.

ليلى (تستعيد الهدوء): "كان طويل، ملامحه هادية كده، وعينيه كان فيها نوع من الغرور، بس مش بشكل تقليدي، يعني مش الغرور الواضح، لكن كان في حاجة في تعامله معايا بتخليني مش قادرة أعرف إذا كان بيستهبل أو كان بيلاحظ حاجة فيا أنا مش شايفتها."

سما (بحماس): "يا سلام! دا أكيد إعجاب! الراجل ده بيحب شد الحبل! إنتِ مش قادرة تعرفي إذا كان بيهزر أو جاد، صح؟"

ليلى تضحك قليلاً ولكن بمرارة.

ليلى (بتنهيدة): "أكيد بيلعب لعبته، بس المشكلة في إني مش عارفة لو كنت مستعدة أعيش مع لعبة زي دي."

هناك صمت قصير على الهاتف، ثم سما تعود لتخاطبها بنبرة أكثر جدية.

سما (بصوت جاد): "إنتِ عارفة، ده ممكن يكون بداية لشيء غريب. بس لو حسيتي إنك مش مرتاحة، متخليش الموقف ده يطغى عليك. خلي بالك من نفسك، بس خليكِ مستعدة لأي حاجة."

ليلى تنهض مرة أخرى، تشعر بأنها في حاجة إلى التركيز على عملها الآن بعد كل هذا التفكير.

ليلى (بصوت هادئ، تنهي الحديث): "مظبوط. هفكر في كل ده بعدين. دلوقتي لازم أرجع شغلي، مش قادرة أضيع وقت أكتر في التفكير في الراجل ده."

تنتهي المكالمة، ليلى تقف أمام شاشة الكمبيوتر وتبدأ في الكتابة، لكنها لا تستطيع أن تمنع نفسها من التفكير في تلك اللحظة، وفي الرجل الذي ربما سيظل في ذهنها لوقت أطول مما توقعت.

ف غرفة المعيشة

في مساء هادئ، ليلى وأمها جالستان على الأريكة، يتابعان مسلسلًا مفضلًا لهما. الأم تبدو متوترة، وهي تراقب ابنتها من حين لآخر، ملامحها تحمل القلق. ليلى تلاحظ ذلك، فتتوقف عن متابعة المسلسل وتلتفت إلى والدتها، ابتسامة لطيفة على وجهها.

ليلى (بابتسامة محيرة): "ماما، في حاجة؟ أنتِ مش مركزة في المسلسل النهاردة. في حاجة شاغلة بالك؟"

الأم تلتفت إليها، ثم تأخذ نفسًا عميقًا، محاولة جمع شجاعتها، وكأنها تحاول أن تجد الكلمات الصحيحة.

الأم (بتردد، وتحاول الابتسام): "في... يعني... في شخص اتقدم ليكِ. هو مش من بعيد، يعني شاب من المنطقة، وكان بيسأل عنكِ."

ليلى ترفع حاجبها بدهشة، مستفسرة، وهي لا تزال تتابع المسلسل.

ليلى (بفضول خفيف): "طب يعني... هو شخص كويس؟ ليه ما عرفتيش كان لازم تقوليلي قبل كده؟"

الأم تبتسم، لكنها تظل متوترة، تتجنب التحدث عن التفاصيل بشكل كامل.

الأم (بتردد، بحذر): "مش عارفة... هو إنسان طيب، بس كنت خايفة إنتِ مش هتكوني جاهزة. يعني ما كنتش عايزة أضغط عليكي

ليلى تبتسم وتضرب ذراعها بلطف، محاوِلة أن تطمئن والدتها، بينما الأم تراقبها بشغف.

ليلى (بابتسامة صادقة): "ماما، ما فيش مشكلة. لو هو شخص كويس، ليه لا؟ أنا مش هخسر حاجة لو شوفته."

الأم تتنهد، وتشعر بأنها مترددة في اتخاذ هذه الخطوة، لكن ليلى تظهر أكثر هدوءًا.

الأم (بحذر، نظراتها مليئة بالحب والقلق): "بس لو شايفاه مناسب... ممكن نستني شوية، بس من غير ما نضغط عليكي مش عايزة تخافي منه."

