رواية عشق لن يعود الفصل السادس 6 بقلم هاجر عبد الحليم


رواية عشق لن يعود الفصل السادس بقلم هاجر عبد الحليم


في غرفة ليلى 


المظلمة قليلاً، وعلى الطاولة أمامها، يجلس هاتفها المحمول، الذي كان يرنّ في ذهنها طوال الأيام الماضية. بين لحظات التردد والحيرة، كانت تفكر في الأمر طويلًا، وها هي الآن تجد نفسها تتخذ خطوة نحو المجهول. قلبها ينبض بسرعة، وعقلها مشتت بين الخوف من مواجهة هذا الشخص بعد الرؤية الشرعية


أخذت نفسًا عميقًا، ثم مدّت يدها باتجاه الهاتف، ضغطت على الرقم وحركت إصبعها برفق حتى ظهر اسمه على الشاشة: أمير. لحظة صمت، حتى شعرت وكأن الوقت توقف. تنهدت ببطء، ثم ضغطت على زر الاتصال.


صوت الرنين يملأ الغرفة، ويتسارع نبض قلبها مع كل ثانية تمر. بعد عدة رنات، جاء الصوت الذي طالما تردد في ذهنها، ولكن هذه المرة كان يحمل شيئًا جديدًا.


أمير (بصوت هادئ، يحمل بعض الفضول): "أيوة، ليلى؟"


ليلى (بصوت متوتر، تحاول أن تكون هادئة): "أمير... أنا عايزة أقولك حاجة."


هناك صمت قصير، ليلى تشعر أن الكلمات تخرج منها ببطء، كما لو كانت تصارع نفسها لتجد العبارات المناسبة. ولكن في النهاية، قالت ما في قلبها.


ليلى (بصوت منخفض، مليء بالحيرة): "أنا محتاجة أقابلك."


أمير (بصوت مفاجئ، مليء بالتساؤل): "مقابلة؟ ليه؟ في حاجة حصلت؟"


ليلى (تنهدت، ثم أجابت بحذر): "في حاجة لازم نتكلم فيها... حاجة تخصنا إحنا الاثنين. 


أمير (بعد لحظة من الصمت، بنبرة هادئة ولكن مليئة بالفضول): "طيب، فين؟ إمتى؟"


ليلى (بتردد، لكنها تحاول أن تكون حاسمة): "ممكن في المقهي اللي عند الزهراء؟ الساعة ٧ 


أمير (موافقًا، لكن صوته يحمل لمحة من الغموض): "تمام، هشوفك هناك."


تتوقف ليلى عن الكلام للحظة، تُعيد التفكير فيما قالته، ثم تغلق المكالمة بسرعة، ولكن قلبها لا يزال في حالة من الاضطراب.


تركت الهاتف على الطاولة وأخذت نفسًا عميقًا، متسائلة عن ماهية هذا اللقاء الذي سيحدث. لم تكن متأكدة تمامًا مما إذا كانت مستعدة لما قد يحدث، ولكنها كانت تدرك أن هذا هو الوقت الأنسب للمواجهة. بغض النظر عن النتيجة، ستظل الحقيقة هي ما تحتاجه أكثر من أي وقت مضى.


ليلى وأمير على الشاطئ، البحر هادئ في الليل، والهواء المنعش يداعب وجوههم.


أمير يجلس بجانب ليلى على الرمال، بينما هي تنظر إلى الأمواج بهدوء، وكأنها غارقة في تفكير عميق. أمير يراقبها بصمت، عارفًا أن قلبها مثقل بالذكريات. بعد لحظات من الصمت، تنفث ليلى زفيرًا طويلًا، ثم تبدأ في الحديث.


ليلى (بصوت هادئ، لكنها لا تستطيع أن تخفي الألم): "أنت عارف يا أمير، في حاجات في الحياة بتسيب أثر كبير حتى لو حاولنا نغطيها."


أمير يلتفت نحوها، يلاحظ الحزن في عينيها، ويفهم أنها تستعد لتفتح جزءًا من ماضيها.


أمير (بصوت منخفض، بحذر): "ممكن تحكيلي؟ لو أنتِ جاهزة."


ليلى (تبتسم ابتسامة صغيرة، ثم تتنهد): "أنا مش هقولك إنك عارف آدم، لأنك خلاص عرفت كل حاجة عنه. لكن الحكاية معاه كانت... معقدة."


فلاش باك (الذكرى):


المشهد ينتقل إلى مشهد على شاشة الهاتف المحمول، حيث تظهر ليلى وهي تنشر "استوري" على إنستغرام. الصورة تُظهرها مع أصدقائها، تبتسم وتستمتع بلحظتها. بينما على الطرف الآخر، يجلس آدم في غرفته، يراقب هاتفه. عينيه ضيقتان وهو يراها على الشاشة، يلاحظ شخصًا قريبًا منها في الصورة - ابن خالها، الذي يُعتبر كأخ لها.


آدم (مكتوب في رسالة على الهاتف، وهو يرسلها إلى ليلى): "ممكن تقابليني؟"


المشهد يعود إلى الحاضر، على الشاطئ.


ليلى (تنظر إلى البحر، بينما تواصل): "هو شافني وأنا منزلة استوري... مع ابن خالي. وكان واضح إنه مش مرتاح، رغم إنه عارف كويس إني مش معاه. بس هو كان... ما قدرش يتحمل فكرة إني أكون مع أي حد تاني غيره."


أمير ينظر إليها، ويشعر بعمق الألم الذي تحمله في كلماتها، ولكنه يظل صامتًا، منتظرًا أن تواصل.


ليلى (بتنهدة، وعيونها مغلقة وهي تتذكر): "ساعتها بعتلي رسالة، وطلب مني إننا نتقابل. كانت المرة الأولى اللي حسيت فيها بغضب عجيب، وبغيره شديدة... مش قادر أوصفلك قد إيه كانت مشاعر معقدة. هو كان حاسس إني بعدت عنه، حتى لو مكنتش أنا حاسة بكده. وكان كل شيء بدأ يتغير فجأة."


فلاش باك (الذكرى):


المشهد يعود إلى المحادثة بين ليلى وآدم، حيث تظهر رسائل هاتفية طويلة مليئة بالغيرة والتملك.


آدم (بغضب في الرسالة): "ليه معاه؟ إيه اللي حصل؟ ليه بتسميها صورة معاه؟ ليه مش معايا؟"


ليلى (بحزن شديد، تكتب له): "آدم، أنت عارف إنه مجرد ابن خال ليا ، زي أخويا. ده مفيش حاجة. كل حاجة بيننا واضحة."


آدم (في الرسالة، بصوت متسارع ومتوتر): "اللي بيننا بقا واضح ؟ كل لحظة مع نفسي أنا مش قادر أعيشها لو انتي مش فيها ليه مش فاهمة؟"


المشهد يعود إلى الحاضر...


ليلى (تنظر إلى أمير، وعيناها مليئة بمزيج من الحزن والقوة): "وفي اللحظة دي، أنا عرفت إنه مش عايزني أكون مع حد تاني. ده كان غريب عليا، لأنه في لحظتها حسيت إنه بيتملك مني... وده خلاني أخاف. هو كان عايزني ليه لوحده... حتى لو ده كان بيأذيني . ومهما حاولت أشرح له إني مش معاه بالشكل اللي هو متخيله، كنت بحس إننا بعاد عن بعض أكتر."


أمير يتنهد بعمق، ينظر إلى ليلى بعينين مليئتين بالتفهم، وكأن كل كلمة منها تصل إلى قلبه.