ليلى تعقد حاجبيها، ولا تبدو متأثرة كثيرًا بالكلام، فقط تبتسم وتطمئنها.

ليلى (بحذر ولكن بإصرار): "ماما، زي ما قولتي، مش هخسر حاجة لو شفته. خليني أشوفه وأشوف إذا كنتِ على حق."

الأم تنظر إليها بتقدير، لكن قلبها يشعر بمزيج من القلق والفرح. مشاعر الأم تتضارب بين القلق على ابنتها وبين رغبتها في أن تجد ليلى الشخص المناسب.

الأم (بتنهيدة، بصوت منخفض): "ربنا يوفقك، يا حبيبة قلبي. بس... لو حسيتي إن مش هو ده، مفيش مشكلة."

ليلى تبتسم، وتبتعد عن الموضوع بشكل غير مباشر، محاولًة إعطاء طمأنينة أكبر لوالدتها.

ليلى (مبتسمة، تحاول تغيير الأجواء): "ماما، كل حاجة هتمشي زي ما ربنا كاتبها. وأنا مش خايفة، إن شاء الله يكون في النصيب."

الأم تنظر إليها بحب، ثم تعود لمتابعة المسلسل. لكن هناك شيء في عيونها يشير إلى أنها ما زالت متوترة ومشوشة، بينما ليلى تبدو أكثر هدوءًا مما كانت عليه. في الوقت ذاته

، لا تعرف ليلى أن هذا الشخص الذي تحدثت عنه والدتها هو ذاته الشخص الذي اصطدمت به في الشارع، وأن اللقاء القادم سيحمل مفاجأة غير متوقعة لهما جميعًا.

ف غرفة ليلي

في مساء هادئ، ليلى تجلس بمفردها في غرفتها. الضوء الخافت من المصباح يملأ المكان، وأصوات الليل تأتي من الخارج. عيناها ثابتتان على النقطة التي أمامها، وهي غارقة في أفكارها. يراودها شعور بالحزن، لكنه مزيج من الشك والرضا في ذات الوقت. تشعر بالحيرة تجاه ما حدث مع آدم، ولماذا انتهت العلاقة بهذه الطريقة، رغم أنها كانت تحمل في قلبها الكثير من الأمل في البداية.

تأخذ نفسًا عميقًا، ثم تغلق عينيها للحظة، وكأنها تراجع نفسها، تعيد ترتيب أفكارها في عقلها. بعد لحظة من الصمت، تنطق الكلمات بصوت منخفض، كما لو كانت تحادث نفسها.

ليلى (بصوت خافت، مليء بالأسى): "ليه كده؟... كنت عايزة تبقى النهاية مختلفة. كنت أتمنى لو الأمور ما انتهتش بسرعة زي كده. كان في بينا شيء جميل، لكن... كل شيء انتهى فجأة."

تنظر إلى الجدار المقابل، حيث تتناثر بعض صورها القديمة التي تذكرها بلحظات كانت مليئة بالأمل والابتسامات. شعور بالضياع يسيطر عليها لحظة، لكن قلبها يصر على اتخاذ خطوة نحو التهدئة.

تبتسم ابتسامة حزينة، ثم تغلق عينيها مرة أخرى، وكأنها تفكر في ما هو أبعد من الألم اللحظي.

ليلى (بصوت أهدأ، وكأنها تجد السلام في كلماتها): "لكن يمكن ربنا كان ليه حكمة في كده. يمكن لو استمرت العلاقة... ما كناش هنبقى في مكان أفضل. الحمد لله على كل حال."

تأخذ نفسًا عميقًا آخر، وتحاول أن تُبعد عن نفسها الأفكار التي تزعجها، وتُعيد التوازن إلى قلبها. رغم كل شيء، رغم الألم الذي تشعر به، هناك دائمًا جزء في داخلها يُسكنها ويقول لها أن الحياة تسير كما يُقدر لها.

تبتسم قليلاً، وتخفف عن نفسها بتلك الكلمات، وكأنها تقول لنفسها:

ليلى (بهمسات، بلطف): "ربنا بيعرف الخير ليا اي . يمكن ده مش وقتي، لكن أكيد في شيء أفضل في الطريق."