أمير (بصوت هادئ، مليء بالتعاطف): "أنا عارف إنك مش سهل عليك تحكي ده،. بس دلوقتي... إنتِ مش لوحدك. لو احتجتي تكملي مشوارك، مش هتكوني لوحدك في الرحلة دي."


ليلى (تنظر إلى أمير، وتبتسم بابتسامة هادئة ومشوبة بالحزن): "أنا عارفة، 

. وأنا ممتنة ليك إنك هنا معايا دلوقتي. الحياة مش دايمًا واضحة، بس يمكن في حاجات لسه فيها أمل."


أمير يبتسم بهدوء، وهو يشعر بأنه رغم كل الجراح، هناك شيء ما بينه وبين ليلى قد بدأ في النمو من جديد.


وتبدا سرد اخر


أمير ينظر إلى ليلى بحذر، وهي تتابع الحديث كما لو كانت تعيد سرد جزء من حياتها الذي لا يمكن نسيانه. تبدو ملامح وجهها مضطربة قليلاً بينما تبتعد بأفكارها إلى الماضي، فتنهد وتبدأ من جديد.


ليلى (بتنهدة، صوتها مخنوق بشوية ألم): "وفي مرة... كان في حاجة تانية حصلت. حاجة قلبت كل حاجة."


فلاش باك (الذكرى):


المشهد: ليلى تجلس في غرفة المعيشة، هاتفها في يدها. فجأة يرن الهاتف، هو آدم. تجيب على المكالمة بصوت مشوش.


آدم (صوته مختنق، مشوش): "ليلى... في حاجة حصلت."


ليلى (قلقة، بصوت مرتجف): "إيه يا آدم؟ في حاجة؟ أنت كويس؟"


آدم (بصوت ضعيف، وهو يحاول أن يتنفس بصعوبة): "مش عارف، رجلي وجعتني فجأة... و... اتخانقت مع ابن عمي... ووقعت من السلم."


ليلى (رعب واضح في صوتها): "آدم! إيه اللي حصل؟! لازم تروح المستشفى!"


آدم (يحاول أن يطمئنها بصوت متألم): "أنا مش عارف. مش قادر أتحرك كويس... بس... مش عايزك تشيلي همي انا ف المستشفى دلوقتي اطمني ارجوكي انا بس حبيت اسمع صوتك


ليلى (بلهفة، تشعر بالهلع): "أنا جاية دلوقتي... هجيلك حالًا، اهدأ بس!"

باك.


ليلى (بتنهدة ثقيلة، ونظراتها تبتعد نحو الأفق البعيد): "بعد الحادثة دي، ما كنتش قادرة أستنى... ما كنتش عارفه أعيش من غير ما أتأكد إنه كويس. فقررت أروح المستشفى فورًا."


فلاش باك (الذكرى):


المشهد: المستشفى، أجواء مرهقة، ليلى تدخل من الباب، قلبها ينبض بسرعة. تحاول أن تتماسك وتتحرك بسرعة نحو غرفة آدم. عند الباب، تلتقي بها نظرات بعض أفراد عائلة آدم. يظهر عليهم الاستغراب والتساؤل عند رؤيتها.


أحد أفراد العائلة (بتساؤل، مع نظرة غريبة): "أنتِ مين؟


ليلى (بصوت هادئ لكنها متوترة، تحاول أن تخفي قلقها): "آدم... لازم أكون هنا علشانه."


أحدهم (مندهش، وعيونه تتسع في دهشة): "إزاي يعني؟ في حاجة بينكم انتي مين؟


ليلى (تحاول التماسك، عينيها تلتفت بسرعة نحو الغرفة): "إحنا صحاب... وهو محتاجني."


 داخل غرفة آدم. ليلى تدخل الغرفة، والجو هناك مظلم قليلاً، لكن قلبها ينير في اللحظة التي ترى فيها آدم مستلقيًا على السرير.


آدم (بصوت ضعيف، وعينيه تلمعان بالدهشة وهو يراها): "إنتِ هنا؟"


ليلى (بلهفة، تجلس بجانب سريره): "أيوة، أنا هنا علشانك. إزاي رجلك دلوقتي؟


آدم (يحاول أن يبتسم، لكنه يعاني من الألم): "أنا بخير... مش قادرة أصدق إنك هنا خليكي معايا ارجوكي انا محتاجك اوي اوعي تتخلي عني


ليلى (بحزن شديد، تمسك يده برفق): "أنا ما كنتش هتخلى عنك، حتى لو الناس مش هتفهم ليه."

باك


ليلى وأمير يجلسان على الشاطئ، أمواج البحر تتكسر على الصخور، والقمر يعكس ضوءه الهادئ على سطح الماء. ليلى تتنهد برفق بينما تبدأ في إكمال حديثها مع أمير.


ليلى (نظراتها تنغمس في الذكريات، وصوتها يغلفه الحنين): "بعد ما عرفت إنه في المستشفى، كنت مش قادرة أستنى... وكنت مش قادرة أفهم ليه كان لازم يحصل كل ده. لكن يوم اتصل بيا... لما سمعته بيقول لي إنه بخير، قلبى... قلبى ارتاح."


فلاش باك (الذكرى):


هاتف ليلى يرن فجأة في الليل. هي تلتقطه بسرعة، وهي تعرف من هو المتصل. عند سماع صوت آدم، يختفي القلق من قلبها وتترك المجال لفرحة غامرة.


آدم (بصوت سعيد، رغم الألم الذي كان يعانيه، وكأن الفرح يتسلل إلى صوته): "ليلى! أخيرًا... عرفت إنك مش هتتأخري ف الرد. أنا بخير ياروحي. والله! رجلي بقت كويسة ، بس كنت عاوزك تسمعيها منى، إن أنا كويس بوجودك


ليلى (بلهفة، وكأنها تحتاج لتأكيد مئة مرة): "آدم! إنت كويس؟ يعني مفيش وجع حاسس بيه؟ خرجت من المستشفى خلاص؟


آدم (بضحكة خفيفة، محاولًا أن يطمئنها): "آه، تعبان شوية، بس خلاص، ده كان مجرد شوية إصابات بسيطة. مش مستاهلة. أهم حاجة إني بكلمك دلوقتي، وأنتِ اللي كنتي في بالي طول الوقت."


ليلى (بصوت هادئ، مملوء بالقلق والحب): "أنا كنت خايفة عليك، خايفة يحصل ليك حاجة. كنت حاسة إني مش هقدر أعيش لو ما سمعتش صوتك. كنت كل ثانية عايزة أكون جنبك."


آدم (بحب وحنان، كأن الكلمات تخرج بسهولة رغم ألمه): "ليلى، إنتِ ما تتخيليش قد إيه أنا كنت حاسس إنه مفيش حد في الدنيا دي هيكون بيفهمني زيك. الصوت بتاعك، حتى لو في التليفون... بيخليني أحس إن كل حاجة هتعدي."


ليلى (مبتسمة بخفة، لكن القلب يعصرها حنينًا): "وأنا... مش عارفة كنت هعمل إيه لو مكلمتنيش دلوقتي. كنت هبقى وحيدة في العالم كله."


آدم (بصوت دافئ، وبسمة مرئية في صوته): "أنتِ مش لوحدك،. إنتِ دايمًا معايا، في قلبي. كل حاجة حواليا بشوفك فيها ، لأنك إنتِ هناك... جنب قلبي."


ليلى (بعيون مشوشة بالمشاعر، تتنفس بعمق): "أنت مش عارف قد إيه كنت خايفة وأنت مش معايا. كنت بحس إن الدنيا ضاقت عليا، وفجأة اتصلت، وكأنك جبتلي الحياة تاني."