تظل جالسة، بينما يظل الصمت يعم الغرفة، وكأنها استسلمت للهدوء الداخلي الذي تفرضه على نفسها. مع كل فكرة تمر، تزداد قوة وثقة بأنها تستطيع المضي قدمًا، بغض النظر عن النهاية التي لم تكن كما توقعت.

ف غرفة ليلي

الساعة تشير إلى وقت الظهيرة، الأجواء مليئة بالحماس والقلق في آن واحد. ليلى في غرفتها، تحاول تجهيز نفسها للقاء العريس الذي لم تكن تعرف عنه شيئًا سوى أنه عريس مرتب لها من والدتها. الجو مشحون بالترقب، والدتها في الخارج مشغولة بتجهيز كل شيء وتفقد استعدادات اللقاء.

داخل الغرفة، ليلى تقف أمام المرآة، وهي ترتدي فستانًا بسيطًا لكنه أنيق، لكن عيونها لا تظهر عليها البهجة المعتادة. كانت تحاول التماسك، ولكن في داخلها كانت مشاعر مختلطة: قلق، توتر، وتردد. عندما رأت والدتها تبتسم من الباب، زادت مشاعرها حيرة.

الأم (من الباب، مبتسمة بحب): "بصي يا حبيبة ماما، والله بجد مش قادرة أستنى أشوفك. أنا متأكدة إنه هيعجب بيكي. ده عريس ما فيهوش غلطة."

ليلى تحاول أن تبتسم، لكنها تشعر بثقل المسؤولية. تلتقط أنفاسها، ثم تدير وجهها نحو والدتها وتبتسم، رغم توترها.

ليلى (بصوت هادئ، محاولة إخفاء قلقها): "إن شاء الله. بس... خليني أشوفه الأول."

تخرج الأم من الغرفة وتترك ليلى للحظة. تتنفس ليلى بعمق، ثم تلتقط حقيبتها وتغادر الغرفة باتجاه الصالة. تفتح الباب بحذر، ويكتشفنا فجأة أن العريس قد وصل بالفعل، جالسًا في الصالة ينتظر.

عيني ليلى تتسع في لحظة، فتراوده صدمة كبيرة. يقف العريس في الوسط، لكنه ليس شخصًا غريبًا بالنسبة لها. إنه هو... ، الرجل الذي اصطدمت به منذ فترة، والذي تخنقت معه بشدة. قلبها يتوقف للحظة، وكل شيء يدور حولها بسرعة.

يرفع عينيه وينظر إليها، ويتسمر في مكانه. هي أيضًا تبادله النظرات في صمت تام، وكأن الزمن توقف بينهما.

الأم، التي لم تكن تعرف شيء، تبتسم من خلفهم وتشير إليهم برضا. لكنها تتوقف عندما تلاحظ الصدمة على وجوههم.

الأم (بابتسامة مرحة، غير مدركة): "مبروك يا حبيبي، ده هو العريس. شكله بقى رقيق معاكي كده يا ليلى."

ليلى تقف هناك، لا تعرف ماذا تقول. قلبها ينبض بسرعة، وفي نفس الوقت، هناك شعور بالدهشة يملأ قلبها. 
 هو نفس الشخص الذي كان يعكر صفو حياتها في ذلك اليوم. بينما يظل الصمت سيد الموقف،

تعليقات



×
insticator.com, 6ed3a427-c6ec-49ed-82fe-d1fadce79a7b, DIRECT, b3511ffcafb23a32 sharethrough.com, Q9IzHdvp, DIRECT, d53b998a7bd4ecd2 pubmatic.com, 95054, DIRECT, 5d62403b186f2ace rubiconproject.com, 17062, RESELLER, 0bfd66d529a55807 risecodes.com, 6124caed9c7adb0001c028d8, DIRECT openx.com, 558230700, RESELLER, 6a698e2ec38604c6 pmc.com, 1242710, DIRECT, 8dd52f825890bb44 rubiconproject.com, 10278, RESELLER, 0bfd66d529a55807 video.unrulymedia.com, 136898039, RESELLER lijit.com, 257618, RESELLER, fafdf38b16bf6b2b appnexus.com, 3695, RESELLER, f5ab79cb980f11d1