آدم (بحنان، وكأن قلبه يريد أن يطمئنها تمامًا): "أنا مش هخليكي لوحدك أبدًا، ولو كنت مش قادر أكون جنبك دلوقتي، صدقيني... مش هتفرق المسافات بينا. مهما حصل، هتفضلي أنتِ أول واحدة في حياتي."


ليلى (صوتها يتهدج بالحب، وتنخفض نبرتها): "أنت أكتر من كل حاجة... أكتر من كل كلام. وأنت... مهما حصل، مش هتكون لوحدك. لو الدنيا كلها ضدك، أنا هكون معاك."


آدم (صوته يرتفع قليلاً بالعاطفة، وكأن الكلمات تعجز عن التعبير): "أنا محظوظ إني لقيت حد زيك... حد بيحبني كده، حد بيخاف عليا. إنتِ حياتي... وكل يوم معاك بيبقى أروع من اللي قبله."


ليلى (تشعر بالدموع في عيونها، لكن لا تستطيع إيقاف الابتسامة التي ترسمها على شفتيها): "وأنت، يا آدم... مهما كانت الليالي، مهما كانت الأيام... هتفضل دايمًا أمل قلبي."


باك


ليلى (تبتسم برقة، وعينيها مليئة بالذكريات): "كنت حاسة في اللحظة دي إن مفيش حاجة تقدر تفرقنا... رغم كل اللي حصل. كان صوته هو الأمان، وكان هو الحلم اللي رجعلي بعد ما كنت فاقداه."


أمير (بصوت هادئ ومؤثر، ينظر إليها بصدق): "حبيت إنك كنتِ دايمًا معاه في اللحظات الصعبة... وده بيقول كتير عن حبك ليه."


ليلى (بتنهدة عميقة، وتبتسم بحزن): "لما كنت بحس إن الحياة ضاقت، كان هو اللي بيفتح لي الطريق تاني. كان كل كلمة منه بتخلي الدنيا أهون."


أمير (بابتسامة حانية، يربت على يدها برفق): "أنتِ مش لوحدك،... واللي بينك وبين آدم ده شيء كبير. حتى لو الظروف اتغيرت، الحب دايمًا بيبقى موجود."


ليلى (بابتسامة خفيفة على شفتيها، وعينيها تلمعان بالحزن والحنين): "وأيام كانت بتعدي، ما بين الضحك والجد، وفي لحظات كتير... كنت بحس إن الدنيا ضاقت، بس كان في حاجة تانية بتحل كل ده."


أمير (ينظر إليها بصمت، وكأنه يشعر بأن هناك شيئًا عميقًا وراء كلماتها): "وأيه كانت الحاجة دي؟"


ليلى (بضحكة خفيفة، وهي تتذكر اللحظات): "كنت وأنا وهو بنقعد على الشات... مش بنقعد نتكلم عن حاجات مهمة، ولا عن الحياة، بس كنا بنلعب مع بعض... يعني... كان بيحب إننا نلعب ألعاب بسيطة، زى الكلمات المتقاطعة، أو إننا نختار كلمات ونخمن معانيها... كان يحاول يعزيني بطريقته، وكأننا بنهرب مع بعض من الواقع."


فلاش باك

ليلى على الهاتف، في المساء. يظهر على الشاشة اسم "آدم"، وترد ليلى بسرعة. صوته يصل إليها سريعًا، مفعمًا بالمرح:


آدم (بصوت ضاحك): "إيه رأيك في تحدي؟"


ليلى (بفضول): "تحدي؟ايه يا ترى تحدي إيه؟"


آدم (يضحك): "هنلعب لعبة، وأنا هكون الأول... لو ما جبتش الكلمة الصح، هتدفعيني فنجان قهوة. لو جبتها، يبقي عليكي واحد


ليلى (مبتسمة، ومبتهجة): "أوه، طب يلة


آدم (بضحكة متهكمة): "تمام، أول كلمة هي: مكان فيه دايمًا ضوء وهدوء، بس مش معناه إنه مكان مثالي."


ليلى (تتأمل قليلاً، ثم تبتسم): "الحياة؟"


آدم (بصوت مشبع بالدهشة): "أنتِ ذكية أوي! صح! مين ادك؟


ليلى (بحركة سريعة، وكأنها لا تود أن يربح): "طيب... انت دورك! هقولك كلمة وأنت لازم تكتشف معانيها."


آدم (ينقل نظره سريعًا بين الكلمات، ثم يبتسم ابتسامة خفيفة): "جاهز. قولى."


ليلى (بحركة ماكرة): "كلمة بتتكون من ثلاث حروف... يعني أشياء حلوة ولما تشوفها تتحمس، وفي الوقت نفسه هي بمثابة وعد."


آدم (يضحك في سره، ثم يجيب): "أنتِ بتلعبى بذكاء. طب بتهيالي كدا الحب صح؟


ليلى (بتنهدة سعيدة، ثم ضحكة مكتومة): "أنا مبسوطة إني قدرت أربكك! بس في لعبة زي دي، أهم حاجة الضحك."


آدم (بصوت خافت، وفيه نوع من العاطفة الهادئة): "كل كلمة معاكي بتخلي الدنيا تبقى أجمل... حتى لو كانت مجرد لعبة."


باك


ليلى (تبتسم بينما تعود لواقعه الحالي): "اللحظات دي كانت بتخليني أضحك، وكنت بحس إن مهما كانت الدنيا صعبة، إحنا دايمًا نقدر نضحك سوا. كانت لحظات بسيطة، لكن معناها كبير اوي ليا


أمير (بابتسامة دافئة، ونظرة مليئة بالإعجاب): "كنتِ لسه بتحاولي تخلّي الحياة أهون عليه، حتى لو من خلال لعبة. ده شيء جميل... إنك تقدر تحافظ على البسمة وسط كل شيء صعب."


ليلى (بصوت هادئ، وكأن قلبها مليء بالمشاعر): "وكان هو... في كل لحظة كان بيخليني أحس إني مش لوحدي. يعني، حتى لو كانت لحظات بسيطة، كانت مليانة إحساس حقيقي. كانه مهتم إنه يخليني أضحك، حتى لو كان بعيد."


أمير (بعيون مليئة بالتفهم): "إنتِ شايفة الحياة ازاي في اللحظات دي؟ كأنك بتقولي إن الضحكة كانت سلاحك ضد الهموم


ليلى (تنظر إلى البحر، وكأنها تبحر في ذكرياتها): "مش بس الضحكة... الضحكة كانت الجسر. الجسر اللي بيننا، اللي يخلينا نقرب من بعض حتى لو الظروف كانت أبعد مننا."


ليلى (بصوت هادئ، وكأنها تعيش اللحظة مجددًا): "في يوم من الأيام، كنت راكبة في المترو، وأنا مش عارفة إيه اللى هيحصل. كان كل حاجة حواليا بتمشي في صمت، لكن الموبايل فجأة رن، وكان ... آدم."


أمير (ينظر إليها بانتباه، وهو يحاول استيعاب كل كلمة): "واي اللي حصل؟


ليلى (تتذكر لحظة الاتصال بحنين، بينما صوت آدم يلوح في ذهنها): "كنت لسه في المترو، والدوشة حواليا كانت كبيرة، لكن صوته كان واضح، وكأننا في مكان بعيد عن كل الناس."


فلاش باك


: ليلى في المترو، الموبايل يرن. ترد على المكالمة، وصوت آدم يصدح في أذنها:


آدم (بصوت مقلق، وفيه شيء من القلق): " ازيك كنت بفكر فيكي ع فكرة 


ليلى (بابتسامة صغيرة رغم القلق في قلبها): "الحمد لله، كويسة. إنت عامل إيه؟"


آدم (يبدو أنه متوتر قليلاً، وصوته يشوبه نبرة جادة): "في حاجة غريبة حصلت النهاردة. بنت عمي كانت في أزمة، وكانت محتاجة مساعدة، فقررت أساعدها. بس، ياليلي... اللي حصل بعدها كان غريب اوي


ليلى (تحس بشيء غير مريح في قلبها): "أزمة؟ إيه اللي حصل؟"


آدم (بصوت هادئ، لكنه يحمل شيئًا من التوتر): "كان عندها مشكلة ف شغلها، ومحتاجه مساعدة. فقررت إني أكون موجود، واقف جمبها بس كانت لحظة صعبة جدًا بالنسبالي مش متعود أكون في المواقف دي."


ليلى (بنبرة مرتعشة): "وأنت كنت إزاي في الموقف ده؟ يعني كنت لوحدك معاها؟


آدم (بصوت حزين، ولكنه يحمل نوعًا من التأمل): "كنت لوحدي، لكن بعد ما كل حاجة خلصت حسيت إن في شيء غريب حصل... ليلى، أنا مش عارف إذا كنت حاسس بالإحراج أو... الضيق والزعل متلغبط اوي؟


ليلى (بحرقة في صوتها، تُظهر جزءًا من غيظها): "يعني كنت لوحدك معاها... وهي مين دي؟ يعني عشان تقف جمبها ازاي تكلمها وتكون دعم ليها؟


آدم (بصوت قلق، وبداية التوتر): "أنا فاهمك، لكن مفيش فيه حاجة زي ما أنتِ فاكرة خالص هي كانت عايزاني كداعم ليها مش اكتر من كدا وبحكم القرابة اللي بينا شجعت نفسي ع دا


ليلى (بغضب، وبصوت يرتجف من الحزن): "مش عارفة ليه، بس اللي حسيت بيه كان أكثر من مجرد مساعدة... حسيت بشيء تاني، شعور غريب جوايا. البنت دي بتحبك واشمعنا انت اللي تفكر فيه مفكرتش ف اي شاب تاني؟


آدم (وهو يلاحظ التوتر في صوتها، يبدأ محاولات لتهدئتها): "أرجوكي، مفيش حاجة بيني وبينها انا بحبك وانتي عارفة كدا


ليلى (بأنفاس سريعة، وهي تشعر بالتملك الذي يخنق قلبها): "ومش خايف على احساسي ازاي يعني؟... ازاي تقدر تقول إن مفيش حاجة وكأني مكبرة الموضوع ؟ إنت مش حاسس إزاي؟ إزاي تكون لوحدك مع واحدة تانية وتقولي مفيش حاجة؟"


آدم (في محاولات يائسة لتبرير موقفه، وهو يحاول التخفيف من مشاعرها): "أنتِ الوحيدة اللى فارقة معايا ، بس بعد كده... اللي حصل ده كان مجرد موقف وعدا خلاص ممكن تهدي ارجوكي انا مش مستحمل وانتي المفروض تهوني عليا متعمليش كدا

.

باك


ليلى (تنظر إلى البحر بحزن، وكأنها تعيد تمحيص الكلمات في عقلها): "آدم كان دايمًا حساس زي كده، ومش قادر يفهم إن غيرة زي دي، زي ما كانت بتخنقه، كانت بتخنقني أنا كمان. كنت حاسة إنه مش قادر يشوفني، مش قادر يفهم أنا ليه مش قادرة أصدق كلامه. كان كل شيء مبهم... حتى وإن كان واضح بالنسباله كنت دايمًا بقول لنفسي، هل أنا اللي ببالغ ف احساسي ولا لا؟


أمير (يرتشف من الهواء البارد بينما يرمقها بنظرة مفعمة بالاهتمام): "الغيرة دي كانت جزء من العلاقة بينكم؟ كانت حاسة إنها بتخنقك، صح؟


ليلى (بصوت واهن، لكنها تبتسم بحزن): "آه... كان فيه جزء كبير من التملك، وكان بيحسني بحالة من الارتباك المستمر. بس، في لحظات، كان بيخليني أصدق إنه ده اللي لازم أعيشه عشان أحس بالحب."


أمير (بصوت هادئ، ينظر إلى البحر): "فكرتي قبل كدا في النهاية؟ في اللحظة دي... لما كل شيء يتحول لذكريات؟"


ليلى (تنظر إلى البحر، لكن كلماتها مليئة بالتساؤلات): "أحيانًا، لكن مش نهاية ابدية . يمكن فكرت في لحظات كتير فاتتني، لكن النهاردة، النهاردة مش هو نهاية أي حاجة بالعكس بداية جديدة بأمل جديد


أمير (يتنهد، ويقترب منها قليلاً): "هل فكرتي او حسيتي نك ضيعتِ شيء مهم، أو إن الحياة أحيانا بتخدعنا، وما نقدرش نرجع لحاجات كانت بتعني لينا؟"


ليلى (تنظر إليه بعمق، وتبتسم بحزن): "أيوة... كنت دايمًا فاكرة إن في حاجة مفقودة، لكن بعد كل اللي مريت بيه معاه ، وبعد كل اللحظات اللي عشتها، عرفت إن مش كل شيء لازم يكتمل في لحظة واحدة. في اشياء لازم تترك مساحتها الخاصة


أمير (بابتسامة خفيفة، يحاول فهم ما تعنيه): "يعني أنتِ مش شايفة إنك محتاجة تعيدي التفكير في خياراتك؟ هل أنتِ فعلاً في المكان الصح دلوقت ؟


ليلى (تنظر إليه بتأمل، ثم تبتسم برقة): "أنا مش عارفة... بس يمكن في بعض اللحظات، اللي بنمر بيها، لازم نختار نعيشها. ما نحاولش نرجع ورا أو نلحق اللي فات


أمير (بجدية، يحاول أن يضع نفسه في مكانها): "بس لو كنتِ مترددة، ليه قررتي تفتحِ قلبك لحد زيي؟"


ليلى (تنظر في عينيه، وكأن الإجابة تتراكم في قلبها): "عشان في لحظة زي دي، حسيت إنني محتاجة أكون صادقة مع نفسي... وأكون صادقة مع اللي قدامي."


أمير (بحنان، ينحني قليلاً، وكأن الكلمات لا تكفي): "وأنا هنا... مش علشان أكون بديل لأي شخص في حياتك، ولكن علشان نعيش اللحظة دي سوا."


ليلى (تبتسم، وفي قلبها شيء من الأمل): "وأنا هنا علشان أعيش معاك اللحظة دي... حتى لو كانت البداية."


 ليلى وأمير يجلسان بجانب بعضهما على الرمال، يتبادلان نظرات صادقة، وفي السماء تزداد الألوان دفئًا مع غروب الشمس

الفصل السابع من هنا


تعليقات



×
insticator.com, 6ed3a427-c6ec-49ed-82fe-d1fadce79a7b, DIRECT, b3511ffcafb23a32 sharethrough.com, Q9IzHdvp, DIRECT, d53b998a7bd4ecd2 pubmatic.com, 95054, DIRECT, 5d62403b186f2ace rubiconproject.com, 17062, RESELLER, 0bfd66d529a55807 risecodes.com, 6124caed9c7adb0001c028d8, DIRECT openx.com, 558230700, RESELLER, 6a698e2ec38604c6 pmc.com, 1242710, DIRECT, 8dd52f825890bb44 rubiconproject.com, 10278, RESELLER, 0bfd66d529a55807 video.unrulymedia.com, 136898039, RESELLER lijit.com, 257618, RESELLER, fafdf38b16bf6b2b appnexus.com, 3695, RESELLER, f5ab79cb980f11d1